مجلة كلية القانون والعلوم السياسية

The College of Law and Political Science Journal   

العدد 32

السنة 2026

الحماية الجزائية للبيئة في التشريعات الأردنية                                                                                                                

هشام جادالله منصور شخاترة(*)  رأفت هشام شخاترة (**) ، د. احمد بن صالح بن ناصر البرواني(***)

(*) دكتور - جامعة الشرق الأوسط-كلية القانون –الأردن             h.shakhatreh@meu.edu.jo

(**) طالب ماجستير                                                Rafat.shakhatreh55@gmail.com

(***) دكتور - جامعة الشرقية، كلية القانون - سلطنة عمان           albarwani10@gmail.com

المستخلص

تناولت هذه الدراسة الحماية الجنائية للبيئة في التشريعات الأردنية، وذلك بذكر جميع الجرائم المنصوص عليها في قانون حماية البيئة رقم (6) لسنة 2017 وعرض معظم الجرائم المتعلقة بعنصر الماء الواردة في التشريعات الجنائية الخاصة، بالإضافة إلى الجرائم المتعلقة بالأرض والجو الواردة في التشريعات الجنائية الخاصة، والحماية الجنائية للبيئة من الإشعاعات، وذلك ببيان الجرائم المنصوص عليها في قانون الحماية من الإشعاع والسلامة والأمن النووي رقم (43) لسنة 2007. وتبين من خلال هذه الدراسة أن الحماية الجنائية للبيئة في التشريعات الأردنية تتمثل في مجموعة من الجرائم المتفرقة بين عدة قوانين وأنظمة، وليس في قانون حماية البيئة فقط، مما يجعل من الصعب الإشارة إليها ودراستها. كما أظهرت هذه الدراسة وجود تداخلات وازدواجية واضحة في العديد من القوانين في النظام القانوني الأردني، وقد بذلنا قصارى جهدنا لتسليط الضوء على هذه الإشكاليات واقتراح بعض الحلول. لذلك، يوصي الباحث المشرع الأردني بتعديل قانون حماية البيئة رقم (52) لسنة 2006، بحيث يُخصص فصل مستقل لكل عنصر من عناصر البيئة (الماء، الأرض، الهواء) بما في ذلك الحماية القانونية لهذا العنصر، كالحماية الجنائية، وتجاهل النصوص القانونية المتفرقة في القوانين المختلفة، والتنسيق بين الأنظمة المتعلقة بالبيئة، وحل التعارض والالتباس والغموض فيها.

الكلمات المفتاحية

الحماية الجزائية، البيئة، التشريعات الأردنية

للاستشهاد بهذا البحث:

شخاترة، هشام جادالله منصور، وآخرون. "الحماية الجزائية للبيئة في التشريعات الأردنية". مجلة كلية القانون والعلوم السياسية، عدد 32، ص 79-96، https://doi.org/10.61279/4tpq6z36

تاريخ الاستلام: 12 كانون الاول 2025    تاريخ القبول: 1 كانون الثاني 2026    تاريخ النشر ورقيا: 25 نيسان 2025

متوفر على الموقع الالكتروني: 25 نيسان 2025

متوفر على: https://jlps.edu.iq/index.php/jlps/ar/article/view/586

متوفر على:   https://iasj.rdd.edu.iq/journals/journal/view/253

ترميز رقمي: https://doi.org/10.61279/4tpq6z36

مفهرسة على: https://doaj.org/toc/2664-4088

المجلة تعمل بنظام التحكيم المجهول لكل من الباحث والمحكمين

هذا البحث مفتوح الوصول ويعمل وفق (نسب المشاع الإبداعي) (نَسب المُصنَّف - غير تجاري - منع الاشتقاق 4.0 دولي)

يحتفظ المؤلفون بحقوق النشر (Copyright) لأعمالهم المنشورة في المجلة، مع منح المجلة حق النشر الأول وذلك حسب سياسات المجلة

نسخة المجلة المنشورة هي النسخة الرسمية المعتمدة لأغراض التوثيق والاستشهاد العلمي

المجلة مؤرشفة في مستوعب المجلات العراقية المفتوحة

للمزيد من المعلومات مراجعة موقع المجلة www.jlps.edu.iq

 

 Issue 32

Year 2026  

Criminal Protection of the Environment in Jordanian Legislation

Hisham Jadallah Mansour Shakaterh(*) , Rafat Hisham Shakaterh(**) Dr. Ahmed bin Saleh bin Nasser Al-Barwani(***)

(*) Professor - Middle East University, Faculty of Law, Jordan    h.shakhatreh@meu.edu.jo

(**) Master's student Jadara University, Faculty of Law, Jordan Rafat.shakhatreh55@gmail.com

(***) Professor - University of Sharqiyah, College of Law, Sultanate of Oman albarwani10@gmail.com

Abstract

This study examines the criminal protection of the environment in Jordanian legislation. It lists all crimes stipulated in the Environmental Protection Law No. (6) of 2017 and presents most crimes related to water as outlined in special criminal legislation. It also addresses crimes related to land and air as stipulated in special criminal legislation, and the criminal protection of the environment from radiation by outlining the crimes stipulated in the Radiation Protection, Safety, and Nuclear Security Law No. (43) of 2007. This study reveals that the criminal protection of the environment in Jordanian legislation is comprised of a range of crimes scattered across several laws and regulations, not solely within the Environmental Protection Law. This makes it difficult to identify and analyze them all. Furthermore, the study highlights clear overlaps and duplications in many laws within the Jordanian legal system. We have endeavored to shed light on these issues and propose some solutions. Therefore, the researcher recommends that the Jordanian legislator amend the Environmental Protection Law No. (52) of 2006, so that a separate chapter is allocated to each element of the environment (water, land, air), including the legal protection for this element, such as criminal protection, and ignoring the scattered legal texts in the different laws, and coordinating between the systems related to the environment, and resolving the conflict, ambiguity and obscurity in them.

Key Words

Criminal protection, environment, Jordanian legislation

Recommended citation

شخاترة، هشام جادالله منصور، وآخرون. "الحماية الجزائية للبيئة في التشريعات الأردنية". مجلة كلية القانون والعلوم السياسية، عدد 32،ص 79-96، https://doi.org/10.61279/4tpq6z36

Received 12 Dec. 2025; accepted 1 Jan. 2026

published 25 April 2026 ;  published online: 25 April 2026

Available online at: https://jlps.edu.iq/index.php/jlps/en/article/view/586

Online archived copy can be found at: https://iasj.rdd.edu.iq/journals/journal/view/253

Indexed by: https://doaj.org/toc/2664-4088 

Crossref DOI: https://doi.org/10.61279/4tpq6z36

This article has been reviewed under the journal’s double-blind peer review policy.

This article is open access and licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License (CC BY-NC-ND 4.0).

Authors retain the copyright to their works published in the journal, while granting the journal the right of first publication according to the journal’s policies.

The published version of the journal is the official version authorized for documentation and scholarly citation purposes.

The journal is archived in the Iraqi Open Access Journals database.

For more information, please refer to the link www.jlps.edu.iq



المقدمة

أصبحت البيئة في العصر الحديث من أهم القضايا التي استأثرت باهتمام الدول والمجتمعات، لما لها من تأثير مباشر على حياة الإنسان وصحته وأمنه واستقراره، إذ لم تعد البيئة مجرد إطار طبيعي يعيش فيه الإنسان، بل غدت عنصرًا أساسيًا من عناصر التنمية المستدامة وركيزة من ركائز الأمن الإنساني. وقد أدت الطفرة الصناعية والتكنولوجية، والتوسع العمراني غير المنضبط، والاستغلال المفرط للموارد الطبيعية، إلى تفاقم المشكلات البيئية وظهور أشكال متعددة من التلوث التي تهدد عناصر البيئة المختلفة، سواء الهواء أو الماء أو التربة.

وفي ظل هذه التحديات، برز دور القانون كأداة تنظيمية تهدف إلى تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وضرورة الحفاظ على البيئة، حيث سعت التشريعات الحديثة إلى وضع قواعد قانونية تحمي البيئة من الاعتداءات المختلفة. ويُعد القانون الجزائي من أهم فروع القانون التي تُعنى بحماية المصالح الجوهرية للمجتمع، لما يتمتع به من طابع ردعي وزجري، الأمر الذي جعله وسيلة فعالة لمواجهة الأفعال التي تُلحق ضررًا جسيمًا بالبيئة أو تهدد سلامتها.

وانطلاقًا من ذلك، أولى المشرّع الأردني اهتمامًا متزايدًا بحماية البيئة، فعمل على إدراج مجموعة من النصوص الجزائية التي تجرّم الأفعال الماسة بالبيئة، سواء من خلال التشريعات البيئية الخاصة، وعلى رأسها قانون حماية البيئة الأردني، أو من خلال بعض النصوص الواردة في القوانين الجزائية الأخرى ذات الصلة. وقد عكس هذا التوجه إدراك المشرّع لأهمية الحماية الجزائية بوصفها وسيلة قانونية حاسمة لضمان احترام القواعد البيئية وردع المخالفين، لا سيما في ظل قصور الوسائل المدنية أو الإدارية وحدها عن تحقيق الحماية المنشودة. ورغم هذا الاهتمام التشريعي، إلا أن تطبيق الحماية الجزائية للبيئة يثير العديد من الإشكاليات العملية والقانونية، من حيث مدى كفاية النصوص الجزائية، ووضوح أركان الجرائم البيئية، وتناسب العقوبات المقررة مع خطورة الأفعال المرتكبة، إضافة إلى فعالية الأجهزة المختصة في إنفاذ هذه النصوص. كما تبرز تساؤلات حول مدى انسجام التشريع الأردني مع الاتجاهات الحديثة في التشريعات المقارنة والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحماية البيئة.

ومن هنا، تأتي أهمية هذا البحث الذي يسعى إلى دراسة الحماية الجزائية للبيئة في التشريعات الأردنية، من خلال تحليل الإطار القانوني الناظم للجرائم البيئية، وبيان أركانها والعقوبات المقررة لها، مع تسليط الضوء على أوجه القصور والتحديات التي تعترض التطبيق العملي للنصوص الجزائية، وصولًا إلى تقديم نتائج وتوصيات تسهم في تعزيز فعالية الحماية الجزائية للبيئة وتحقيق الأهداف التي توخاها المشرّع.

 

 

أولا: مشكلة البحث

تتمثل مشكلة البحث في التساؤل الرئيس حول مدى كفاية وفعالية الحماية الجزائية التي قررها المشرّع الأردني للبيئة، ومدى قدرتها على مواجهة الاعتداءات البيئية المتزايدة. فعلى الرغم من تعدد النصوص القانونية التي تجرّم الأفعال الماسة بالبيئة، إلا أن الواقع العملي يشير إلى استمرار المخالفات البيئية وتزايد آثارها السلبية، الأمر الذي يثير إشكاليات تتعلق بوضوح النصوص الجزائية، وتكاملها، وتناسب العقوبات المقررة مع خطورة الجرائم البيئية، إضافة إلى فعالية تطبيق هذه النصوص من قبل الجهات المختصة.

وينبثق عن هذه الإشكالية الرئيسة عدد من التساؤلات الفرعية، من أبرزها:

-ما المقصود بالحماية الجزائية للبيئة في التشريعات الأردنية؟

-ما هي أهم الجرائم البيئية التي جرمها المشرّع الأردني؟

-إلى أي مدى تحقق العقوبات الجزائية الردع العام والخاص في مجال حماية البيئة؟

-ما أبرز أوجه القصور التي تعاني منها الحماية الجزائية للبيئة في الأردن؟

 

 

ثانياً: أهمية البحث

تنبع أهمية هذا البحث من الأهمية البالغة التي تحتلها البيئة بوصفها حقًا جماعيًا وأحد مقومات الحياة السليمة، كما تتجلى أهمية البحث من خلال ما يأتي:

-الأهمية النظرية

تتمثل في إغناء المكتبة القانونية بدراسة تحليلية متخصصة تتناول الحماية الجزائية للبيئة في التشريعات الأردنية، وتسهم في توضيح المفاهيم القانونية المرتبطة بالجرائم البيئية وأركانها، وربطها بالمبادئ العامة للقانون الجزائي.

-الأهمية العملية

تظهر من خلال إبراز مدى فعالية النصوص الجزائية البيئية في الواقع العملي، وتسليط الضوء على التحديات التي تواجه تطبيقها، بما يسهم في تقديم رؤية تساعد المشرّع والجهات المختصة على تطوير التشريعات وتعزيز آليات التنفيذ.

ثالثاً: أهداف البحث

يهدف هذا البحث إلى:

1.بيان مفهوم الحماية الجزائية للبيئة وأساسها القانوني في التشريعات الأردنية.

2.تحليل الجرائم البيئية وأركانها في ضوء قانون حماية البيئة الأردني.

3.دراسة العقوبات الجزائية المقررة للجرائم البيئية وبيان مدى فعاليتها.

4.الكشف عن أوجه القصور في الحماية الجزائية واقتراح سبل معالجتها.

رابعاً: منهجية البحث

يعتمد هذا البحث على المنهج التحليلي الوصفي من خلال تحليل النصوص القانونية ذات الصلة بحماية البيئة في التشريعات الأردنية، وبيان أبعادها الجزائية، إلى جانب الاستعانة بـ المنهج المقارن كلما اقتضت الحاجة، وذلك من خلال الإشارة إلى بعض الاتجاهات الحديثة في التشريعات المقارنة، بما يسهم في تقييم موقف المشرّع الأردني وتعزيز الدراسة بنتائج أكثر عمقًا.

خامساً: خطة البحث

لتحقيق أهداف البحث، تم تقسيمه إلى مبحثين:

المبحث الأول: الإطار المفاهيمي والقانوني للحماية الجزائية للبيئة

المبحث الثاني: الجرائم البيئية والعقوبات المقررة لها في التشريعات الأردنية.

المبحث الأول

الإطار المفاهيمي والقانوني للحماية الجزائية للبيئة

يُعد ضبط المفاهيم القانونية المرتبطة بالبيئة والحماية الجزائية مدخلًا أساسيًا لفهم السياسة الجنائية التي انتهجها المشرّع الأردني في مجال حماية البيئة، إذ لا يمكن تحليل الجرائم البيئية أو تقييم العقوبات المقررة لها دون الوقوف على المفاهيم الأساسية التي يقوم عليها هذا المجال، وبيان الأساس القانوني الذي تستند إليه الحماية الجزائية في التشريعات الأردنية. سوف يتناول هذا المبحث الإطار المفاهيمي والقانوني للحماية الجزائية للبيئة في التشريعات الأردنية، وذلك بهدف ضبط المفاهيم الأساسية المرتبطة بالبيئة والحماية الجزائية، وبيان الأسس القانونية التي اعتمدها المشرّع الأردني في تجريم الأفعال الماسة بالبيئة. ولتحقيق ذلك، سيتم تقسيم هذا المبحث إلى مطلبين، يتناول المطلب الأول مفهوم البيئة والحماية الجزائية، بينما يُخصص المطلب الثاني لبيان الأساس القانوني للحماية الجزائية للبيئة في الأردن.

المطلب الأول: مفهوم البيئة والحماية الجزائية

يُعنى هذا المطلب بتوضيح المفاهيم الأساسية المرتبطة بالبيئة والحماية الجزائية، لما لهذه المفاهيم من دور محوري في تحديد نطاق التجريم البيئي وبيان طبيعة الحماية القانونية التي قررها المشرّع الأردني لمواجهة الاعتداءات التي تمس عناصر البيئة المختلفة. وسوف يُقسم هذا المطلب إلى فرعين: الفرع الأول: مفهوم البيئة في التشريعات الأردنية أما الفرع الثاني: مفهوم الحماية الجزائية وأهميتها

الفرع الأول: مفهوم البيئة في التشريعات الأردنية

لم يرد مفهوم البيئة بوصفه مفهومًا قانونيًا دقيقًا في التشريعات القديمة، إلا أن تطور الوعي البيئي على الصعيدين الدولي والوطني دفع المشرّعين إلى تبني تعريفات قانونية شاملة للبيئة، تعكس تعدد عناصرها وتشابكها مع حياة الإنسان.

وقد عرّف قانون حماية البيئة الأردني رقم (6) لسنة 2017 البيئة بأنها:

«المحيط الحيوي الذي يشمل الكائنات الحية وما يحيط بها من هواء وماء وتربة، وما يقيمه الإنسان من منشآت»[1]

ويُلاحظ من هذا التعريف أن المشرّع الأردني أخذ بمفهوم واسع وشامل للبيئة، إذ لم يقتصر على العناصر الطبيعية التقليدية، وإنما امتد ليشمل العناصر الاصطناعية التي أنشأها الإنسان، وهو ما يتوافق مع الاتجاه الحديث في الفقه البيئي الذي يرى أن البيئة منظومة متكاملة لا يمكن تجزئتها[2]

كما يتقاطع هذا المفهوم مع ما ذهبت إليه بعض الاتفاقيات الدولية، التي عرّفت البيئة بأنها الإطار الذي يعيش فيه الإنسان ويشمل الموارد الطبيعية والتراث الثقافي والأنشطة البشرية المختلفة[3].

ومن الناحية الفقهية، يُعرّف بعض الباحثين البيئة بأنها:

«مجموعة العناصر الطبيعية والبشرية التي تؤثر في حياة الإنسان ويؤثر فيها، والتي يتعين حمايتها قانونيًا لضمان استمرارية الحياة والتنمية»[4]

ويُستفاد من ذلك أن مفهوم البيئة في التشريعات الأردنية لم يعد مفهومًا جامدًا، بل أصبح مفهومًا ديناميكيًا يستوعب التطورات الاقتصادية والصناعية، الأمر الذي ينعكس مباشرة على نطاق الحماية الجزائية المقررة لها، حيث كلما اتسع مفهوم البيئة، اتسع نطاق التجريم والحماية[5].

 

الفرع الثاني: مفهوم الحماية الجزائية وأهميتها

يقصد بالحماية الجزائية للبيئة مجموعة القواعد القانونية ذات الطابع الجنائي التي تجرّم الأفعال الماسة بالبيئة، وتقرر لها عقوبات تهدف إلى ردع الجناة وحماية المصلحة العامة المتمثلة في سلامة البيئة[6].

وتستند الحماية الجزائية إلى فكرة أساسية مفادها أن الاعتداء على البيئة لا يُعد مجرد ضرر فردي، وإنما هو اعتداء على مصلحة جماعية تمس المجتمع بأسره والأجيال القادمة، الأمر الذي يبرر تدخل القانون الجزائي بأشد صوره[7].

وقد أكد الفقه الجنائي أن الوسائل المدنية أو الإدارية، على الرغم من أهميتها، لا تكون كافية وحدها لتحقيق الحماية الفعلية للبيئة، خاصة في مواجهة الأفعال الجسيمة التي تنطوي على خطر حقيقي أو ضرر واسع النطاق، وهو ما يضفي على الحماية الجزائية طابعًا وقائيًا وردعيًا في آن واحد[8].

وتبرز أهمية الحماية الجزائية للبيئة من خلال عدة جوانب، أهمها:

1.تحقيق الردع العام والخاص، من خلال التهديد بالعقوبة وتوقيعها.

2.تأكيد التزام الدولة بحماية البيئة بوصفها حقًا من حقوق الإنسان.

3.دعم السياسة البيئية وتعزيز احترام القواعد التنظيمية[9].

ويُلاحظ أن المشرّع الأردني لم يحصر الحماية الجزائية في قانون حماية البيئة فحسب، بل بسطها أيضًا عبر نصوص جزائية متفرقة في قوانين أخرى، الأمر الذي يدل على إدراكه لأهمية التجريم كوسيلة لحماية البيئة[10].

المطلب الثاني: الأساس القانوني للحماية الجزائية للبيئة في الأردن

تستند الحماية الجزائية للبيئة في التشريعات الأردنية إلى مجموعة من الأسس القانونية التي تشكل الإطار التشريعي الناظم لتجريم الأفعال الماسة بالبيئة ومعاقبة مرتكبيها. ولا تقتصر هذه الأسس على التشريعات البيئية الخاصة، بل تمتد لتشمل النصوص الدستورية والقوانين الجزائية العامة، بما يعكس توجهًا تشريعيًا متكاملًا نحو حماية البيئة بوصفها مصلحة عامة عليا.

الفرع الأول: الحماية الجزائية للبيئة في الدستور الأردني

على الرغم من أن الدستور الأردني لم ينص صراحة على الحق في بيئة سليمة بوصفه حقًا دستوريًا مستقلًا، إلا أن الحماية الدستورية للبيئة يمكن استخلاصها ضمنيًا من خلال مجموعة من المبادئ العامة التي أقرها الدستور، والتي تشكل أساسًا قانونيًا لتدخل المشرّع الجزائي في مجال حماية البيئة[11].

فقد نص الدستور الأردني لسنة 1952 على حماية الحقوق الأساسية للمواطنين، وفي مقدمتها الحق في الحياة والسلامة الجسدية، وهو ما لا يمكن تحققه في بيئة ملوثة أو غير سليمة[12]. ويرى جانب من الفقه أن حماية البيئة تُعد شرطًا لازمًا لضمان هذه الحقوق، مما يضفي على الحماية البيئية طابعًا دستوريًا غير مباشر[13].

كما أن مبدأ سيادة القانون الذي كرسه الدستور يشكل أساسًا مهمًا للحماية الجزائية للبيئة، إذ يوجب إخضاع جميع الأفراد والجهات، بما فيها المنشآت الصناعية، لأحكام القانون، وعدم السماح بأي نشاط من شأنه الإضرار بالمصلحة العامة، بما في ذلك البيئة[14].

ويُضاف إلى ذلك أن الدستور منح السلطة التشريعية صلاحية سن القوانين التي تهدف إلى تنظيم شؤون المجتمع وحماية مصالحه الأساسية، الأمر الذي يشكل السند الدستوري لإصدار القوانين البيئية ذات الطابع الجزائي[15] .

وعليه، يمكن القول إن الدستور الأردني، وإن لم ينص صراحة على الحماية الجزائية للبيئة، إلا أنه وفر الإطار الدستوري الذي يبرر تدخل المشرّع الجزائي لحماية البيئة، باعتبارها من مقومات النظام العام والصحة العامة.

الفرع الثاني: الحماية الجزائية للبيئة في قانون حماية البيئة والتشريعات الجزائية ذات الصلة

يُعد قانون حماية البيئة الأردني رقم (6) لسنة 2017 الركيزة الأساسية للحماية الجزائية للبيئة في الأردن، حيث تضمن مجموعة من النصوص التي تجرّم الأفعال الماسة بعناصر البيئة المختلفة، وتقرر لها عقوبات جزائية تتنوع بين الغرامة والحبس أو كلتيهما[16].

وقد اتجه المشرّع الأردني في هذا القانون إلى اعتماد سياسة جنائية تقوم على التجريم الوقائي، إذ لم يشترط في كثير من الجرائم البيئية تحقق الضرر الفعلي، بل اكتفى بوجود خطر محتمل يهدد البيئة، وهو ما يتوافق مع الاتجاه الحديث في التشريعات البيئية المقارنة[17].

كما لم يقتصر المشرّع على تقرير العقوبات الأصلية، بل أقر عقوبات تكميلية وتدابير احترازية، مثل إغلاق المنشأة المخالفة، أو وقف النشاط، أو إزالة أسباب التلوث، وذلك بهدف إعادة الوضع البيئي إلى ما كان عليه قبل وقوع الجريمة[18].

وإلى جانب قانون حماية البيئة، تضمنت بعض التشريعات الجزائية الأخرى نصوصًا ذات صلة بالحماية البيئية، ومن أبرزها قانون العقوبات الأردني رقم (16) لسنة 1960 وتعديلاته، الذي جرّم بعض الأفعال التي تمس الصحة العامة أو تشكل خطرًا على سلامة المجتمع، مثل تلويث المياه أو نشر المواد الضارة[19].

كما ساهمت التشريعات الخاصة، كقانون الصحة العامة وقانون المياه، في تعزيز الحماية الجزائية للبيئة من خلال تجريم أفعال محددة تمس عناصر بيئية معينة، وهو ما يدل على وجود إطار تشريعي متكامل، وإن كان يعاني في بعض جوانبه من التشتت وعدم التجانس[20].

ويرى الفقه أن تعدد النصوص الجزائية البيئية، على الرغم من أهميته، قد يؤدي أحيانًا إلى إشكالات تطبيقية تتعلق بتداخل النصوص أو ازدواجية التجريم، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في توحيد السياسة الجزائية البيئية ضمن إطار تشريعي أكثر وضوحًا[21].

 

المبحث الثاني

الجرائم البيئية والعقوبات المقررة لها في التشريعات الأردنية

تُعد الجرائم البيئية من أخطر الجرائم الحديثة نظرًا لما تسببه من أضرار جسيمة قد لا تقتصر آثارها على الأفراد فحسب، بل تمتد لتشمل المجتمع بأسره والأجيال القادمة. وقد أدرك المشرّع الأردني خطورة هذه الجرائم، فسعى إلى تجريم مختلف الأفعال التي من شأنها الإضرار بعناصر البيئة، وأقر لها عقوبات جزائية تهدف إلى تحقيق الردع والحماية الفعالة للبيئة. يتناول هذا المبحث الجرائم البيئية والعقوبات الجزائية المقررة لها في التشريعات الأردنية، وذلك من خلال تحليل أركان الجرائم البيئية وبيان طبيعتها القانونية، إضافة إلى دراسة أنواع العقوبات التي أقرها المشرّع الأردني ومدى فعاليتها في تحقيق الردع وحماية البيئة. وقد تم تقسيم هذا المبحث إلى مطلبين، يختص المطلب الأول بدراسة الجرائم البيئية وأركانها، بينما يتناول المطلب الثاني العقوبات الجزائية المقررة لهذه الجرائم.

المطلب الأول: الجرائم البيئية وأركانها

لا يمكن مساءلة الفاعل جزائيًا عن الجريمة البيئية إلا بتوافر أركانها القانونية، شأنها في ذلك شأن باقي الجرائم الجزائية. وتتمثل هذه الأركان في الركن الشرعي، والركن المادي، والركن المعنوي، مع مراعاة الخصوصية التي تميز الجرائم البيئية عن غيرها من الجرائم التقليدية.

الفرع الأول: الركن الشرعي للجرائم البيئية

يقوم الركن الشرعي للجريمة البيئية على مبدأ «لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص»، وهو مبدأ دستوري أصيل يهدف إلى حماية الحقوق والحريات الفردية وضمان عدم التعسف في التجريم والعقاب[22].

وقد حرص المشرّع الأردني على احترام هذا المبدأ عند تجريمه للأفعال الماسة بالبيئة، حيث نص صراحة في قانون حماية البيئة رقم (6) لسنة 2017 على مجموعة من الأفعال التي تشكل جرائم بيئية، وحدد العقوبات المقررة لها بشكل واضح[23].

ويلاحظ أن الركن الشرعي في الجرائم البيئية يتميز باتساع نطاقه[24]، إذ لم يقتصر التجريم على الأفعال التي تُحدث ضررًا فعليًا، بل شمل أيضًا الأفعال التي تنطوي على خطر محتمل على البيئة، وهو ما يُعرف بالتجريم الوقائي[25].

كما لجأ المشرّع الأردني إلى استخدام النصوص الجزائية ذات الطبيعة الفنية، التي تُحيل في بعض الأحيان إلى أنظمة أو تعليمات تصدر عن الجهات المختصة، وهو ما أثار جدلًا فقهيًا حول مدى توافق ذلك مع مبدأ الشرعية الجزائية، إلا أن غالبية الفقه ترى أن هذا الأسلوب مبرر نظرًا للطابع الفني المتغير للجرائم البيئية[26].

الفرع الثاني: الركن المادي والمعنوي للجرائم البيئية

أولًا: الركن المادي

يتمثل الركن المادي للجريمة البيئية في السلوك الإجرامي الذي يأتيه الجاني، سواء كان فعلًا إيجابيًا كتصريف النفايات الخطرة في المياه، أو امتناعًا عن اتخاذ التدابير اللازمة لمنع التلوث، متى كان الامتناع مجرّمًا بنص قانوني[27].

ويُلاحظ أن المشرّع الأردني لم يشترط في كثير من الجرائم البيئية تحقق نتيجة ضارة محددة، بل اكتفى بقيام السلوك المجرّم ذاته، وهو ما يجعل أغلب الجرائم البيئية من جرائم الخطر لا من جرائم الضرر[28].

كما أن العلاقة السببية في الجرائم البيئية قد تكون معقدة، نظرًا لتعدد مصادر التلوث وتراكم آثاره، وهو ما دفع القضاء والفقه إلى تبني مفهوم مرن للسببية يراعي طبيعة هذه الجرائم[29].

 

ثانيًا: الركن المعنوي

يقصد بالركن المعنوي توافر القصد الجرمي لدى الجاني، ويتمثل في علمه بطبيعة الفعل غير المشروع وإرادته لارتكابه. غير أن الجرائم البيئية تتميز في كثير من الأحيان بأنها جرائم غير عمدية، تقوم على الخطأ أو الإهمال أو عدم الاحتراز[30].

وقد أخذ المشرّع الأردني بهذا الاتجاه، حيث جرم بعض الأفعال البيئية سواء ارتكبت عمدًا أو نتيجة الإهمال، وهو ما يوسع من نطاق المسؤولية الجزائية ويعزز الحماية القانونية للبيئة[31].

المطلب الثاني: العقوبات الجزائية المقررة للجرائم البيئية

الفرع الأول: العقوبات الأصلية

تنوعت العقوبات الأصلية التي قررها المشرّع الأردني للجرائم البيئية بين الحبس والغرامة أو الجمع بينهما، وذلك بحسب جسامة الفعل وخطورته على البيئة[32].

ويُلاحظ أن المشرّع مال إلى تشديد العقوبات في بعض الجرائم، خاصة تلك التي تمس الصحة العامة أو الموارد الطبيعية الحيوية، وهو ما يعكس توجهًا نحو تحقيق الردع العام والخاص[33].

إلا أن جانبًا من الفقه يرى أن الغرامات المالية قد لا تكون رادعة بالقدر الكافي بالنسبة للمنشآت الكبرى، مما يستدعي إعادة النظر في مقدارها وربطها بحجم الضرر أو الأرباح المتحققة من الجريمة[34].

الفرع الثاني: العقوبات التكميلية والتدابير الاحترازية

إلى جانب العقوبات الأصلية، أقر المشرّع الأردني مجموعة من العقوبات التكميلية والتدابير الاحترازية، مثل إغلاق المنشأة المخالفة[35]، أو وقف النشاط مؤقتًا أو نهائيًا، أو مصادرة المواد الملوثة، أو إلزام الجاني بإزالة آثار التلوث[36]. وتُعد هذه التدابير ذات أهمية خاصة في مجال حماية البيئة، لأنها تهدف إلى منع استمرار الضرر البيئي وإعادة التوازن البيئي قدر الإمكان، وهو ما يجعلها أكثر فعالية من العقوبات التقليدية في بعض الحالات[37].

 

الخاتمة

تناول هذا البحث دراسة الحماية الجزائية للبيئة في التشريعات الأردنية، انطلاقًا من الأهمية المتزايدة التي تكتسبها البيئة بوصفها مصلحة عامة وحقًا جماعيًا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بحياة الإنسان وصحته وأمنه. وقد سعى البحث إلى إبراز الدور الذي يلعبه القانون الجزائي في حماية البيئة، من خلال تجريم الأفعال الماسة بعناصرها المختلفة، وفرض العقوبات الرادعة على مرتكبي الجرائم البيئية.

وقد أظهر البحث أن المشرّع الأردني أولى اهتمامًا ملحوظًا بحماية البيئة، سواء من خلال قانون حماية البيئة أو عبر نصوص متفرقة في القوانين الجزائية الأخرى، الأمر الذي يعكس توجهًا تشريعيًا واضحًا نحو اعتماد السياسة الجنائية كأداة أساسية لمواجهة المخاطر البيئية. غير أن هذا الاهتمام التشريعي، على أهميته، لا يخلو من بعض الإشكاليات التي تؤثر في فعالية الحماية الجزائية، سواء على مستوى النصوص القانونية أو على مستوى التطبيق العملي وقد توصلنا إلى جملة من النتائج والتوصيات فيما يلي:

أولا: النتائج

توصل البحث إلى مجموعة من النتائج، من أبرزها:

1.أن المشرّع الأردني تبنّى مفهومًا واسعًا للبيئة، يشمل العناصر الطبيعية والاصطناعية، وهو ما أدى إلى اتساع نطاق الحماية الجزائية المقررة لها.

2.أن الحماية الجزائية للبيئة في الأردن تستند إلى أسس قانونية متعددة، تشمل النصوص الدستورية العامة، وقانون حماية البيئة، إضافة إلى بعض القوانين الجزائية ذات الصلة، مما يدل على وجود إطار تشريعي متكامل نسبيًا.

3.أن الجرائم البيئية في التشريعات الأردنية تتميز بكونها في الغالب جرائم خطر، لا يشترط لقيامها تحقق ضرر فعلي، وهو ما يعزز الطابع الوقائي للحماية الجزائية.

4.أن المشرّع الأردني أقر عقوبات جزائية متنوعة للجرائم البيئية، شملت العقوبات الأصلية والتكميلية والتدابير الاحترازية، إلا أن بعض هذه العقوبات، ولا سيما الغرامات المالية، قد لا تحقق الردع الكافي في مواجهة المنشآت الكبرى.

5.أن تعدد النصوص الجزائية البيئية وتوزعها بين أكثر من تشريع قد يؤدي إلى تداخل أو ازدواجية في التطبيق، مما يضعف من فعالية الحماية الجزائية للبيئة.

ثانيا: التوصيات

في ضوء النتائج التي توصل إليها البحث، يوصي الباحث بما يأتي:

1.توحيد السياسة الجزائية البيئية من خلال مراجعة النصوص الجزائية المتفرقة وجمعها ضمن إطار تشريعي أكثر انسجامًا، بما يحد من التداخل والازدواجية في التجريم.

2.تشديد العقوبات المالية المقررة للجرائم البيئية، وربطها بحجم الضرر البيئي أو الأرباح التي يحققها الجاني، خاصة في الجرائم التي ترتكبها الشركات والمنشآت الصناعية الكبرى.

3.تعزيز الدور الوقائي للحماية الجزائية من خلال التوسع في تجريم الأفعال التي تنطوي على خطر بيئي محتمل، قبل وقوع الضرر الفعلي.

4.تطوير كفاءة الجهات الرقابية والقضائية المختصة بنظر الجرائم البيئية، عبر التدريب المتخصص وتوفير الخبرات الفنية اللازمة.

5.تعزيز الوعي البيئي القانوني لدى الأفراد والمؤسسات، بما يسهم في الحد من الجرائم البيئية وتحقيق الالتزام الطوعي بالقواعد البيئية.

إقرار تضارب المصالح

يُقر المؤلف بعدم وجود أي تضارب محتمل في المصالح فيما يتعلق بالبحث أو التأليف أو نشر هذا المقال.

التمويل

لم يتلقَ المؤلف أي دعم مالي لإجراء هذا البحث أو تأليفه أو نشره.

البيان الأخلاقي

هذا البحث يتوافق مع المعايير الأخلاقية لإجراء الدراسات العلمية. وقد تم الحصول على موافقة خطية من جميع المشاركين الأفراد المشمولين في الدراسة.

بيان توفر البيانات

البيانات متاحة عند الطلب من المؤلف المراسل.

الشكر والتقدير

لا يوجد شكر وتقدير أفصح به الباحث


قائمة المصادر

أولًا: القوانين

1.الدستور الأردني لسنة 1952 وتعديلاته.

2.قانون حماية البيئة الأردني رقم (6) لسنة 2017.

3.قانون العقوبات الأردني رقم (16) لسنة 1960 وتعديلاته.

ثانيًا: الكتب والمؤلفات

1.عبد الله، محمد. الحماية الجنائية للبيئة، دار النهضة العربية، القاهرة، 2017.

2.حسن، محمود نجيب. شرح قانون العقوبات – القسم العام، دار النهضة العربية، القاهرة، 2014.

3.عبد الكريم، أحمد. القانون الجنائي البيئي، دار الثقافة، عمّان، 2015.

4.خالد الطراونة. الحماية القانونية للبيئة، دار المسيرة، عمّان، 2018.

5.عبد الرحمن الخطاب. الجرائم البيئية في التشريعات الحديثة، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، 2016.

ثالثًا: الرسائل الجامعية والمقالات العلمية

1.سمير النجداوي. الحماية الجزائية للبيئة وأثرها في تحقيق التنمية المستدامة"، مجلة الدراسات القانونية، العدد (2)، 2016.

2.أحمد النجار. السياسة الجنائية الحديثة في مواجهة الجرائم البيئية"، مجلة الحقوق، العدد (4)، 2015.

3.محمد العودات. فعالية العقوبات الجزائية في الجرائم البيئية"، مجلة العلوم القانونية، العدد (1)، 2019.

4.حسين العياصرة. المسؤولية الجزائية عن التلوث البيئي في التشريع الأردني"، مجلة جامعة مؤتة للدراسات القانونية، 2021.

5.فادي أبو الهيجاء. دور القضاء الجزائي في حماية البيئة"، مجلة العدالة والقانون، 2019.

6.أحمد الطراونة. الإطار القانوني لحماية البيئة في التشريع الأردني"، مجلة جامعة اليرموك للبحوث القانونية، العدد (3)، 2017.

7.خالد السواعير. الجرائم البيئية بين الردع والوقاية في التشريع الجنائي"، مجلة دراسات قانونية، جامعة عمان الأهلية، 2018.

8.محمد العجارمة. الحماية الدستورية غير المباشرة للبيئة"، مجلة الشريعة والقانون، جامعة الإمارات، العدد (71)، 2018.

9.أحمد عبد الكريم. المسؤولية الجنائية عن الأضرار البيئية"، مجلة القانون والاقتصاد، العدد (85)، 2016.

10.محمود حسن. التجريم الوقائي في الجرائم البيئية"، مجلة العلوم الجنائية، العدد (2)، 2015.

11.عبد الرحمن الخطاب. مبدأ الشرعية الجزائية في الجرائم البيئية"، مجلة الحقوق، جامعة الكويت، العدد (1)، 2016.

12.محمد عبدالله. أثر العقوبات التكميلية في الحد من الجرائم البيئية"، مجلة الأمن والقانون، العدد (4)، 2017.

13.عادل النوايسة. التلوث البيئي والمسؤولية الجزائية في التشريعات العربية"، مجلة جامعة دمشق للعلوم القانونية، المجلد (33)، 2017.

14.سامر الزعبي. الحماية الجزائية لعناصر البيئة الطبيعية"، مجلة جامعة العلوم الإسلامية العالمية، العدد (2)، 2019.

15.يوسف العمايرة. دور التشريع الجنائي في حماية الموارد الطبيعية"، مجلة البحوث القانونية والاقتصادية، العدد (6)، 2020.

16.أحمد خريسات. التداخل بين الحماية الإدارية والجزائية للبيئة"، مجلة القانون العام، العدد (3)، 2018.

17.محمود القضاة. المسؤولية الجزائية للشخص المعنوي عن الجرائم البيئية"، مجلة جامعة الزيتونة للدراسات القانونية، 2021.

18.خالد بني مصطفى. العقوبة الجنائية ودورها في حماية البيئة"، مجلة العدالة الجنائية، العدد (1)، 2016.

19.رائد الشوابكة. إشكاليات تطبيق قانون حماية البيئة الأردني"، مجلة جامعة آل البيت للعلوم القانونية، العدد (2)، 2020.

20.برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)."الاتجاهات الحديثة في التشريع البيئي"، نشرة قانونية دولية، 2018.

References

First: Laws

1. The Jordanian Constitution of 1952 and its amendments.

 2. The Jordanian Environmental Protection Law No. (6) of 2017.

3. The Jordanian Penal Code No. (16) of 1960 and its amendments.

Second: Books and Publications

1. Abdullah, Muhammad. Criminal Protection of the Environment, Dar Al-Nahda Al-Arabiya, Cairo, 2017.

2.Hassan, Mahmoud Najib. Explanation of the Penal Code – General Section, Dar Al-Nahda Al-Arabiya, Cairo, 2014.

3.Abdul Karim, Ahmed. Environmental Criminal Law, Dar Al-Thaqafa, Amman, 2015.

4.Khaled Al-Tarawneh. Legal Protection of the Environment, Dar Al-Masira, Amman, 2018.

5. Abdul Rahman Al-Khattab. Environmental Crimes in Modern Legislation, Dar Al-Fikr Al-Jami’i, Alexandria, 2016.

Third: University Theses and Scientific Articles

1. Samir Al-Najdawi, "Criminal Protection of the Environment and its Impact on Achieving Sustainable Development," Journal of Legal Studies, Issue (2), 2016.

2. Ahmad Al-Najjar, "Modern Criminal Policy in Confronting Environmental Crimes," Journal of Law, Issue (4), 2015.

3. Muhammad Al-Awdat, "The Effectiveness of Criminal Penalties in Environmental Crimes," Journal of Legal Sciences, Issue (1), 2019.

4. Hussein Al-Ayasrah, "Criminal Liability for Environmental Pollution in Jordanian Legislation," Mu'tah University Journal of Legal Studies, 2021.

5. Fadi Abu Al-Haija, "The Role of the Criminal Judiciary in Protecting the Environment," Journal of Justice and Law, 2019.

6. Ahmad Al-Tarawneh, "The Legal Framework for Environmental Protection in Jordanian Legislation," Yarmouk University Journal of Legal Research, Issue (3), 2017.

7. Khaled Al-Sawa'ir. 8. Muhammad Al-Ajarmeh, “Indirect Constitutional Protection of the Environment,” Journal of Sharia and Law, United Arab Emirates University, Issue (71), 2018.

9. Ahmad Abdulkarim, “Criminal Liability for Environmental Damage,” Journal of Law and Economics, Issue (85), 2016.

10. Mahmoud Hassan, “Preventive Criminalization in Environmental Crimes,” Journal of Criminal Sciences, Issue (2), 2015.

11. Abdulrahman Al-Khattab, “The Principle of Legality in Environmental Crimes,” Journal of Law, Kuwait University, Issue (1), 2016.

12. Muhammad Abdullah, “The Impact of Supplementary Penalties on Reducing Environmental Crimes,” Journal of Security and Law, Issue (4), 2017.

13. Adel Al-Nawaisah. "Environmental Pollution and Criminal Liability in Arab Legislation," Damascus University Journal of Legal Sciences, Volume (33), 2017.

14. Samer Al-Zoubi. "Criminal Protection of Natural Environmental Elements," World Islamic Sciences and Education University Journal, Issue (2), 2019.

15. Yousef Al-Amayreh. 16. Ahmad Khraisat, “The Interplay Between Administrative and Criminal Protection of the Environment,” Journal of Legal and Economic Research, Issue (6), 2020.

17. Mahmoud Al-Qudah, “The Criminal Liability of Legal Entities for Environmental Crimes,” Al-Zaytuna University Journal of Legal Studies, 2021.

18. Khaled Bani Mustafa, “Criminal Punishment and Its Role in Environmental Protection,” Journal of Criminal Justice, Issue (1), 2016.

19. Raed Al-Shawabkeh, “Problems in Applying the Jordanian Environmental Protection Law,” Al al-Bayt University Journal of Legal Sciences, Issue (2), 2020.

20. United Nations Environment Programme (UNEP), “Modern Trends in Environmental Legislation,” International Legal Bulletin, 2018.


 



[1] قانون حماية البيئة الأردني لسنة 2017، المادة 2 

[2] عبد الكريم، أحمد. القانون الجنائي البيئي، دار الثقافة، عمّان، 2015

[3]  برنامج الأمم المتحدة للبيئة. الاتجاهات الحديثة في التشريع البيئي"، نشرة قانونية دولية، 2018.

[4]  خالد الطراونة. الحماية القانونية للبيئة، دار المسيرة، عمّان، 2018.

[5] رائد الشوابكة. إشكاليات تطبيق قانون حماية البيئة الأردني"، مجلة جامعة آل البيت للعلوم القانونية، العدد (2)، 2020. 

[6] سمير النجداوي. الحماية الجزائية للبيئة وأثرها في تحقيق التنمية المستدامة"، مجلة الدراسات القانونية، العدد (2)، 2016. 

[7] محمود حسن. التجريم الوقائي في الجرائم البيئية"، مجلة العلوم الجنائية، العدد (2)، 2015.

[8]محمد عبدالله. أثر العقوبات التكميلية في الحد من الجرائم البيئية"، مجلة الأمن والقانون، العدد (4)، 2017. 

[9] قانون العقوبات الأردني، رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته.

[10] محمد العودات. فعالية العقوبات الجزائية في الجرائم البيئية"، مجلة العلوم القانونية، العدد (1)، 2019.

[11] عبد الرحمن الخطاب. مبدأ الشرعية الجزائية في الجرائم البيئية"، مجلة الحقوق، جامعة الكويت، العدد (1)، 2016.

[12] الدستور الأردني لسنة1952 ,المادة 6 

[13] محمد العجارمة. الحماية الدستورية غير المباشرة للبيئة"، مجلة الشريعة والقانون، جامعة الإمارات، العدد (71)، 2018.

[14] فادي أبو الهيجاء. دور القضاء الجزائي في حماية البيئة"، مجلة العدالة والقانون، 2019.

[15] الدستور الأردني لسنة1952 ,المادة 25

[16] قانون حماية البيئة الأردني رقم (6) لسنة 2017، المادة 22 ،26 

[17] أحمد النجار. السياسة الجنائية الحديثة في مواجهة الجرائم البيئية"، مجلة الحقوق، العدد (4)، 2015.

[18] قانون حماية البيئة الأردني رقم (6) لسنة 2017، المادة 26

[19] قانون العقوبات الأردني رقم (16) لسنة 1960 ، المواد 452–454

[20]محمد العودات , 2019 ,مرجع سابق  

[21] عبدالرحمن الخطاب ,2016 ,مرجع سابق

[22]قانون العقوبات الأردني رقم (16) لسنة 1960,المادة 3  

[23]قانون حماية البيئة رقم (6) لسنة 2017، المواد 22–26 

[24]خالد بني مصطفى. العقوبة الجنائية ودورها في حماية البيئة"، مجلة العدالة الجنائية، العدد (1)، 2016. 

[25]أحمد النجار ,2015، مرجع سابق  

[26]أحمد الطراونة. الإطار القانوني لحماية البيئة في التشريع الأردني"، مجلة جامعة اليرموك للبحوث القانونية، العدد (3)، 2017. 

[27]حسين العياصرة. المسؤولية الجزائية عن التلوث البيئي في التشريع الأردني"، مجلة جامعة مؤتة للدراسات القانونية، 2021. 

[28]قانون حماية البيئة رقم (6) لسنة 2017، المادة 23 

[29]عادل النوايسة. التلوث البيئي والمسؤولية الجزائية في التشريعات العربية"، مجلة جامعة دمشق للعلوم القانونية، المجلد(33)، 2017 

[30] سامر الزعبي. الحماية الجزائية لعناصر البيئة الطبيعية"، مجلة جامعة العلوم الإسلامية العالمية، العدد (2)، 2019.

[31] قانون حماية البيئة رقم (6) لسنة 2017، المادة 24

[32]قانون حماية البيئة رقم (6) لسنة 2017، المادة 25,22 

[33]محمود القضاة. المسؤولية الجزائية للشخص المعنوي عن الجرائم البيئية"، مجلة جامعة الزيتونة للدراسات القانونية، 2021. 

[34]محمد عبدالله. أثر العقوبات التكميلية في الحد من الجرائم البيئية"، مجلة الأمن والقانون، العدد (4)، 2017 

[35]يوسف العمايرة. دور التشريع الجنائي في حماية الموارد الطبيعية"، مجلة البحوث القانونية والاقتصادية، العدد (6)، 2020 

[36]أحمد خريسات. التداخل بين الحماية الإدارية والجزائية للبيئة"، مجلة القانون العام، العدد (3)، 2018 

[37]محمود القضاة. المسؤولية الجزائية للشخص المعنوي عن الجرائم البيئية"، مجلة جامعة الزيتونة للدراسات القانونية، 2021