مجلة
كلية القانون والعلوم السياسية
The College of Law and
Political Science Journal
العدد 32
السنة 2026
اقبال عبدالله امين(*)
(*)أستاذ مساعد دكتور - وزارة التربية- مديرية تربية الرصافة
الاولى Iqbal.law2013@yahoo.com
اخذ الدستور العراقي الدائم لعام
2005 بالنظام البرلماني في المادة الاولى منه، القائم على مبدأ الفصل بين السلطات
مع ايجاد التعاون والتوازن بين السلطات لاسيما السلطتين التشريعية والتنفيذية، الا
انه عند التمعن في تركيبة السلطات الاتحادية في ظل الدستور الحالي واختصاصاتها
والعلاقة بينها، نجد في الغالب ان كفة الرجحان تميل الى السلطة التشريعية من خلال
الاختصاصات الواسعة الممنوحة لها والمتمثلة بمجلس النواب في الوقت الحاضر دون مجلس
الاتحاد الذي لم يشكل بعد، والتي يستطيع من خلالها ان يتدخل في شؤون المؤسسات
الاخرى دون ان تعطى لتلك المؤسسات اختصاصات تؤثر من خلالها على البرلمان، مما اخل
بمبدأ الفصل بين السلطات، فكان لابد من وجود جهة مستقلة ومحايدة تعيد التوازن بين
السلطات ولاسيما في المجال التشريعي والرقابي الذي يعد اهم اختصاص للسلطة التشريعية،
ولا توجد جهة اكثر حيادية واستقلال من المحكمة الاتحادية لتقوم بهذه المهمة.
المحكمة الاتحادية العليا، النظام البرلماني،
الدور الرقابي، الدور التشريعي، الفصل بين السلطات
للاستشهاد بهذا البحث:
امين، اقبال عبدالله. "دور المحكمة الاتحادية العليا في ارساء دعائم النظام البرلماني في
المجال التشريعي والرقابي"، مجلة كلية القانون والعلوم السياسية، عدد 32، ص
13-44، https://doi.org/10.61279/d7yqf093
تاريخ
الاستلام: 25 آب 2025 تاريخ القبول: 27
شباط 2026 تاريخ
النشر ورقيا: 25 نيسان 2026
متوفر على
الموقع الالكتروني: 25 نيسان 2026
متوفر
على: https://jlps.edu.iq/index.php/jlps/ar/article/view/595
متوفر
على: https://iasj.rdd.edu.iq/journals/journal/view/253
ترميز رقمي: https://doi.org/10.61279/d7yqf093
مفهرسة على: https://doaj.org/toc/2664-4088
المجلة تعمل
بنظام التحكيم المجهول لكل من الباحث والمحكمين
هذا البحث مفتوح الوصول ويعمل وفق (نسب
المشاع الإبداعي) (نَسب المُصنَّف - غير تجاري - منع الاشتقاق 4.0 دولي)
يحتفظ المؤلفون بحقوق النشر (Copyright) لأعمالهم المنشورة
في المجلة، مع منح المجلة حق النشر الأول وذلك حسب سياسات المجلة
نسخة المجلة المنشورة هي النسخة الرسمية المعتمدة لأغراض التوثيق
والاستشهاد العلمي
المجلة مؤرشفة في
مستوعب المجلات العراقية المفتوحة
للمزيد من
المعلومات مراجعة موقع
المجلة www.jlps.edu.iq
Issue 32
Year
2026
Iqbal
Abdullah Amin(*)
(*)
Assistant Professor Dr. - Ministry of Education – First Rusafa
Education Administration Iqbal.law2013@yahoo.com
Abstract
The
permanent Iraqi constitution of 2005 adopted the parliamentary system in its
first article, which is based on the principle of separation of powers with
finding cooperation and balance between the authorities, especially the
legislative and executive branches, but when examining the composition of the
federal authorities in light of the current constitution, its terms of
reference and the relationship between them, we find that mostly The balance of
preponderance tends to the legislative authority through the broad powers
granted to it represented by the House of Representatives at the present time
without the Federation Council, which has not yet been formed, and through
which it can interfere in the affairs of other institutions without giving
these institutions competencies Influence through which the parliament, which
breached the principle of separation of powers, was to be the existence of an
independent and impartial restore balance between the authorities, especially
in the legislative and regulatory field, which is the most important
jurisdiction of the legislative authority, there is no point more neutral and
independence of the Federal Court to carry out this task.
Federal Supreme Court, parliamentary system,
oversight role, legislative role, principle of separation of powers
Recommended citation
امين، اقبال
عبدالله. "دور المحكمة الاتحادية العليا في ارساء دعائم النظام البرلماني في
المجال التشريعي والرقابي"، مجلة كلية القانون والعلوم السياسية، عدد 32، ص
13-44، https://doi.org/10.61279/d7yqf093
Received
25 Aug. 2025; accepted 27 Feb. 2026
published
25 April 2026 ; published online: 25
April 2026
Available online at: https://jlps.edu.iq/index.php/jlps/en/article/view/595
Online archived copy can be found at: https://iasj.rdd.edu.iq/journals/journal/view/253
Indexed by: https://doaj.org/toc/2664-4088
Crossref DOI: https://doi.org/10.61279/d7yqf093
This article has been reviewed
under the journal’s double-blind peer review policy.
This article is open access and
licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License (CC BY-NC-ND 4.0).
Authors retain the copyright to
their works published in the journal, while granting the journal the right of
first publication according to the journal’s policies.
The published version of the
journal is the official version authorized for documentation and scholarly
citation purposes.
The journal is archived in the
Iraqi Open Access Journals database.
For more information, please refer
to the link www.jlps.edu.iq
المقدمة:
يقوم مبدأ الفصل بين السلطات على
اساس توزيع الاختصاصات في الدولة بين هيئات متعددة وعدم حصرها بيد هيأة او فرد
واحد، فهناك هيأة تختص بالتشريع، واخرى تباشر مهمة التنفيذ، واخرى تختص بالفصل في
المنازعات، وفي ذلك نكفل اشاعة الحرية ونمنع استبداد السلطات، لذلك اصبح هذا
المبدأ من المرتكزات الاساسية التي تقوم عليها الديمقراطية النيابية، وعلى الرغم
من ان الدستور العراقي الدائم لعام 2005 قد اخذ بالنظام البرلماني في المادة
الاولى منه، القائم على مبدأ الفصل بين السلطات مع ايجاد التعاون والتوازن بين
السلطات لاسيما السلطتين التشريعية والتنفيذية، الا انه عند التمعن في تركيبة
السلطات الاتحادية في ظل الدستور الحالي واختصاصاتها والعلاقة بينها، نجد في
الغالب ان كفة الرجحان تميل الى السلطة التشريعية من خلال الاختصاصات الواسعة
الممنوحة لها والمتمثلة بمجلس النواب في الوقت الحاضر دون مجلس الاتحاد الذي لم
يشكل بعد، وهذا ما دفعنا الى دراسة هذا الموضوع، وهل كان للقضاء الدستوري المتجسد
في المحكمة الاتحادية العليا دور في تحقيق التوازن بين السلطتين التشريعية
والتنفيذية .
أهمية
الموضوع:
نجد ان المشرع الدستوري قد بالغ في تغليب كفة السلطة التشريعية على حساب
السلطة التنفيذية، من خلال منحه سلطات متعددة في مجال التشريع والرقابة ومنح
الثقة، من دون ان يمنح السلطة التنفيذية وسائل مؤثرة على البرلمان مما اخل بمبدأ
الفصل بين السلطات، وعملياً نجد خلاف ذلك حيث كانت كفة الرجحان تميل للسلطة
التنفيذية في الانظمة البرلمانية بعد ان اثبتت فاعليتها في مواجهة الازمات لاسيما
بعد الحرب العالمية الثانية، مما نتج عنه اختلال في توازن السلطات في الانظمة
البرلمانية الذي انعكس سلباً على استقرار السياسة، ولما كانت السلطة التشريعية في
العراق قد منحت اختصاصات واسعة اثرت على التوازن والتعاون بين السلطات القائم عليه
مبدأ الفصل بين السلطات، فكان لابد من وجود جهة مستقلة ومحايدة تعيد التوازن بين
السلطات ولاسيما في المجال التشريعي الذي يعد اهم اختصاص للسلطة التشريعية، ولا
توجد جهة اكثر حيادية واستقلال من المحكمة الاتحادية لتقوم بهذه المهمة.
مشكلة
الموضوع:
تميز دستور العراق الدائم لعام
2005 بأنه اخذ بالنظام البرلماني في المادة الاولى منه ولكن قد غلب كفة الرجحان
للسلطة التشريعية على حساب السلطة التنفيذية مما جعله نوعا ما يميل في بعض خصائصه
الى نظام الجمعية، فهل كان للمحكمة الاتحادية العليا الدور الفعال في تحقيق
التوازن بين السلطتين وعدم تغليب كفة سلطة على حساب الأخرى؟ وكيف تجسد هذا الدور؟
وماهي الوسائل التي اتبعتها لإعادة التوازن بين السلطات؟ وهل نجحت حقاٌ في تحقيق
هذا التوازن؟ كل هذه الأسئلة دفعتنا الى التعمق في دراسة الموضوع.
منهجية الموضوع:
لقد تم اعتماد المنهج الوصفي
الاستقرائي التحليلي في دراسة بحثنا، عن طريق قراءة النصوص الدستورية والقانونية التي
تتناول موضوع التوازن والتعاون بين السلطات في النظام البرلماني وتحليلها والوقوف
على اراء الفقهاء في الموضوع وابداء رأينا في المواضيع التي تتطلب ذلك.
خطة
الموضوع:
نوضح في هذا البحث دور المحكمة
الاتحادية العليا في تحقيق التوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في المجال
التشريعي والرقابي وفي مجال استقلال الهيئات المستقلة من خلال مبحثين وكالاتي:
نتناول في المبحث الأول النظام البرلماني واختصاص المحكمة الاتحادية العليا في
تحقيق التوازن بين السلطات في المجال التشريعي بمطلبين يتضمن المطلب الاول الدعائم
الاساسية للنظام البرلماني اما المطلب الثاني نتناول اختصاص المحكمة الاتحادية
العليا في تحقيق التوازن بين السلطات في المجال التشريعي اما المبحث الثاني فيتضمن
اختصاص المحكمة الاتحادية العليا في تحقيق التوازن في المجال الرقابي والهيئات
المستقلة من خلال مطلبين نتناول في المطلب الاول اختصاص المحكمة الاتحادية العليا
في تحقيق التوازن بين السلطات في المجال الرقابي والمطلب الثاني نتناول اختصاص
المحكمة الاتحادية العليا في تحقيق التوازن بين السلطات في مجال الهيئات المستقلة
ونصل في النهاية الى اهم الاستنتاجات والتوصيات.
المبحث الأول
النظام البرلماني
واختصاص المحكمة الاتحادية العليا في تحقيق التوازن بين السلطات في المجال
التشريعي
يعد النظام البرلماني من ابرز
النظم التي تقوم على مبدأ الفصل المرن بين السلطات في الدولة حيث تتداخل السلطتان
التشريعية والتنفيذية ضمن اطار من التعاون والتوازن، وقد تبنى العراق هذا النظام
ضمن المادة الأولى من دستور جمهورية العراق لعام 2005 مما اضفى طابعا خاصا على
العلاقة بين السلطتين يتطلب وجود رقابة دستورية فعالة لضمان عدم انحراف أي منهما
عن حدود اختصاصها وهنا يبرز دور المحكمة الاتحادية العليا بوصفها المحكمة
الدستورية العليا في البلاد ولها دور فعال في تحقيق التوازن بين السلطات في المجال
التشريعي من خلال تحليل قراراتها وتفسيرها للنصوص الدستورية ذات الصلة ومن اجل
دراسة هذا المبحث سوق يتم تقسيمه الى مطلبين وكالاتي:
المطلب الاول
الدعائم الاساسية
للنظام البرلماني
ان مبدأ الفصل بين السلطات يعد
الاساس الذي تم تقسيم الحكومات بموجبه، فإذا كان الفصل مرناً ونسبياً بين السلطات
فنكون امام نظام برلماني، اما اذا كان الفصل بين السلطات شبه مطلق فنكون امام نظام
رئاسي، اما اذا تم تركيز السلطة بيد ممثلي الشعب فنكون امام حكومة الجمعية وقد
اثبتت التجارب في العالم ان الفصل المرن والنسبي بين السلطات يكون الافضل من
الانظمة الاخرى، ولهذا فأن دستور العراق الدائم لعام 2005 قد اخذ بهذا النظام
وارسى مبادئه، وسنحاول في هذا المطلب بيان نشأة هذا النظام واصول جذوره، وماهي
الاركان والاسس التي يقوم عليها هذا النظام من خلال فرعين وكالاتي:
الفرع
الاول
اساس
نشأة النظام البرلماني
يعد النظام البرلماني صورة من صور
النظام النيابي القائم على اساس مبدأ الفصل بين السلطات ولم ينشأ هذا النظام مرة
واحدة بل مر بمراحل عديدة من التطور وتدرج الى ما وصل اليه الان، وقد نشأت بذرته
الاولى في انكلترا وعن طريقها اسست قواعده واصوله وتبلورت اركانه وبرزت دعائمه([1])،
عندما كان الملوك يباشرون كل مظاهر السلطة ويساعدهم في ذلك البعض من الموظفين
والمجالس ومن ابرزها المجلس الخاص ذو الاختصاص القضائي، ومن هذا المجلس تشكلت
الوزارة التي كانت تضم عدداٌ محدداٌ من المستشارين، وهذه كانت البذرة الاولى
للوزارة رغم انه في حينها لم تكن لها صفة رسمية، ولكن بمرور الوقت بدأت اعمال
الدولة تنتقل الى الوزارة والبرلمان([2]).
وكان اعضاء هذه اللجنة يسمون
بمستشاري التاج، لان الملك هو الذي يقوم بتعيينهم، ولم يكن للبرلمان اية رقابة على
اعضاء المجلس، انما كان الملك هو صاحب الاختصاص الاصيل في الرقابة، ولكن في القرن
الرابع عشر استطاع مجلس العموم ان ينشئ حقاٌ لنفسه بتوجيه اتهام الى مستشاري
الملك، وكان الاتهام جنائياُ ناشئاٌ عن جريمة وليس اتهاماً سياسياً وكانت
المسؤولية فردية([3]).
ولقد اتضحت معالم وركائز النظام
البرلماني واستقرت مبادئه في اواخر القرن الثامن عشر حيث برز مبدأ المسؤولية
السياسية للوزارة واستقرار وجود حزبين كبيرين، كما ان الملك لم يعد مسؤولاً عن
تصرفات الوزارة، وتخلى عن سلطة اختيار الوزراء([4]).
ومن خلال ذلك يتضح كيف تدرج النظام
البرلماني الى ما وصل اليه الان حيث كانت انكلترا تتميز بالملكية المطلقة بيد
الملك، ثم تحولت الى الملكية المقيدة، وبعدها مرت بسلسة من التطورات التي اسست
بموجبها دعائم النظام الديمقراطي النيابي البرلماني، والذي أصبح نموذجاً يحتذى به
في اكثر دول العالم.
الفرع
الثاني
اركان
النظام البرلماني
يتميز النظام البرلماني بأن له
خصائص اساسية قائمة على اساس مبدأ الفصل بين السلطات على ان يكون ذلك الفصل مرن
ونسبي، وسوف نحدد تلك الخصائص على النحو الاتي:
اولاً: وجود برلمان منتخب: يشترط في النظام البرلماني ان يكون هناك برلمان
ينتخب من الشعب مباشرة وقد يتكون من مجلس واحد، وقد يضم مجلسين، وفي هذه الحالة
يجب ان يكون احد المجلسين منتخب من الشعب، ويمارس البرلمان اختصاصات متعددة ابرزها
الوظيفة التشريعية بإقرار القوانين ووظيفة مالية بالموافقة على الموازنة العامة
للدولة، ووظيفة سياسية تتمثل في محاسبة الحكومة عن جميع اعمالها في سياستها
الداخلية والخارجية([5]).
وقد اعتمد الدستور العراقي لعام
2005 نظام المجلسين وهو مجلس النواب ومجلس الاتحاد الذي لم يشكل لغاية الان، وجعل مجلس
النواب منتخب من قبل الشعب مباشرة بنسبة مقعد واحد لكل مائة الف نسمة يتم
بالاقتراع العام السري المباشر على ان يراعى تمثيل سائر مكونات الشعب العراقي([6]).
ثانياً: ثنائية السلطة التنفيذية:
يقوم النظام البرلماني على اساس الفصل بين منصب رئيس الدولة والحكومة، حيث يتميز
النظام بوجود رئيس دولة غير مسؤول وحكومة تقع على عاتقها المسؤولية السياسية وسوف
نوضح ذلك.
1- رئيس الدولة: ان النظام البرلماني
يمكن ان يطبق في الدول ذات الانظمة الملكية والجمهورية، وان القاعدة العامة ان
رئيس الدولة لا يمارس سلطات فعلية، وليس لديه مركز ثقل في تسيير دفة الحكم([7]).
وقد اوضح دستور العراق لعام 2005
بأن السلطة التنفيذية تتكون من رئيس الجهورية ومجلس الوزراء، ويكون رئيس الجمهورية
هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن، يمثل سيادة البلاد، ويسهر على ضمان الالتزام
بالدستور، والمحافظة على استقلال العراق، وسيادته، ووحدته، وسلامة أراضيه، وفقاً
لأحكام الدستور ([8]).
ويترتب على ذلك وجوب توقيع رئيس
الوزراء او الوزير المختص بجانبه، كونه غير مسؤول سياسياً، وان من أبرز الاعمال
التي يقوم بها هو تكليف زعيم الاغلبية في البرلمان بتشكيل الحكومة، وان يقوم
بتوجيه النصح والارشاد الى مؤسسات الدولة ([9]).
2- الوزارة: ان الوزارة هي صاحبة
السلطة الفعلية والمسؤولة عن ادارة وتيسير امور الدولة ورسم السياسة العامة
للبلاد، فهي المحور الذي يدور فيه النظام البرلماني لذلك البعض من الفقهاء يطلق
عليها حكومة الوزارة ([10]).
ثالثاً: التعاون والتوازن بين
السلطتين التشريعية والتنفيذية: على الرغم من ان النظام البرلماني قائم على اساس
الفصل بين السلطات الا انه يتميز بالفصل المرن بوجود مظاهر للتعاون بين السلطات،
مع وسائل تملكها كل سلطة لتحقيق التوازن وكالاتي:
1- مظاهر التعاون بين السلطتين
التشريعية والتنفيذية: تتجسد مظاهر التعاون بين السلطتين عن طريق اشتراك السلطة
التنفيذية مع البرلمان في اقتراح مشاريع القوانين، كونها اكثر معرفة بالنقص
التشريعي، لأنها المسؤولة عن ادارة شؤون الدولة، هذا من جانب ومن جانب اخر تتجسد مظاهر
التعاون بالسماح بالجمع بين عضوية البرلمان والوزارة مما يجعل هناك انسجام وتعاون
بين السلطتين([11])
كما يمكن اعتبار الموازنة العامة صورة من صور التعاون بين السلطتين، فالسلطة
التنفيذية تعد مشروع الموازنة، في حين يتولى البرلمان مناقشتها واقرارها ([12]).
اذ أكد الدستور العراقي لعام 2005
ان مشاريع القوانين تقدم من رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء ([13])،
كما ان مجلس الوزراء يقدم مشروع الموازنة لمجلس النواب لإقرارها ([14]).
2- مظاهر التوازن بين السلطتين
التشريعية والتنفيذية:
ان هناك مظاهر للرقابة المتبادلة
التي تمارسها كل من السلطتين على الاخرى وسوف نتطرق اولاً لرقابة البرلمان على
الحكومة التي يطلق عليها الرقابة السياسية ولديها عدة مظاهر وهي:
أ- حق السؤال: ونعني حق أي عضو من
اعضاء البرلمان توجيه سؤال او اسئلة الى رئيس الوزراء او الى أي وزير، بقصد طلب
الاستيضاح او الاستفسار في موضوع معين([15](.
ب- طرح موضوع عام للمناقشة: تعطي هذه
الوسيلة لعدد معين من اعضاء البرلمان بإثارة موضوع عام متعلق بالسياسة الخاصة
للوزارة او الحكومة لمناقشته امام البرلمان ([16]).
ت- الاستجواب: ويراد به محاسبة الحكومة او أحد
الوزراء عن تصرف معين مما يتصل بالمسائل العامة، ويؤدي الاستجواب الى مناقشات عامة
تنتهي باتخاذ البرلمان قراراً إذا اقتنعت بالإجابة ينتهي الموضوع، او قد يثار
مسألة الثقة بالوزارة، ويصل الامر الى سحب الثقة.
ث- التحقيق البرلماني: ونعني به سلطة
البرلمان في تأليف لجان من بين اعضائه للتحقيق في أي موضوع يتعلق بإداء السلطة
التنفيذية، او في حالة توجيه اتهام لأحد الوزراء او وجود فساد اداري في احدى
الوزارات، وتنتهي مهمة اللجنة التحقيقية بتقديم تقرير خاص للبرلمان ([17]).
ج- المسؤولية السياسية (سحب الثقة):
تعد المسؤولية السياسية من أخطر واهم مظاهر الرقابة ولها صورتان:
الصورة الأولى: المسؤولية الفردية:
وتنصب فيها المسؤولية على أحد الوزراء دون ان تمتد الى رئيس واعضاء مجلس الوزراء
الاخرين، بسبب خطأ او تقصير من الوزير المعني في تصريف شؤون وزارته ([18]).
الصورة الثانية: المسؤولية التضامنية:
وتقوم على اساس تضامن الحكومة في السياسة العامة التي تستخدم في ادارة شؤون الدولة
وباعتبار الحكومة هيئة جماعية مسؤولة امام البرلمان، فقد يجد البرلمان ان الحكومة
غير جديرة بالثقة التي منحها اياها، ويستطيع ان يسحبها مما يقضي الى استقالتها ([19]).
وقد نص الدستور العراقي لعام 2005
على الرقابة البرلمانية من السؤال وطرح موضوع عام للمناقشة والاستجواب وسحب الثقة
الفردي والتضامني ([20]).
كما تملك السلطة التنفيذية وسائل
تتمكن من خلالها تحقيق التوازن المطلوب في النظام البرلماني بين السلطتين واهم تلك
المظاهر:
أ- دعوة البرلمان لدورات الانعقاد
وفضها وتأجيلها: اعطت الدساتير لرئيس الدولة في النظام البرلماني حق دعوة البرلمان
للانعقاد في الظروف العادية وغير العادية، ويكون له حق فض ادوار انعقاد البرلمان
السنوية العادية وغير العادية، وتأجيل انعقاد البرلمان اثناء دورة انعقاده العادية
([21]).
ونجد ان الدستور العراقي لعام 2005
قد اعطى الحق لرئيس الجمهورية بدعوة مجلس النواب للانعقاد في دورات الانعقاد
العادية ([22])،
ولرئيس الجمهورية او لرئيس الوزراء او لرئيس مجلس النواب دعوة مجلس النواب الى
جلسة استثنائية ويكون الاجتماع مقتصراً على الموضوعات التي اوجبت الدعوة اليه
([23])
ولم يمنح رئيس الجمهورية صلاحية فض اجتماعات المجلس العادية والاستثنائية.
ب- حق حل البرلمان: ويقصد به انهاء نيابة البرلمان
قبل النهاية الطبيعية للفصل التشريعي وطبقاً للدستور وقد يكون هذا الحق بناء على
طلب الوزارة او بناء على رغبة رئيس الدولة ولذلك تكون له صورتين، الحل الوزاري،
والحل الرئاسي.
ونجد ان الدستور العراقي لعام 2005
قد اختط طريقاٌ مختلفاٌ في هذا المجال حيث لم يعطِ لرئيس الجمهورية حق حل مجلس
النواب، وانما اعطى هذا الحق لمجلس النواب الذي يستطيع ان يحل نفسه بالأغلبية
المطلقة لعدد اعضائه بناء على طلب من ثلث اعضاء مجلس النواب او من رئيس مجلس
الوزراء بعد موافقة رئيس الجمهورية ([24]).
وان هذا الاتجاه لا يتفق مع خصائص
النظام البرلماني وقد يؤدي الى ضعف اداء مجلس النواب، والى المبالغة في تعطيل
اعمال الوزارة لأسباب لا علاقة لها بالصالح العام ([25]).
المطلب الثاني
اختصاص المحكمة
الاتحادية العليا في ارساء دعائم النظام البرلماني في المجال التشريعي
حدد دستور العراق الدائم اختصاصات
السلطة التشريعية المتمثلة بمجلس النواب في الوقت الحاضر في مجال التشريع وهو
اقتراح القوانين وتشريعها، وسنحاول في هذا المطلب الوقوف على دور المحكمة
الاتحادية العليا حول ارساء مبادئ النظام البرلماني من خلال اهم الاعمال الموكلة
بالسلطة التشريعية، من خلال فرعين نخصص الفرع الاول لدور المحكمة في مجال اقتراح
القوانين والفرع الثاني لدور المحكمة في مجال الاعتراض على القوانين وكالاتي:
الفرع
الاول
دور
المحكمة الاتحادية العليا في ارساء دعائم النظام البرلماني في مجال رقابتها على
اقتراح القوانين
نص الدستور الدائم على اختصاص مجلس
النواب في اقتراح القوانين وتشريعها حيث اجاز لعشرة اعضاء من مجلس النواب تقديم
مقترحات القوانين وكذلك منح حق اقتراح القوانين لإحدى لجانه المختصة ([26]).
ويقدم المقترح الى رئيس مجلس
النواب مصوغاٌ في مواد تتضمن الاسباب الموجبة للقانون وتعرض المشروعات على المجلس
وتبدأ مرحلة المداولة بمناقشة المشروع جملة واحدة، واذا لم يوافق مجلس النواب على
المشروع بأغلبية عدد اعضائه، يعد ذلك رفضاٌ للمشروع، وعند الموافقة على مشروع
القانون بشكل اجمالي ينتقل مجلس النواب لمناقشة كل مادة على حدة، ولا يصوت على مشروع
القانون قبل مضي اربعة ايام من انتهاء المداولة فيه، ثم يقرأ المشروع قراءة اولى،
وقراءة ثانية بعد يومين من القراءة الاولى ومن ثم يتم اخذ الملاحظات التحريرية
بتعديله بعد تلك الإجراءات ([27])
وفي حالة اقراره يرفع المشروع الى رئيس الجمهورية للمصادقة عليه ([28]).
وكان للمحكمة الاتحادية العليا دور
مهم في رسم الية اقتراح القوانين عن طريق احكامها، حيث قررت في احد احكامها الغاء
القانون رقم (20) لسنة 2010 الخاص بوزارة البلديات والاشغال العامة لان الدستور
تبنى في المادة (47) منه مبدأ الفصل بين السلطات، وان مشروعات القوانين الجهة
المخولة بتقديمها هي السلطة التنفيذية حصراً، وينبغي ان تقدم من جهة ذات اختصاص
للسلطة التنفيذية كونها تتعلق بالتزامات مالية ودولية، كما ان الدستور رسم منفذين
تقدم خلالها مشروعات القوانين وهما رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء حصراً حسب المادة
(60/ اولاً) وان مجلس النواب يقدم مقترحات القوانين فقط حسب المادة (60/ثانياً)
لذلك ان القانون موضع الطعن قدم من قبل لجنة العمل والخدمات في مجلس النواب ولم
يقدم مشروع القانون من قبل السلطة التنفيذية لذا تم الغائه([29]).
ولكن قد اوضحت المحكمة في قرار اخر
لها ان من حق مجلس النواب تقديم مقترحات القوانين وتشريعها مباشرة الا في حالة
وجود قيود معينة وهو ما يرتب التزامات مالية على السلطة التنفيذية لم تكن مدرجة في
خططها او في موازنتها المالية فلا يمكن تقديم تلك المقترحات الا بعد التشاور مع
السلطة التنفيذية واخذ موافقتها، والتقييد شمل ايضاً القوانين التي تتعارض مع
المنهاج الوزاري الذي نالت الوزارة على اساسه ثقة مجلس النواب، كذلك القوانين
الماسة بالسلطة القضائية كونه يعارض مبدأ استقلال القضاء، لذلك ان المدعي استند في
دعواه بإلغاء قانون استبدال اعضاء مجلس النواب رقم (6) لسنة 2006 الى ان القانون
قدم من مجلس النواب وتم اقراره على صيغة مقترح ولم يتم تحويله الى مجلس الوزراء او
رئاسة الجمهورية لغرض جعله مشروعاً، لكن المحكمة ردت الطعن واكدت احقية مجلس
النواب في ممارسة مهامه الاصيلة بتقديم مقترحات القوانين وفق المادة (60/ اولاً)
واعمالا لحكم المادة (49/ خامساً) كون القانون المطعون به لا يمس مبدأ الفصل بين
السلطات ولم يرتب اثاراً مالية مضافة على السلطة التنفيذي، ولا يشكل خلافاً مع
السياسة العامة للدولة ولا يمس مهام السلطة القضائية الاتحادية او استقلاليتها([30]).
كما اكدت المحكمة عدم دستورية قانون
تحديد مدة ولاية رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء لمخالفته
الدستور ولما استقر عليه القضاء الدستوري في العراق، اذ تجد المحكمة ان المدعى
عليه رئيس مجلس النواب قام بتشريع القانون محل الطعن رقم (8) لسنة 2013 بالرغم من
ان القانون هو مقترح قانون وليس مشروع قانون، حيث لم يتم اعداده من قبل السلطة
التنفيذية، ولم يتم ارسال مقترح القانون للسلطة التنفيذية، حيث ان مقترحات القانون
حتى تأخذ سياقاتها الدستورية يجب ان تصاغ بصيغة مشاريع قوانين بالتنسيق مع السلطة
التنفيذية التي انيطت بها بموجب المادة (80/اولاً) مهمة تخطيط وتنفيذ السياسة
العامة للدولة، وان تنفيذ هذه المهام يلزم ارسال مقترحات القوانين للحكومة
لدراستها ولكي تكون منسجمة مع السياسة العامة للدولة([31]).
ومن خلال ما تقدم يتضح ان المحكمة الاتحادية
العليا قد سعت من اجل تحقيق التوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية من خلال
تقييد دور مجلس النواب في اقتراح القوانين التي تؤدي الى زيادة الاعباء المالية
على السلطة التنفيذية او التي تمس استقلال القضاء، فأن تلك القوانين ينبغي ان
تقدمها الجهات المختصة في السلطة التنفيذية او على الاقل ان يؤخذ رأي تلك السلطة
التنفيذية ويتم مناقشتها قبل اقتراح تلك القوانين، اما فيما يتعلق بالقوانين
الاخرى ذات الجانب الاداري والتنظيمي فيترك امر اقتراحها الى صاحبة الاختصاص
الاصيل وهي السلطة التشريعية، وبذلك تم اعادة التوازن بين السلطات قدر الامكان.
الفرع
الثاني
دور
المحكمة الاتحادية العليا في ارساء دعائم النظام البرلماني عن طريق الاعتراض على
القوانين
يمكن تحديد مفهوم حق الاعتراض على
القوانين بأنه الحق الذي يمنحه القانون لرئيس الدولة وبموجبه يتم ايقاف مشروع
القانون الذي وافق عليه البرلمان، بحيث يعيده الى البرلمان من اجل اعادة النظر في
ذلك المشروع([32])
وان حق الاعتراض يمتاز بأن له صورتين الاولى تسمى الاعتراض المطلق وهو ذلك
الاعتراض الذي لا يمكن للبرلمان تجاوزه وتمرير القانون رغم عن اعتراض رئيس الدولة([33])،
وقد اعترض الفقه على هذه الصورة كونها تعارض ارادة الامة، لان فيه تقييد لحق ممثلي
الشعب، كما انها تخالف مبدأ اساسي في النظام البرلماني من ان رئيس الدولة يسود ولا
يحكم ويمارس سلطاته عن طريق الوزراء([34])،
لذلك نجد ان هذا النوع من الاعتراض قد تضاءل كثيراً في الوقت الحاضر([35]).
اما الصورة الثانية فهو الاعتراض
النسبي او التوقيفي وبموجبه يحق لرئيس الدولة الاعتراض
على مشروع القانون واعادته للبرلمان، ولكن من حق البرلمان تجاوز هذا الاعتراض إذا
تم التصويت والاقرار على المشروع بأغلبية معينة ينص عليها الدستور ([36]).
ولم يعطِ دستور العراق لعام 2005
لرئيس الجمهورية حق الاعتراض على مشروعات القوانين حيث اوضح الدستور ان من
اختصاصات رئيس الجمهورية هو ان يصادق ويصدر القوانين التي يسنها مجلس النواب وتعد
مصادقا عليها بعد مضي خمسة عشر يوما من تاريخ تسليمها ([37])،
ويتضح من خلال هذا النص ان الدستور سلب هذا الحق من رئيس الجمهورية ولكن في ذات
الوقت منح مدة خمسة عشر يوماً لرئيس الجمهورية لإصدارها.
وكان الافضل ان يعطى حق الاعتراض
النسبي لرئيس الجمهورية على مشروعات القوانين، وان يتغلب مجلس النواب على هذا
الاعتراض بأغلبية موصوفة يحددها الدستور، من اجل ان يحقق التوازن بين السلطتين
([38]).
ويمكن توضيح دور المحكمة الاتحادية
العليا من خلال تفسيرها للمادة (73/البند ثالثا) حيث طلب نائب رئيس الجمهورية
بكتابه بالعدد (م.ن/2/1/10/826) في 29/3/ 2009 استفسارا
عن حكم المادة اعلاه من الدستور، وهل لرئيس الجمهورية صلاحية عدم الموافقة على
اصدار القوانين التي يسنها مجلس النواب، وهل له حق الاعتراض اسوة بالصلاحية التي
كانت ممنوحة لمجلس الرئاسة في المادة (138/خامسا) من الدستور([39]).
وقد فسرت المحكمة البند ثالثا من
المادة 73 من الدستور والتي نصت (يصادق ويصدر القوانين التي يسنها مجلس النواب
وتعد مصادقا عليها بعد مضي 15 يوما من تاريخ تسلمها) اما الصلاحيات التي منحت
لمجلس الرئاسة في المادة (138/ خامسا) قد انيطت به حصراً ولم ترد ضمن صلاحيات رئيس
الجمهورية ([40]).
وفي تفسير اخر للمحكمة الاتحادية
العليا فقد سارت بذات الاتجاه واضافت ان المادة (138) من الدستور وردت ضمن الاحكام
الانتقالية التي اقتضتها مرحلة الدورة الاولى لمجلس النواب وانتهت بانتهائها ولا
يمكن سحبها على المراحل اللاحقة للدورة الاولى لمجلس النواب وبعدما اخذ رئيس
الجمهورية يمارس صلاحياته استنادا للمادة (73) من الدستور وليس من بينها الاعتراض
على القوانين التي يشرعها مجلس النواب ([41]).
ومن خلال هذا التفسير نجد ان
المحكمة الاتحادية العليا لم تناصر اركان النظام البرلماني القائم على مبدأ
التوازن بين السلطات ومن اهم اسس التوازن ان يكون لرئيس الجمهورية حق الاعتراض على
القوانين لطالما ان الدستور قد اعطى حق الاعتراض لمجلس الرئاسة، فكان الاجدى
بالمحكمة الاتحادية ان لا تتمسك بالتفسير الحرفي للدستور وان تستند الى مذكراته
الداخلية والى روح الدستور والى جوهر النظام النيابي الذي اخذ به العراق في المادة
الاولى من الدستور.
المبحث الثاني
اختصاص المحكمة الاتحادية العليا في تحقيق
التوازن في المجال الرقابي والهيئات المستقلة
برزت المحكمة الاتحادية العليا كركيزة
أساسية لضمان احترام مبدأ الفصل بين السلطات وتحقيق التوازن بين مؤسسات الدولة لا
سيما في المجال الرقابي والهيئات المستقلة من خلال اختصاصها في الرقابة على
دستورية التشريعات التي تمس الهيئات المستقلة كون المحكمة تسعى الى تحقيق التوازن
المؤسسي وتعيد ضبط العلاقة بينها وبين السلطات الأخرى بما يضمن اداءٌ رقابيا فعالا
ومتوازنا ويعزز مبدأ سيادة القانون، ومن اجل دراسة هذا المبحث سوف يتم تقسيمه الى
مطلبين وكالاتي:
المطلب الاول
اختصاص المحكمة
الاتحادية العليا في ارساء دعائم النظام البرلماني في المجال الرقابي
يأخذ النظام البرلماني بمبدأ الفصل
المرن بين السلطات القائم على اساس التعاون والتوازن بين السلطات من خلال الرقابة
المتبادلة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، بحيث تستطيع كل سلطة ايقاف السلطة
الاخرى في حالة تجاوز اختصاصاتها، وقد يصل الى حد الاصطدام فيما بينهما من خلال
سحب الثقة من الوزارة او حل البرلمان، وسنحاول في هذا المطلب تحديد دور المحكمة
الاتحادية العليا في الحفاظ على التوازن بين السلطتين من خلال المبادئ التي ترسيها
في هذا المجال.
الفرع
الأول
دور
المحكمة الاتحادية العليا في ارساء دعائم النظام البرلماني عن طريق التحقيق
البرلماني
يعد التحقيق البرلماني من أبرز
وسائل الرقابة التي تمارسها السلطة التشريعية على اعمال السلطة التنفيذية، ويمارس
التحقيق لجنة من اعضاء البرلمان يتم ترشيحهم من قبل مجلس النواب من اجل الوصول الى
الحقيقة في المهمة الموكلين بها ([42]).
وبالرجوع الى دستور العراق لعام
2005 فلم ينص على سلطة البرلمان في اجراء التحقيق البرلماني باعتباره من وسائل
الرقابة البرلمانية، فجاءت المادة (61/سابعاً) التي ذكرت وسائل الرقابة خالية من
النص على التحقيق البرلماني، على الرغم من ان النظام الداخلي لمجلس النواب قد اخذ
بالتحقيق البرلماني ونص عليه ([43]).
وكان الاجدر بالمشرع الدستوري ان
يعطي صلاحية لمجلس النواب بإجراء التحقيق البرلماني كونه من الوسائل المهمة التي
توصل للحقيقة ومراقبة عمل السلطة التنفيذية، ورغم ان الدستور لم ينص عليه صراحة
الا ان البرلمان بلجأ اليه في اغلب الاحيان من اجل اجراء الرقابة على عمل السلطة
التنفيذية.
وكان للمحكمة الاتحادية العليا دور
مهم في مجال التحقيق البرلماني، حيث شكل مجلس النواب لجنة من (13) نائب من اعضاء
البرلمان للتحقيق في موازنة صلاح الدين ، وطعن المحافظ بتشكيل هذه اللجنة لأنها
تخالف احكام الدستور الذي لم ينص على تشكيل لجان تحقيق برلمانية فتم رفع الخلاف
الى المحكمة الاتحادية العليا وقد اكدت ان من حق مجلس النواب تشكيل لجان تحقيقية،
وله سلطة مراقبة عمل مجالس المحافظات استناداً للمادة (2/ثالثاً) من قانون
المحافظات غير المنتظمة بإقليم رقم (21) لسنة 2008 المعدل، وان تشكيل اللجان
التحقيقية البرلمانية يعد من وسائل مجلس النواب للرقابة استناداً الى احكام المواد
(83-84) من النظام الداخلي للمجلس ولهذه اللجان الصلاحيات القانونية للوصول الى
الحقائق بدون اتخاذ الاجراءات التنفيذية، وتشعر الجهات ذات العلاقة بوجود خرق
للقانون كهيأة النزاهة وديوان الرقابة المالية والادعاء العام، لهذا قررت المحكمة
رد الدعوى لهذه الاسباب([44]).
ونحن نؤيد ما ذهبت اليه المحكمة
الاتحادية العليا من تأييد صلاحية مجلس النواب لإجراء التحقيق البرلماني رغم ان
الدستور لم ينص عليه، ولكن التحقيق يعد من الحقوق التقليدية لمجلس النواب في
محاسبة السلطة التنفيذية وكشف الحقائق.
الفرع
الثاني
اختصاص
المحكمة الاتحادية العليا في ارساء دعائم النظام البرلماني في مجال الاستجواب
اختلف الفقه في تحديد معنى
الاستجواب البرلماني فهناك جانب يعرف الاستجواب بأنه محاسبة الحكومة او احد
الوزراء من قبل البرلمان في شأن من الشؤون العامة([45])،
في حين ظهر اتجاه اخر لتحديد مفهوم الاستجواب باعتباره مرحلة انتقالية بين جمع
المعلومات والتحري وسحب الثقة حيث تكون حلقة الوصل بين اثبات المعلومات وبين سحب
الثقة([46]).
ومما تقدم يتضح ان الاستجواب هو
استدعاء أحد اعضاء الحكومة او الحكومة جميعها والاستفسار منها حول موضوع معين بعد
جمع المعلومات عليها ويحق لباقي اعضاء البرلمان توجيه الاسئلة للعضو المستجوب وان
لم يصل مجلس النواب الى القناعة بإمكانه تحريك مسؤولية المستجوب السياسية وطرح
موضوع سحب الثقة.
وبالرجوع الى دستور العراق لعام
2005 نجد ان المادة (61/سابعاً/ج) قد نصت على الاستجواب من خلال السماح لعضو مجلس
النواب وبموافقة خمسة وعشرين عضواً توجيه استجواب الى رئيس مجلس الوزراء او
الوزراء لمحاسبتهم في الشؤون التي تدخل في اختصاصهم، ولا تجري المناقشة في
الاستجواب الا بعد سبعة ايام على الاقل من تقديمه.
وقد حدد النظام الداخلي لمجلس
النواب الية تقديم طلب الاستجواب بأن يقدم طلب توجيه الاستجواب كتابة الى رئيس
مجلس النواب من طالب الاستجواب وبتوقيع خمسة وعشرين نائباٌ على الاقل، وماهي النقاط
الرئيسية والاسباب التي تم الاستناد اليها وماهي الادلة التي يملكها المستجوب، شرط
ان لا يتضمن الاستجواب اموراٌ مخالفة للدستور او القانون او عبارات غير لائقة، او
اموراٌ لا تدخل في اختصاص الحكومة او لغرض مصلحة خاصة للمستجوب، ولا يكون
الاستجواب في موضوع سبق لمجلس النواب البت فيه الا اذا وجدت ادلة جديدة([47]).
كما سمح النظام الداخلي للعضو سحب
طلبه بالاستجواب في أي وقت([48])،
وعند انتهاء الاستجواب اما ان يقتنع مجلس النواب بإجابة من وجه اليه الاستجواب
وتنتهي المسألة، او يصار الاستجواب الى مسألة سحب الثقة([49]).
وكان للمحكمة الاتحادية العليا دور
مهم في مجال الاستجواب حيث تم رفع دعوى بهذا الخصوص كون ان اجراءات الاستجواب ذات
طبيعة دستورية ويدخل في اختصاص المحكمة، فعندما دققت المحكمة في محاور الاستجواب
فوجدت ان المادة (61/سابعاً/ج) نصت على ان (لعضو مجلس النواب وبموافقة خمسة وعشرين
عضواً توجيه استجواب الى رئيس مجلس الوزراء والوزراء لمحاسبتهم في امور تدخل في
اختصاصهم ولا تجري المناقشة في الاستجواب الا بعد سبعة ايام في الاقل من تقديمه)
كما وجدت ان المادة (58) من النظام الداخلي لمجلس النواب قد اشترطت ايضاً ان يتضمن
طلب الاستجواب موضوع الاستجواب والوقائع والنقاط الرئيسية التي يتناولها
الاستجواب، والاسباب التي يستند اليها مقدم الاستجواب ووجه المخالفة الذي ينسب الى
من وجه الاستجواب اليه،.... ولم تجد المحكمة أيا من الشروط المذكورة متوفرة في طلب
الاستجواب لوزير التعليم العالي والبحث العلمي اضافة لوظيفته، فالادعاء كون
الوزارة تتيح لذوي الشهداء الاولوية في التعيين لم ترد في استجواب واقعة معينة تضمنت
ذلك، كما لم يبين أي سبب يستند اليه لإثبات او تعزيز هذا الادعاء، ولم نجد
الاسانيد التي استند اليها المستجوب، وانما وردت العبارات بشكل عام ولا تتضمن
وقائع معينة فيها خرق للدستور او القانون، لذلك تجد المحكمة ان طلب الاستجواب
يفتقر الى الشروط المنصوص عليها في المادة (61/سابعاً/ج) من الدستور والمادة (58)
من النظام الداخلي لمجلس النواب وانما كل ما ورد في محاور الاستجواب كانت بصيغ
السؤال والاستيضاح، لذلك ولكل ما تقدم قررت المحكمة الغاء طلب الاستجواب الوارد في
كتاب مجلس النواب رقم (1/9/ش/1/3141) في 4/4/2012([50]).
من خلال هذا الحكم نجد ان المحكمة
الاتحادية قد سحبت الصلاحية من مجلس النواب في اجراء الاستجواب، الذي نص الدستور
في المادة (61/سابعاً /ج) على الحق في الاستجواب بموافقة خمسة وعشرون عضواً وان
هذا الشرط كان متحقق في محاور الاستجواب، لكن المحكمة قد خاضت في شروط النظام
الداخلي لمجلس النواب، وبموجب هذا الحكم قد انصفت الحكومة، وكان الاجدر لها ان
توضح ان ما حصل يمكن ان يتحول الى طرح موضوع عام للنقاش.
الفرع
الثالث
اختصاص
المحكمة الاتحادية العليا في ارساء دعائم النظام البرلماني في مجال سحب الثقة
يعد سحب الثقة من الوسائل الرقابية
التي تستخدمها السلطة التشريعية لمواجهة السلطة التنفيذية، اذ تعد الوسيلة
النهائية لتحريك المسؤولية السياسية ضد الحكومة بصورة فردية او تضامنية([51])،
اذ ان سحب الثقة هو اجراء يتخذه البرلمان بحق الوزارة بأجمعها او احد وزرائها اذا
تأكدت مسؤوليتها السياسية دون ايقاع عقوبة اخرى، الا اذا تبين ان ما قامت به يشكل
جريمة يعاقب عليها القانون([52]).
وقد اعطى دستور العراق الدائم لعام
2005 مجلس النواب صلاحية سحب الثقة من احد الوزراء او من رئيس مجلس الوزراء او من
مجلس الوزراء بأكمله، اذ اعطى لمجلس النواب صلاحية سحب الثقة من احد الوزراء
بالأغلبية المطلقة بناء على رغبته او طلب موقع من خمسين عضو من مجلس النواب اثر
مناقشة استجواب موجه اليه، ولا ينظر مجلس النواب في الطلب الا بعد سبعة ايام في
الاقل من تاريخ تقديمه، وبذلك يعد الوزير مستقيلاً من تاريخ سحب الثقة([53]).
كما اجاز الدستور لمجلس النواب سحب
الثقة من رئيس مجلس الوزراء بناء على طلب يقدم اليه من رئيس الجمهورية او خُمس
اعضاء مجلس النواب، الا ان الطلب المقدم من خُمس اعضاء مجلس النواب لا يجوز ان
يقدم الا بعد استجواب موجه لرئيس مجلس الوزراء وبعد سبعة ايام في الاقل من تقديم الطلب،
ويصدر قرار سحب الثقة بالأغلبية المطلقة لعدد اعضاء مجلس النواب وفي هذه الحالة
تعد الحكومة مستقيلة([54]).
كما اجاز الدستور سحب الثقة من
مجلس الوزراء بأكمله عندما اعطى الصلاحية لمجلس النواب لسحب الثقة من مجلس الوزراء
بأكمل، ويستمر رئيس مجلس الوزراء والوزراء في تصريف الاعمال اليومية لمدة لا تزيد
عن ثلاثين يوماً لحين تأليف مجلس الوزراء الجديد([55]).
ولم يحدد الدستور ولا النظام
الداخلي لمجلس النواب الالية المطلوبة لسحب الثقة من مجلس الوزراء بأكمله، كما كان
من الاجدر الاكتفاء بالحالة السابقة لأنها تؤدي الى ذات النتيجة وهي اقالة الحكومة
بأكملها.
وقد اكدت المحكمة الاتحادية العليا
دورها في تحقيق التوازن بين السلطات في مجال سحب الثقة عندما تم رفع دعوى ضد رئيس
مجلس النواب بأنه قد حدد الية استخدام الرقابة البرلمانية بالسؤال اولاً ثم طرح
موضوع عام للمناقشة وبعدها التحقيق البرلماني واخيراً الاستجواب وطلب المدعي الحكم
ببطلان وعدم دستورية تلك الاجراءات واوضحت المحكمة ان تحديد الاولويات في استخدام
الرقابة البرلمانية هي من الامور التنظيمية لمجلس النواب وان هذه الاعمال لا تخرج
عن مضمون احكام المادة (61) من الدستور ولا صلاحية للمحكمة الاتحادية ان تتدخل في
هذه الامور الخاصة بسير عمل مجلس النواب كونها من المسائل التنظيمية الخاصة به،
وبناء على ما تقدم لا يشكل موضوع الدعوى خرقاً لأحكام الدستور([56]).
كما اكدت المحكمة ان السلطة
التنفيذية اذا تلكأت او امتنعت عن اعداد مشروع القانون دون ان تستند الى سند من
الدستور او القانون ودونما سبب مخالف للسياسة العامة للدولة فبإمكان مجلس النواب
استخدام صلاحياته في المادة (61/ثامناً) من الدستور بسحب الثقة من رئيس مجلس
الوزراء واعتبار الوزارة مستقيلة بعد اجراء الاستجواب المقتضى وفقاً للدستور
والنظام الداخلي لمجلس النواب([57]).
ومن خلال ما تقدم نجد ان المحكمة
الاتحادية العليا قد اوضحت بأنه حتى في حالة وجود مخالفة من قبل الحكومة فيجب عدم
اللجوء الى سحب الثقة مباشرة دون ان يسبقها اجراء الاستجواب، وهذا ما جاء مطابقاً
لنص الدستور في المادة (61 / ثامناً / أ)، ولهذا كان الاولى بالمحكمة الفصل في
الدعوى السابقة وان توضح بأن سحب الثقة لا يسبقه سوى الاستجواب وليس اتباع كل
وسائل الرقابة البرلمانية، كما ان عدم الفصل في الدعوى قد ترك الموضوع بيد مجلس
النواب الذي جانب الصواب في الاتجاه الذي سلكه.
المطلب الثاني
اختصاص المحكمة
الاتحادية العليا في ارساء دعائم النظام البرلماني في مجال الهيئات المستقلة
اخذ الدستور العراقي لعام 2005 بالهيئات
المستقلة، ونعني بالاستقلالية هي تمتع تلك الهيئات باستقلال تام عضوي ووظيفي عن
السلطتين التشريعية والتنفيذية، لغرض انجاز المهام والاهداف المهمة الموكلة اليها،
ومن دون ان تخضع الى السلطات الاخرى في الدولة، ولكن هل ان تلك الهيئات فعلاً
تتمتع بهذا الاستقلال كما جاء في تسميتها؟ نحاول توضيح ذلك في هذا المطلب مع بيان
الدور المهم الذي لعبته المحكمة الاتحادية العليا في تفسير مفهوم الاستقلالية من
اجل تحقيق التوازن بين السلطات والحفاظ على اركان النظام البرلماني وسوف يتم تقسيم
هذا المطلب الى فرعين وكالاتي:
الفرع
الاول
تحديد
مفهوم الهيئات المستقلة
ظهر مصطلح الهيئات المستقلة لأول
مرة في فرنسا وكانت تسمى الهيئات الادارية المستقلة، وان عملها يختص بإدارة مرفق
عام ([58])،
وتمتاز تلك الهيئات بأنها مستقلة عن السلطة التنفيذية، حيث يتم اختيار اعضائها من
السلطة التشريعية او القضائية او رئيس الجمهورية، ويتم تعيين اعضائها عن طريق
السلطة التنفيذية لذلك اختلف الرأي حول هذه الهيئات البعض اعتبرها سلطة رابعة، ولكن
لم يلاقِ هذا الرأي قبولاٌ، والبعض اعتبرها وهو الرأي الغالب بأنها هيئات ادارية
لأنها غير خاضعة للسلطة الادارية انما هي جزء من ادارات الدولة([59]).
وقد عرف العراق الهيئات المستقلة
عندما نص عليها الدستور الدائم في الفصل الرابع من الباب الثالث منه والباب السادس
باعتبار المفوضية العليا لحقوق الانسان والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات
وهيأة النزاهة هيئات مستقلة تخضع لرقابة مجلس النواب وتنظم اعمالها بقانون([60])،
فكيف تكون مستقلة وفي ذات الوقت تخضع لرقابة مجلس النواب.
كما عد كل من البنك المركزي وديوان
الرقابة المالية وهيأة الاعلام والاتصالات ودواوين الاوقاف هيئات مستقلة ماليا
واداريا وينظم القانون عمل كل هيأة منها وجعل البنك المركزي مسؤول امام مجلس
النواب في حين ربط ديوان الرقابة المالية وهيأة الاعلام والاتصالات بمجلس النواب
وربط دواوين الاوقاف بمجلس الوزراء ([61])،
وسمح بتأسيس مؤسسة الشهداء وربطها بمجلس الوزراء على ان يتم تنظيم عملها
واختصاصاتها بقانون([62])
كما اشار الى تأسيس مؤسسات اخرى كالهيأة العامة لضمان حقوق الاقاليم والمحافظات غير
المنتظمة بإقليم، والهيأة العامة لمراقبة تخصيص الواردات الاتحادية ومجلس الخدمة
العامة الاتحادي وسمح باستحداث هيئات مستقلة اخرى حسب الحاجة والضرورة([63]).
كما ربط الهيأة الوطنية لاجتثاث
البعث بوصفها هيأة مستقلة بمجلس النواب، والذي له الحق في انهاء مهمتها بالأغلبية
المطلقة([64])
وكما تستمر هيأة دعاوي الملكية بعملها وترتبط الهيأة بمجلس النواب([65]).
لذلك فأن تلك الهيئات يمكن تقسيمها
الى خمس فئات وهي هيئات تخضع لرقابة مجلس النواب واخرى مرتبطة بمجلس النواب وهيئات
مسؤولة امام مجلس النواب، وهيئات مرتبطة بمجلس الوزراء واخرى غير مرتبطة بأية جهة.
ويتم تعيين اعضاء الهيئات المستقلة
بتوصية من مجلس الوزراء ومصادقة مجلس النواب، حيث جعل الدستور من صلاحيات مجلس
الوزراء التوصية لمجلس النواب بتعيين اصحاب الدرجات الخاصة([66])
في حين اعطى الصلاحية لمجلس النواب بالموافقة على تعيينهم([67]).
ويبدو ان مفهوم الاستقلال غير واضح
فكيف تكون مستقلة وتخضع للرقابة ومرتبطة بجهات معينة، اما اذا كان المقصود
بالاستقلال هو الاستقلال المالي والاداري فأن كل هيأة تتمتع بالشخصية المعنوية
يكون لديها استقلال مالي واداري.
الفرع
الثاني
دور
المحكمة الاتحادية العليا في ارساء دعائم النظام البرلماني عن طريق الهيئات
المستقلة
ان للمحكمة الاتحادية العليا دور
مهم في ترسيخ مبادئ النظام البرلماني من خلال الاحكام التي تصدرها واهمها الإجابة
على الاستفسار المقدم من قبل مكتب رئيس الوزراء بالعدد (م.ر.ن/س
/110 /1086 ) بعنوان الهيئات المستقلة وقد بينت المحكمة لدى التدقيق والمداولة بأن
المادة (102) من الدستور قد جعلت المفوضية العليا لحقوق الانسان والمفوضية العليا
المستقلة للانتخابات وهيأة النزاهة تخضع لرقابة مجلس النواب ولم يحدد الدستور
الجهة التي ترتبط بها الا ان القانون رقم (53) لسنة 2008 قانون المفوضية العليا
لحقوق الانسان قد ربط المفوضية بمجلس النواب كخيار تشريعي رغم ان الدستور لم ينص
على ذلك، كذلك جاء قانون الخدمة العامة الاتحادي رقم 4 لسنة 2009 وربط مجلس الخدمة
بمجلس النواب دون وجود نص في الدستور يقضي بذلك.
اما المادة (103) من الدستور فقد
ذكرت البنك المركزي وديوان الرقابة المالية وهيأة الاعلام والاتصالات ودواوين
الاوقاف وربطت ديوان الرقابة المالية وهيأة الاعلام بمجلس النواب، في حين ربطت
دواوين الاوقاف ومؤسسة الشهداء في المادة (104) بمجلس الوزراء.
وان الدستور عندما ربط تلك الهيئات
المستقلة بمجلس النواب ومجلس الوزراء لم يحدد ماهية الارتباط ولا حدوده، وهل هو
ارتباط دائرة بوزارة، او ان تعبير الارتباط له مفهوم اخر.
اما بالنسبة للهيئات الاخرى كالبنك
المركزي والهيأة العامة لضمان حقوق الاقاليم والهيأة العامة لمراقبة تخصيص
الواردات الاتحادية ومجلس الخدمة العامة فلم يرد نص في الدستور يحدد جهة ارتباط
لتلك الهيئات، كما لم يحدد مفهوم المسؤولية امام مجلس النواب وخاضعة لرقابة مجلس
النواب. كما ان المادة (135) من الدستور نصت صراحة على ربط الهيأة الوطنية لاجتثاث
البعث وهيأة المسائلة والعدالة بمجلس النواب وهيأة دعاوي الملكية بالمادة (136) من
الدستور.
وتجد المحكمة ان من الضروري تحديد
تلك المفاهيم (الارتباط، الخضوع للرقابة، المسؤولية امام مجلس النواب) ومن ثم
تحديد الجهة التي لم يحدد الدستور لها جهة ارتباط.
حيث ان هذه الهيئات ليست احدى
السلطات الاتحادية المستقلة المنصوص عليها في المادة (47) من الدستور وهي السلطة
التشريعية والتنفيذية والقضائية، وانما تلك الهيئات جزء من احدى السلطات، لذلك تجد
المحكمة ان مفهوم الارتباط يعني ارتباط الهيأة ورئيسها بمجلس النواب او بمجلس
الوزراء على وفق ما نص عليه الدستور .وتقوم
تلك السلطة التي ارتبطت بها الهيأة برسم السياسة العامة للهيأة دون التدخل
في قراراتها واجراءاتها وشؤونها المهنية، لان تلك الهيئات منحها الدستور الاستقلال
المالي والاداري لضمان حيادها واستقلال قراراتها.
كما وتجد المحكمة ان ربط تلك الهيئات
بالسلطات من قبل الدستور يجب التقيد به وان كان ما نص عليه الدستور قد يربط بعض
الهيئات ذات الطبيعة التنفيذية بمجلس النواب بما لا يتفق مع اختصاصاته الرئيسية.
وهو اختصاص التشريع والرقابة على اعمال السلطة التنفيذية وكذلك بتعارض مع مبدأ
الفصل بين السلطات في المادة (47) من الدستور، كما لا يتفق مع العمل السائد في
برلمانات العالم التي تربط تلك الهيئات بالسلطة التنفيذية كذلك ان مجلس النواب لا
يملك الادوات التي تملك الاشراف اليومي ومتابعة نشاط الهيئات.
كذلك تجد المحكمة ان ارتباط بعض
الهيئات بمجلس النواب لا يحول دون اشراف مجلس الوزراء على نشاطها استنادا للمادة
(80/ اولاً) التي نصت يمارس مجلس الوزراء تخطيط وتنفيذ السياسة العامة للدولة ...
لان الهيئات المستقلة تقع ضمن هيكل الدولة وتؤدي مهاماٌ تنفيذية، ويخضع الدستور
قسم من الهيئات لرقابة او مسؤولية مجلس النواب فأن مرجعيتها تكون لمجلس الوزراء،
ويكون لمجلس النواب حق الرقابة، وتكون مسؤولة امامه شأنها شأن أي وزارة.
اما ارتباط الهيئات التي لم يحدد
الدستور جهة ارتباط لها تكون مرتبطة بمجلس الوزراء مادام الدستور لم ينص صراحة على
ارتباطها بمجلس النواب وذلك لغلبة الصفة التنفيذية على اعمالها استنادا للمادة
(80/ اولا) من الدستور مع مراعاة الاستقلال المالي والاداري لهذه الهيئات مع
مراعاة النصوص الدستورية والقانونية عند تعيين رؤساء هذه الهيئات([68]).
يتضح من خلال هذا الحكم تفسير
المحكمة الاتحادية العليا لمعنى الارتباط اذ انه رغم ارتباط بعض الهيئات بمجلس
النواب يعد مخالفة لان تلك الهيئات ذات طبيعة تنفيذية، ومع ذلك ينبغي التقيد بنصوص
الدستور، اما الهيئات التي لم يحدد الدستور لها جهة ارتباط فترتبط بمجلس الوزراء،
كما فسرت معنى المسؤولية والرقابة لمجلس النواب هو رقابة على العمل شأنها شأن الوزارات
المسؤولة امام مجلس النواب، ولقد حددت المحكمة المركز الدستوري لتلك الهيئات
المستقلة في الباب الرابع والباب السادس من الدستور. كما حددت الالية التي يتم
اتباعها في تحديد الجهة التي تتبعها تلك الهيئات المستقلة.
كما ان المحكمة قد حكمت بعدم
دستورية البند اولاً من المادة الرابعة من قانون هيأة النزاهة رقم (30) لسنة 2011
لان هذه المادة تدعو لان يشكل مجلس النواب لجنة مؤلفة من تسعة اعضاء من لجنة
النزاهة والقانونية لاختيار ثلاثة مرشحين لمنصب رئيس الهيأة، واعتبرت المحكمة ان
تشكيل اللجان المختلطة التي تضم في عضويتها اكثر من سلطة يعد خرق لمبدأ الفصل بين
السلطات المنصوص عليه في المادة (47) من الدستور([69]).
الخاتمة
بعد اتمام البحث توصلنا الى اهم
الاستنتاجات والتوصيات وكالاتي:
الاستنتاجات:
1- ان من اهم دعائم النظام البرلماني
بأنه يقوم على مبدأ الفصل المرن بين السلطات بوجود برلمان منتخب وثنائية السلطة
التنفيذية بوجود رئيس دولة غير مسؤول سياسياً ووزارة مسؤولة امام البرلمان في
تنفيذ السياسة العامة في الدولة وعلى مبدأ التعاون والتوازن بين السلطات، عن طريق
التعاون بين السلطتين في المجال التشريعي والتوازن بينهما بإعطاء حق الرقابة
البرلمانية على الحكومة، بالمقابل ان يكون للحكومة حق حل البرلمان.
3- ميز الدستور العراقي بين مقترحات
القوانين التي يختص بها مجلس النواب حصراً، وبين مشروعات القوانين التي تقدم من
قبل السلطة التنفيذية، وقد وضعت المحكمة الاتحادية العليا الضوابط المحددة لتقديم
تلك المشروعات من قبل السلطة التشريعية لكي لا تسلب
البرلمان اهم سلطاته.
4- لم يمنح دستور العراق لعام 2005
لرئيس الجمهورية حق الاعتراض على القوانين وحق حل البرلمان، والذي يعد من اهم
الوسائل التي يتم فيها تحقيق التوازن بين السلطتين.
5- قد حدد الدستور العراقي الوسائل
الرقابية البرلمانية ولم تكن من بينها التحقيق البرلماني رغم اهميته، وعلى هذا
الاساس قد تدخلت المحكمة الاتحادية العليا لوضع المبادئ الاساسية في هذا الجانب.
6- ان الدستور قد حدد الجوانب التي
على اساسها يتم سحب الثقة من الحكومة سواء كان سحب ثقة من الوزير او من الحكومة
ككل، وكانت المحكمة الاتحادية العليا حريصة في تفسير هذا الجانب لخطورته.
7- قد نظم الدستور الهيئات المستقلة
وقد ربطها تارة بمجلس النواب وتارة بمجلس الوزراء وتوجد هيئات لم يربطها بأية
سلطة، وكان للمحكمة الاتحادية العليا تفسير في هذا الجانب اذ اوضحت جميع المسائل
الغامضة في هذا الجانب.
8- كان للمحكمة الاتحادية العليا دور
مهم وتأثير فعال في المحاولة لتحقيق التعاون والتوازن بين السلطتين وكان لها حرص
شديد على تطبيق مبدأ الفصل بين السلطات بشكل مرن استناداً للمادة (47) من الدستور.
التوصيات:
1- ندعو المشرع الى الالتزام بأركان
النظام النيابي بضرورة تحقيق التوازن والتعاون بين السلطتين عن طريق الوسائل التي
تحققها وعدم تغليب كفة سلطة على حساب الاخرى.
2- ان مهمة التشريع هي من المهام
الرئيسية التي تمارسها السلطة التشريعية ولا يجوز سلب هذا الحق منها بوضع شروط
وضوابط من قبل المحكمة الاتحادية العليا والحكم بعدم دستورية القوانين التي يشرعها
البرلمان لأنها لم تقدم او تعرض على الحكومة.
3- ينبغي على المشرع الدستوري اعطاء
الحق لرئيس الجمهورية بالاعتراض على القوانين واعطائه صلاحية حل البرلمان، فهي من
ركائز تحقيق التوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
4- ندعو المشرع الدستوري الى اضافة
التحقيق البرلماني كأحد الوسائل الرقابية التي تمارسها السلطة التشريعية على
السلطة التنفيذية لكشف الحقيقة، ولا يتم ممارستها بدون غطاء دستوري.
5- ان المشرع الدستوري قد حدد بأنه لا
يمكن اللجوء الى سحب الثقة من قبل البرلمان الا بعد اجراء الاستجواب، فلا يمكن
اضافة وسائل اخرى كما سارت عليه المحكمة الاتحادية العليا.
6- ان الدستور قد حدد الهيئات
المستقلة وجهة ارتباطها، اما الهيئات غير المرتبطة بسلطة معينة فكان الاولى ان يتم
اجراء تعديل دستوري لتحديد جهة ارتباطها، ولا يجوز الاجتهاد بذلك من قبل المحكمة
الاتحادية العليا.
إقرار تضارب المصالح
يُقر المؤلف بعدم وجود أي تضارب
محتمل في المصالح فيما يتعلق بالبحث أو التأليف أو نشر هذا المقال.
التمويل
لم يتلقَ المؤلف أي دعم مالي
لإجراء هذا البحث أو تأليفه أو نشره.
البيان الأخلاقي
هذا البحث يتوافق مع المعايير
الأخلاقية لإجراء الدراسات العلمية. وقد تم الحصول على موافقة خطية من جميع
المشاركين الأفراد المشمولين في الدراسة.
بيان توفر البيانات
البيانات متاحة عند الطلب من
المؤلف المراسل.
الشكر والتقدير
لا يوجد شكر وتقدير أفصح به الباحث
قائمة المصادر
الكتب القانونية
1-
د. ابراهيم عبد العزيز شيحا، النظام الدستوري
اللبناني، الدار الجامعية للطباعة والنشر، 1983.
2-
د. السيد صبري، مبادئ القانون
الدستوري، مكتبة عبد الله وهبة، القاهرة، 1978.
3-
اندريه هوريو،
القانون الدستوري والمؤسسات السياسية، ج1، الاهلية للنشر والتوزيع، بيروت، 1975.
4-
د. حميد حنون خالد، الانظمة السياسية،
مكتبة السنهوري، بغداد، 2011.
5-
د. حميد حنون خالد، مبادئ القانون
الدستوري وتطور النظام السياسي في العراق، ط2، مكتب نور العين للطباعة، بغداد،
2010،2011.
6-
د. رمزي الشاعر، الوجيز في القانون
الدستوري (النظرية العامة والنظام الدستوري المصري، مطبعة جامعة عين شمس، مصر،
1998.
7-
د. سعاد الشرقاوي، اسس القانون
الدستوري وشرح النظام السياسي، دار النهضة العربية، القاهرة، 1984.
8-
د. عادل الحياري، القانون الدستوري
والنظام الدستوري الاردني، ط1، بلا ناشر، الاردن، 1972.
9-
د. عادل الطبطبائي، السلطة التشريعية
في دول الخليج العربي، منشورات مجلة دراسات الخليج الجزيرة العربية (14)، الكويت،
1985.
10-
د. عبد الغني بسيوني، سلطة ومسؤولية
رئيس الدولة في النظام البرلماني، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع،
القاهرة، 1994.
11-
د. عبد الغني بسيوني عبد الله، النظم
السياسية والقانون الدستوري، ط4، منشأة المعارف، مصر، 1997.
12-
د. عبد الله ابراهيم ناصف، مدى توازن
السلطة مع المسؤولية في الدولة الحديثة، دار النهضة العربية، القاهرة، بلا سنة
نشر.
13-
د. عبد الله حنفي، السلطات الادارية
المستقلة، دار النهضة العربية، القاهرة، 2000.
14-
د. عبد الوهاب الكيالي، الموسوعة السياسية،
ج1، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، لبنان، 1974.
15-
د. محسن خليل، النظم السياسية
والدستور اللبناني، دار النهضة العربية، بيروت.
16-
د. محمد السناري،
القانون الدستوري، بلا ناشر، بلا مكان نشر، بلا سنة نشر.
17-
د. محمد سعيد الحكيم، الرقابة على
اعمال الادارة في الشريعة الاسلامية والنظم الوصفية، ط2، دار الفكر العربي،
القاهرة، 1987.
18-
د. محمد عبد العال السناري، النظرية العامة للقانون الدستوري والنظم السياسية
المعاصرة (دراسة مقارنة)، بلا ناشر، مصر، بلا سنة نشر.
19-
د. محمد كاظم المشهداني، النظم
السياسية، بلا ناشر، بغداد، 2008.
20-
د. محمد كامل ليلة، النظم السياسية
(الدولة والحكومة)، دار النهضة العربية، لبنان، 1969.
21-
د. محمد كامل ليلة، النظم السياسية،
دار الفكر العربي، القاهرة، 1961.
22-
د. محمد محمد
بدران، النظم السياسية المعاصرة، دار النهضة العربية، لبنان، 1997.
23-
مشوط الهاجري، المسؤولية السياسية
للحكومة امام البرلمان، هلا للنشر والتوزيع، الاردن، بلا سنة نشر.
24-
د. يحيى الجمل، النظام الدستوري في
جمهورية مصر العربية، دار النهضة العربية، القاهرة، 1974.
الرسائل والاطاريح:
1-
تغريد عبد القادر الدليمي،
الاختصاصات التشريعية الاعتيادية لرئيس الدولة في بعض الدساتير العربية (دراسة
مقارنة)، رسالة ماجستير مقدمة الى كلية القانون، جامعة بغداد، 2003.
2-
ياسين محمد عبد الكريم الخرساني،
المركز الدستوري لرئيس الدولة في الجمهورية اليمنية (دراسة مقارنة)، اطروحة
دكتوراه مقدمة الى كلية القانون، جامعة بغداد، 2000.
البحوث:
1-
د. حميد حنون خالد، السلطات
الاتحادية في دستور العراق لسنة 2005 بحث منشور في مجلة العلوم القانونية، المجلد
الرابع والعشرون، العدد الاول، 2009.
القوانين:
1-
دستور العراق الدائم 2005
2-
النظام الداخلي لمجلس النواب عام
2007.
قرارات المحكمة الاتحادية العليا:
1-
قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم
(18 / اتحادية / 2009) في 8/4/2009.
2-
قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم
(51 / اتحادية / 2009) في 12 /10 / 2009.
3-
قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم
(43 / اتحادية / 2010) في 12/7/ 2010.
4-
قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم
(88 / اتحادية /2010) في 18/ 1/ 2011.
5-
قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم
(105 / اتحادية / 2011) في 3/1/2012.
6-
قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم
(28/ اتحادية / 2012) في 3/5/ 2012.
7-
قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم
(41 / اتحادية / 2012) في 8/7/2012.
8-
قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم
(64 / اتحادية / 2013) في 26 / 8 / 2013.
9-
قرار المحكمة الاتحادية العليا (90 /
اتحادية / 2013) في 6/ 11 / 2013.
10-
قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم
(10/ اتحادية /2015) في 25/2/2015
11-
قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم
(21 / اتحادية / اعلام/ 2015) وموحدتها 29/ اتحادية / اعلام / 2015 في 14/4/2015.
12-
قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم
(81/ اتحادية/2017) في 14/11/2017.
13-
قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم
(14/ اتحادية/2018) في 23/1/2018.
14-
قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (28/اتحادية/2019)
في 24/3/2019.
15-
قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم
(38/اتحادية/2019) في 24/6/2019.
16-
قرار المحكمة الاتحادية العليا
رقم(102/اتحادية/2019) في 15/7/ 2019
17-
قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم
(29/اتحادية /2019) في 21/7/2019.
18-
قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم
(115 /اتحادية/2021) في 28/11/2021.
19-
قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم
(17/اتحادية/2022) في 13/2/2022
20-
قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم
(121/ اتحادية/2022) في 15/5/2022.
21-
قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم
(66/اتحادية/2022) في 27/6/2022.
22-
قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم
(114/ اتحادية/2022) في 28/12/2022.
23-
وقرار المحكمة الاتحادية العليا رقم
(233/ اتحادية/2023) في 10/10/2023.
References
Legal Books
1. Dr. Ibrahim Abdul Aziz Shiha, The Lebanese Constitutional System,
University Press for Printing and Publishing, 1983.
2. Dr. Al-Sayyid Sabri, Principles
of Constitutional Law, Abdullah Wahba Library, Cairo, 1978.
3. André Hauriou,
Constitutional Law and Political Institutions, Vol. 1, Al-Ahliya Publishing and Distribution, Beirut, 1975.
4. Dr. Hamid Hanoon
Khalid, Political Systems, Al-Sanhouri
Library, Baghdad, 2011.
5. Dr. Hamid Hanoon
Khalid, Principles of Constitutional Law and the Development of the
Political System in Iraq, 2nd ed., Noor Al-Ain Printing Office, Baghdad,
2010–2011.
6. Dr. Ramzi Al-Shaer,
A Concise Guide to Constitutional Law (General Theory and the Egyptian
Constitutional System), Ain Shams University Press, Egypt, 1998.
7. Dr. Souad
Al-Sharqawi, Foundations of Constitutional Law and
Explanation of the Political System, Dar Al-Nahda Al-Arabia, Cairo, 1984.
8. Dr. Adel Al-Hayari,
Constitutional Law and the Jordanian Constitutional System, 1st ed., No
Publisher, Jordan, 1972.
9. Dr. Adel Al-Tabtabaei,
The Legislative Authority in the Gulf Arab States, Publications of the
Journal of Gulf and Arabian Peninsula Studies (14), Kuwait, 1985.
10.Dr.
Abdel-Ghani Bassiouni, The Authority and
Responsibility of the Head of State in the Parliamentary System, University
Institution for Studies, Publishing and Distribution, Cairo, 1994.
11.Dr.
Abdel-Ghani Bassiouni Abdullah, Political Systems
and Constitutional Law, 4th ed., Mansha’at Al-Ma’arif, Egypt, 1997.
12.Dr.
Abdullah Ibrahim Nasif, The Balance between
Authority and Responsibility in the Modern State, Dar Al-Nahda Al-Arabia,
Cairo, No publication year.
13.Dr.
Abdullah Hanafi, Independent Administrative Authorities, Dar Al-Nahda
Al-Arabia, Cairo, 2000.
14.Dr.
Abdel-Wahab Al-Kayyali, Political Encyclopedia,
Vol. 1, Arab Institution for Studies and Publishing, Lebanon, 1974.
15.Dr.
Mohsen Khalil, Political Systems and the Lebanese Constitution, Dar
Al-Nahda Al-Arabia, Beirut.
16.Dr.
Mohammed Al-Senari, Constitutional Law, No
publisher, No place of publication, No publication year.
17.Dr.
Mohammed Saeed Al-Hakim, Judicial Oversight over Administrative Acts in
Islamic Sharia and Positive Legal Systems, 2nd ed., Dar Al-Fikr Al-Arabi, Cairo, 1987.
18.Dr.
Mohammed Abdul-Aal Al-Senari, The General Theory
of Constitutional Law and Contemporary Political Systems (A Comparative Study),
No publisher, Egypt, No publication year.
19.Dr.
Mohammed Kazem Al-Mashhadani, Political Systems,
No publisher, Baghdad, 2008.
20.Dr.
Mohammed Kamel Laila, Political Systems (State and Government), Dar
Al-Nahda Al-Arabia, Lebanon, 1969.
21.Dr.
Mohammed Kamel Laila, Political Systems, Dar Al-Fikr
Al-Arabi, Cairo, 1961.
22.Dr.
Mohammed Mohammed Badran, Contemporary
Political Systems, Dar Al-Nahda Al-Arabia, Lebanon, 1997.
23.Mashout Al-Hajri, The Political
Responsibility of the Government before Parliament, Hala
Publishing and Distribution, Jordan, No publication year.
24.Dr.
Yehia El-Gamal, The Constitutional System in the Arab Republic of Egypt,
Dar Al-Nahda Al-Arabia, Cairo, 1974.
Theses and Dissertations
1. Taghreed Abdul-Qader
Al-Dulaimi, The Ordinary Legislative Powers of the
Head of State in Some Arab Constitutions (A Comparative Study), Master’s
Thesis submitted to the College of Law, University of Baghdad, 2003.
2. Yassin Mohammed Abdul-Karim Al-Kharsani, The Constitutional Position of the Head of
State in the Republic of Yemen (A Comparative Study), and PhD Dissertation
submitted to the College of Law, University of Baghdad, 2000.
Research Papers
1. Dr. Hamid Hanoon
Khalid, Federal Authorities in the Iraqi Constitution of 2005, published
in the Journal of Legal Sciences, Vol. 24, Issue 1, 2009.
Laws
1. The Permanent Constitution of Iraq
(2005).
2. The Internal Regulations of the
Council of Representatives (2007).
Decisions of the Federal Supreme
Court
1. Federal Supreme Court Decision No.
(18/Federal/2009) on 8/4/2009.
2. Federal Supreme Court Decision No.
(51/Federal/2009) on 12/10/2009.
3. Federal Supreme Court Decision No.
(43/Federal/2010) on 12/7/2010.
4. Federal Supreme Court Decision No.
(88/Federal/2010) on 18/1/2011.
5. Federal Supreme Court Decision No.
(105/Federal/2011) on 3/1/2012.
6. Federal Supreme Court Decision No.
(28/Federal/2012) on 3/5/2012.
7. Federal Supreme Court Decision No.
(41/Federal/2012) on 8/7/2012.
8. Federal Supreme Court Decision No.
(64/Federal/2013) on 26/8/2013.
9. Federal Supreme Court Decision No.
(90/Federal/2013) on 6/11/2013.
10.Federal
Supreme Court Decision No. (10/Federal/2015) on 25/2/2015.
11.Federal
Supreme Court Decision No. (21/Federal/Media/2015) unified with No.
(29/Federal/Media/2015) on 14/4/2015.
12.Federal
Supreme Court Decision No. (81/Federal/2017) on 14/11/2017.
13.Federal
Supreme Court Decision No. (14/Federal/2018) on 23/1/2018.
14.Federal
Supreme Court Decision No. (28/Federal/2019) on 24/3/2019.
15.Federal
Supreme Court Decision No. (38/Federal/2019) on 24/6/2019.
16.Federal
Supreme Court Decision No. (102/Federal/2019) on 15/7/2019.
17.Federal
Supreme Court Decision No. (29/Federal/2019) on 21/7/2019.
18.Federal
Supreme Court Decision No. (115/Federal/2021) on 28/11/2021.
19.Federal
Supreme Court Decision No. (17/Federal/2022) on 13/2/2022.
20.Federal
Supreme Court Decision No. (121/Federal/2022) on 15/5/2022.
21.Federal
Supreme Court Decision No. (66/Federal/2022) on 27/6/2022.
22.Federal
Supreme Court Decision No. (114/Federal/2022) on 28/12/2022.
23.Federal
Supreme Court Decision No. (233/Federal/2023) on 10/10/2023.
[1])
د. محمد كامل ليلة، النظم السياسية، دار الفكر العربي، القاهرة، 1961، ص671.
[2])
د. حميد حنون خالد، الانظمة السياسية، مكتبة السنهوري، بغداد، 2011، ص90.
[3]
) د. عبد الغني بسيوني عبدالله، النظم السياسية والقانون الدستوري، ط4، منشأة
المعارف، مصر، 1997، ص278.
[4] ) د. محمد محمد بدران، النظم السياسية المعاصرة، دار النهضة العربية،
لبنان، 1997، ص361.
[5] ) د. محمد عبد العال السناري، النظرية العامة للقانون الدستوري
والنظم السياسية المعاصرة (دراسة مقارنة)، بلا ناشر، مصر، بلا سنة نشر، ص612-613.
[6] ) ينظر المادة (48، 49) من دستور العراق الدائم لعام 2005.
[7]
) د. ابراهيم عبد العزيز شيحا، النظام الدستوري اللبناني، الدار
الجامعية للطباعة والنشر، لبنان، 1983، ص359.
[8]) ينظر المادة (66-67) من
دستور العراق الدائم لعام 2005.
[9] ) د. السيد صبري، مبادئ القانون الدستوري، مكتبة عبد الله وهبة،
القاهرة، 1978، ص195.
[10]
) د. محمد كامل ليلة، النظم السياسية (الدولة والحكومة)، دار النهضة العربية،
لبنان، 1969، ص943.
[11]
) د. حميد حنون خالد، مصدر سابق، ص95.
[12]
) د. محمد كاظم المشهداني، النظم السياسية، بلا ناشر، بغداد، 2008، ص129.
[13] ) ينظر المادة (60/ اولاً) من دستور العراق الدائم لعام 2005.
[14]
) ينظر المادة (62) من دستور العراق الدائم لعام 2005.
[15] )د. محمد سعيد الحكيم، الرقابة على
اعمال الادارة في الشريعة الاسلامية والنظم الوصفية، ط2، دار الفكر العربي،
القاهرة، 1987، ص147.
[16]
) مشوط الهاجري، المسؤولية السياسية للحكومة امام البرلمان، هلا للنشر والتوزيع،
الاردن، بلا سنة نشر، ص102.
[17]
) د. حميد حنون خالد، مصدر سابق، ص96.
[18]
) د. محمد كاظم المشهداني، مصدر سابق، ص132.
[19]
) د. محمد عبد العال السناري، مصدر سابق، ص620.
[20]
) ينظر المادة (61/ سابعاً وثامناً) من دستور العراق الدائم لعام 2005.
[21]
) د. رمزي الشاعر، الوجيز في القانون الدستوري (النظرية العامة والنظام الدستوري
المصري)، مطبعة جامعة عين شمس، مصر، 1998، ص135-136.
[22]
) ينظر المادة (54) من دستور العراق الدائم لعام 2005.
[23]
) ينظر المادة (58) من دستور العراق الدائم لعام 2005.
[24]
) ينظر المادة (64) من دستور العراق الدائم لعام 2005.
[25]
) د. حميد حنون خالد، السلطات الاتحادية في دستور العراق لسنة 2005 بحث منشور في
مجلة العلوم القانونية، المجلد الرابع والعشرون، العدد الاول، 2009، ص67.
[26]
) ينظر المادة (60/ ثانياً) من دستور العراق الدائم لعام 2005.
[27]
) ينظر المواد من (128 -136) من النظام الداخلي لمجلس النواب.
[28]
) ينظر المادة (138) من دستور العراق الدائم لعام 2005.
[29] ) قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (43 / اتحادية / 2010) في 12/7/
2010.
[30]
) قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (21 / اتحادية / اعلام/ 2015) وموحدتها 29/
اتحادية / اعلام / 2015 في 14 /4 / 2015، كما اكدت لمحكمة الاتحادية العليا في
قرارها رقم (29/اتحادية/2019) في 21/7/2019 ان السلطة التنفيذية هي الجهة الوحيدة
المخولة بتقديم مشاريع القوانين وان أي تجاوز لهذا التحديد يعد مخالفة دستورية.
[31]
) قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (64 / اتحادية / 2013) في 26 / 8 / 2013.
[32] ) د. محسن خليل، النظم السياسية والدستور اللبناني، دار النهضة
العربية، بيروت، 1979، ص118.
[33] ) د. عبد الغني بسيوني، سلطة ومسؤولية رئيس الدولة في النظام
البرلماني، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، القاهرة، 1994، ص67.
[34]
) تغريد عبد القادر الدليمي، الاختصاصات التشريعية الاعتيادية لرئيس الدولة في بعض
الدساتير العربية (دراسة مقارنة)، رسالة ماجستير مقدمة الى كلية القانون، جامعة
بغداد، 2003، ص104.
[35]
) ياسين محمد عبد الكريم الخرساني، المركز الدستوري لرئيس الدولة في الجمهورية
اليمنية (دراسة مقارنة)، اطروحة دكتوراه مقدمة الى كلية القانون، جامعة بغداد،
2000، ص54.
[36]
) د. عبد الغني بسيوني، سلطة ومسؤولية رئيس الدولة، مصدر سابق، ص69.
[37]
) ينظر المادة (73 / البند ثالثا) من دستور العراق الدائم لعام 2005.
[38]
) د. حميد حنون خالد، مبادئ القانون الدستوري وتطور النظام السياسي في العراق، ط2،
مكتب نور العين للطباعة، بغداد، 2010،2011، ص306.
[39]
) نصت المادة (138/ خامسا ) من الدستور على ا- ترسل القوانين والقرارات التي يسنها
مجلس النواب الى مجلس الرئاسة لغرض الموافقة عليها بالإجماع واصدارها خلال عشرة
ايام من تاريخ وصولها اليه باستثناء ما ورد في المادتين (118و119) من هذا الدستور
والمتعلقتين بتكوين الاقاليم ب- في حالة عدم موافقة مجلس الرئاسة تعاد القوانين
والقرارات الى مجلس النواب لإعادة النظر في النواحي المعترض عليها والتصويت عليها
بالأغلبية وترسل ثانية الى مجلس الرئاسة للموافقة عليها ج- في حالة عدم موافقة
مجلس الرئاسة على القوانين والقرارات ثانية خلال عشرة ايام من تاريخ وصولها اليه
تعاد الى مجلس النواب الذي له ان يقرها بأغلبية ثلاثة اخماس عدد اعضائه غير قابلة
للاعتراض وتعد مصادقا عليها.
[40] ) قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (18 / اتحادية / 2009) في
8/4/2009، كما اكدت المحكمة في قرارها رقم (10/ اتحادية /2015) في 25/2/2015 ان
صلاحية رئيس الجمهورية في المصادقة على القوانين هي شكلية ولا تتضمن حق الاعتراض
او اعادة القوانين الى مجلس النواب لان الدستور لم يمنحه هذا الحق صراحة، وبذات
الاتجاه قرار المحكمة رقم (38/اتحادية/2019) في 24/6/2019.
[41]
) قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (28/ اتحادية / 2012) في 3/5/ 2012. كما
تناولت المحكمة تفسيرا موسعا لصلاحيات رئيس الجمهورية وأكدت مجددا انه لا يملك
صلاحية الاعتراض على القوانين وان المصادقة واجبة خلال المدة المحددة في قرارها
بالعدد (114/ اتحادية/2022) في 28/12/2022.
[42]
) د. عبد الوهاب الكيالي، الموسوعة السياسية، ج1، المؤسسة العربية للدراسات
والنشر، لبنان، 1974، ص146.
[43]
) ينظر المواد (82-83-84) من النظام الداخلي لمجلس النواب عام 2007 الملغي والمواد
(82، 83، 84 85) من النظام الداخلي لمجلس النواب عام 2022.
[44]
) قرار المحكمة الاتحادية العليا (90 / اتحادية / 2013) في 6/ 11 / 2013، كما اكدت
المحكمة في قرارها رقم (14/ اتحادية/2018) في 23/1/2018 عند تفسيرها لصلاحيات مجلس
النواب ان من صميم عمله الرقابي هي اجراء التحقيق وبذات الاتجاه سارت في قرارها
رقم (102/اتحادية/2019) في 15/7/ 2019 وقرارها (115/اتحادية/2021) في 28/11/202 .
[45]
) د. يحيى الجمل، النظام الدستوري في جمهورية مصر العربية، دار النهضة العربية،
القاهرة، 1974، ص288.
[46]
) د. سعاد الشرقاوي، اسس القانون الدستوري وشرح النظام السياسي، دار النهضة
العربية، القاهرة، 1984، ص364
[47]
) ينظر المادة (58) من النظام الداخلي لمجلس النواب عام 2022.
[48]
) ينظر المادة (59) من النظام الداخلي لمجلس النواب عام 2022.
[49]
) ينظر المادة (61) من النظام الداخلي لمجلس النواب لعام 2022.
[50]
) قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (41 / اتحادية / 2012) في 8/7/2012، في حين
اكدت المحكمة بقرارها (28/اتحادية/2019) في 24/3/2019 على استيفاء الاستجواب
للشروط الشكلية والموضوعية وربطتها بصحة إجراءات اقالة محافظ نينوى، كما اكدت
بقرارها (66/اتحادية/2022) في 27/6/2022 على مشروعية استجواب وزير المالية الأسبق
ورفضت الطعن بعدم دستوريته.
[51]
) د. عبد الله ابراهيم ناصف، مدى توازن السلطة مع المسؤولية في الدولة الحديثة،
دار النهضة العربية، القاهرة، بلا سنة نشر ص380.
[52]
) اندريه هوريو، القانون الدستوري والمؤسسات السياسية، ج1، الاهلية للنشر
والتوزيع، بيروت، 1975، ص218.
[53]
) ينظر المادة (61 / ثامناً /أ) من دستور العراق الدائم لعام 2005.
[54]
) ينظر المادة (61 / ثامناً / ب) من دستور العراق الدائم لعام 2005.
[55]
) ينظر المادة (73) من دستور العراق الدائم لعام 2005.
[56]
) قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (51 / اتحادية / 2009) في 12 /10 / 2009.
[57]
) قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (64 / اتحادية / 2013) في 26 / 8/ 2013، كما
اكدت المحكمة في قرارها رقم (17/اتحادية/2022) في 13/2/2022 ان سحب الثقة من أحد
الوزراء يجب ان يسبقه استجواب والتصويت على سحب الثقة يتطلب الاغلبية المطلقة
لأعضاء مجلس النواب، وكذلك القرار رقم (121/ اتحادية/2022) في 15/5/2022 اكدت
المحكمة ان سحب الثقة لا يمكن ان يمارس ضد حكومة تصريف اعمال لأنها لا تملك ثقة
البرلمان أصلا وبالتالي فأن أي تصويت لسحب الثقة منها لا يترتب عليه أثر قانوني او
دستوري.
[58]
) د. عبد الله حنفي، السلطات الادارية المستقلة، دار النهضة العربية، القاهرة،
2000، ص3-4.
[59]
) المصدر نفسه، ص60.
[60]
) ينظر المادة (102) من دستور العراق الدائم لعام 2005.
[61] ) ينظر المادة (103 / اولاً وثانياً وثالثاً) من دستور العراق الدائم
لعام 2005.
[62]
) ينظر المادة (104) من دستور العراق الدائم لعام 2005
[63]
) ينظر المواد من (105 -108) من دستور العراق الدائم لعام 2005
[64] ) ينظر المادة (135 / اولا وثانيا) من دستور العراق الدائم لعام 2005.
[65]
) ينظر المادة (136/ اولا) من دستور العراق الدائم لعام 2005.
[66]
) ينظر المادة (80/ خامساً) من دستور العراق الدائم لعام 2005.
[67] ) ينظر المادة (61 / خامساً /ب) من دستور العراق الدائم لعام 2005.
[68]
) قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (88 / اتحادية /2010) في 18/ 1/ 2011.
[69]
) قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (105 / اتحادية / 2011) في 3/1/2012، وكذلك
قرارها بالعدد (81/ اتحادية/2017) في 14/11/2017 الذي اكدت فيه المحكمة ان الهيئات
المستقلة مثل هيأة النزاهة والمفوضية العليا للانتخابات تخضع لرقابة مجلس النواب
لكن لا يجوز التدخل في عملها التنفيذي او الإداري الا وفق القانون، وقرارها رقم
(233/ اتحادية/2023) في 10/10/2023 الذي اعتبرت فيه الهيئات المستقلة جزء من هيكل
الدولة وتخضع للتنظيم الإداري العام ولا يجوز اعتبارها كيانات منفصلة عن السلطة
التنفيذية.