مجلة كلية القانون والعلوم السياسية

The College of Law and Political Science Journal        

العدد 32

السنة 2026

أثر تعاقب الدساتير على حجية أحكام القضاء الدستوري

ياسين طه ياسين (*)

(*) مدرس مساعد - رئاسة الجامعة العراقية/ قسم الشؤون القانونية   Yaseen.t.yaseen@aliraqia.edu.iq

المستخلص

يمكن أن تكون الدساتير مؤقتة لفترة محددة تنتهي بانتهاء تلك الفترة، ويُحدد ذلك في الدستور المؤقت نفسه. كما يمكن أن تكون الدساتير دائمة، بمعنى أنه لا يُحدد فيها مدة معينة لانتهائها، رغم إمكانية تعديلها وفقًا للإجراءات التي ينص عليها الدستور ذاته. وهذا يشبه ما يحدث في الدساتير الجامدة التي تتمتع بقدر من الثبات النسبي.

وقد يؤثر الاختلاف بين الدساتير الجديدة عن الدساتير السابقة في المبادئ والأسس، والاختلاف في تفسير الأحكام الدستورية، على حجية الأحكام المقضي بها، كما يمكن أن يؤثر تعاقب الدساتير على القضاء، خاصة إذا كانت الدساتير الجديدة تؤدي إلى تغييرات في الهيكل القضائي أو في إجراءات التقاضي من خلال التناقض والذي يؤثر بدوره على حجية الأحكام المقضي بها.

يهدف هذا البحث في الواقع نحو بيان مدى حجية الأحكام الصادرة من القضاء الدستوري لا سيما وأن المحكمة الدستورية العليا تبقى دومًا في مواجهة تعاقب الدساتير وهو ما يوقع المحكمة في محط إشكالية ما إن صدرت الدساتير في مرحلة لاحقة على صدور هذه الأحكام فهل تحظى هذه الحكم بحجيتها الدستورية أم تنقضي بعدم الدستورية؟ وقد خصصت هذا البحث لدراسة الصعوبات التي يثيرها تعاقب بخصوص الرقابة على دستورية القوانين من حيث بيان تأثير تغير الظروف القانونية على حجية هذه القرارات، وذلك بتعديل النصوص الدستورية والتحول بالحكم من الدستوري إلى غير دستوري.

الكلمات المفتاحية

الدستور، القضاء الدستوري، الدعوى الدستورية، الرقابة

للاستشهاد بهذا البحث:

ياسين، ياسين طه. "أثر تعاقب الدساتير على حجية أحكام القضاء الدستوري". مجلة كلية القانون والعلوم السياسية، عدد 32، ص 255-280، https://doi.org/10.61279/hh3jzh30

تاريخ الاستلام: 13 أب 2025    تاريخ القبول: 25 كانون الأول 2026 تاريخ النشر ورقيا: 25 نيسان 2026

متوفر على الموقع الالكتروني: 25 نيسان 2026

متوفر على:  https://jlps.edu.iq/index.php/jlps/ar/article/view/596

متوفر على:  https://iasj.rdd.edu.iq/journals/journal/view/253

ترميز رقمي:  https://doi.org/10.61279/hh3jzh30

مفهرسة على: https://doaj.org/toc/2664-4088

المجلة تعمل بنظام التحكيم المجهول لكل من الباحث والمحكمين

هذا البحث مفتوح الوصول ويعمل وفق (نسب المشاع الإبداعي) (نَسب المُصنَّف - غير تجاري - منع الاشتقاق 4.0 دولي)

يحتفظ المؤلفون بحقوق النشر (Copyright) لأعمالهم المنشورة في المجلة، مع منح المجلة حق النشر الأول وذلك حسب سياسات المجلة

نسخة المجلة المنشورة هي النسخة الرسمية المعتمدة لأغراض التوثيق والاستشهاد العلمي

المجلة مؤرشفة في مستوعب المجلات العراقية المفتوحة

للمزيد من المعلومات مراجعة موقع المجلة www.jlps.edu.iq

 

 Issue 32

Year 2026  

The Impact of Constitutions Succession upon the Authority of the Constitutional Judicial Rules

Yaseen Taha Yaseen(*)

(*)Assistant Lecturer - The Presidency of Al-Iraqia University/ Legal affairs Dep. Yaseen.t.yaseen@aliraqia.edu.iq

Abstract

Constitutions can be temporary for a specific period, ending at the end of that period, as specified in the interim constitution itself. It can also be permanent, which means that they do not specify an expiration date, although the ability to be amended according to procedures stipulated in the constitution itself. This is similar to what happens with rigid constitutions, which enjoy a degree of relative stability.

The differences between new and ancient constitutions in principles and foundations, and the differences in explaining the constitutional provisions, may affect the validity of res judicata. The succession of constitutions can also affect the judiciary, especially if the new constitutions lead to changes in the judicial structure or litigation procedures through inconsistencies, which in turn affect the validity of res judicata.

This research aims to demonstrate the validity of rulings issued by the constitutional judiciary, especially since the Supreme Constitutional Court is constantly confronted with a succession of constitutions. This poses a dilemma if constitutions are issued later than these rulings. Does this ruling have constitutional validity or is it nullified by unconstitutionality? This research is devoted to studying the difficulties raised by succession regarding the control of the constitutionality of laws in terms of explaining the effect of changing legal circumstances on the validity of these decisions, by amending the constitutional texts and changing the ruling from constitutional to unconstitutional.

Key Words

Constitution, Constitutional Judiciary, Constitutional Law action, Auditing

Recommended citation

خضير، صلاح محمود. "السياسة العقابية للمشرع في القانون العراقي لمكافحة الاتجار بالمخدرات بين الواقع والحاجة الى التعديل التشريعي". مجلة كلية القانون والعلوم السياسية، عدد 32، ص 255-280  https://doi.org/10.61279/14v1y291

Received 12 Aug. 2025; accepted 20 Nov. 2025

published 25 April 2026 ;  published online: 25 April 2026

Available online at: https://jlps.edu.iq/index.php/jlps/en/article/view/596 

Online archived copy can be found at: https://iasj.rdd.edu.iq/journals/journal/view/253

Indexed by: https://doaj.org/toc/2664-4088 

Crossref DOI: https://doi.org/10.61279/14v1y291

This article has been reviewed under the journal’s double-blind peer review policy.

This article is open access and licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License (CC BY-NC-ND 4.0).

Authors retain the copyright to their works published in the journal, while granting the journal the right of first publication according to the journal’s policies.

The published version of the journal is the official version authorized for documentation and scholarly citation purposes.

The journal is archived in the Iraqi Open Access Journals database.

For more information, please refer to the link www.jlps.edu.iq




المقدمة

إن القضاء الدستوري بصفة عامة لا يستطع إلا أن يحكم في الدعوى الدستورية بأحد خيارين إما الحكم بدستورية التشريع المطعون بعدم دستوريته، وإما الحكم بعدم دستورية هذا النص([1]).

وتحوز الأحكام الصادرة من القضاء الدستوري الحجية المطلقة، وتعنى الحجية المطلقة للأمر المقضي به الأحكام القضاء الدستوري أن هذه الأحكام ملزمة لجميع السلطات، وأنها ذات طبيعة عينية في مواجهة الكافة، ولا يجوز إثارة مسألة دستورية النص التي فصل فيها في أي دعوى أخري. فتحوز الأحكام الصادرة من القضاء الدستوري حجية مطلقة، سواء فيما يتعلق بأحكام الرفض التي تقرر مطابقة النص التشريعي للدستور أو الأحكام الصادرة بعدم الدستورية؛ ففي فرنسا تنص المادة (٦٢) من الدستور على أن «النص الذي يعلن عدم دستوريته لا يجوز إصداره أو تطبيقه. وقرارات المجلس الدستوري لا تقبل الطعن فيها بأي طريق من طرق الطعن، وهي ملزمة لجميع السلطات العامة، ولكل السلطات الإدارية والقضائية.

وإذا كانت حجية الأحكام الصادرة من القضاء الدستوري يستعصي معها عدم تناول هذا القضاء بحث مدى دستورية النصوص التشريعية التي صدر بمناسبتها الحكم بالدستورية أو عدم الدستورية، فهل من الممكن للمحكمة الدستورية العليا نتيجة لتعاقب الدساتير أن تتناول في مرحلة لاحقة على صدور هذه الأحكام بحث مدى دستورية النصوص التشريعية التي صدرت بمناسبتها تلك الأحكام، سواء برفض الدعوى الدستورية وتأكيد دستوريتها أو أحكامها الصادرة بعدم الدستورية؟ ويبدو أن تلك التساؤلات هي ما سيدور حولها البحث.

أهمية البحث:

أدت الأحداث الداخلية والتي طالت النظم الداخلية في التأثير على الأنظمة الدستورية بشكل خاص، الأمر الذي أدى إلى تعديلات دستورية متلاحقة، وقد بلغ ذلك من الأهمية نحو البحث في أثر تعاقب الدساتير على الأحكام والقرارات الدستورية الصادرة سواء بتأييد أو رفض الدستورية.

مشكلة البحث:

تكمن المشكلة الرئيسية لهذا البحث في: ما هو أثر تعاقب الدساتير على حجية الأحكام الصادرة بعدم الدستورية؟، إذ شكلت التعديلات الدستورية المتلاحقة لبس حول حجية الأحكام الدستورية سواء الصادرة بعد تعديل دستوري ما أو التي صدرت قبله ومدى حجتيها، وقد كان ذلك من المشكلات المثيرة لها البحث.

منهجية البحث:

اعتمد في هذا البحث على المنهج التحليلي المقارن من خلال تحليل ما ورد في النصوص الدستورية المتلاحقة فيما يتعلق بحجة الأحكام الصادرة والقوانين المتعلقة بها من خلال المقارنة بين النظام العراقي والنظامين الفرنسي والمصري.

خطة البحث:

ستكون الخطة المعتمدة في هذا البحث مكونة من مبحثين: يتناول المبحث الأول مدى حجية الأحكام الصادرة برفض الدعوى الدستورية في فرنسا، في حين سيكون المبحث الثاني مخصصاً للبحث في مدى حجية الأحكام الصادرة برفض الدعوى الدستورية في كل من مصر والعراق، وسيكون البحث مذيلاً بخاتمة يتضمن أهم النتائج التي توصل إليها والمقترحات التي يدعو إليها هذا البحث.

المبحث الأول

مدى حجية الأحكام الصادرة برفض الدعوى الدستورية في فرنسا

تحوز القرارات الصادرة من المجلس الدستوري بمطابقة القانون محل الطعن للدستور الحجية المطلقة المقتضية للأمر. ويعنى ذلك أن النص التشريعي الذي سبق وقضى المجلس الدستوري بمطابقته للدستور يكتسب قرينة الدستورية ويستحيل - من حيث المبدأ - التشكيك في دستوريته بعد دخوله في التطبيق([2]).

ويثور التساؤل حول مدي الحفاظ على الحجية التي تكتسبها أحكام المجلس الدستوري الصادرة بمطابقة النص التشريعي للدستور في حالة ما إذا عدل الدستور القائم أو صدر دستور جديد يجعل من النص الذي حكم بدستوريته متعارضاً مع الأحكام الدستورية الجديدة؟

وعليه، سنتناول أثر تعاقب الدساتير على حجية القرارات الصادرة من المجلس الدستوري في فرنسا بتقرير دستورية القوانين، وذلك من خلال بيان تأثير تغير الظروف القانونية على حجية هذه القرارات، وذلك بتعديل النصوص الدستورية بما يجعل من القانون الذي حكم بدستوريته غير دستوري. ومن ناحية أخرى، سنبين أثر الأخذ بالرقابة اللاحقة على دستورية القوانين إلى جوار الرقابة السابقة في فرنسا على حجية القرار الصادر من المجلس الدستوري بدستورية القانون بعد التعديل الدستوري لعام ۲۰۰۸، وذلك في المطلبين الآتيين.

المطلب الأول

مدى حجية القرار الصادر من المجلس الدستوري بمطابقة النص التشريعي للدستور

 قرر المجلس الدستوري الفرنسي التضحية بحجية القرار الصادر منه بمطابقة النص التشريعي للدستور في حالة تغيير النص الدستوري فيما بين الرقابة الأولى والرقابة الثانية([3]) ويتحقق تغير الظروف في هذا الفرض بتعديل الدستور في حالة الرقابة على المعاهدات والاتفاقات الدولية.

أولاً: التعديل الناتج عن الرقابة على المعاهدات:

ينص الدستور الفرنسي على أنه إذا قرر المجلس الدستوري، بناءً على إبلاغ رئيس الجمهورية، أو الوزير الأول أو رئيس أي من المجلسين، أن تعهداً دوليا يتضمن شرطاً مخالفاً للدستور فلا يمكن الإذن بالتصديق أو الموافقة عليه إلا بعد تعديل الدستور. إذ طبقاً لنص المادة (٥٤) من الدستور الفرنسي، إذا تبين للمجلس الدستوري عدم توافق المعاهدة الدولية مع أحكام الدستور، فإنه يترتب على قرار المجلس الدستوري تعديل الدستور نفسه بما يتفق وأحكام المعاهدة([4]).

ومن ثم إذا قرر المجلس الدستوري وجود نص معين بالمعاهدة المعروضة عليه يخالف الدستور، فإنه لا يمكن التصديق على المعاهدة أو إقرارها إلا بعد تعديل الدستور، وذلك لضمان إعطاء المعاهدات الدولية قوة تعادل الدستور([5])، موازنة بين السيادة الوطنية المتمثلة في أحكام الدستور وبين الالتزامات الدولية التي تكون الدولة الفرنسية طرفاً فيها باعتبارها جزء من الجماعة الدولية وبصفة خاصة الجماعة الأوربية([6]).

وقد طبق المجلس الدستوري هذا الأثر بالفعل في أحكام عديدة، نذكر منها حكمه الصادر في 9 أبريل ۱۹۹۲، وذلك بخصوص الرقابة على معاهدة الاتحاد الأوروبي والمسماة بمستر يخت Maastricht([7]) وقد حركت رقابة الدستورية على معاهدة Maastricht مرة أخرى بعد تعديل الدستور، ومن ثم ثار الجدل حول مدى جواز التمسك بحجية قرار المجلس الصادر في 9 أبريل ١٩٩٢، وعدم إعادة رقابة دستورية هذه المعاهدة بعد التعديل الدستوري الصادر في ٢٥ يونيه ۱۹۹۲؛ لذلك قرر المجلس الدستوري في حكمه الصادر في ٢ سبتمبر ۱۹۹۲([8]) - من حيث المبدأ - التمسك بحجية قراره السابق الصادر في 9 أبريل ۱۹۹۲.

لكنه أورد على هذا المبدأ استثناءين؛ أولهما؛ يتمثل في عدم جواز التمسك بحجية قرار المجلس الدستوري السابق إذا كان النص الدستوري الذي تم تعديله للتصديق على المعاهدة غير كاف، وثانيهما؛ هو عدم التمسك بالحجية إذا كان التعديل الدستوري جوهرياً، ويؤدي إلى إدخال نص جديد في الدستور ينشئ، تعارضاً مع نص أو أكثر من نصوص المعاهدة([9]).

ثانياً: المساس بحجية أحكام المجلس الدستوري الصادرة بمطابقة النصوص التشريعية للدستور بعد إجراء تعديلات دستورية:

إن بعض النصوص التشريعية - التي تمت مراقبة دستوريتها بناء على نصوص الدستور قبل تعديلها وقرر المجلس الدستوري موافقتها للدستور – أصبحت غير دستورية وفقاً للتعديل الجديد؛ وقرر المساس بحجية قراراته السابقة بموافقة النص التشريعي للدستور لأنها أضحت مخالفة للدستور بعد تعديله([10]).

ومن ذلك قرار المجلس الدستوري الصادر بتاريخ ١٢ فبراير ٢٠٠٤، والذي قرر فيه المساس بحجية قراره السابق الصادر في ٣٠ أغسطس ١٩٨٤، وكذلك المساس بحجية قراره الصادر في 9 أبريل ١٩٩٦، حيث كان قد قرر فيهما مطابقة النصوص المعروضة عليه للدستور، وبرز المجلس الدستوري المساس بهذه الحجية بسبب تغير الظروف القانونية الناتجة عن التعديل الدستوري الصادر في ٤ مارس ۲۰۰۳([11]).

كما اعتد القانون الأساسي رقم (1523) 2009 الصادر في 10 ديسمبر 2009 - سالف الإشارة إليه والصادر بشأن تطبيق المادة (1/61) من الدستور الفرنسي التي قررت الرقابة اللاحقة على دستورية القوانين بفكرة تغير الظروف كأساس للمساس بحجية - قرارات المجلس الدستوري، والذي نص في المادة (23/2) على ألا يكون النص التشريعي المدفوع بعدم دستوريته قد سبق إعلان تطابقه للدستور في أسباب ومنطوق قرار المجلس الدستوري، إلا في حالة تغير الظروف»([12]).

فتغير الظروف القانونية المتمثلة في التغير الذي يطرأ على مواد الدستور هو الذي يبرر مراجعة النصوص التشريعية التي قرر المجلس الدستوري مطابقتها لهذه المواد قبل تعديلها ([13])، وهذا ما أكده قرار المجلس الدستوري الصادر في 3 سبتمبر 2009، حيث قرر بأن: «الشرط الثاني المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة (23) يتسق مع الفقرة الأخيرة من المادة (62) من الدستور والتي تنص على أن: «أن قرارات المجلس الدستوري غير قابلة للطعن فيها وهي ملزمة للسلطات العامة وجميع السلطات الإدارية والقضائية»، ويلاحظ أن حالة تغير الظروف تؤدي إلى أن النص التشريعي الذي أعلن المجس الدستوري موافقته للدستور في الأسباب والمنطوق في قراره السابق يتم عرضه من جديد على المجلس الدستوري للنظر في تغير الظروف منذ قراره السابق في القواعد الدستورية المطبقة أو ظروف القانون أو الواقع، والتي تؤثر في نطاق التشريع محل الطعن([14]).

وقد تواتر المجلس الدستوري في قراراته بعد التعديل الدستوري الصادر في ٢٣ يوليو ۲۰۰۸ على أن هذا التعديل يعد من الظروف القانونية التي تبرر المساس بحجية قراراته السابقة بموافقة النص التشريعي للدستور؛ وبالتالي يحق له مراجعة هذا النص إذا أصبح متعارضاً مع القاعدة الدستورية الجديدة([15])، لا سيما في مجال رقابة المجلس مع الدساتير اللاحقة على دستورية القوانين المقررة بعد التعديل الدستوري الصادر في يوليو ٢٠٠٨.

مما سبق يتضح لنا أن تعاقب الدساتير - سواء بإجراء تعديل دستوري أو إصدار دستور جديد - يعد من الظروف القانونية التي تبرر المساس بحجية أحكام القضاء الدستوري الصادرة بموافقة النص التشريعي للدستور وذلك احتراماً للنصوص الدستورية الجديدة التي غدت محلاً للحماية الدستورية.

المطلب الثاني

أثر الأخذ بالرقابة اللاحقة على دستورية القوانين على قرار المجلس الدستوري بمطابقة القانون للدستور

لقد أثيرت هذه الإشكالية القانونية في فرنسا عقب التعديل الدستوري العام ۲۰۰۸ والذي أخذ بنظام الرقابة اللاحقة على دستورية القوانين إلى جانب الرقابة السابقة التي كانت سائدة قبل هذا التعديل، وذلك بخصوص التشريعات التي تم إحالتها إلى المجلس الدستوري([16]).

ومن المسلم به أنه لا يجوز المساس بالحجية المطلقة لأحكام المجلس الدستوري التي تمت وفقاً للرقابة السابقة على دستورية القوانين ولكن التسليم بهذا المبدأ لا يعنى استبعاد الرقابة اللاحقة بصورة مطلقة على التشريعات التي صدر بصددها أحكام من المجلس الدستوري بمطابقتها للدستور؛ ولبيان ذلك ينبغي التمييز بين إمكانية الرقابة اللاحقة على القوانين العادية، وإمكانيتها بخصوص القوانين الأساسية([17]).

أولاً: مدى إمكانية الرقابة اللاحقة بخصوص القوانين العادية:

تحوز القوانين العادية في فرنسا التي تمت مراقبتها بناءً على الرقابة السابقة وأصدر المجس الدستوري قراره بدستوريتها، حجية الشيء المحكوم فيه في مواجهة هذه القوانين؛ وبالتالي لا يجوز تحريك الرقابة اللاحقة بصددها، لكن إعمال هذه الحجية يجب أن يحاط بعدة ضوابط تتمثل فيما يلي([18]):

1.عدم تطبيق الحجية إلا بالنسبة للقاعدة الدستورية اللاحقة للنص التشريعي:

فإذا قضى المجلس الدستوري بناءً على الرقابة السابقة بمطابقة نص تشريعي للدستور وفقا للمادة (٦١) من الدستور الفرنسي، فلا يجوز إثارة الدفع بعدم دستورية هذا النص مرة أخرى استناداً إلى ذات الحكم الدستوري الذي تمت المراقبة بناءً عليه، أما إذا استند الدفع بعدم دستورية هذا النص بناءً على الرقابة اللاحقة إلى حكم دستوري غير الذي تمت الرقابة السابقة عليه ، فلا مجال للتمسك بحجية الشيء المحكوم فيه للحكم الصادر من المجلس الدستوري بمطابقة النص التشريعي للدستور بناء على الرقابة السابقة ؛ وذلك لاختلاف الأساس الذي تمت عليه الرقابة السابقة - والمتمثل في حكم دستوري معين - عن الأساس الذي تتم عليه الرقابة اللاحقة والمتمثل في حكم دستوري آخر([19]).

2.عدم إعمال الحجية إلا بالنسبة للنص التشريعي الذي كان محلاً للرقابة السابقة دون غيره من نصوص القانون:

فإذا تم تحريك الرقابة السابقة على دستورية نص تشريعي من إجمالي قانون معين وقرر المجلس الدستوري مطابقته للدستور، فإن حكم المجلس الدستوري بخصوص هذا النص بالذات هو الذي يحوز الحجية ولا يجوز تحريك الرقابة اللاحقة على مدي دستوريته؛ ومن ثم فإن باقي نصوص القانون لا تلحقها هذه الحجية، ويجوز تحريك الرقابة اللاحقة على دستوريتها([20]).

3.عدم جواز التمسك بالحجية إلا إذا كان تفسير القاعدة الدستورية من جانب المجلس الدستوري لم يتغير.

مفاد هذا الضابط أن النص التشريعي الذي حركت رقابة دستورية القوانين السابقة بصدده وفقاً لحكم دستوري معين ، وأصدر المجلس الدستوري قراره بتطابقه مع الدستور، فإن هذا القرار يحوز الحجية فقط عندما يكون تفسير القاعدة الدستورية من قبل المجلس الدستوري هو ذات التفسير الذي تم على أساسه تطابق النص التشريعي للدستور؛ وبالتالي لا يجوز تحريك الرقابة اللاحقة عليه، لكن إذا اختلف التفسير للقاعدة الدستورية، فلا يجوز التمسك بحجية قرار المجلس الدستوري بتطابق النص التشريعي للدستور الذي تم بناء على الرقابة السابقة عند استعمال الرقابة اللاحقة([21]).

ثانيا: مدى إمكانية الرقابة اللاحقة بخصوص القوانين الأساسية:

تعد الرقابة السابقة على دستورية القوانين الأساسية التي يباشرها المجلس الدستوري في فرنسا رقابة وجوبية، إذ يجب عرضها على المجلس الدستوري قبل إصدارها، وذلك طبقاً لما قررته المادة (٦١) من الدستور الفرنسي في فقرتها الثانية([22]) والقوانين الأساسية يصعب عرضها على المجلس الدستوري وفقاً للرقابة اللاحقة، حيث تعرض وجوبا على المجلس الدستوري قبل إصدارها([23]).

وعلى الرغم مما تقدم، إلا أن الراجح في الفقه الفرنسي أنه يجوز إثارة الرقابة اللاحقة على دستورية القوانين الأساسية التي تمت مراقبتها طبقاً للرقابة السابقة إذا تغيرت الظروف سواء القانونية أو الواقعية([24]).

وقد تقرر ذلك بموجب القانون الأساسي رقم (۲۰۰۹ - ۱۵۲۳) الصادر في ١٠ ديسمبر ٢٠٠٩، بشأن تطبيق المادة (١/٦١) من الدستور الفرنسي، وذلك في الفقرة الثانية من المادة رقم (٢٣) من هذا القانون، حيث اشترطت لإثارة الدفع بعدم دستورية نص بناءً على الرقابة اللاحقة (ألا يكون النص التشريعي المدفوع بعدم دستوريته قد سبق إعلان تطابقه للدستور في أسباب ومنطوق قرار المجلس الدستوري، إلا في حالة تغير الظروف)([25]).

وقد أكد الحكم السابق قرار المجلس الدستوري الصادر في ٣٠ يوليو ٢٠١٠، حيث قرر بأن المجلس الدستوري لا يجوز له النظر في المسألة الأولية المتعلقة بالنص التشريعي الذي سبق وأعلن مطابقته للدستور في أسباب ومنطوق قرار المجلس الدستوري ، إلا إذا تغيرت الظروف ؛ وبناء على ذلك قرر بأن الفقرة السابعة من المادة رقم (٦٣-٤) والمادة (٧٠٦-٧٣) من قانون الإجراءات الجنائية قد أعلن من قبل مطابقتهما للدستور في أسباب ومنطوق قرار المجلس الدستوري، وباعتبار أنه لم تتغير الظروف بصدد هذه النصوص التشريعية منذ صدور قرار المجلس في ٢ مارس ۲۰۰٤ الذي قرر مطابقتها للدستور؛ وبالتالي ليس هناك سبب للمجلس الدستوري لإجراء مراجعة جديدة لهذه النصوص([26]).

المبحث الثاني

أثر تعاقب الدساتير على حجية الأحكام الصادرة برفض الدعوى الدستورية في مصر والعراق

تقسيم:

لبيان أثر تعاقب الدساتير على حجية الأحكام الصادرة برفض الدعوى الدستورية في مصر، ينبغي أن نبين أولاً مدى تقرير الحجية لهذه الأحكام، ثم نبين موقف الفقه والقضاء من أثر تعاقب الدساتير على الحجية التي تتمتع بها هذه الأحكام، وذلك في ثلاثة مطالب على النحو الآتي:

المطلب الأول

مدى تقرير الحجية للأحكام الصادرة بدستورية النصوص التشريعية

تتمتع الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا تتمتع بالحجية المطلقة سواء كانت صادرة بعدم الدستورية أو بدستورية النصوص التشريعية محل الدعوى الدستورية، وذلك طبقاً للمادة (٤٩) من قانون المحكمة الدستورية العليا.

ولقد حرصت المحكمة الدستورية العليا في مصر على تقرير الحجية المطلقة لأحكامها الصادرة برفض الدعوى الدستورية في العديد من أحكامها ومنها حكمها الصادر في ٤ يوليه ٢٠٠٤ حيث قضت بأن (قضاء هذه المحكمة بدستورية فرض الرسم محل الدعوى الماثلة يحوز حجية مطلقة قبل الكافة في المسألة التي فصل فيها وهي حجية تمنع من إعادة إثارة الجدل حول تلك المسألة فلا يجوز مراجعتها فيها مهما تنوعت صورها؛ أو تغير سببها عملاً بنص المادتين (٤٨ ،٤٩) من قانون هذه المحكمة)([27]).

ومن أحكامها أيضاً في هذا الصدد حكمها الصادر في ۲۸ سبتمبر ۲۰۰۸، والذي جاء فيه: «... إن انفراد المحكمة الدستورية العليا بالرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح يقتضيها أن تفصل بهيئتها المشكلة على النحو المحدد بقانونها في القضايا المقامة أمامها طعناً على أي قانون أو لائحة أو على أي نص ورد بأيهما، حتى لو كانت هذه القضايا متشابهة أو تتعلق بالنص التشريعي المطعون عليه ذاته وكل ما في الأمر أنها إذا كانت قد أصدرت قضاء سابقا بعدم دستورية نص تشريعي أو برفض الدعوى طعنا عليه، حاز هذا القضاء حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة - والمحكمة الدستورية من بينها - باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضي فيها، وذلك نزولاً على حكم المادتين (٤۸ ،٤٩) من قانون المحكمة الدستورية العليا، أما إذا كان النص التشريعي المطعون عليه لم يتناوله سبق قضاء منها، فلا تملك المحكمة أن تسلب من اختصاصها بنظر الطعن عليه، إذ هي وحدها - دون غيرها - الجهة المختصة بالرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح.

وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قد سبق لها الفصل في المسألة الدستورية المثارة في حكمها الصادر في ٨ نوفمبر ٢٠١٤، بأنه : «... وحيث إن المسألة الدستورية المثارة بالدعوى المعروضة، قد سبق طرحها على المحكمة العليا فقضت برفض الدعوى لاتفاق نص الفقرة الثانية من المادة (٦) من قانون الأحكام العسكرية مع أحكام الدستور، وذلك بحكميها الصادر أولهما في الدعوى رقم ١٢ لسنة ٥ قضائية عليا« دستورية « بجلسة ١٩٧٦/٤/٣ والذي نشر بالجريدة الرسمية بالعدد رقم (۲۰) بتاريخ ١٩٧٦/٥/١٣، والصادر ثانيهما في الدعوى رقم ١ لسنة ٧ قضائية عليا دستورية» بجلسة ١٩٧٦/١١/٦، والذي نشر بالجريدة الرسمية بالعدد رقم (٥٠) بتاريخ ١٩٧٦/١٢/٩ وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الفقرة الأولى من المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم ۸۱ لسنة ١٩٦٩ إذ نصت على أن «تختص المحكمة العليا دون غيرها بالفصل في دستورية القوانين«.

وكانت المادة (۳۱) من قانون الإجراءات. والرسوم أمام المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم ٦٦ لسنة ۱۹۷۰ تقضى بأن يُنشر في الجريدة الرسمية منطوق الأحكام الصادرة من المحكمة العليا بالفصل في دستورية القوانين وتكون هذه الأحكام ملزمة لجميع جهات القضاء، فإن هاتين المادتين تكونان قد قطعتا بأن الأحكام الصادرة في الدعاوى الدستورية لا يقتصر أثرها على من كان طرفا فيها من الخصوم، بل ينصرف هذا الأثر كذلك إلى الناس أجمعين، وإلى الدولة بمختلف سلطاتها، بما في ذلك جهات القضاء جميعها، وذلك سواء كانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص المطعون فيه؛ ومن ثم بطلانه وزوال الآثار التي أنتجها أم إلى دستوريته وبالتالي براءته من العيوب الدستورية جميعها وبقائه نافذا في الصورة التي أفرغها المشرع فيه.

وحيث أن قضاء المحكمة العليا في الدعوتين رقمي ١٢ لسنة ٥ ١ لسنة ٧ قضائية عليا « دستورية « ، قد انتهي إلى دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (٦) من قانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦، ورفض الدعويين على هذا الأساس، وكان قضاؤها ملزما للكافة ولجهات القضاء جميعها، ولما كانت الحجية المطلقة للأحكام الصادرة من المحكمة العليا في الدعاوى الدستورية تمنع بذاتها من العودة إلى المجادلة في دستورية النصوص التي فصلت هذه المحكمة في دستوريتها فصلاً قاطعاً، مما لا يجوز معه إعادة طرح هذا النزاع على المحكمة الدستورية العليا من جديد لمراجعته([28]).

وأكدت قضاءها السابق في حكمها الصادر في ٧ مايو ٢٠١٦ حيث قضت بأنه : «... وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق أن حسمت دستورية هذه المادة (المادة (۲) من قانون إنشاء محاكم الأسرة الصادر بالقانون رقم ۱۰ لسنة ٢٠٠٤)، فيما نصت عليه «ويعاون المحكمة في الدعاوى المنصوص عليها في المادة (۱۱) من هذا القانون خبيران أحدهما من الأخصائيين الاجتماعيين،  والآخر من الأخصائيين النفسيين يكون أحدهما على الأقل من النساء»، وذلك بحكميها، الصادر أولهما بجلسة ١١ / ٤ / ٢٠١٥ في القضية رقم ٥٦ لسنة ٢٧ قضائية دستورية، وثانيهما بجلسة ۲۰۱٥/٥/٩ في القضية رقم ١٧٧ لسنة ٢٧ قضائية «دستورية»، والقاضيين برفض الدعوى، وقد نشر الحكم الأول بالجريدة الرسمية العدد (١٦) مكرر (ج) في ۲۰۱٥/٤/٢٢، ونشر الحكم الثاني بالجريدة الرسمية العدد (۲۰) مكرر (ب) في ۲۰۱٥/٥/٢٠ .

وكان مقتضى نص المادة (١٩٥) من الدستور، ونصي المادتين (٤٨، ٤٩) من قانون المحكمة الدستورية الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩، أن يكون لقضائها حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو السعي لنقضه من خلال إعادة طرحه على هذه المحكمة «لمراجعته، ومن ثم فإنه يتعين القضاء بعدم قبول هذه الدعوى([29]).

إن المؤسس الدستوري العراقي لسنة 2005 أناط للمحكمة الاتحادية العليا العديد من الاختصاصات([30])، إلا إنه قصر رقابة هذه المحكمة في الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة فقط، وهذا مدار بحثنا، وبالنسبة للقوانين فأن النص ورد مطلقًا أي أنه لم يميز بين القوانين الاتحادية وقوانين الأقاليم، مما يعني امتداد رقابة المحكمة على دستورية القوانين والأنظمة التي يَسنَّها مجلس النواب والسلطة التنفيذية في الأقاليم، ويترتب على ذلك ضرورة تطابق القوانين الصادرة من المشرع في الأقاليم وكذلك الأنظمة التي تتولى السلطة التنفيذية الإقليمية بوضعها مع أحكام الدستور الاتحادي([31]).

يلاحظ من أحكام المادة (۹۳/ أولاً) من الدستور العراقي ورد عبارة لفظ (قانون) أي إن النص الدستوري ورد مطلقًا، ويثار تساؤل هنا حول المقصود بالقوانين التي تخضع للرقابة الدستورية، هل تشمل القوانين الأساسية أو ما يسمى (بالقوانين المكملة للدستور) أم يقصد بها القوانين العادية فقط.

للإجابة عن هذا التساؤل، أن المواد التي حددت اختصاص القضاء الدستوري قد ورد بها لفظ (القانون) مطلقًا بدون تخصيص، وهو ما يعني اتساع مفهوم القانون الذي يدخل في نطاق اختصاص المحكمة الدستورية بالرقابة عليه، ليشمل القوانين العادية والقوانين المكملة للدستور، وهو ما يعني أنه يقصد بالقانون في هذا الخصوص القوانين العادية والقوانين المكملة للدستور، ويدخل في اختصاص المحكمة الدستورية بالرقابة كل من القوانين العادية والمكملة للدستور([32]).

كذلك حدد قانون المحكمة الاتحادية العليا لعام 2005، اختصاصات المحكمة على نحو مفصل، وقد ورد ذلك بالمادة (4) منه التي نصت اختصاصات المحكمة الاتحادية العليا. 

المطلب الثاني

موقف الفقه من أثر تعاقب الدساتير على حجية الحكم برفض الدعوى الدستورية

على الرغم من أن الحكم برفض الدعوى الدستورية يحوز الحجية المطلقة – كما تقدم - إلا أنه يجوز إعادة عرض المسألة الدستورية التي سبق وصدر بشأنها حكم برفض الدعوى الدستورية من المحكمة الدستورية العليا، ولا يجوز التمسك بالحجية التي تحوزها هذه الأحكام، وذلك في حالة ما إذا أصبح القانون الذي حكم بدستوريته مخالفا للدستور الجديد الذي وضع للدولة، أو التعديل الذي أدخل على الدستور القائم. ففي هذه الحالة يجوز بحث دستورية هذا القانون وفقاً للوضع الدستوري الجديد تطبيقاً لقاعدة أن المرجع في دستورية قانون معين هو أحكام الدستور الذي صدر هذا القانون في ظلها وطوال فترة سريانها حفاظاً على مبدأ سمو وعلو الدستور على القواعد التشريعية الأخرى([33]).

ويقرر البعض أن حجية الحكم بالرفض لا تكون إلا في ظل الدستور ذاته، أما إذا صدر دستور جديد استحدث سبباً لعدم الدستورية لم يكن موجوداً من قبل فإن سبق قضاء المحكمة برفض الدعوى لا يحول دون إعادة طرح هذا السبب المستحدث عليها مرة أخرى لتقضي في مدى دستورية هذا النص في ظل أحكام الدستور المستحدثة إذا ما تضمنت ما يغير وجه الرأي في القضاء السابق بالرفض([34]).

ويبدو أن هذا الرأي يقرر أثر التعديل الدستوري أو الدستور الجديد على حجية أحكام المحكمة الدستورية العليا بالرفض بما يستحدثه من أحكام جديدة يضحى بسببها القانون الذي حكم دستوريته غير دستوري، الأمر الذي يعد مساساً بحجية هذه الأحكام.

إلا أن البعض الآخر يرى، أن هذا يعد استثناء دون أن يكون ذلك خروجاً على أحكام الحجية مع اتفاقه على أن هذا الاستثناء يتحقق عندما يصدر دستور جديد، أو يعدل في دستور قائم ويصبح معه النص التشريعي الذي سبق للمحكمة أن قضت بدستوريته مخالفاً للدستور الجديد أو التعديلات المستحدثة([35]).

إن حكم المحكمة الدستورية العليا بدستورية نص تشريعي يحوز حجية مطلقة، لكن يجوز المساس بهذه الحجية، إذا تغيرت الظروف القانونية بتعديل أحكام الدستور القائم أو وضع دستور جديد بما يؤدي إلى كون النص التشريعي المحكوم بدستوريته مخالفاً للقواعد الدستورية الجديدة، ولا يعد ذلك سرياناً للتعديل الدستوري أو الدستور الجديد بأثر رجعي.

المطلب الثالث

موقف المحكمة الدستورية العليا من أثر تعاقب الدساتير على حجية الحكم برفض الدعوى الدستورية

أكد القضاء الدستوري المصري في أحكامه المتتالية على حجية الحكم الصادر يرفض الدعوى الدستورية وتأكيد دستورية النصوص التشريعية محل الدعوى، ويبرر المساس بحجية الحكم الصادر بدستورية النص التشريعي كون الدستور القائم وقت الفصل في الدعوى الدستورية هو محل الحماية - كما قررنا من قبل - ؛ ومن ثم، قضت المحكمة الدستورية العليا في حكمها الصادر في 7 أبريل ۲۰۱۳ بأنه: «وحيث إن الرقابة على دستورية القوانين التي تباشرها المحكمة الدستورية العليا بمقتضى قانونها، إنما تقوم بحسب الأصل على مدى اتفاق أو مخالفة النصوص المطعون فيها لأحكام الدستور القائم وقت الفصل في الدعوى أي مقابلة النصوص الموضوعية بالنصوص الدستورية القائمة وقت الحكم في الدعوى الدستورية، ومن ثم فإن بحث دستورية النصوص المطعون فيها في الدعوى المعروضة يتعين أن يتم وفقا لأحكام الدستور الجديد الصادر في 25/12/2012([36]).

ومن قبيل تغير الظروف القانونية في مجال تعاقب الدساتير التي من شانها أن تجيز للمحكمة الدستورية العليا أن تعيد النظر في النصوص التشريعية التي قررت دستوريتها من قبل، تحول النصوص الدستورية الجديدة من الرقابة السابقة إلى الرقابة اللاحقة على دستورية القوانين فلقد قررت الرقابة السابقة على دستورية مشروعات القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والانتخابات التشريعية والمحلية، وكذلك مشروعات القوانين المنظمة لمباشرة الحقوق السياسية، وذلك بنص المادة ۱۷۷ من دستور ۲۰۱۲ قبل تعديله في عام ٢٠١٤ والتي نصت على أن : «يعرض» رئيس الجمهورية أو مجلس النواب مشروعات القوانين المنظمة لمباشرة الحقوق السياسية وللانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية على المحكمة الدستورية العليا قبل إصدارها، لتقرير مدى مطابقتها للدستور([37]).

وتصدر قرارها في هذا الشأن خلال خمسة وأربعين يوما من تاريخ عرض الأمر عليها؛ وإلا عد عدم إصدارها للقرار إجازة للنصوص المقترحة. فإذا قررت المحكمة عدم مطابقة نص أو أكثر لأحكام الدستور وجب إعمال مقتضى قرارها. ولا تخضع القوانين المشار إليها في الفقرة الأولى للرقابة اللاحقة المنصوص عليها في المادة (١٧٥) من الدستور([38]).

كما نصت المادة ۱۷۸ من دستور ۲۰۱۲ أيضاً على أنه تنشر في الجريدة الرسمية أحكام المحكمة الدستورية العليا، وقراراتها الصادرة بشأن الرقابة السابقة بمشروعات القوانين المنظمة لمباشرة الحقوق السياسية وللانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية”. وفي ظل دستور ۲۰۱۲، إذا بوشرت الرقابة السابقة على دستورية مشروعات القوانين المنصوص عليها في المادة ۱۷۷ فلا تخضع بعد ذلك للرقابة اللاحقة المنصوص عليها في المادة ۱۷٥، وهذا في حد ذاته يعد أمراً منتقداً، لأن التطبيق العملي للنصوص القانونية قد يكشف مخالفتها لبعض نصوص الدستور؛ ومن ثم كان ينبغي أن تقرر رقابة لاحقة إلى جوار الرقابة السابقة المقررة على هذه القوانين وعلى العكس من ذلك فإن الرقابة السابقة المنصوص عليها في دستور ۱۹۷۱، والتي كانت مقررة بخصوص مشروع قانون الانتخابات الرئاسية فحسب([39])، كانت لا تمنع من إجراء الرقابة اللاحقة قانون الانتخابات الرئاسية بعد إجراء الرقابة السابقة عليه ... فالفقه ذهب إلى تصور ازدواجية الرقابة حتى يتسنى إخضاع عيوب النص التي تظهر بالتطبيق العملي للرقابة اللاحقة بعد مراقبة هذا النص بناءً على الرقابة السابقة وفقاً لنص المادة ٧٦ من دستور ۱۹۷۱، حيث إن المادة ١٧٥ الخاصة بالرقابة اللاحقة لم تستثن أي قانون من خضوعه لها([40]).

وبعد تعطيل الدستور في ٣ يوليو ۲۰۱۳، وحل محله دستور ٢٠١٤، تم العدول عن الأخذ بالرقابة السابقة، والعودة إلى الأخذ بالرقابة اللاحقة منفردة عن أي رقابة أخرى. وبالعودة إلى الرقابة اللاحقة على دستورية القوانين في دستور ٢٠١٤، ومن ثم يثور التساؤل حول مدى مراقبة دستورية القوانين التي نصت عليها المادة ١٧٧ من دستور ۲۰۱۲، وقد تم مراقبتها بواسطة الرقابة السابقة، وذلك بواسطة الرقابة اللاحقة المقررة في ظل دستور٢٠١٤. ونرى أن العودة إلى الأخذ بالرقابة اللاحقة بعد الرقابة السابقة على دستورية هذه القوانين لا تمنع من مراقبتها رقابة لاحقة، وبصفة خاصة في حالة ما إذا كان الدستور الجديد أتى بنصوص تجعل من هذه القوانين غير دستورية([41]).

ويبدو، إنَّ الاتجاه الذي تبناه الدستور العراقي في عدم قصر الحق في رفع دعوى الدستورية على الجهات الرسمية فقط بل منحها للأفراد أيضًا اتجاهٌ موفق، لأن منح حق رفع الدعوى لإحدى السلطات العامة في الدولة، متمثلة بالسلطة التنفيذية وتحديدًا مجلس الوزراء، من شأنه أن يحقق التوازن بين السلطات العامة، إذ يمنح مجلس الوزراء حق الطعن في أي قانون يصدر عن مجلس النواب، كما إن منح حق رفع الدعوى للأفراد أصحاب الشأن، يحسب ميزة للدستور، إذ أن القانون العادي عندما يصدر يمس في أغلب الأحيان حقوق الأفراد، لذلك فإن منحهم حق الطعن من شأنه أن يحفظ ويصون الدستور، ويشعر الأفراد بأهمية دورهم في حماية الدستور وضمان تطبيقه بشكل سليم([42]).

أما قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم (30) لسنة 2005 فقد أشار إلى الدعوى المباشرة في المادة (4/ ثانيا) منه ([43])، وقد استخدم المشرع لفظ (جهة رسمية) التي وردت بصيغة الإطلاق، وحينئذ هو يشمل أية شخصية معنوية ذات صفة رسمية، كالمؤسسة التشريعية والتنفيذية على تنوع مسميات دوائرها ومؤسساتها وتدرجها الهرمي، كما أنه خصص المدعي بأن يكون ذي مصلحة، لذا يستوي أن يكون المدعي شخصًا طبيعيًا، أم معنويًا لكن بشرط أن يكون له مصلحة من إقامة الدعوى.

إنَّ قانون المحكمة الاتحادية وإن كان قد بين إجراءات تقديم الدعوى الدستورية بأنها تتم بناء على طلب من المحاكم أو الجهات الرسمية أو بناء على دعوى من مدع ذي مصلحة، إلا أنه وبموجب المادة (9) منه ترك للمحكمة وضع نظام داخلي يحدد الإجراءات اللازمة لرفع الدعاوى والترافع أمامها([44]).

وقد بيّن النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا رقم (1) لسنة 2005 إجراءات تحريك الدعوى الدستورية من قبل الجهات الرسمية بمناسبة منازعة قائمة بينها وبين جهة أخرى ([45])، كما أجاز للأفراد أن يتقدموا بالدعوى الدستورية المباشرة أمامها([46]).

وبحسب النظام الداخلي الأخير يُسمَح لبعض السلطات العامة برفع دعوى دستورية مباشرة أمام المحكمة الاتحادية العليا، بحسب المادة (19) من النظام الداخلي رقم 1 لسنة 2022، ومن هذه الجهات:

1.            الجهات:

-                السلطات الاتحادية

-                الوزارات

-                الهيئات المستقلة

-                رئاسة وزراء الإقليم

-                الجهات غير المرتبطة بوزارة

-                المحافظون

2.            الأشخاص الطبيعيون أو المعنويون أو منظمات المجتمع المدني:

يُمكن لهم تقديم دعوى دستورية أصلية أمام المحكمة الاتحادية العليا، بموجَب النظام الداخلي وشروطه([47]).

ومن التطبيقات القضائية للمحكمة الاتحادية العليا في العراق عن طريق الدعوى المباشرة أو رقابة الإلغاء([48])، فقد أدعي فيه وكلاء المدعية أمام هذه المحكمة بأن الجمعية الوطنية العراقية أصدرت بتاريخ 5/10/2005 قانون انتخابات رقم 16 لسنة 2005 والذي حل بديلاً لقانون الانتخابات السابق رقم 96 لسنة ۲۰۰4 وقد جاء في المادة 15/ثانيًا منه بأن تكون كل محافظة وفقًا للحدود الإدارية الرسمية دائرة انتخابية تختص بعدد من المقاعد يتناسب مع عدد الناخبين المسجلين في المحافظة بحسب انتخابات (۳۰/ كانون الثاني/ ۲۰۰5) المعتمد على نظام البطاقة التموينية أي أن القانون أعتمد معيار الناخبين المسجلين في حين أن دستور جمهورية العراق لسنة ۲۰۰5 وفي المادة (49/ ثانيًا) منه قد نص على أن يتكون مجلس النواب من عدد من الأعضاء بنسبة 1 لكل مائة ألف نسمة من نفوس العراق أي إن الدستور أعتمد معيار عدد النفوس الكلي لذا يكون نص المادة (۱5/ ثانيًا) من قانون انتخابات رقم 16 لسنة ۲۰۰5 مخالفًا لنص صريح في الدستور في المادة (49/ثانيًا) منه.

وبعد الاطلاع على الأوراق والمداولة قررت المحكمة الاتحادية العليا، بعدم دستورية المادة (۱۰/ثانيًا) من قانون الانتخابات رقم 16 لسنة ۲۰۰5 لتعارضها مع أحكام المادة (49/أولاً) من الدستور وللسلطة التشريعية تشريع نص جديد يكون موافقا لأحكام المادة (49/أولاً) من الدستور على ألا يمس الإجراءات التي جرت بموجبها انتخابات المجلس النيابي الحالي في ظل قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية).

ومن التطبيقات القضائية أيضًا ما جاء في أحد قراراتها «ادعى وكيل المدعية أمام المحكمة الاتحادية العليا في الدعوى المرقمة (36) اتحادية/ 2014) المقامة في (17/3/2014) بأن المادتين (37 و38) من قانون التقاعد الموحد رقم (9) لسنة 2014 قد جاءت مخالفة للدستور لذا فإنه يطعن بهما بعدم دستوريتهما([49]).

وبهذا يتضح أن تحريك الدعوى الدستورية يتوقف على قناعة خاصة لمحكمة الموضوع التي تنظر الدعوى، فإذا تراءى لها عدم دستورية نص في قانون، فإنها غير ملزمة بتطبيقه بل لها أن تحيله إلى المحكمة المختصة وفي أي مرحلة تكون عليها الدعوى، وبعبارة أخرى متى تولد لدى القاضي الشك بأن النص التشريعي في قانون لازم للفصل في النزاع المعروض عليها تثار في شأنه شبهة عدم الدستورية، فيقرر وقف الدعوى المنظورة، ويحيل أوراق الدعوى إلى المحكمة المختصة للفصل في المسألة الدستورية.

خاتمة

من خلال العرض السابق لموضوع البحث والمسائل المتعلقة به، فإنني أخلص إلى النتائج والتوصيات والمقترحات التالية:

أولاً: أهم النتائج:

تعاقب الدساتير قد يكون جزئياً، وذلك بتعديل جزئي في دستور قائم، وقد يكون كليا بإحلال دستور محل دستور آخر.

لا يجوز مراقبة دستورية النصوص الدستورية الجديدة سواء بإحلال دستور مكان آخر أو مراقبة التعديلات الدستورية بعد إقرارها من الشعب، وهذا ما استقر عليه القضاء الدستوري في كل من مصر وفرنسا.

يؤثر تغيير نوع الرقابة على دستورية القوانين على التشريعات السابقة على هذا التغيير، ويختلف الأمر في حالة التحول من الرقابة السابقة إلى الرقابة اللاحقة عنه في حالة التحول من الرقابة اللاحقة إلى الرقابة السابقة.

إن تعاقب الدساتير سواء بإجراء تعديل دستوري أو بإصدار دستور جديد له أثره على حجية أحكام القضاء الدستوري، وخاصة بالنسبة للأحكام الصادرة برفض الدعوي الدستورية سواء في العراق أم في مصر أو فرنسا.

ثانيا: التوصيات

اقترح بعض التوصيات التي أرى أنه ينبغي مراعاتها عند وضع الدستور الجديد أو مراعاتها عند تعديل القوانين

اقتراح مراقبة القضاء الدستوري العراقي للتعديلات الدستورية قبل عرضها على الشعب للاستفتاء عليها من حيث الحدود الإجرائية والموضوعية المنصوص عليها في الدستور لإجراء التعديلات الدستورية على الدستور القائم، ثم تطرح هذه التعديلات للاستفتاء عليها بعد التأكد من الالتزام بالحدود الدستورية للتعديل.

ينبغي أن ينص في الدستور العراقي الجديد على إن التشريعات السابقة على وضعه تظل سارية إلى أن تعدلها السلطة التشريعية، أو تحكم المحكمة الدستورية بعدم دستوريتها لمخالفتها الأحكام الدستورية الموضوعية الواردة في هذا الدستور الجديد بما فيها التشريعات المخالفة لمبادئ الشريعة الإسلامية.

ينبغي مراعاة النسبية في تعديل الدساتير مراعاة للقوانين التي صدرت في كل دستور حيث أن تعاقب الدساتير سواء بإجراء تعديل دستوري أو بإصدار دستور جديد له أثره على حجية أحكام القضاء الدستوري، وخاصة بالنسبة للأحكام الصادرة برفض الدعوي الدستورية سواء في العراق أم في مصر أو فرنسا.

إقرار تضارب المصالح

يُقر المؤلف بعدم وجود أي تضارب محتمل في المصالح فيما يتعلق بالبحث أو التأليف أو نشر هذا المقال.

التمويل

لم يتلقَ المؤلف أي دعم مالي لإجراء هذا البحث أو تأليفه أو نشره.

البيان الأخلاقي

هذا البحث يتوافق مع المعايير الأخلاقية لإجراء الدراسات العلمية. وقد تم الحصول على موافقة خطية من جميع المشاركين الأفراد المشمولين في الدراسة.

بيان توفر البيانات

البيانات متاحة عند الطلب من المؤلف المراسل.

الشكر والتقدير

لا يوجد شكر وتقدير أفصح به الباحث


المصادر

أولًا/ الكتب:

1.            د. أحمد فتحي سرور، الحماية الدستورية للحقوق والحريات، دار الشروق للنشر والتوزيع، القاهرة ١٩٩٩.

2.            د. عبد الحفيظ علي الشيمي، التحول في أحكام القضاء الدستوري، دار النهضة العربية، القاهرة،٢٠١٠.

3.            د. عبد العظيم عبد السلام، الرقابة على دستورية القوانين، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، ٢٠١١.

4.            د. عبد الغفلول، الدفع بعدم الدستورية في القانون الفرنسي في ضوء أحكام القانون رقم ٧٢٤، لسنة ٢٠٠٨ بشأن تحديث مؤسسات الجمهورية الخامسة، ط٢، دار النهضة العربية،٢٠١١. 

5.            د. عادل عمر شريف، الرقابة القضائية على دستورية القوانين في مصر – دراسة مقارنة، دار النهضة العربية، القاهرة، 2016.

6.            د. محمد نور فرحات، النظام الدستوري المصري بعد ثورة 25 يناير، دار الشروق، القاهرة، 2014.

7.            د. مدحت أحمد محمد يوسف، الاتجاهات الحديثة في رقابة دستورية القوانين في الأنظمة اللاتينية (مصر وفرنسا)، دار النهضة العربية، القاهرة،٢٠١١.

8.            د. وليد محمد حمودة، القوانين الأساسية بين النظرية والتطبيق، بلا دار نشر،٢٠١٢.

ثانياً/ البحوث:

1.            أحمد علي الخفاجي، اختصاص رقابة المحكمة الاتحادية العليا على دستورية القوانين، بحث منشور في مجلة الكوفة، العدد (٢١)، ٢٠١٤.

2.            حسام الدين فالح سالم، د. منجد منصور محمود الحلو، وقف تنفيذ النص التشريعي المطعون بدستوريته أمام المحكمة الاتحادية العليا في العراق، ص 296.

https://iasj.rdd.edu.iq/journals/uploads/2024/12/06/2716c8d681019d64023768b9ca57419f.pdf

3.            د. محمد عبد اللطيف، المجلس الدستوري في فرنسا التعديل الدستوري في ٢٣ من يوليو ٢٠٠٨، منشور في مجلة الحقوق - جامعة الكويت، ع (٣) السنة (٣٤) سبتمبر٢٠١٣.

4.            د. محمد عبد اللطيف، رقابة الدستورية اللاحقة في فرنسا، مقال منشور في مجلة الدستورية، العدد السادس عشر، السنة السابعة، أكتوبر،٢٠٠٩.

ثالثاً/ التشريعات:

1.            الدستور العراقي لسنة ٢٠٠٥.

2.            الدستور المصري لعام 2012.

3.            الدستور المصري لعام 2014.

4.            قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم (٣٠) لسنة٢٠٠٥.

رابعاً/ الأحكام القضائية:

1.            حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم ١٥٤ لسنة ٢٤ في "دستورية"، بتاريخ ٢٠٠٤/٧/٤م، س (١١)، ج (١).

2.            حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم ۲۰۲ لسنة ٢٧ بتاريخ ۲۰۰۸/۹/۲۸م، المجموعة. س (١٣) مج (۲). 

3.            حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم٧٢ لسنة ١٧ بتاريخ ٢٠١٤/١١/٨م، الجريدة الرسمية، ع ٤٦ مكرر، في ١٦/١١/٢٠١٤.

4.            حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم ٣٠ لسنة ٢٧ بتاريخ ٧/٥/٢٠١٦، الجريدة الرسمية، ع ١٩مكرر (١)، في ١٦/٥/٢٠١٦.

5.            حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم ٢٠٠ لسنة ٢٧ قضائية دستورية"، بتاريخ ٧/٤/٢٠١٣، الجريدة الرسمية، ع ١٥ مكرر (ب) في ١٧ ابريل ٢٠١٣.

6.            قرار المحكمة الاتحادية العليا العراقية في الدعوى ١٥/ت/٢٠٠٦ الصادر بتاريخ ٢٦/٤/٢٠٠٧.

7.            قرار المحكمة الاتحادية العليا، رقم ٣٦/ اتحادية/ إعلام/ ٢٠١٤ في ٢٤/٦/٢٠١٤، من منشورات شبكة المعلومات العالمية، منشور على الإنترنت عبر الموقع: http://www.iraqfsc.iq

 

خامساً/ المصادر الأجنبية

1.             Bruno Genevois, le control a priori de constitutionnalité au service du contrôle a posteriori. A propos de la décision n° 2009-595 DC du 3 décembre 2009, Revue française de droit administratif, no 1. 2010, pp. 1-14.

2.             J-C ACQUAVIVA, Droit constitutionnel et institutions politiques, op.cit., PP. 205-206.

3.             J-C ACQUAVIVA : droit constitutionnel et institution politique, 10le édition. Gualino éditeur. EJA Paris 2007 P. 203 et suivi.

4.             Jean-Claude ACQUAVIVA, Droit constitutionnel et institutions politiques. 10 éditions, Gualino éditeur, EJA - Paris - 2007, P. 205- 206.

5.             Olivier DUTHEILLET de Lamothe, les mites du contrôle constitutionnel du point de vue européen, dans le cadre de l'échange de vues avec l'Union des Cours et des Conseils constitutionnels arabes lors de la 72e session plénière (venise, 19-20 Octobre 2007), CDL (2007) 100, P.6.

6.             Rousseau (D). Droit du contentieux constitutionnel Se Edition, Montchrestien.

7.             Loi constitutionnelle no (1)92-554 Juin rodé 1992Des : ajoutant à la constitution un titre. JORF n”. Nés et de l'Union européenne communautés européen 146 du 25 juin 1992.

8.             Loi constitutionnelle n° 2008-724 de modernisation des institutions de la Ve République, Loi adoptée par le Parlement réuni en Congrès, à Versailles, le 23 juillet 2008.JORF n 171, 140 Année, 24 JUILLET 2008.

9.             LOI organique n° 2009-1523 du 10 décembre 2009 relative à application de l'article 61-1 de la Constitution, JORF n°0287 du 11 décembre 2009.

سادساً/ الأحكام القضائية الأجنبية:

1.             CC. Décision n° 92-308 DC du 09 avril 1992. Traité sur Union européenne, Publique au Journal officiel du Havril 1992, p. 5354.

2.             CC, du 2 septembre 1992, N° 92-312 DC, JOF du 3 septembre 1992. p. 12095.

3.             CC, du 12 février 2004N 2004-490 P Rec DC 41.

4.             CC, du 3 septembre 2009, N" 2009-595 DC, J0F, du 11 décembre 2009, p. 21381.

5.             CC, du 21 février 2012, N 2012-233, QPC, JOF du 22 février 2012. p. 3023.

6.             C.C, du 30 juillet 2010, N 2010-14/22QPC, JORF du 31 juillet 2010, p. 14198.

References

First: Books:

1.             Dr. Ahmed Fathy Sorur, the Constitutional Protection of Rights & Freedoms, AlShoruq for Publishing & Distribution, Cairo 1999.

2.             Dr. Abdulhafeez Ali Al-Shimy, the transactions in the provisions of constitutional judicial, Dar AlNahtha Alarabiya, Cairo 2010

3.             Dr. Abdulazim Abdulsalam, the auditing upon the law’s constitutionality, Dar AlFikr Aljami'i, Alexandria 2011

4.             Dr. Abdulghaflol, the pleading in non-constitutionality in the French law (according to the law of 724 in 2008 about updating the foundations of the Fifth Republic, Dar AlNahtha Alarabiya, Cairo 2011

5.             Dr. Midhat Ahmed Mohammed Yousif, The Modern Directions in the audition of law’s constitutionality in Latin Regimes (Egypt & France), Dar AlNahtha Alarabiya, Cairo 2011

6.             Dr. Waleed Mohammed Hamouda, the Fundamental laws between the theority & implement, without Publishing store,2012.

Second: Researches:

1.             Ahmed Ali AlKhafaji, The Jurisdiction of the federal Supreme court oversight the law’s constitutionality, Published research in Kufa's Journal, Issue 21, 2014.

2.             Dr. Mohammed Abdulltif, The Constitutional Council in France (The Constitutional Amendment in 23rd of July, 2008), Published in Journal of Law, Kuwait University, No.3, Issue 34, September 2010.

3.             Dr. Mohammed Abdulltif, The Constitutional subsequent auditing in France, Published in Journal of Constitutionality, 16th edition, October 2009.

Third: Legislations:

1.             The Iraqi Constitution of 2005.

2.             The Code of Federal Supreme Court No. 30 of 2005.

Fourth: Judicial Rulings:

1.             The ruling of Supreme Constitutional Court in Case No.154, 27 in 28/9/2009, Groul (S 13), Book2.

2.             The ruling of Supreme Constitutional Court in Case No.202, 27 in 28/9/2009, Groul (S 13), Book2.

3.             The ruling of Supreme Constitutional Court in Case No.72, 17 in 8/11/2014, Official Gazette, 46 bis1 in 16/11/2014.

4.             The ruling of Supreme Constitutional Court in Case No.30, 27 in 7/5/2016, Official Gazette, 19 bis1 in 16/5/2016.

5.             The ruling of Supreme Constitutional Court in Case No.200, 27 in 7/4/2013, Official Gazette, 15 bis B in 17/4/2013.

6.             The Iraqi Federal Supreme Court in Case 15/C/2006 in 26/4/2007.

7.             The Iraqi Federal Supreme Court in Case 36/Federal/Media/2014 in 26/4/2007. Published online at:  http://www.iraqfsc.iq

Fifth: Foreign References:

1.             Bruno Genevois, the control is prior to deconstitutionalization of the service to control a posteriori. A proposal for decision no 2009-595 DC on December 3, 2009, Revue française de droit administratif, no. 1. 2010, pp. 1-14.

2.             JC ACQUAVIVA, Droit constitutionnel and institutional politiques, op.cit, PP. 205 - 206.

3.             JC ACQUAVIVA: draw the constitution and political institution, 10-hour edition. Gualino editor. EJA Paris 2007 p. 203 et suiv .

4.             Jean-Claude ACQUAVIVA, Droit constitution and institutional policies. 10 edition, Gualino editor, EJA - Paris - 2007, pp. 205 - 206 .

5.             Olivier DUTHEILLET de Lamothe, the one who controls the constitution at the point of view Europe, in the change cadre of views with the Union of Cours and Arab Constitutional Councils during the 72nd session (Venise , 19-20 October 2007), CDL (2007) 100, p.6.

6.             Rousseau (D). Download the content and constitution in this edition .

7.             Loidonnelle no (1)92-554 Joined 1992 December: A joutant to the constitution of a title. Join us and the Union of European Communities on June 25, 1992.

8.             Loidonnell n° 2008-724 The modernization of the institutions of the Republic, adopted by the Parliament in Congress , in Versailles, on July 23, 2008.JORF n 171, 140 Année, July 24, 2008 .

9.             LOI organization no. 2009-1523 on December 10, 2009 relative to the application of Article 61-1 of the Constitution, JORF no. 0287 on December 11, 2009 .

Sixth: Foreign Judicial Rulings:

1-             CC. Decision No. 92-308 DC on April 9, 1992. Traité sur Union europeenne, Publication au Journal du Havril 1992, p. 5354.

2-             CC, on 2 September 1992, N° 92-312 DC, JOF on 3 September 1992. p. 12095.

3-             CC, February 12, 2004N 2004-490 P Rec DC 41 .

4-             CC, 3 September 2009, N" 2009-595 DC, J0F, 11 December 2009, p. 21381.

5-             CC, 21 February 2012, N 2012-233, QPC, JOF 22 February 2012. p. 3023.

6-             CC, on July 30, 2010, N 2010-14/22QPC, on July 31, 2010, p. 14198.


 



[1]Olivier DUTHEILLET de Lamothe, les mites du contrôle constitutionnel du point de vue européen, dans le cadre de l’échange de vues avec l’Union des Cours et des Conseils constitutionnels arabes lors de la 72e session plénière (venise, 19-20 Octore 2007), CDL (2007) 100, P.6.

[2] د. عبد الغفلول، الدفع بعدم الدستورية في القانون الفرنسي في ضوء أحكام القانون رقم 724، لسنة 2008 بشأن تحديث مؤسسات الجمهورية الخامسة، ط2، دار النهضة العربية، 2011، ص 224. 

[3] د. محمود أحمد زكي، المرجع السابق، ص ١٦٣.

[4]  Vor, J-C ACQUAVIVA, Droit constitutionnel et institutions politiques, op.cit., PP. 205-206.

[5] د. عبد العظيم عبد السلام، الرقابة على دستورية القوانين، المرجع السابق، ص 146 وما بعدها.

Jean-Claude ACQUAVIVA, Droit constitutionnel et institutions politiques. 10 édition, Gualino éditeur, EJA - Paris - 2007, P. 205- 206.

[6] Olivier Gahin, op.cit, p. 77 et suiv.

[7] CC. Décision n° 92-308 DC du 09 avril 1992. Traité sur Union européenne, Publique au Journal officiel du Havril 1992, p. 5354.

[8] CC, du 2 septembre 1992, N° 92-312 DC, JOF du 3 septembre 1992. p. 12095.

[9] Voire, Rousseau (D). Droit du contentieux constitutionnel Se edition, Mantchrestion, pp. 160-161.

مشار إليه لدى: د. محمود زكى، المرجع السابق، ص 163- 164.  

[10] Loi constitutionnelle n° 2008-724 de modernisation des institutions de la Ve République, Loi adoptée par le Parlement réuni en Congrés, à Versailles, le 23 juillet 2008.JORF n 171, 140 Année, 24 JUILLET 2008, P. 11890: 11895.

[11] du CC 12 février 2004N 2004-490 P Rec DC 41.

[12]  Loi organique n° 2009-1523 du 10 décembre 2009, relative à l’application de l’article 61-1 de la Constitution, Journal Officiel de la République Française du 11 décembre 2009, art. 23-2.

[13] Voire,P. GERVIER, op. cit. P. 2.

[14] CC, du 3 septembre 2009, 2009-595 DC, J0F, du 11 décembre 2009, p. 21381.

[15] CC, du 21 février 2012, N 2012-233, QPC, JOF du 22 février 2012. p. 3023.

[16] د. عبد الحفيظ علي الشيمي، التحول في أحكام القضاء الدستوري، مرجع سابق، ص 159.

[17] د. محمد عبد اللطيف، المجلس الدستوري في فرنسا التعديل الدستوري في ٢٣ من يوليو ۲۰۰۸، منشور في مجلة الحقوق - جامعة الكويت ، ع (٣) السنة (٣٤) سبتمبر 2010.

[18] د. محمد عبد اللطيف، المرجع السابق ، ص 69.

[19] Conseil constitutionnel, décision n° 2010-605 DC du 12 mai 2010, Loi relative à l’ouverture à la concurrence et à la régulation du secteur des jeux d’argent et de hasard en ligne

[20] M. Daniel W.Conseil constitutionnel, décision n° 2010-4/17 QPC du 22 juillet 2010

[21] ا لدستور الفرنسي الصادر في 4 أكتوبر 1958، المادتان (61) و(61-1)

[22] J-C ACQUAVIVA: droit constitutionnel et institution politique, 10le édition. Gualino éditeur. EJA Paris 2007 P. 203 et suiv.

[23] د. محمد عبد اللطيف، رقابة الدستورية اللاحقة في فرنسا ، مقال منشور في مجلة الدستورية ، العدد السادس عشر، السنة السابعة، أكتوبر، 2009، ص 25.

[24] Voir, Bruno Genevois, le control a priori de constitutionnalité au service du contrôle a posteriori. A propos de la décision n° 2009-595 DC du 3 décembre 2009, Revue française de droit administratif, no 1. 2010, pp. 1-14.

[25] LOI organique n° 2009-1523 du 10 décembre 2009 relative à application de l’article 61-1 de la Constitution, JORF n°0287 du 11 décembre 2009 p 21379.

[26] C.C, du 30 juillet 2010, N 2010-14/22QPC, JORF du 31 juillet 2010, p. 14198.

[27] حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم ١٥٤ لسنة ٢٤ في «دستورية»، بتاريخ ٢٠٠٤/٧/٤م ، س (١١)، ج (١)، ص ٩٤٤ .

[28] حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم٧٢ لسنة ١٧ بتاريخ ٢٠١٤/١١/٨م، الجريدة الرسمية، ع ٤٦ مكرر، في 16/11/2014، ص ٢١.

 

[29] حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم ٣٠ لسنة ٢٧ بتاريخ 7/5/2016، الجريدة الرسمية، ع ١٩مكرر (1) ، في 16/5/2016، ص ٤٤.

[30] المادة (93) من الدستور العراقي لسنة 2005.

[31] أحمد علي الخفاجي، اختصاص رقابة المحكمة الاتحادية العليا على دستورية القوانين، بحث منشور في مجلة الكوفة، العدد (21)، 2014، ص208.

[32] د. وليد محمد حمودة، القوانين الأساسية بين النظرية والتطبيق، بلا دار نشر، 2012، ص 297.

[33] د. عبد العظيم عبد السلام، الرقابة على دستورية القوانين، المرجع السابق.

[34] د. عماد النجار، مقاله سابق الإشارة إليه.

[35] د. محمود أحمد زكي، المرجع السابق، ص 458- 459.

[36] حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم ٢٠٠ لسنة ٢٧ قضائية دستورية»، بتاريخ 7/4/2013، الجريدة الرسمية ، ع ١٥ مكرر (ب) في ١٧ ابريل ٢٠١٣، ص ١٢.

[37] دستور جمهورية مصر العربية الصادر في 25 ديسمبر سنة 2012، الجريدة الرسمية، العدد 51 مكرر (أ)، في 25 ديسمبر 2012، المادة (177)، والتي نصت على أن:

«يعرض رئيس الجمهورية أو مجلس النواب مشروعات القوانين المنظمة لمباشرة الحقوق السياسية وللانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية على المحكمة الدستورية العليا قبل إصدارها، لتقرير مدى مطابقتها للدستور، وتصدر المحكمة قرارها في هذا الشأن خلال خمسة وأربعين يوماً من تاريخ عرض الأمر عليها؛ فإذا قررت المحكمة عدم دستورية نص أو أكثر وجب إعمال مقتضى قرارها». دستور جمهورية مصر العربية الصادر في 18 يناير سنة 2014، الجريدة الرسمية، العدد 3 مكرر (أ)، في 18 يناير 2014، حيث أُلغي نص المادة (177) ولم يعد هناك نص يُخضع مشروعات القوانين للرقابة السابقة، وهو ما ترتب عليه تحول النظام المصري إلى تبني الرقابة اللاحقة فقط على دستورية القوانين. د. عادل عمر شريف، الرقابة القضائية على دستورية القوانين في مصر – دراسة مقارنة، دار النهضة العربية، القاهرة، 2016، صـ 225 وما بعدها. د. محمد نور فرحات، النظام الدستوري المصري بعد ثورة 25 يناير، دار الشروق، القاهرة، 2014، صـ 193

[38] دستور جمهورية مصر العربية الصادر في 25 ديسمبر سنة 2012، الجريدة الرسمية، العدد 51 مكرر (أ)، في 25 ديسمبر 2012، المادة (177)، والتي نصت على ما يلي: « يعرض رئيس الجمهورية أو مجلس النواب مشروعات القوانين المنظمة لمباشرة الحقوق السياسية وللانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية على المحكمة الدستورية العليا قبل إصدارها، لتقرير مدى مطابقتها للدستور، وتصدر قرارها في هذا الشأن خلال خمسة وأربعين يوماً من تاريخ عرض الأمر عليها؛ وإلا عُدَّ عدم إصدارها للقرار إجازةً للنصوص المقترحة. فإذا قررت المحكمة عدم مطابقة نص أو أكثر لأحكام الدستور وجب إعمال مقتضى قرارها. ولا تخضع القوانين المشار إليها في الفقرة الأولى للرقابة اللاحقة المنصوص عليها في المادة (175) من الدستور».  الجريدة الرسمية المصرية، العدد 51 مكرر (أ)، الصادر في 25 ديسمبر سنة 2012.

[39] د. مدحت أحمد محمد يوسف، الاتجاهات الحديثة في رقابة دستورية القوانين في الأنظمة اللاتينية (مصر وفرنسا)، دار النهضة العربية۲۰۱۱م، ص ٧٤ وما بعدها.

[40] د. مدحت أحمد محمد يوسف، المرجع السابق، ص ٨٥ .

[41] د. أحمد فتحي سرور، الحماية الدستورية للحقوق والحريات، مرجع سابق، ص ۱۷۳ .

[42] د. رافع خضر صالح شبر، مرجع سابق، ص3.

[43] تنص المادة (4/ ثانيًا) من قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم (30) لسنة 2005 على أنالفصل في المنازعات المتعلقة بشرعية القوانين والقرارات والأنظمة والتعليمات والأوامر الصادرة من أي جهة تملك حق إصدارها وإلغاء التي تتعارض منها مع أحكام قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية، ويكون ذلك بناءً على طلب من محكمة أو جهة رسمية أو من مدع ذي مصلحة”.

[44] تنص المادة (9) من قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم (30) لسنة 2005 على أنتصدر المحكمة الاتحادية العليا نظاما داخليا تحدد فيه الإجراءات التي تنظم سير العمل في المحكمة وكيفية قبول الطلبات وإجراءات الترافع وما يسهل تنفيذ أحكام هذا القانون وينشر هذا النظام في الجريدة الرسمية”.

[45] تنص المادة (5) من النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية رقم (30) لسنة 2005 على أنإذا طلبت إحدى الجهات الرسمية، بمناسبة منازعة قائمة بينها وبين جهة أخرى، الفصل في شرعية نص في قانون أو قرار تشريعي أو نظام أو تعليمات أو أمر، فترسل الطلب بدعوى إلى المحكمة الاتحادية العليا، معللاً مع أسانيده، وذلك بكتاب بتوقيع الوزير المختص أو رئيس الجهة غير المرتبطة بوزارة”.

[46] تنص المادة (6) من النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية رقم (30) لسنة 2005 على أنإذا طلب مدعٍ، الفصل في شرعية نص في قانون أو قرار تشريعي أو نظام أو تعليمات أو أمر، فيقدم الطلب بدعوى مستوفية للشروط المنصوص عليها في المواد (44 و 45 و46 و47) من قانون المرافعات المدنية..”.

[47] م. حسام الدين فالح سالم، د. منجد منصور محمود الحلو، وقف تنفيذ النص التشريعي المطعون بدستوريته أمام المحكمة الاتحادية العليا في العراق، ص 296.

https://iasj.rdd.edu.iq/journals/uploads/2024/12/06/2716c8d681019d64023768b9ca57419f.pdf

[48] قرار المحكمة الاتحادية العليا العراقية في الدعوى 15/ت/۲۰۰ الصادر بتاريخ 26/4/2007.

[49] قرار المحكمة الاتحادية العليا، رقم 36/ اتحادية/ إعلام/ 2014 في 24/6/2014، من منشورات شبكة المعلومات العالمية، منشور على الإنترنت عبر الموقع:https://www.iraqfsc.iq