مجلة كلية القانون والعلوم السياسية

The College of Law and Political Science Journal   

العدد 32

السنة 2026

العقد العقيم في القانون المدني الفرنسي

(دراسة تحليلية مُقارنة بالقانون المدني العراقي)                                                                                                   

محمد عبد الرزاق محمد الشوك(*)

(*) أستاذ مساعد دكتور - كلية الصفوة الجامعة / قسم القانون            Mohammed.abedalrazaq@alsafwa.edu.iq

المستخلص

لقد أضفى التعديل التشريعي للقانون المدني الفرنسي لعام 2016 والذي صدر في 10 فبراير 2016 ضمن إصلاح شامل للقانون المدني، وأدخل مفهوم العقد العقيم وانعدام أثره ضمن نظرية العقود، مع توسيع دلالاته وتنظيم مجالات تطبيقه على هذا المفهوم طابعًا مؤسساتيًا واضحًا في القانون المدني الفرنسي، بعد أن كان محصورًا في التطبيقات القضائية، وهو اليوم يُعد أداة قانونية فعّالة توازن بين حرية التعاقد من جهة، وحماية الغير من جهة أخرى، عبر تنظيم الآثار الخارجية للتصرفات القانونية، كما يُظهر المفهوم مدى تطور نظرية العقد في القانون الفرنسي، من مجرد رابطة ثنائية إلى كيان قانوني ذي آثار مُتباينة بحسب الأطراف المعنية، مما يُثري النقاش حول طبيعة العقود وحدود فعاليتها القانونية، فالعقد العقيم مُنّعدم الأثر هو نظام قانوني مُستقل عن البطلان والفسخ، يعكس زوال القوة المُلزمة للعقد بسبب تغير الظروف أو زوال أحد عناصره الأساسية، وقد كرّسه القانون المدني الفرنسي المعدل في 2016 بهدف تعزيز مرونة النظام التعاقدي، وضمان ملائمته للتطورات اللاحقة على تكوين العقد.

الكلمات المفتاحية

العقد العقيم، انعدام الأثر، سقوط العقد، الجدل الفقهي، القانون الفرنسي

للاستشهاد بهذا البحث:

الشوك، محمد عبد الرزاق محمد. "العقد العقيم في القانون المدني الفرنسي (دراسة تحليلية مُقارنة بالقانون المدني العراقي)". مجلة كلية القانون والعلوم السياسية، عدد 32، ص 45-78، https://doi.org/10.61279/62nfdx86

تاريخ الاستلام: 15 حزيران 2025    تاريخ القبول: 20 تموز 2025    تاريخ النشر ورقيا: 25 نيسان 2026

متوفر على الموقع الالكتروني: 25 نيسان 2026

متوفر على: https://jlps.edu.iq/index.php/jlps/ar/article/view/587

متوفر على:   https://iasj.rdd.edu.iq/journals/journal/view/253

ترميز رقمي:  https://doi.org/10.61279/62nfdx86

مفهرسة على: https://doaj.org/toc/2664-4088

المجلة تعمل بنظام التحكيم المجهول لكل من الباحث والمحكمين

هذا البحث مفتوح الوصول ويعمل وفق (نسب المشاع الإبداعي) (نَسب المُصنَّف - غير تجاري - منع الاشتقاق 4.0 دولي)

يحتفظ المؤلفون بحقوق النشر (Copyright) لأعمالهم المنشورة في المجلة، مع منح المجلة حق النشر الأول وذلك حسب سياسات المجلة

نسخة المجلة المنشورة هي النسخة الرسمية المعتمدة لأغراض التوثيق والاستشهاد العلمي

المجلة مؤرشفة في مستوعب المجلات العراقية المفتوحة

للمزيد من المعلومات مراجعة موقع المجلة www.jlps.edu.iq

 

 

Issue 32

Year 2026

The Sterile Contract in the French Civil Code

(A Comparative Analytical Study of the Iraqi Civil Cod)

Muhammad Abdul Razzaq Al-Shouk(*)

(*) Assistant Professor Dr. - Safwa University College / Law Department  Mohammed.abedalrazaq@alsafwa.edu.iq

Abstract

The 2016 legislative amendment to the French Civil Code، promulgated on 10 February 2016 as part of an overhaul of the Civil Code، as part of a comprehensive reform of the Civil Code، introduced the concept of the null and void contract into contract theory، expanding its connotations and regulating its application. This concept has gained a clear institutional character in French civil law، having previously been confined to judicial applications. Today، it is an effective legal tool that balances the freedom of contract on the one hand، and the protection of third parties on the other، by regulating the external effects of legal actions. The concept also demonstrates the extent of the development of contract theory in French law، from a mere bilateral bond to a legal entity with varying effects depending on the parties involved. This enriches the debate on the nature of contracts and the limits of their legal effectiveness. The null and void contract is a legal system independent of nullity and termination، reflecting the loss of the binding force of the contract due to changing circumstances or the disappearance of one of its essential elements. The French Civil Code، amended in 2016، established it with the aim of enhancing the flexibility of the contractual system and ensuring its suitability for subsequent developments in contract formation.

Key Words

Ineffective contract, voiding of contract, legal debate, French law

Recommended citation

الشوك، محمد عبد الرزاق محمد. "العقد العقيم في القانون المدني الفرنسي (دراسة تحليلية مُقارنة بالقانون المدني العراقي)". مجلة كلية القانون والعلوم السياسية، عدد 32، ص 45-78، https://doi.org/10.61279/62nfdx86

Received 15 June 2025; accepted 20 July 2025

published 25 April 2026 ;  published online: 25 April 2026

Available online at: https://jlps.edu.iq/index.php/jlps/en/article/view/587

Online archived copy can be found at: https://iasj.rdd.edu.iq/journals/journal/view/253

Indexed by: https://doaj.org/toc/2664-4088 

Crossref DOI: https://doi.org/10.61279/62nfdx86

This article has been reviewed under the journal’s double-blind peer review policy.

This article is open access and licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License (CC BY-NC-ND 4.0).

Authors retain the copyright to their works published in the journal, while granting the journal the right of first publication according to the journal’s policies.

The published version of the journal is the official version authorized for documentation and scholarly citation purposes.

The journal is archived in the Iraqi Open Access Journals database.

For more information, please refer to the link www.jlps.edu.iq

 

 


المُقدّمة:

أولًا/ موضوع البحث:

يُشكّل موضوع العقد العقيم المُنّعدم الأثر في القانون المدني الفرنسي مفهومًا قانونيًا حديثًا نسبيًا مقارنةً بمفاهيم أكثر رسوخًا كالبطلان والفسخ، وقد تم تكريس هذا المفهوم بوضوح ضمن الإصلاح التشريعي الهام الذي شهده القانون المدني الفرنسي بموجب المرسوم رقم (131/ 2016) الصادر في 10 فبراير 2016، والذي نص صراحة على حالات تحقق العقد العقيم وآثاره، مما أعطاه طابعًا مستقلاً بعد أن كان يُتناول ضمنيًا في الفقه والاجتهاد القضائي، ورغم وضوح المبدأ العام القائل بأن العقد يسقط وينّعدم أثره إذا زال أحد عناصره الجوهرية بعد إبرامه، إلا أن هذا المفهوم يُثير إشكاليات معقدة من حيث حدود تطبيقه، وآثاره القانونية، والأساس الذي يُميّزه عن غيره من وسائل انقضاء العقد، أذ يتميّز العقد العقيم عن غيره من النظم كالفسخ والبطلان، بكونه لا يُشير إلى عيب في تكوين العقد، ولا إلى إخلال بالتنفيذ، بل إلى تغيير لاحق يجعل العقد غير ذي جدوى أو غير قابل للاستمرار قانونًا.

ثانيًا/ أهمية البحث:

يمثّل موضوع العقد العقيم وانعدام أثره أداة قانونية لحماية المشروعية العقدية، ويكشف عن حدود فعّالية الإرادة التعاقدية، أذ أن دراسة هذا الموضوع في القانون المدني الفرنسي المُعدّل تُمثل ركيزة أساسية لفهم تطور نظرية العقد، وتُسهم في إرساء توازن عادل بين استقرار العلاقات التعاقدية ومُراعاة التغيرات اللاحقة للعقد، كما تُعدّ ضرورة لفهم التطبيقات الحديثة للنظرية العامة للالتزام في ضوء المتغيرات التشريعية والاجتماعية، وأيضًا يُساهم في تعزيز العدالة التعاقدية من خلال حماية الأطراف من التزامات أصبح تنفيذها مستحيلاً أو غير مشروع أو غير ذي معنى، مما يعكس هذا المبدأ مدى تطور الفكر القانوني الفرنسي في موازنة حرية التعاقد مع ضرورات الأمن القانوني، والتي تبدو صحيحة شكليًا لكنها تفتقر إلى الأساس القانوني لإنتاج الأثر، مما يجعل هذا البحث محوريًا في الفقه والتطبيق القضائي.

ثالثًا/ مُشكلة البحث وتساؤلاته:

يُثير موضوع سقوط العقد في القانون المدني الفرنسي مجموعة من الإشكاليات القانونية الدقيقة نظرًا لطبيعته المُتميّزة عن غيره من النظم التي تؤدي إلى زوال العقد كالبطلان والفسخ، فعلى الرغم من أن العقد يكون صحيحًا وقت انعقاده إلا أن سقوطه لاحقًا نتيجة زوال أحد عناصره الجوهرية يطرح تساؤلات جوهرية حول مدى تأثير هذا السقوط على الالتزامات الناشئة عنه؟ وعلى المراكز القانونية للأطراف المتعاقدة، بل وعلى الأشخاص من الغير المرتبطين بالعقد؟

وتكمن الإشكالية الرئيسة في تحديد الأساس القانوني والحدود الموضوعية لمفهوم طبيعة وخصوصية هذا العقد وكيفية تمييزه عن المفاهيم القريبة منه، لا سيما في ظل الإصلاحات التي أدخلها المشرّع الفرنسي في عام 2016، والتي أدرجت هذا المفهوم ضمن النصوص التشريعية بشكل صريح، وبناءً على ذلك يُثار تساؤلًا يتمثل بأنه إلى أي مدى أسهمت النصوص التشريعية الحديثة في القانون المدني الفرنسي في توضيح مفهوم العقد العقيم؟ وما هي الضوابط التي تحكم تطبيقه وتميّزه عن البطلان والفسخ؟

رابعًا/ منهجية البحث:

نتّبع في دراستنا المنهج التحليلي المُقارن بين القانون المدني الفرنسي المُعدّل بمرسوم 131 لسنة 2016 والقانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951 النافذ، وتحليل النصوص التشريعية الفرنسية والعراقية ذات الصلة بالبطلان والفسخ للتثبّت من مدى ملاءمتها مع القواعد والمفاهيم التي جاء بها القانون المدني الفرنسي المُعدّل فيما يتعلق بموضوع دراستنا.

خامسًا / خطة البحث:

أن الدراسة تتطلب تقسيم البحث إلى مبحثين، نتطرق في المبحث الأول بيان مفهوم العقد العقيم، نتناول فيه ماهية العقد العقيم مُنّعدم الأثر، وكذلك الوقوف على إيضاح ضوابطه وذلك في مطلبين مستقلين، أما في المبحث الثاني سنُسلط الضوء على تمييز موضوع دراستنا عما يُشتبه به من الأوضاع القانونية التي قد تلتقي وتختلف معه في بعض الجوانب، إضافة إلى بيان الآثار القانونية التي تترتب على العقد العقيم، من خلال مطلبين مُستقلين.

المبحث الأول

مفهوم العقد العقيم

لقد أستحدث المُشرّع الفرنسي في تعديل القانون المدني الفرنسي المُرّقم 131 لسنة 2016 جزاء جديد وهو انعدام الأثر، وذلك في نص المواد (1186 و1187) منه، فهذا الجزاء أورده المُشرّع الفرنسي بعد تطرقه للبطلان كجزاء بناءً على الإخلال بشروط تكوين العقد، وعليه سنتطرق في هذا المبحث إلى بيان ماهية العقد العقيم ومصاديقه، وذلك في مطلبين مُستقلّين، نبحث في الأول عن ماهية هذا العقد، بينما نُسلّط الضوء في المطلب الثاني عن مصاديق العقد العقيم، وهذا ما سنُبيّنه تباعًا:

المطلب الأول

ماهية العقد العقيم

في هذا الجزئية سنتكلم عن ماهية العقد العقيم على إعتباره مصداقًا لانعدام الأثر، ومن ثم يتطلب تقسيم هذا المطلب إلى فرعين، نقوم في الأول ببيان تعريف العقد العقيم، بينما نتطرق في الفرع الثاني إلى ضوابط تحقق العقد العقيم، وكالآتي:

الفرع الأول

تعريف العقد العقيم

لقد ذُكر مصطلح العقد العقيم بتعبير آخر ولكن يحمل ذات المعنى ألا وهو مصطلح الانعدام أو السقوط في ثنايا القانون المدني العراقي، مثل المادة (4)([1])، والتي تكلمت عن إحدى القواعد القانونية المُهمة، والمواد (429و430و431) والتي تكلمت عن التقادم المُسقط والمُتعلّق بموانع سماع الدعوى لمرور الزمان([2])، وكذلك المادة (89) والتي تتعلّق بإتمام العقد في المُزايدات ([3])، والمادة (239) والتي تطرّقت إلى مسألة سقوط الدين عن المدين عن طريق قضاء دين الغير([4])، والمادة (273) والتي تخص سقوط الأجل عن الديون المؤجلة فيما يتعلّق في احتساب الفوائد([5])، وسقوط الحق في الضمان عن العيوب الخفيّة في المادة (566 و586)([6])، وسقوط خيار الرؤية بموت المستأجر في المادة (735/1)([7])، والمادة (802) التي أشارت إلى إسقاط الأجرة إذا هلك المحصول بعد حصاده أو كان سبب الضرر متوَقعًا([8])، وسقوط التقادم العشري عن المهندس المعماري والمقاول في المادة (872)([9])، وأن ورود كلمة السقوط في هذه الحالات لم تكن سوى تعبير لغوي، أما المدلول القانوني فهو مختلف في كل حالة عن الأخرى، ومن ثم فأن العقد العقيم موضوع دراستنا هو يتعلّق بالتصرفات القانونية في إطار القانون المدني، حيث عرّف جانب من الفقه الفرنسي هذا المصطلح بأن المقصود به وقوع حدث مُعيّن لاحق للتصرف القانوني الصحيح يؤدي إلى انعدام أثره، فالوصية تنّعدم أثرها إذا مات الموّصي له قبل الموّصي، والعقد ينّعدم أثره فيما لو فقد أحد أركانه ([10])، وجانب آخر من الفقه الفرنسي بيّن المقصود بالعقد العقيم في أنه انعدام أثر العقد بقوة القانون ودون أثر رجعي، إذا نشأ صحيحًا تمامًا وفقد عُنصرًا أساسيًا لصحته، وقبل أن يُرتب آثاره القانونية، جرّاء حدوث واقعة لاحقة على نشأته ومُستقلة عن إرادة طرفيه([11])، وذهب آخر بالقول في أن أثر العقد ينّعدم عندما تجتمع كل عناصر الوجود والصحة معًا، ثم يُحرم من أي أثر لسبب خارج عن إرادة المُتعاقدين([12])، وتلك العناصر تتمثل بالرضا والأهلية والمضمون بصراحة المادة (1128) من القانون المدني الفرنسي المُعدّل والتي نصت بالقول (يكون ضروريًا لصحة العقد رضا الأطراف المتعاقدين، أهليتهما للتعاقد، مضمون مشروع ومؤكد)([13])، وهذه التعاريف الفقهية سالفة الذكر ما هي إلّا تطبيقًا لنص المادة (1186) من القانون المدني الفرنسي المُعدّل والتي نصت على أنه (ينّعدم أثر العقد الذي نشأ صحيحًا، بزوال أحد عناصره الأساسية، عندما يكون تنفيذ عدة عقود ضروريًا لإنّجاز ذات العملية فإن زوال أحدهما يؤدي إلى انعدام أثر العقد التي أصبح تنفيذها مُستحيلًا بسبب هذا الزوال، وكذلك العقود التي كان تنفيذ العقد الزائل بالنسبة لها شرطًا حاسمًا لرضا أحد الأطراف، غير أن انعدام الأثر لا يقع إلّا إذا كان المُتعاقد الذي تم التمسك في مواجهته به على علم بوجود العملية بمُجملها عندما أبدى موافقته )([14])، وجديرًا بالذكر أن جانب من الفقه الفرنسي يذهب بالقول في أن (انعدام أثر العقد بوصفه جزاءً تم تبنّيه على عقود التبرعات فقط ([15])، إلّا أن تضييق نطاق هذا الجزاء على تلك العقود دون سواها قد تلاشت بسبب التعديلات التي حصلت على القانون الفرنسي، إذا يذهب جانب آخر من الفقه بالقول (في الوقت الذي كانت فيه مرحلة تكوين العقد الشاغل الحقيقي الوحيد لواضعي القانون المدني، فأن مرحلة تنفيذ العقد في الوقت الحاضر لا بد من أن تخضع لمزيد من الاهتمام والدراسة )([16])، هذا من جانب، ومن جانب آخر يتطرق جانب من الفقه الفرنسي إلى التفريق بين حالتين من (انعدام أثر العقد ألا وهي (انعدام أثره نتيجة إختفاء عنصر دائم للصحة، والذي قد يكون مُنّصبًا على محل الالتزام أو على محل العقد ومن ثم ينصب هذا العنصر المُنّعدم على تكوين التصرف القانوني، أما الحالة الثانية فأنها تتمثل في (انعدام أثر العقد جرّاء إختفاء عنصر ضروري لتكوين الحق المُستقبلي الذي يهدف إلى التكوين التدريجي للتصرف القانوني، والذي يتمثل في غياب الرضا بشكل نهائي أو عدم تحقق شرط من شروط نفاذ التصرف القانوني([17])، هذا وقد ذهب جانب من الفقه الفرنسي إلى التوسيع في نطاق العقد العقيم ومن ثم (انعدام أثره ليشمل كل ما يؤدي إلى إختلال التوازن العقدي أو الإقتصادي ما بين المُتعاقدين مما يؤدي إلى فشل إستمراره ومن ثم يكون جزاءه (انعدام أثر العقد([18])، ومن خلال ما تقدّم ذكره يُمكننا تعريف العقد العقيم موضوع دراستنا بأنه العقد الذي ينشأ صحيحًا عند تكوينه، وقبل أن ينتج آثاره القانونية يفقد عُنّصرًا أساسيًا من عناصر الصحة فينعدم أثره وبقوة القانون ودون أثر رجعي، من خلال وقوع حدث لاحق لتكوينه ومُستقل عن إرادة المُتعاقدان.

الفرع الثاني

ضوابط تحقق العقد العقيم

نصت المادة (1186) القانون المدني الفرنسي المُعدّل على أن (ينعدم أثر العقد الذي نشأ صحيحًا بزوال أحد عناصره الأساسية، عندما يكون تنفيذ عدة عقود ضروريًا لإنجاز نفس العملية فأن زوال أحدهما يؤدي إلى (انعدام أثر العقود التي أصبح تنفيذها مُستحيلًا بسبب هذا الزوال، وكذلك العقود التي كان تنفيذ العقد الزائل بالنسبة لها شرطًا حاسمًا لرضا أحد الأطراف، غير أن (انعدام الأثر لا يقع إلّا إذا كان المُتعاقد الذي تم التمسك في مواجهته به على علم بوجود العملية بمُجملها عندما أبدى موافقته )، وعليه وفقًا لهذه المادة يُشترط حتى ينّعدم أثر العقد ويصبح عقيمًا وغير فعّال لترتيب الأثر، توافر الضوابط الآتية:

أولًا/ ضرورة وجود عقد صحيح من الناحية القانونية: يجب أن يستوفي العقد الشروط القانونية التي يجب توافرها قانونًا لصحة الشكل أو جوهر التصرف القانوني([19] فإذا كانت تلك العناصر المُتعلّقة بشكل التصرف القانوني أو جوهره قد تخلّفت أو كانت مُعيبة، فأن العقد حينئذ يكون باطلًا([20])، إذ حتى يتحقق (انعدام الاثر ويصبح العقد عقيمًا وغير مُنتج لآثاره عندما يكون العقد صحيحًا ومُكتملًا لعناصره الشكلية والموضوعية ومع ذلك يكون غير مُنتج لآثاره، بمعنى أن التصرف القانوني مُنّعدم الأثر يكون صحيحًا منذ لحظة تكوينه، وهذه نقطة التباين بين العقد العقيم والعقد الباطل، فلا يُمكن إعتبار الفشل في استكمال إجراء شكلي حالة (انعدام أثر للتصرف القانوني([21])، طالما لم يتم الإنتهاء من الإجراءات التي يستلزمها القانون وعليه لم يتم انعقاد العقد صحيحًا، ومن ثم عدم مُراعاة تلك الإجراءات يستتبع بطلانه وليس) انعدام أثره، على اعتبار أن المفهوم الأخير ينطبق في حالة ما إذا نشأ العقد صحيحًا ومستوّفيًا لكافة عناصره.

ثانيًا/ ضرورة وجود عقد لم ينتج أثره بعد: من حيث المبدأ وبشكل عام بمُجرد تكوين التصرف القانوني بشكل صحيح تولد حينئذ الحقوق والالتزامات فينتج هذا التصرف المنعقد صحيحًا آثاره([22] مع الإشارة إلى أن هنالك حالات لا ينتج فيها التصرف القانوني أثره في الحال حتى لو أنّعقد صحيحًا، كما هو الحال في الوصية التي يخضع تنفيذها لحدث لاحق والمتمثل بوفاة الموصي([23])، ومن ثم فالعقد العقيم يتحقق في حالة ما إذا كان قد أنّعقد صحيحًا ولكن أثره يخضع لحدث لاحق ما بين إنّعقاده واللحظة التي ينتج أثره فيُعدمه، لأن في هذا السقف الزمني الذي يُفصل ما بين الاحتمالية والواقعية يُمكن أن ينشأ أحداث من شأنها أن تكون قادرة على إسقاط التصرف([24]).

ثالثًا/ ضرورة زوال عنصر أساس بالعقد: حيث ذكرت المادة (1186) من القانون المدني الفرنسي المُعدل في أن جزاء العقد العقيم و(انعدام أثره مشروطًا بزوال أحد عناصره الأساسية، والمقصود بالعناصر الأساسية هي عناصر صلاحية العقد أو شرط صحته، فمضمون العقد مُمكن أن يكون أساسًا ل(انعدام أثره سواء أكان بزوال محله أو سببه، فلو قام شخص باستئجار شقة ثم حدث بعد ذلك حريق في المبنى التي تقع الشقة فيه مما أدى إلى هلاكها، فإن عقد الإيجار يصبح عقيمًا وينّعدم أثره ل(انعدام محله، ويُمكن أن يُشير مفهوم العناصر الأساسية في العقود المُترابطة ذات المجموعة العقدية، فزوال أحد الاتفاقات المكوّنة للمجموعة العقدية من شأنه أن يؤدي إلى سقوط الاتفاقات الأُخرى للمجموعة العقدية المُترابطة معها ([25]).

رابعًا/ ضرورة وقوع حدث لاحق لتكوينه ومُستقلًا عن إرادة صاحبه: يُشترط لتحقق العقد العقيم هو وقوع حدث مُعيّن بعد تكوين العقد صحيحًا من شأن أن يؤدي إلى (انعدام أثره فيسقط فجأةً جرّاء وقوع هذا الحدث، فإذا كان هذا الحدث قد وقع وقت تكوين التصرف فالعقد حينئذ يكون باطلًا بمعنى يتحقق البطلان في حالة فقدان العقد أحد أركانه أو شروط صحته منذ إنّعقاده، بخلاف العقد العقيم إذ ينشأ العقد صحيحًا ثم يفقد بعد ذلك أحد عناصره الجوهرية ([26])، إضافةً إلى أنه يُشترط في الحدث الذي يتسبب في عدم فاعلية العقد ومن ثم ينّعدم اثره، عرضيًا ومُستقلًا عن إرادة صاحب التصرف، لأنه لدى المستفيد أحيانًا إمكانية (انعدام أثر التصرف من خلال التصرف الإرادي، وذلك بالتخلّي عن منفعة أو الإستفادة منه([27])، فإذا كان حلول هذا الحدث قد توقعه المُتعاقدان وقد أبرام العقد فسيكون ذلك شرطًا أو أجلًا وليس حالة (انعدام الأثر وسقوط العقد، ومن ثم لكي يتحقق العقد العقيم ونكون أمام حالة من (انعدام الأثر يُشترط أن لا يكون عدم تنفيذ العقد راجع إلى خطأ من أحد المُتعاقدين، وعليه يجب أن لا تكون لإرادته أي دور في إستحالة التنفيذ وإلّا نكون أمام فسخًا للعقد لا سقوطًا ([28]).

خامسًا/ ضرورة علم المُتعاقد بأنه طرفًا في المجموعة العقدية: لكي يتحقق (انعدام الأثر ومن ثم سقوط العقد كجزاء في المجموعة العقدية أن يكون المتعاقد على علم ودراية بأنه طرفًا في اتفاقات مُتعددة تتضمنها المجموعة العقدية حتى يتمكن هذا المُتعاقد من التمسك بهذا الجزاء في مواجهته دون إبداء أية أعتراض([29])، وهذا ما جاء في ذيل نص المادة (1186) من القانون المدني الفرنسي المُعدّل والتي تضمنت ما يلي (غير أن (انعدام الأثر لا يقع إلّا إذا كان المُتعاقد الذي تم التمسك في مواجهته به على علم بوجود العملية بمُجملها عندما أبدى موافقته)، ومن ثم يختلف العقد العقيم المُنّعدم أثره عن العقد الباطل، إذ يستطيع المُتعاقد أن يتمسك بهذا الأخير كل من له مصلحة بمعنى كل من له حق يتأثر بصحة العقد أو بطلانه، ولا يُشترط توافر شرط العلم لدى من يتم التمسك به في مواجهته ([30]).

المطلب الثاني

مصاديق العقد العقيم

ينقسم العقد العقيم إلى مصداقين ألا وهما، العقد العقيم في التصرف القانوني البسيط، والعقد العقيم في التصرف القانوني المُرّكب، وهذا ما سُنبيّنه تباعًا:

الفرع الأول

العقد العقيم في التصرف القانوني البسيط

نقصد بالتصرف القانوني البسيط في هذا الموضع هو التصرف الذي لا يرتبط بتصرف قانوني آخر بحيث يُمكن أن يتساندان، ولقد تجسدت المادة (1186/1) من القانون المدني الفرنسي المُعدّل بفكرة إنعدام الاثر في العقد العقيم على التصرف القانوني البسيط بأنه العقد الذي ينعقد صحيحًا، لا يشوبه أي سبب للبطلان ثم فقد أو زال أحد عناصره الأساسية، ففي هذه الحالة يسقط العقد برمته([31])، ويمكن القول أن العناصر الأساسية للعقد تشمل في مفهوم القانون المدني الرضا والمحل والسبب، ولقد جاء اصطلاح العناصر أو المسائل الجوهرية في المادة (86) من القانون المدني العراقي بشأن انعقاد العقد متى ما تم الاتفاق على جميع المسائل الجوهرية ألا هي تشمل بدورها الرضا والمحل والسبب([32])، ومن ثم نُقسم هذا الفرع إلى ثلاث فقرات:

أولًا/ سقوط الإيجاب: لم تكن فكرة وجود العقد العقيم غائبة عن نصوص القانون المدني العراقي، ومن مظاهره سقوط الإيجاب، فالإيجاب يسقط في حالتين الأولى أن يرفض الإيجاب من قبل من وجه إليه فيسقط حتى لو لم تنقض المدة التي يكون فيها مُلزمًا، والحالة الثانية أن تنقضي المدة التي يكون فيها الإيجاب مُلزمًا وينتهي الإلزام([33])، ومن ثم يظل الموجب مُرتبطًا بإيجابه في خلال الميعاد المحدد للقبول متى حدد له ميعاد سواء في ذلك أن يصدر الإيجاب لغائب أو لحاضر، فإذا أنقضى الميعاد ولم يصل القبول فلا يصبح الإيجاب غير لازم فحسب بعد أن فقد ما توافر له من الإلزام، بل يسقط سقوطًا تامًا، وهذا هو التفسير المنطقي والمعقول لنيّة الموجب، فهو يقصد ألا يبقى إيجابه قائمًا إلا في خلال المدة المحددة مادام قد لجأ إلى التحديد، وقد يتصور بقاء الإيجاب قائمًا بعد إنقضاء الميعاد لو أنه يصبح غير لازم، ولكن مثل هذا النظر يصعب تمشيه مع ما يغلب في حقيقة نيّة الموجب، وفي مُقتضى نص المادة (1186) من القانون المدني الفرنسي يلجأ المُشرّع الفرنسي إلى تطبيق السقوط على سقوط الإيجاب، فالإيجاب إذا زال أو اختفي عنصر أساسي لوجوده يتمثل في إرادة الموجب فإنه يسقط([34])، فإن كان الإيجاب محدداً بمدة وأنقضت المدة دون أن يتلقى الموجب قبولًا فإن الإيجاب يسقط، ويسقط الإيجاب كذلك فيما لو فقد الموجب أهليته إذ يترتب على ذلك إختفاء إرادة الموجب، ويسقط الإيجاب كذلك في حالة وفاة الموجب ([35])، وهذا ينطبق أيضًا فيما لو كان الإيجاب غير مُحدد بمدة مُعينة، فالمُشرع الفرنسي عند تعديله للقانون الفرنسي لسنة 2016 قد رتّب ذات الأثر فيما سواء أكان الإيجاب مُحدد المدة أم لا، ففي كلا الحالتين يسقط الإيجاب([36])، وطبقًا لذلك إذا مات من صدر منه التعبير عن الإرادة أو فقد أهليته قبل أن ينتج التعبير أثره، فإن ذلك لا يمنع من ترتيب هذا الأثر عند اتصال التعبير بعلم من وجه إليه، هذا إذا لم يّبينَ العكس من التعبير أو من طبيعة التعامل، ومفاد ذلك أنه إذا تبين العكس فإن موت الموجب أو فقده لأهليته يؤدي إلى أن يفقد التعبير أثره، ونلاحظ أن فقدان الأثر أي انعدامه هو تعبير مرادف للسقوط ([37])، وبناءً على ما تم ذكره يُمكن القول أن فكرة السقوط أو فقدان الفاعلية لم تكن غائبة عن المُشّرع العراقي وإن كان لم يستخدم الاصطلاح مُباشرةً.

ثانيًا / أثر زوال محل الالتزام: يقسم الفقه الفرنسي إلى تحديد المقصود بمصطلح المحل في هذا الفرض إلى ثلاث مُصطلحات ألا وهي، محل العقد ومحل الالتزام ومحل الآداء([38])، وفي الفقه العراقي يقسم الفقهاء فيما يتعلق بالمحل ما بين محل العقد ومحل الالتزام([39])، وسنقتصر في هذا المقام على بيان المقصود بالمحل والذي يُحتمل في أن يُفسر حالات (انعدام الأثر المُختلفة، إذ نصت المادة (1021) من القانون المدني الفرنسي على وجود المحل كعنصر أساس في تكوين الوصية ويترتب على إختفائه (انعدام أثرها، وقد نصت المادة (1042) من ذات القانون على (انعدام أثر الوصية في حالة فقدان المحل الموّصى به([40])، وبناءً على ذلك ذهب جانب من الفقه الفرنسي([41])، إلى إجراء القياس على هاتين المادتين والتي ذُكرت سابقًا وسحبها إلى الجُنّبة المدنية والقول في أن عجز أحد المُتعاقدين بعد إبرام العقد يصبح بسبب حدوثه مصدرًا لـ (انعدام أثره، شرط أن ينشأ هذا العقد صحيحًا ومستوّفيًا لجميع شروطه وشرائطه، ومن ثم إذا أختفى محل الالتزام أثناء تنفيذ العقد أو أصبح غير محدد أو مستحيلًا أو غير مشروع، حينئذ ينّعدم أثره لإستحالة التنفيذ من إختفاء المحل أو تخلّف خصائصه ([42]).

ثالثًا/ أثر زوال سبب الالتزام: إذا انعقد العقد صحيحًا فلا محل للبطلان بعد ذلك فإذا زال سبب العقد بعد أن كان متوافرًا فإن ذلك لا يؤثر على صحة العقد، أما طبقًا للمادة (1186) من القانون المدني الفرنسي فإن السقوط يتقرر جزاء إختفاء عنصر أساس من العقد بعد إنعقاده، فالسقوط يختلف عن البطلان في أن سبب البطلان يكون معاصرًا للتعاقد، أما السقوط فيكون بسبب لاحق لإنعقاد العقد، فإن زال ما يُسمى طبقًا لتعديل القانون المدني الفرنسي في سنة 2016 عنصر أساسي من العقد، فإن العقد يسقط وذلك بالرغم من توافر هذا العنصر عند انعقاد العقد([43])، ففي السقوط يكون العقد قد نشأ صحيحًا، ومن ثم لا محل للبطلان، ولكنه بعد إنعقاده فقد أحد عناصره الأساسية، وهنا يظهر السقوط كجزاء ويزول التصرف القانوني إعتبارًا من تاريخ إختفاء هذا العنصر الأساسي، وبمقارنة بما جاء في المادة (1186) من القانون المدني الفرنسي، يتضح لنا أن القواعد العامة في القانون المدني العراقي لا تُسمح بسقوط العقد إذا زال السبب، فوجود السبب يجب أن يُقدّر وقت إنعقاد العقد فقط([44]).

الفرع الثاني

العقد العقيم في التصرف القانوني المُركّب

نقصد بفكرة السقوط في هذا الموضع أن يكون تنفيذ عدة عقود هو ضروريًا لإنجاز العملية العقدية أو ذات العملية ثم زال أحد هذه العقود فما هو أثر ذلك على باقي العقود، وعليه سنُقسم هذه الجزئية إلى فقرتين، نبحث في الفقرة الأولى عن سقوط أحد إتفاقات المجموعة العقدية في حالة الفسخ، بينما في الفقرة الثانية فسنُبيّن سقوط أحد إتفاقات المجموعة العقدية في حالة البطلان، وكالآتي:

أولًا/ سقوط أحد إتفاقات المجموعة العقدية في حالة الفسخ: ويتمثل هذا المصداق في حالة زوال الاتفاق الأصلي فذلك يؤدي إلى زوال الأتفاق اللاحق لتبعيّته له إضافة إلى وجود ترابط بينهما والذي يتجسد بوحدة المحل أو وحدة السبب([45])، وهذا يتحقق في حالتين، الأولى هي زوال الإتفاق الأصلي والذي يؤدي إلى زوال الإتفاق اللاحق، فمثلًا إذا فسخ عقد الإيجار الأصلي كما لو تبيّن زوال المحل (المأجور) لكونه مملوك للغير، فإن ذلك يؤدي إلى سقوط عقد الإيجار من الباطن، ويبرر ذلك السقوط و(انعدام أثر عقد الإيجار من الباطن بسبب فسخ الإيجار الأصلي هو أن كلا العقدين يشكّلان مجموعة عقدية واحدة مُترابطة بوحدة المحل([46])، أي أن محل العقد الثاني جاء نتيجة محل العقد الأول وإذا فسخ أحدهما يؤدي إلى سقوط العقد الثاني([47]).

ثانيًا/ سقوط أحد إتفاقات المجموعة العقدية في حالة البطلان: في هذا الموضع فأنه يتجسد في حالة بطلان أحد إتفاقات المجموعة العقدية، فأن ذلك من شأنه أن يمتد ليشمل سقوط كل المجموعة، والسبب في إمتداده هو الترابط في وحده المحل أو وحدة السبب، كما هو الحال في بطلان عقد الوكالة فيما لو لم يكن الموّكل أهلًا لمُباشرة التصرف القانوني([48])، فأن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى سقوط عقد الوكالة من الباطن أيضًا للترابط بوحدة السبب، وهذا ينطبق كذلك في حالة بطلان عقد براءة الإختراع، إذ يترتب عليه سقوط الإتفاق الآخرى والمُتمثل بعقد توريد نماذج([49])، كون مرد السقوط هو وحدة المحل، كما هو الحال في البيوع المتتالية فلو باع شخص الى آخر المبيع الذي اشتراه من شخص ثالث ثم أبطل عقد البيع الذي بين الشخص الأول والثاني، فأن البيع الثاني سوف يسقط وينّعدم أثره لوجود الرابطة المُتمثلة بوحدة المحل بين العقدين، وأن الأثر الذي يترتب على البطلان هو زوال أثر البيع وسقوطه ([50])، ومثال ذلك أيضًا ما نص عليه قانون رقم (78-22) الصادر في 10 كانون الأول لعام (1978) والمُتعلّق بحماية المُستهلك الفرنسي حيث ربط بموجبه مصير عقد القرض المُقترح من قبل البائع والذي تم دفع مبلغه الى هذا الأخير بعقد البيع بعد ان كان مُستقلًا عنه ([51])، ويترتب على هذا الترابط في إن المُستهلك لا يتحمل أي إلتزامات مالية إلّا في الحدود التي يقوم فيها البائع بتنفيذ التزاماته، وفي حالة بطلان عقد البيع لأي سبب من اسباب البطلان كعيب في الإرادة مثلًا، فأن عقد القرض يسقط تُبعًا له، وقد ظهر الترابط بينهما بشكل أكثر عندما نظّم المُشرّع الفرنسي عقد القرض المُمهد لشراء عقار والذي نص في المادة السادسة منه على بطلان عقد البيع في حالة (انعدام أثر عقد القرض وسقوطه جرّاء لوجود الترابط بينهما([52])، وهذا ما قضت به محكمة النقض الفرنسية في قرار لها جاء فيه عندما يشكل عقدان كُليًا تعاقديًا غير قابل للتجزئة، فإن زوال إحدى العقدين يترتب عليه سقوط الآخر([53])، وبالنتيجة إذا أبطل العقد فلا يترتب عليه أي اثر إلّا في حالات إستثنائية باعتباره واقعة قانونية([54])، ويجب على المتعاقدان اما بإبقاء الوضع قائمًا على ما هو عليه عند عدم قيام المُتعاقدين بتنفيذ العقد، أو إعادتهم الى ما كانوا عليه في حال ما إذا تم التنفيذ، وهذا ما أشارت المادة (138/2) من قانوننا المدني([55])، وعليه نستنتج أنه إذا كان الإتفاق الباطل هو الإتفاق الأصلي فمن شأن الحكم ببطلانه أن يمتد الى سقوط الإتفاقات اللاحقة له، وفي بعض المصاديق، كما هو الحال في الفسخ، قد يبطل الإتفاق اللاحق ويمتد هذا البطلان الى سقوط الإتفاق الأصلي في الحالة التي يستحيل معها تنفيذ هذا الأخير دون الإتفاق الذي أبطل أو كان الإتفاق الباطل شرطًا حاسمًا في موافقة الأطراف الدخول في المجموعة العقدية، وهذا ما نصت عليه المادة (1186) من القانون المدني الفرنسي المُعدل بموجب المرسوم رقم (131) لسنة (2016).

 

المبحث الثاني

تمييز العقد العقيم عن غيره من الأوضاع القانونية وآثاره

سنطرح في هذا المبحث تمييز موضوع دراستنا عما يُشتبه به من الأوضاع القانونية التي قد تلتقي وتختلف معه في بعض الجوانب، إضافة إلى بيان الآثار القانونية التي تترتب على العقد العقيم، من خلال مطلبين مُستقلين، وهذا ما سنوّضحه تباعًا:

المطلب الأول

تمييز العقد العقيم عمّا يُشتبه به من أوضاع قانونية

في هذا الموضع سنقوم بتمييز العقد العقيم بأعتباره مصداقًا من مصاديق (انعدام أثر العقد عمّا يُشتبه به من المفاهيم القانونية التي قد تختلط معه لنُبيّن مدى تميّزه وأستقلاله، ومن ثم سنقوم بتمييز العقد العقيم موضوع البحث عن العقد الباطل، وعن العقد الفاسخ، وعن العقد المُعلّق على شرط واقف، وعن العقد الملغي بالإرادة المُنّفردة، وهذا ما سنُبيّنه تباعًا:

الفرع الأول

تمييز العقد العقيم عن العقد الباطل

يعد العقد العقيم بأعتباره من مصاديق (انعدام أثر العقد وفقًا للنظرية التقليدية حالة من حالات البطلان، فقد قسمت تلك النظرية البطلان تقسيمًا ثُلاثيًا، أولهما ال(انعدام والمقصود به الجزاء القانوني المُناسب في حالة ما إذا تخلّف رُكنًا من أركان العقد كالرضا أو المحل أو السبب أو الشكلية، كأن ينعدم الرضا او لا يكون للعقد محل أو سبب والتي بدونها لا يُمكن تصور وجوده([56] أما القسم الثاني من اقسام البطلان فهو البطلان المُطلق والذي يعني الجزاء الذي يترتب في حالة تخلف شروط من شروط أركان العقد ما عدا الرضا، فإذا وجدت كل الأركان ولكن تبيّن بأن المحل أو السبب غير مستوفي لشروطه كما لو كان المحل غير مُعينًا أو مستحيلاً أو السبب غير مشروع، والقسم الثالث هو البطلان النسبي ويتحقق فيما لو توافر كافة أركان العقد ثم تبيّن أن ركن الرضا غير صحيح كأن يكون قد صدر من ناقص الأهلية([57])، أما النظرية الحديثة فقد تبنّت بتقسيم ثنائي للبطلان ألا وهو البطلان المُطلق والنسبي، ولم تتبنى ال(انعدام بأعتباره جزء منه، ذلك لأنها تعتبر ال(انعدام والبطلان وجهان لعملة واحدة ([58])، فكلاهما يكون في حُكم العدم ولا يُرتبان أية اثر قانوني، إلّا أن هنالك جانب من الفقه يذهب إلى القول بأن البطلان المُطلق يختلف عن الإنّعدام([59])، بالمواضع الآتية:

أولًا: يتحقق العقد العقيم في الحالات التي يفتقر فيها التصرف القانوني لركن لا يُمكن بدونه تصور قيامه، كما في حالة إنتفاء ركن الرضا، ففي مثل هذه الحالة لا تتحقق حالة البطلان وإنّما تتحقق حالة (انعدام أثر العقد فيصبح عقيمًا([60])، أما في العقد الباطل فأنه ينصب على تصرف له مظهر خارجي مستوفيًا لأركانه ولكنه لا يكون مستوفيًا لشروطه بمعنى قد يشوبه عيب كما لو صدر الإيجاب ممن هو ليس أهلًا للتعاقد([61]).

ثانيًا: في العقد العقيم جزاء يطال العقد الذي تم تشكيله بشكل مُنتظم وقت تكوينه، ولكن بسبب حدوث ظرف لاحق فقد عُنّصرًا أساسيًا لوجوده ([62])، بخلاف العقد الباطل فجزاؤه يتمثل بعدم صلاحية التصرف القانوني في مرحلة تكوين العقد ([63]).

ثالثًا: العقد العقيم لا يحتاج لإقراره إلى حكم فهو مُنّعدم من تلقاء نفسه، بينما العقد الباطل قد توافرت عناصره التي تكسبه كيانًا موجودًا، فلا بد من صدور حكم يُقضي ببطلانه وقد تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها ([64]).

رابعًا: العقد العقيم لا يُرتب أي أثر قانوني، بخلاف العقد الباطل فأنه قد يُرتب آثار قانونية لا على اساس كونه تصرفًا قانونيًا وإنّما على أعتباره واقعة مادية ([65]).

خامسًا: العقد العقيم لا يقبل التصحيح، بخلاف العقد الباطل فأنه يقبل التصحيح من خلال إنتقاص العقد أو تحوّله ([66])، وعلى الرغم من مواضع الإختلاف بين العقد العقيم والباطل إلّا أن جانب من الفقه الفرنسي يذهب إلى القول في أن البطلان ينقسم إلى بطلان نسبي ومُنّعدم، وكان ذلك التوسع سببًا في إنهدام الأساس الذي تقوم عليه وبدء الهجوم عليها لكونها فكرة لا يؤيدها القانون الروماني أو نصوص القانون المدني الفرنسي قبل تعديلها ([67])، لكونها تصل إلى ذات نتائج البطلان المُطلق ولا يوجد أي مبرر للتفرقة بينهما، فكلاهما جزاء يترتب على تخلف أحد أركان العقد الأساسية والعقد الباطل بطلانًا مُطلقًا ليس له وجود قانوني فيستوي هو والعقد العقيم المُنّعدم آثاره ولا يمكن أن يكون العقد العقيم أشد إنّعدامًا من العقد الباطل بطلانًا مُطلقًا، على اعتبار في أن العدم لا يكون هنالك تفاوت فيه ([68]).

الفرع الثاني

تمييز العقد العقيم عن العقد الفاسخ

نصت المادة (177) من قانوننا المدني على الفسخ في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوفِ أحد المتعاقدين بما وجب عليه بالعقد جاز للمتعاقد الآخر بعد الإعذار أن يطلب الفسخ مع التعويض إن كان له مقتضى([69])، بالرغم من أن مفهوم العقد العقيم والفاسخ يلتقيان في جنبة التصرفات القانونية التي نشأت صحيحة ولكن حدث ظرفًا لاحقًا أدى إلى عدم استقرارها، إلّا أن هنالك اختلاف كبير بين المفهومين:

أولًا: في العقد الفاسخ يفترض أن العقد نشأ صحيحًا ومستوفيًا لأركانه وشروطه، وكان من المُتعيّن على أطرافه تنفيذ ما رتبه هذا العقد من التزامات، غير أن أحد المُتعاقدين أخل بتنفيذ التزاماته الناشئة عن العقد، فالفسخ هو جزاء عدم الأداء أو الأداء غير الصحيح للعقد([70])، بخلاف العقد العقيم موضوع دراستنا فهو ينعدم أثره ليس بسبب عدم الأداء للالتزامات الناشئة عن العقد وإنّما لسبب يتعلق بزوال أحد عناصره الأساسية ([71]).

ثانيًا: أن العقد العقيم أثره أوسع نطاقًا من العقد الفاسخ، فالفسخ لا يكون إلّا في العقود المُلزمة للجانبين، بخلاف العقد العقيم فأثره يمتد للعقود المُلزمة لجانب واحد وكذلك العقود المُلزمة للجانبين([72]).

ثالثًا: لا يمكن إتخاذ قرار الفسخ في العقود المُلزمة للجانبين إلّا بناءً على إتفاق ما بين المُتعاقدين بمعنى أن العقد لا ينفسخ إلّا برضا الطرفين أو بحكم قضائي أو بحكم القانون، بخلاف العقد العقيم موضوع دراستنا فأنه لا يحتاج لإقراره إلى حكم قضائي أو إتفاق وإنّما ينّعدم من تلقاء نفسه ويسقط بحكم القانون ([73]).

رابعًا: في العقد الفاسخ يتمتع القاضي في الفسخ بسلطة تقديرية لا تخضع للرقابة وأنه غير مُلزم بإجابة طالب الفسخ الى طلبه، أما في العقد العقيم فسلطته تنّعدم، فمتى ما تحققت شروط (انعدام أثر العقد فلا يكون في وسعه إلّا الحكم به ([74]).

خامسًا: في العقد الفاسخ يكون أثر الفسخ رجعيًا، بخلاف العقد العقيم فلا يكون أثره إلى الماضي، فالتصرف القانوني المُنّعدم يُعتبر كأنه لم يكن فينعدم أثره وبقوة القانون ودون أثر رجعي([75]).

سادسًا: يتحقق الفسخ جرّاء عدم قيام أحد العاقدين بتنفيذ التزاماته الناشئة عن العقد أو قام بتنفيذها على نحو غير صحيح، بخلاف العقد العقيم فأثره ينعدم ويزول العقد نتيجة حدث عرضي ومُستقل عن إرادة صاحب التصرف ([76]).

سابعًا: يُشترط في الفسخ الإعذار فلا يجوز للدائن أن يطالب بفسح العقد إلّا بعد إعذار المدين في الوفاء بالتزاماته، بأستثناء فيما لو أصبح تنفيذ الالتزام غير مُمكن أو غير مُجد بفعل المدين أو كان محل الالتزام رد شيء يعلم المدين أنه مسروق أو قد قام بإحرازه بوجه غير مشروع أو إذا صرح المدين كتابةً أنه لا يريد القيام بالتزامه أو كان هنالك إتفاق يُقضي صراحةً على عدم ضرورته ([77])، بينما في العقد العقيم فأن أثره ينّعدم من تلقاء نفسه ودون الحاجة إلى إعذار المُتعاقد بزواله ([78]).

الفرع الثالث

تمييز العقد العقيم عن العقد المُعلّق على شرط واقف

الشرط هو أمر مُستقبلي غير مُحقق الوقوع ويترتب على تحققه وجود الالتزام وعلى تخلّفه زوال الالتزام، وهذا هو الشرط الواقف والذي يختلف مفهومه عن الشرط الفاسخ فهو أمر مُستقبلي يترتب على تحققه زوال الالتزام وعلى تخلفه وجوده ([79])، كأن يقول شخص لآخر أهبك هذا المنزل إذا نجحت في الامتحان فالنجاح هنا شرط واقف يترتب على تحققه وجود التزام الواهب ويترتب على تخلّفه زوال التزام الواهب، ومن ثم يلتقي العقد العقيم موضوع دراستنا مع العقد المُقترن بشرط واقف من ناحية أن الحدث التي يتسبب في تخلّف الشرط الواقف يكون دائمًا حدث مُستقبلي غير مُحقق الوقوع([80])، وبالمُقابل لكي يصبح العقد العقيم مُنّعدم الأثر يُشترط أن يقع حدث غير متوّقع بعد أبرامه، أما مواضع الاختلاف ما بين العقد العقيم والعقد المُقترن بشرط واقف تتمثل بما يلي:

أولًا: يكمن الاختلاف ما بين العقدين بأصل الحدث الذي يتسبب في إختفاء التصرف القانوني، فعندما يتعلّق العقد بشرط واقف فأن الحدث المتوّقع هو عنصر عرضي يتم تعليق هذا العقد عليه من جانب إرادة المُتعاقدين الذي توقعوا ذلك عن قصد حتى لو لم يتم التعبير عن ذلك صراحةً في التصرف([81])، أما في العقد العقيم فأن (انعدام أثر التصرف القانوني مُستقل تمامًا عن إرادة صاحب التصرف الذي لم يستطع توّقع ذلك الحدث مُسبقًا.

ثانيًا: في العقد المُعلّق على شرط واقف يسري تخلّف الشرط بأثر رجعي كنتيجة للقاعدة الأساسية للأثر الرجعي للشروط، بخلاف العقد العقيم فيتحقق في حالة ما إذا كان قد أنّعقد صحيحًا ولكن أثره يخضع لحدث لاحق ما بين إنّعقاده واللحظة التي ينتج أثره فيُعدمه، لأن في هذا السقف الزمني الذي يُفصل ما بين الاحتمالية والواقعية يُمكن أن ينشأ أحداث من شأنها أن تكون قادرة على إسقاط التصرف([82] وعليه نستنتج أن العقد العقيم موضوع دراستنا يختلف عن العقد المُعلّق على شرط واقف في أن كلا العقدين لهما مفهوم مستقل عن الآخر.

الفرع الرابع

تمييز العقد العقيم عن العقد الملغي بالإرادة المُنفردة

تتحقق حالة إلغاء العقد عن طريق الإرادة المُنفردة لأحد المُتعاقدين ومن مصاديقه إنهاء عقد الإعارة من جانب المُعير إذا لم يُحدد لها أجل وهذا ما نصت عليه المادة (861/1) من قانوننا المدني([83])، وذلك إنهاء عقد الوكالة من جانب المُوكل في نص المادة (947/1)([84])، وإنهاء عقد الوديعة من جانب المودع بحسب المادة (969/1) من قانوننا المدني([85])، وقد نصت المادة (1158) من القانون المدني الفرنسي المُعدّل على أنه (في كل عقد، يكون للطرف الذي لم يتم تنفيذ التعهد المعقود لصالحه أو نُفّذ على نحو منقوص، أن يختار بين متابعة تنفيذ التعهد أو العمل على فسخ العقد أو أن يطالب بالتعويض والذي يُمكن أن يُضاف عند الاقتضاء إلى التنفيذ أو الفسخ)، وبناءً على نص هذه المادة فأنه يحق للمتعاقد في حالة عدم تنفيذ التعهد المعقود لصالحه أو تنفيذه على نحو منقوص، إذا ما أختار فسخ العقد، أن يطلب ذلك من القضاء أو أن يُلغي العقد بإرادته المُنفردة ([86])، وأيضًا قد جاء في نص المادة (1226/1) من القانون المدني الفرنسي المُعدّل على مصداق لإلغاء العقد بإرادة المدين المُنفردة، إذ نصت على أن (يجوز للدائن وعلى مسؤوليته فسخ العقد عن طريق الأخطار وفي غير حالة الاستعجال، يجب عليه أولًا إعذار المدين المُقصر بتنفيذ تعهده خلال مدة معقولة)([87]).

ووفقًا لما تقدّم ذكره نرى بأن العقد العقيم موضوع دراستنا يتشابه مع العقد الملغي بالإرادة المُنفردة من ناحية أن كلا العقدين يزول ويُعتبر كأنه لم يكن، وكذلك أن كلا العقدين قد نشأ صحيحًا ومستوّفيًا لكافة شروطه الشكلية الموضوعية ولكن حدث ظرفًا لاحقًا أدى إلى إلغاءه وزواله، إلّا أن العقدين يتقاطعان في المواضع الآتية:

أولًا: يتجسد إلغاء العقد بالإرادة المُنّفردة من خلال عدم قيام أحد العاقدين بتنفيذ التزاماته الناشئة عن العقد أو قام بتنفيذها على نحو غير صحيح أو منقوص، وقد يتم إلغاء العقد بدون سبب، بخلاف العقد العقيم فهو يسقط وتنّعدم آثاره لسبب يتعلق بزوال أحد عناصره الأساسية.

ثانيًا: إلغاء العقد يتحقق وفقًا لإرادة الدائن المُنّفردة، أما في العقد العقيم فأثره ينعدم ويزول العقد جرّاء حدث عرضي ومُستقل عن إرادة صاحب التصرف وبحكم القانون.

ثالثًا: يكون أثر العقد الملغي بالإرادة المُنّفردة رجعيًا وعليه فإن إلغاء العقد لا يقتصر أثره على المستقبل بل يمتد إلى الماضي، فيتوقف العقد عن ترتيب آثاره القانونية بالنسبة للمستقبل إضافة إلى مسألة إعادة المُتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد ([88])، بخلاف العقد العقيم فلا يكون أثره إلى الماضي وإنّما يخضع لحدث لاحق ما بين إنّعقاده واللحظة التي ينتج أثره فيُعدمه، ومن ثم آثاره القانونية تكون مستقبلية.

المطلب الثاني

الآثار القانونية المُترتبة على العقد العقيم

أن (انعدام أثر العقد العقيم لا يكون إلى الماضي، فالتصرف القانوني المُنّعدم يُعتبر كأنه لم يكن فينعدم أثره وبقوة القانون ودون أثر رجعي، وبمُقتضى المادة (1187) من القانون المدني الفرنسي المُعدّل والتي نصت على أن ((انعدام الأثر ينهي العقد ويُمكن أن يُرتب حقًا في الإسترداد طبقًا للشروط المنصوص عليها في المواد 1352 إلى 1352/9) ومن مضمون نص المادة يتضح أن (انعدام الأثر في العقد العقيم كجزاء يترتب عليه زوال العقد والإسترداد، وهذا ما سُنبيّنه تباعًا:

الفرع الأول

زوال العقد العقيم

يترتب على العقد العقيم زواله و(انعدام آثاره التي رتبها من تاريخ إنّعدامه لا من تاريخ أبرامه، فالتصرف القانوني هنا يسقط بالنسبة للمستقبل فقط وليس للماضي، ففكرة الأثر الرجعي لا يُمكن تطبيقها على التصرفات القانونية مُنّعدمة الأثر ومن ثم لا تكون هنالك فائدة عملية في جعل (انعدام الأثر رجعيًا من خلال الرجوع إلى تاريخ إبرام التصرف القانوني الذي يسقط لعدم فاعليته([89])، وتطبق قاعدة الزوال على التصرفات القانونية البسيطة أو المُركّبة، ففي هذه الأخيرة لا يقتصر زوال الاتفاق الذي أبطل أو فُسخ وإنّما يمتد أثره الى إنهاء المجموعة العقدية بكل اتفاقاتها وأن كانت هذه الأخيرة قد نشأت صحيحة ومستوفية لأركانها وشروطها متى ما أستحال تنفيذها دون الاتفاق الزائل([90])، إضافة إلى أن (انعدام الأثر يأخذ بنظر الاعتبار جميع الظروف التي تطرأ بعد نشوء الاتفاقات صحيحة والتي من شأنها أن تؤدي الى زوال أحدها فيعمل بال(انعدام في هذه الحالة، ويبرر تطبيق ال(انعدام في أن الاتفاقات تصبح عديمة الجدوى ولا توجد فائدة عملية لتنفيذها او الإبقاء عليها لترابط الموجود بينهما ومن ثم عدم تنفيذ أحدها يؤثر على تنفيذ الاتفاقات الاُخرى([91])، لكونهم يمثلون مجموعة تسهم جميعها في إنجاز عملية واحدة يستحيل إتمام أحدها دون الأُخرى أو كان الإتفاق الزائل هو الباعث الدافع للمُتعاقدين، وهذا ما أكدت عليه نص المادة (1186) من القانون المدني الفرنسي المُعدّل، ويترتب على (انعدام الأثر تعطيل العمل ببعض المبادئ العامة التي يجب العمل بها في الحكم بالبطلان أو الفسخ ومن ثم لا يتم العمل بقاعدة الأثر الرجعي وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد بإستثناء العقود الفورية كعقد البيع التي يكون (انعدام الأثر فيها بإثر رجعي([92])، إضافة إلى أن (انعدام الأثر كجزاء لا يمتد على الشروط التي يُحددها المُتعاقدان ضمن إتفاقاتهم في الروابط العقدية المُتعددة، والتي يكون الغاية منها تنظيم الوضع بعد إنقضاء المجموعة العقدية ومنها التعويض الإتفاقي([93])، ويبرر بقاءه إحترامًا لإرادة المُتعاقدين في هذا الشأن وكذلك الحال بالنسبة لشرط عدم الضمان وشرط عدم المنافسة العامل لرب العمل، وكما أن هناك شروط لا يطالها الأثر المُترتب على العقد العقيم وتبقى مُحتفظة بأهميتها بالرغم من إنّها لا تُنظّم حالة ما بعد سقوط العقد ومنها شرط التحكيم وشرط السرية الذي يقع على عاتق الأطراف أو أحدهما، وبالنتيجة فإن هذه الشروط تبقى مُنتجة لإثارها بالرغم من إنقضاء المجموعة العقدية ([94]).

الفرع الثاني

قاعدة الإسترداد

قاعدة الإسترداد في القانون المدني الفرنسي تُعد أداة قانونية مهمة لتحقيق العدالة بين الأطراف خصوصًا في العلاقات التعاقدية البسيطة او المُترابطة، وهي تُطبق على نحو يراعي نيّة الطرف الذي دفع المال ومصدر المال المُستخدم، وبرزت قاعدة الاسترداد كأداة لإعادة التوازن بين الأطراف، وهي تُستند إلى مبادئ (انعدام الأساس القانوني للوفاء ([95])، وعليه في حال زوال العقد و(انعدام أثره يُمكن أن يترتب على ذلك إعادة الأموال أو الأشياء التي تبادلها المُتعاقدين بناءً على العقد أي ما يُسمى بآلية الإسترداد أو الإرجاع ([96])، تلك الآلية هي ليست تلقائية فقد يتحقق الإسترداد في حالة ما إذا كان هناك أداء قد تم بناءً على العقد قبل زواله، في هذه الحالة يُمكن لأحد الأطراف المُتعاقدة مُطالبة المُتعاقد الآخر برد ما تسلّمه وفقًا لقاعدة الإثراء بلا سبب أو وفقًا لأحكام المسؤولية التقصيرية([97])، وهذا ما نصت عليه المادة (1187) من القانون المدني الفرنسي المُعدّل والتي جاء في مضمونها بأن زوال العقد يُنّهيه، وقد يؤدي إلى الإسترداد إذا بررت الظروف ذلك ([98])، ومن ثم فأن المادة سابقة الذكر لم تنص على الإسترداد كحق مُطلق بل قيّدته فيما لو بررت الظروف لذلك، بمعنى أن المُشرع الفرنسي لم يُحدد الضوابط والشروط لإعمال قاعدة الإسترداد وإنّما تركها للسلطة التقديرية للقاضي، وهذا ما قضت به محكمة النقض الفرنسية في قرار لها بأن زوال عقود الإيجار والصيانة لا يؤدي إلى زوال عقد البيع، بل إلى إنقضاء المجموعة العقدية بما فيها عقد القرض ويتوجب على المشتري إعادة البضاعة مع التعويض الذي يُقابل الإستهلاك الذي حدث في البضاعة جرّاء إستعمال المشتري لها مقابل إستعادة الثمن، وعليه فأن المُشرع لم يحدد شروط إعمال هذه القواعد في حالة (انعدام الأثر، مما يجعلها مرهونة بسلطة القاضي التقديرية ويتحدد القاضي في أعمالها بالرجوع الى القواعد العامة في تطبيقها مع مراعاة طبيعة الاتفاقات ضمن المجموعة العقدية.([99])

الخاتمة

صفوة القول بعد الإنتهاء من هذه الدراسة الموسومة (العقد العقيم في القانون المدني الفرنسي – دراسة تحليلية مُقارنة بالقانون المدني العراقي)، سنُبيّن أهم ما أفضت

إليه هذه الدراسة من نتائج وتوصيات:

أولًا/ النتائج:

1-    يُعتبر العقد عقيمًا ومُنعدّمًا لأثره عندما ينشأ صحيحًا عند تكوينه، وقبل أن ينتج آثاره القانونية يفقد عُنّصرًا أساسيًا من عناصر الصحة فينعدم أثره وبقوة القانون ودون أثر رجعي، من خلال وقوع حدث لاحق لتكوينه ومُستقل عن إرادة المُتعاقدان.

2-    يُشترط حتى ينّعدم أثر العقد ويصبح عقيمًا وغير فعّال لترتيب الأثر، ضرورة وجود عقد صحيح لم ينتج أثره بعد، ومن ثم زوال أحد عناصره الأساسية وكذلك يُشترط لتحقق العقد العقيم هو وقوع حدث مُعيّن بعد تكوين العقد صحيحًا من شأن أن يؤدي إلى (انعدام أثره فيسقط فجأةً جرّاء وقوع هذا الحدث، فإذا كان هذا الحدث قد وقع وقت تكوين التصرف فالعقد حينئذ يكون باطلًا، أضافة إلى أن يكون المتعاقد على علم ودراية بأنه طرفًا في اتفاقات مُتعددة تتضمنها المجموعة العقدية، في حالة ما إذا كانت هنالك عدة عقود مُترابطة مع بعضها ضمن مجموعة عقدية، حتى يتمكن هذا المُتعاقد من التمسك بهذا الجزاء في مواجهته دون إبداء أية اعتراض.

3-    ينقسم العقد العقيم و(انعدام أثره في حالة ما إذا كان التصرف القانوني بسيطًا فهنا لا يترتب عليه أي أثر قانوني ويُعد كأن لم يكن، أما إذا كان التصرف القانوني مُركبًا فإن العقد يُعد مُنّعدمًا ولا ينتج أي أثر قانوني ولا يمكن تصحيحه.

4-    يختلف العقد الباطل عن العقد العقيم من حيث أن الأول يفقد العقد أحد أركانه أو شروط صحته منذ إنّعقاده، بينما العقد العقيم ينشأ العقد صحيح ثم يفقد بعد ذلك أحد عناصره الجوهرية، إضافة إلى أن التمسك بهذا الأخير كل من له مصلحة بمعنى كل من له حق يتأثر بصحة العقد أو بطلانه، ولا يُشترط توافر شرط العلم لدى من يتم التمسك به في مواجهته، وأيضًا يعمل بقاعدة الأثر الرجعي في البطلان، أما في (انعدام الأثر يترتب على تعطيل العمل ببعض القواعد العامة التي يجب العمل بها في الحكم بالبطلان أو الفسخ فلا يعمل بقاعدة الأثر الرجعي وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد بإستثناء العقود الفورية التي يكون (انعدام الأثر فيها بإثر رجعي و يمكن أعمال قواعد الاسترداد.

5-    وأيضًا ميّزنا بين العقد العقيم والعقد الفاسخ في أن الأخير يفترض أن العقد نشأ صحيحًا ومستوفيًا لإركانه وشروطه، وكان من المُتعيّن على أطرافه تنفيذ ما رتبه هذا العقد من التزامات، غير أن أحد المُتعاقدين أخل بتنفيذ التزاماته الناشئة عن العقد، فالفسخ هو جزاء عدم الأداء أو الأداء غير الصحيح للعقد، بخلاف العقد العقيم فهو ينعدم أثره ليس بسبب عدم الأداء للالتزامات الناشئة عن العقد وإنّما لسبب يتعلق بزوال أحد عناصره الأساسية، في العقد الفاسخ يكون أثر الفسخ رجعيًا، بخلاف العقد العقيم فلا يكون أثره إلى الماضي، فالتصرف القانوني المُنّعدم يُعتبر كأنه لم يكن فينعدم أثره وبقوة القانون ودون أثر رجعي.

6-    يكمن الأختلاف ما بين العقد العقيم والعقد المُعلّق على شرط واقف بأصل الحدث الذي يتسبب في إختفاء التصرف القانوني، فعندما يتعلّق العقد بشرط واقف فأن الحدث المتوّقع هو عنصر عرضي يتم تعليق هذا العقد عليه من جانب إرادة المُتعاقدين الذي توقعوا ذلك عن قصد حتى لو لم يتم التعبير عن ذلك صراحةً في التصرف، أما في العقد العقيم فأن (انعدام أثر التصرف القانوني مُستقل تمامًا عن إرادة صاحب التصرف الذي لم يستطع توّقع ذلك الحدث مُسبقًا.

7-    يتجسد إلغاء العقد بالإرادة المُنّفردة من خلال عدم قيام أحد العاقدين بتنفيذ التزاماته الناشئة عن العقد أو قام بتنفيذها على نحو غير صحيح أو منقوص، وقد يتم إلغاء العقد بدون سبب، بخلاف العقد العقيم فهو يسقط وتنّعدم آثاره لسبب يتعلق بزوال أحد عناصره الأساسية، اضافة غلى أن إلغاء العقد يتحقق وفقًا لإرادة الدائن المُنّفردة، أما في العقد العقيم فأثره ينعدم ويزول العقد جرّاء حدث عرضي ومُستقل عن إرادة صاحب التصرف وبحكم القانون.

8-   ان حكم العقد العقيم و(انعدام أثره في القانون المدني الفرنسي يتجسد بزوال العقد و(انعدام آثاره التي رتبها من تاريخ إنّعدامه لا من تاريخ أبرامه، فالتصرف القانوني هنا يسقط بالنسبة للمستقبل فقط وليس للماضي، ففكرة الأثر الرجعي لا يُمكن تطبيقها على التصرفات القانونية مُنّعدمة الأثر ومن ثم لا تكون هنالك فائدة عملية في جعل (انعدام الأثر رجعيًا من خلال الرجوع إلى تاريخ إبرام التصرف القانوني الذي يسقط لعدم فاعليته ولكن قد يقتضي في بعض الحالات إنسحاب آثاره إلى تاريخ إبرام العقد ما بين المُتعاقدين بالحالة التي كانا عليها قبل إبرام العقد، وعليه في حال زوال العقد و(انعدام أثره يُمكن أن يترتب على ذلك إعادة الأموال أو الأشياء التي تبادلها المُتعاقدين بناءً على العقد أي ما يُسمى بآلية الإسترداد أو الإرجاع.

 

 

ثانيًا / التوصيات:

1-     توصي الدراسة بضرورة إضافة نصوص تشريعية في القانون المدني العراقي والأخذ في نظر الأعتبار العقد العقيم و(انعدام أثره كجزاء مُستقل عن البطلان والفسخ، لأن (انعدام الأثر في العقد العقيم يؤدي إلى سقوط التصرف القانوني دون أي أثر رجعي، فمُنذ تكوين التصرف القانوني المُنّعدم لم ينتج أي أثر قانوني بعد ومن ثم له مفهوم مُستقل عن مفهومي البطلان والفسخ وهذا يتطلب تكريس ذلك المفهوم في نظامنا القانوني.

2-     توصي الدراسة بإضافة فقرة جديدة إلى نص المادة (84) من القانون المدني العراقي رقم (40) لسنة (1951) لتصبح كالآتي: (1- إذا حُدد الموجب ميعادًا للقبول التزم بإيجابه إلى أن ينقضي هذا الميعاد. 2- إذا مات من صدر منه التعبير عن الإرادة أو فقد أهليته قبل أن ينتج التعبير أثره، يصبح الإيجاب حينئذ مُنّعدم الأثر ).

3-     توصي الدراسة بإضافة فقرة جديدة ضمن المادة (137) من القانون المدني العراقي لتصبح كالآتي: (137/ فقرة 4) (4- ويُعد العقد مُنّعدم الأثر متى ما زال فيه أحد الأركان الجوهرية بعد إنّعقاده صحيحًا، كغياب الرضا أو (انعدام المحل أو زوال السبب، فينعدم أثره وبقوة القانون ودون أثر رجعي)

4-     توصي الدراسة بإضافة نص تشريعي يكون موضعه بعد نص المادة (137) وذلك في محور يخص المجموعة العقدية أو العقود المُترابطة و(انعدام أثرها، وتكون كالآتي: (1- إذا كانت العقود مترابطة فيما بينها ترابطًا وثيقًا بحيث تُكوِّن في مجموعها صفقة واحدة (مجموعة عقدية)، فإن (انعدام أحد هذه العقود لإفتقاره إلى أحد أركان الانعقاد الجوهرية أو لبطلانه المطلق، يُؤدي إلى زوال باقي العقود المرتبطة به، متى ثبت أن هذه العقود لا تُنفذ بصورة مستقلة. 2- يُترك تقدير مدى الترابط بين العقود لمحكمة الموضوع، على ضوء وحدة الغرض الاقتصادي وتلازم الالتزامات. 3- لا يخل الحكم بـ (انعدام المجموعة العقدية بحقوق الغير حسن النية الذي تعامل استنادًا إلى أحد العقود، ويجوز له الرجوع بالتعويض وفقًا للقواعد العامة في المسؤولية المدنية).

توصي الدراسة بإضافة فقرتان إلى نص المادة (142) من القانون المدني العراقي لتصبح بالصيغة الآتية: تنص المادة (142/3+4) بما يلي: (3- العقد المُنّعدم لا يُنتج أثرًا قانونيًا مطلقًا، ويُعتبر كأن لم يكن منذ نشأته، ولا يُصحّح بالإجازة أو مرور الزمن، ويجوز التمسك بانعدامه أمام القضاء في أي مرحلة من مراحل الدعوى. 4- لا يُخل ما ورد في الفقرة السابقة بحق الغير حسن النية الذي تعامل اعتمادًا على ظاهر العقد، وله أن يطالب بالتعويض وفقًا لأحكام الإثراء بلا سبب أو المسؤولية التقصيرية).

 

إقرار تضارب المصالح

يُقر المؤلف بعدم وجود أي تضارب محتمل في المصالح فيما يتعلق بالبحث أو التأليف أو نشر هذا المقال.

التمويل

لم يتلقَ المؤلف أي دعم مالي لإجراء هذا البحث أو تأليفه أو نشره.

البيان الأخلاقي

هذا البحث يتوافق مع المعايير الأخلاقية لإجراء الدراسات العلمية. وقد تم الحصول على موافقة خطية من جميع المشاركين الأفراد المشمولين في الدراسة.

بيان توفر البيانات

البيانات متاحة عند الطلب من المؤلف المراسل.

الشكر والتقدير

لا يوجد شكر وتقدير أفصح به الباحث


قائمة المصادر

أولًا / الكتب القانونية:

1-    د. نبيل أبراهيم أسعد، مصادر الالتزام مع المُستحدث في تعديلات 2016 للتقنين المدني الفرنسي، دار الجامعة الجديدة، بلا سنة طبع.

2-    د. عبد المجيد الحكيم، الوسيط في نظرية العقد، الجزء الأول، شركة الطبع والنشر الأهلي، بغداد، 1967.

3-    د. سعدي البرزنچي، مُلاحظات نقدية في القانون المدني، الطبعة الأولى، هه ولير، اربيل، 2007.

4-    د. سمير عبد السيد تناغو، مصادر الالتزام، الطبعة الأولى، الإسكندرية، مكتبة الوفاء القانونية، 2009.

5-    د. عصام انور سليم، قاعدة عدم تجزئة التصرف القانوني في القانون المدني المقارن بالفقه الإسلامي، الإسكندرية، دار الجامعة الجديدة،2016.

6-    د. نبيل ابراهيم سعد، ملامح حماية المستهلك في مجال الائتمان في القانون الفرنسي، الإسكندرية، دار الجامعة الجديدة، 2008.

7-    د. رباحي أحمد، مراتب العقد الباطل في القانون الوضعي، دراسة مقارنة، بحث منشور في مجلة الحقيقة، الجزائر، العدد 37، 2016، ص 206.

8-    د. مصطفى العوجي، القانون المدني، العقد، ج 1، مؤسس بحسون، بيروت، لبنان، 1995.

9-    د. عبد الرزاق السنهوري، النظرية العامة لالتزامات، نظرية العقد، ج2، الطبعة الثانية، منشورات الحلبي الحقوقية، لبنان، بيروت، 1998.

10-        د. منصور حاتم محسن، فكرة تصحيح العقد، دراسة مقارنة، مصر، دار الكتب القانونية،2010.

11-        د. محمد علي عبده، نظرية السبب في القانون المدني، ط1، بيروت، منشورات الجلبي الحقوقية، 2004.

12-        محمد بقيق، النظرية العامة للالتزام، مجمع الأطرش للنشر، 2009.

13-        د. مأمون الكزبري، نظرية الالتزامات في ضوء قانون الالتزامات والعقود المغربي، مصادر الالتزام، المجلد الأول، بدون مكان وسنة الطبع.

14-        د. عبد الحق صافي، القانون المدني، العقد، ج1، بدون مكان الطبع، 2006، ص512.

15-        حمدي أحمد عبد الرحمن، الوسيط في النظرية العامة للالتزامات، الكتاب الأول، الطبعة الأولى، القاهرة دار النهضة العربية، 1999.

16-        د. عاصم الزيات، (انعدام أثر التصرفات القانونية وفقًا لتعديلات التقنين المدني الفرنسي عام 2016، دار الفتح للطباعة والنشر، مصر، الإسكندرية، 2025.

17-        د. غنام محمد غنام، نظرية الانعدام في الإجراءات الجزائية، الطبعة الأولى، الكويت، جامعة الكويت، لجنة التأليف والتعريب والنشر، 1999.

18-        د. عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني الجديد، نظرية الالتزام، الجزء الأول، الطبعة الثالثة، المجلد الثاني، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2004.

19-        د. محمد حسن قاسم ـ القانون المدني، الالتزامات، مصادر العقد، دراسة مُقارنة في ضوء تعديل قانون العقود الفرنسي الجديد عام 2016، منشورات الحلبي الحقوقية، المجلد الثاني، ـالطبعة الأولى، 2008.

20-        د. أنور سلطان، النظرية العامة للالتزام، أحكام الالتزام، دار الجامعة الجديدة، مصر، الإسكندرية، 2005.

21-        د. عصمت عبد المجيد بكر، النظرية العامة للالتزامات، ج1، ط1، جامعة جيهان، أربيل، 2011.

22-        د. درع حماد، النظرية العامة للالتزامات، أحكام الالتزام، مطبعة دار السنهوري، بيروت، 2016م.

23-        د. أيمان طارق الشكري، أثر الشرط في حكم العقد، ط1، مطبعة مكتبة زين الحقوقية والأدبية، 2018م.

24-        د. محمد حسين عبد العال، مسؤولية المتعاقد تجاه الغير في اطار المجموعة العقدية، القاهرة، دار النهضة العربية، 2006.

ثانيًا/ الأطاريح والرسائل الجامعية:

1-    منى نعيـم جعاز، مضمون العقد، دراسة مقارنة مع القانونين الفرنسي والإنكليزي، أطروحة دكتوراه مُقدمة الى مجلس كلية القانون، جامعة بغداد، 2019.

2-    منة الله محمود صلاح الدين مصيحلي، المسؤولية المدنية في إطار الأسرة العقدية، أطروحة دكتوراه، جامعة عين شمس، 2017.

ثالثًا/ البحوث:

1-    د. أشرف جابر، الإصلاح التشريعي الفرنسي لنظرية العقد، صنيعة قضائية وصياغة تشريعية، لمحات في بعض المستحدثات، ابحاث المؤتمر السنوي الرابع، القانون أداة للإصلاح والتطوير، جامعة حلوان، كلية الحقوق، مصر، 2017.

2-    د. يونس صالح الدين علي، مضمون العقد كركن جديد من اركان العقد في القانون المدني الفرنسي دراسة تحليلية مقارنة بالقانون الإنكليزي والعراقي، بحث منشور في مجلة الرافدين للحقوق، تصدرها كلية الحقوق في جامعة الموصل، المجلد (19)، العدد (68)، السنة (21)، السنة 2019.

3-    د. جليل حسن الساعدي ود. منى نعيم جعاز، إنعدام أثر العقد، دراسة في القانون الفرنسي، بحث منشور في مجلة كامبريدج للبحوث العلمية، مركز كامبريدج للبحوث والمؤتمرات، البحرين، العدد الخامس، 2020.

4-    د. أيمان طارق الشكرجي وسهير حسن هادي، أثر ترابط الاتفاقات على إنقضاء المجموعة العقدية، بحث منشور في مجلة المحقق الحلي، كلية القانون، جامعة بابل، العدد الرابع، السنة الثالثة عشر، 2021.

5-    د. رباحي أحمد، مراتب العقد الباطل في القانون الوضعي، دراسة مقارنة، بحث منشور في مجلة الحقيقة، الجزائر، العدد 37، 2016.

6-    د. فتحي علي فتحي وعامر مصطفى احمد، التمييز بين محل العقد ومحل الالتزام الناشئ عن العقد، بحث منشور في مجلة الرافدين للحقوق، تصدرها كلية الحقوق، جامعة الموصل، المجلد (19)، العدد (68)، السنة 2019.

7-    حسين عبد الله عبد الرضا الكلابي، مضمون العقد، دراسة مُقارنة بين النظام القانوني الإنكليزي والقانون المدني الفرنسي المُعدّل بموجب المرسوم التشريعي الصادر في 10 فبراير لسنة 2016، بحث منشور في المجلة الأكاديمية للبحث القانوني، المجلد (17)، العدد الأول، جامعة بغداد، كلية القانون، 2018.

8-    د. سليمان براك دايح، الفسخ بوصفه ضمانًا للتنفيذ، بحث منشور في مجلة كلية القانون للعلوم القانونية والسياسية، جامعة كركوك، المجلد الرابع، سنة 2015م.

9-    محمد حسن قاسم، نحو فسخ بالإرادة المُنّفردة، قراءة في التوجهات القضائية والتشريعية الحديثة، مجلة كلية الحقوق للبحوث القانونية والاقتصادية، جامعة الإسكندرية، 2010.

10-        د. ناريمان جميل نعمة، أحمد جبار المخزومي، الأساس القانوني للعلاقة القائمة بالمجموعة العقدية، بحث منشور في مجلة الكوفة للعلوم القانونية والسياسية، كلية القانون، جامعة الكوفة، ج12، العدد 42، 2019.

رابعًا/ القوانين:

1-    القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951 النافذ.

2-    القانون المدني الفرنسي لسنة 2016 المُعدّل بمرسوم 131 لسنة 2016.

خامسًا/ المصادر الفرنسية:

1-     stipulations et de son but à l’ordre public، 28 février 2017.

2-     R.Perrot، « Titre exécutoire: caducité d’une ordonnance d’homologation sur la pension alimentaire »، RTD Civ.، 2016.

3-     Martine Behar- Touchais، Le Déséquilibre Signifi Catif Dans Le Code Civil، La Semaine JuridiqueÉdition Générale - °N 14 – 4 Avril 2016.

4-     Véronique Wester-Ouisse، « La caducité en matière contractuelle: une notion à réinventer »، JCP G،، Janv. 2001.

5-    Anne-Marie Simon; Brigitte Hess-Fallon; Marthe Vanbremeersch; Droit Civil; 12e édition; 2017.

6-    Marc Susini،Muriel PuYau- Location Financière: Quelle èvolution Pour les principes Dinterdependence et de caducitè، Dalloz، 2019.

7-    Reform du droit des obligations، un supplement Au code civil 2016، A jour de l'ordonnance no 2016 -131 du 10 fevrier 2016.

8-    Rana Chaaban، op. cite، P. 33. Et voir aussi: Corinne Renault brahinsky، Droi des obligations، 2003.

9-    Marc Susini،Muriel PuYau، Location Financière: Quelle èvolution Pour les principes Dinterdependence et de caducitè، Dalloz، 2019

10-                  Frédérique Cohet La caducité du contrat Dans Le contrat (2020)، Presses universitaires de Grenoble- p 137 à 142.

11-                  Maxime Bizeau - La caducité du contrat: définition، conditions، effets réforme du droit des contrats-Nov 21، 2017، p.364.

 

References

First: Legal Books:

1-    Dr. Nabil Ibrahim Asaad، Sources of Obligation with the New Amendments to the French Civil Code of 2016، Dar Al-Jami'a Al-Jadida، undated.

2-    Dr. Abdul Majeed Al-Hakim، The Mediator in Contract Theory، Part One، Dar Al-Ahli for Printing and Publishing، Baghdad، 1967.

3-    Dr. Saadi Al-Barzanji، Critical Notes on Civil Law، First Edition، Hawalli، Erbil، 2007.

4-     Dr. Samir Abdul Sayed Tanago، Sources of Obligation، First Edition، Alexandria، Al-Wafa Legal Library، 2009.

5-     Dr. Issam Anwar Salim، The Rule of Indivisibility of Legal Transactions in Comparative Civil Law and Islamic Jurisprudence، Alexandria، Dar Al-Jami'a Al-Jadida، 2016.

6-     Dr. Nabil Ibrahim Saad، "Features of Consumer Protection in the Field of Credit in French Law، " Alexandria، Dar Al-Jami'a Al-Jadida، 2008.

7-     Dr. Rabah Ahmed، "Levels of Contract Invalidity." Contracts in Positive Law: A Comparative Study، published in Al-Haqiqa Magazine، Algeria، Issue 37، 2016، p. 206.

8-     Dr. Mustafa Al-Awji، "Civil Law، Contracts، " Volume 1، Bahsoun Foundation، Beirut، Lebanon، 1995.

9-    Dr. Abdul Razzaq Al-Sanhouri، "The General Theory of Obligations، " "Theory of Contract، " Volume 1، Bahsoun Foundation، Beirut، Lebanon، 1995. 2، Second Edition، Al-Halabi Legal Publications، Lebanon، Beirut، 1998.

10-          Dr. Mansour Hatem Mohsen، "The Idea of ​​Correcting the Contract، " Comparative Study، Egypt، Dar Al-Kotob Al-Qanuniyah، 2010.

11-         Dr. Muhammad Ali Abdo، "The Theory of Causation in Civil Law، " First Edition، Beirut، Al-Jalabi Legal Publications، 2004.

12-         Muhammad Buqayq، "The General Theory of Obligation، " Al-Atrash Publishing Complex، 2009.

13-          Dr. Mamoun Al-Kazbari، The Theory of Obligations in Light of the Moroccan Law of Obligations and Contracts، Sources of Obligations، Volume 1، No place or year of publication available.

14-         Dr. Abdel-Haq Safi، Civil Law، Contract، Volume 1، No place or year of publication available، 2006، p. 512.

15-         Hamdi Ahmed Abdel-Rahman، The Mediator in the General Theory of Obligations، Book 1، First Edition، Cairo، Dar Al-Nahda Al-Arabiya، 1999.

16-         Dr. Asim Al-Zayat، The Lack of Effect of Legal Acts According to the 2016 Amendments to the French Civil Code، Dar Al-Fath for Printing and Publishing، Alexandria، Egypt، 2025.

17-         Dr. Ghanem Mohammed Ghanem، The Theory of Nullity in Criminal Procedure، First Edition، Kuwait، Kuwait University، Authoring، Arabization، and Publication Committee، 1999.

18-         Dr. Abdul Razzaq Al-Sanhouri، Al-Wasit fi Sharh Al-Qanun Al-Jadid، The Theory of Obligations، Part One، Third Edition، Volume Two، Al-Halabi Legal Publications، Beirut، 2004.

19-         Dr. Muhammad Hasan Qasim - Civil Law، Obligations، Sources of Contract، A Comparative Study in Light of the Amendment to the New French Contract Law in 2016، Al-Halabi Legal Publications، Volume Two، First Edition، 2008.

20-         Dr. Anwar Sultan، The General Theory of Obligations، Obligation Provisions، Dar Al-Jamia Al-Jadida، Alexandria، Egypt، 2005.

21-         Dr. Ismat Abdul Majeed Bakr، The General Theory of Obligations، Volume Two، First Edition، 2008. 1، First Edition، Cihan University، Erbil، 2011.

22-         Dr. Diraa Hammad، The General Theory of Obligations، Obligation Provisions، Al-Sanhouri Publishing House، Beirut، 2016.

23-         Dr. Iman Tariq Al-Shukri، The Effect of the Condition on the Enforceability of the Contract، First Edition، Zain Library of Law and Literature، 2018.

24-         Dr. Muhammad Hussein Abdel Aal، The Contracting Party's Liability Towards Third Parties within the Framework of the Contractual Community، Cairo، Dar Al-Nahda Al-Arabiya، 2006.

Second: University Theses:

1-    Mona Naim Jaaz، The Content of the Contract، A Comparative Study with French and English Law، PhD dissertation submitted to the Council of the College of Law، University of Baghdad، 2019.

2-    Menatallah Mahmoud Salah El-Din Mesihli، Civil Liability within the Framework of the Contractual Family، PhD dissertation، Ain Shams University، 2017.

Third: Research Papers:

1- Dr. Ashraf Jaber، French Legislative Reform of Contract Theory، Judicial Craftsmanship and Legislative Drafting، Glimpses of Some Developments، Research Papers from the Fourth Annual Conference، Law as a Tool for Reform and Development، Helwan University، Faculty of Law، Egypt، 2017.

2- Dr. Younis Saleh Al-Din Ali، "The Content of the Contract as a New Element of Contracts in French Civil Law: A Comparative Analytical Study with English and Iraqi Law، " a study published in Al-Rafidain Journal of Law، issued by the College of Law، University of Mosul، Volume (19)، Issue (68)، Year (21)، 2019.

3-Dr. Jalil Hassan Al-Saadi and Dr. Mona Naeem Jaaz، "The Lack of... Contractual Effect، A Study in French Law، " a study published in the Cambridge Journal of Scientific Research، Cambridge Research and Conference Center، Bahrain، Issue 5، 2020.

4- Dr. Iman Tariq Al-Shakerji and Suhair Hassan Hadi، "The Impact of Interconnected Agreements on the Expiry of Contractual Groups، " a study published in Al-Muhaqqiq Al-Hilli Journal، College of Law، University of Babylon، Issue 4، Year 13، 2021.


 



 ([1] نصت المادة (4/2) من قانوننا المدني بالقول (وإذا زال المانع عاد الممنوع، ولكن الساقط لا يعود).

[2]) نصت المادة (429) من قانوننا المدني بالقول (الدعوى بالالتزام أيًا كان سببه لا تسمع على المنكر بعد تركها من غیر عذر شرعي خمس عشرة سنة مع مراعاة ما وردت فیه احكام خاصة، أما المادة (430) فقد نصت على أن )1-كل حق دوري متجدد كالأجرة والفوائد والرواتب والإيرادات المرتبة لا تسمع الدعوى به على المدين بعد تركها من غیر عذر شرعي خمس سنوات. 2- أما الريع المستحق في ذمة الحائز سيء النیة والريع الواجب على متولي الوقف اداؤه للمستحقین فلا تسمع الدعوى بهما على المنكر بعد تركها من غیر عذر شرعي خمس عشرة سنة، والمادة (431) جاء في صريح عباراتها بأن (1- لا تسمع الدعوى على المنكر بعد تركها من غیر عذر شرعي سنة واحدة في الحقوق الآتية.......)

[3]) وهذا ما جاء في نص المادة (89) في قولها (لا يتم العقد في المزايدات الا برسو (المزايدة) ويسقط العطاء بعطاء ازيد ولو وقع باطلاً او بإقفال المزايدة دون ان ترسو على احد، هذا مع عدم الاخلال بالأحكام الواردة في القوانین الاخرى).

[4]) نصت المادة (239) على أنه (اذا قضى احد دين غیره بلا امره سقط الدين عن المدين سواء قبل او لم يقبل ويعتبره الدافع متبرعاً لا رجوع له على المدين بشيء مما دفعه بلا امره الا اذا تبین من الظروف ان للدافع مصلحة في دفع الدين او انه لم يكن عنده نیة التبرع).

[5]) وهذا ما جاء في الفقرة الأولى من نص المادة (273) (يترتب على الحكم بالحجر ان يحل كل ما في ذمة الاتفاقیة المدين من ديون مؤجلة ويخصم من هذه الديون مقدار الفائدة الاتفاقیة او القانونیة عن المدة التي سقطت بسقوط الاجل).

[6]) نصت المادة (566) من قانوننا المدني بالقول ( إذا اطلع المشتري على عیب قديم في المبیع ثم تصرف فیه تصرف الملاك، سقط خیاره) . أما المادة (586/2) فقد نصت على أنه (على ان كل شرط يسقط الضمان او ينقصه، يقع باطلاً اذا كان البائع قد تعمّد إخفاء العیب(.

[7]) نصت المادة (735/1) من قانوننا المدني على أنه (يسقط خیار الرؤية بموت المستأجر وبإقراره في عقد الايجار انه قد رأى الشيء وقبله بحالته ويوصف الشيء في عقد الايجار وصفاً يقوم مقام الرؤية وظهوره على الصفة التي وصفت وبصدور ما يبطل الخیار قولاً او فعلاً من المستأجر وبمضي وقت كاف يمكن المستأجر من رؤية الشيء دون ان يراه).

[8]) نصت المادة ( 802 /1+2)  من قانوننا المدني على أن) 1- لیس للمستأجر أن يطلب إسقاط الاجرة أو إنّقاصها إذا هلك المحصول بعد حصاده ما لم يكن متفقًا على أن يكون للمؤجر جزء معلوم من المحصول، فیتحمل المؤجر نصیبه فیما هلك على الا يكون الهلاك قد وقع بخطأ المستأجر او بعد اعذاره بالتسلیم. 2- ولا يجوز للمستأجر ايضًا ان يطلب إسقاط الاجرة إذا كان سبب الضرر متوقعًا وقت إنشاء العقد).

[9]) نصت المادة (872) من قانوننا المدني على أنه (يسقط عن المهندس المعماري والمقاول الضمان المقرر في المادتین السابقتین، إذا تبيّن من الظروف التي انكشفت فيها عیوب البناء ان هذه العيوب إنما نشأت عن اسباب لم تكن متوقعة وقت إقامة البناء).

 ([10])par Aurélien Bamdé، La licéité du contenu du contrat ou la conformité de ses stipulations et de son but à l’ordre public, 28 février 2017, p. 476.

 ([11])R. Perrot، « Titre exécutoire : caducité d’une ordonnance d’homologation sur la pension alimentaire », RTD Civ., 2016, p. 559.

 ([12])Martine Behar- Touchais, Le Déséquilibre  Signifi Catif Dans Le Code Civil, La Semaine Juridique – Édition Générale - °N 14 – 4 Avril 2016، p. 663.

([13])Sophie Haddad, Antoine Casanova et Nina Dubois, avocats au Barreau de Paris, Qu’advient-il de vos contrats avec l’épidémie de Covid-19 ? Mise à jour : 17/04/2020 (Parmi les éléments essentiels d’un contrat on trouve le fait que le contenu doit être licite et certain. Si du fait de la pandémie en cours ou des mesures de confinement mises en place pour l’endiguer، le contrat n’a plus de contenu ou plus d’objet، la caducité peut être avancée pour y mettre fin. Dans le contexte actuel، cela pourrait trouver à s’appliquer notamment aux contrats dont l’objet est lié à un évènement ou un projet annulé à cause de l’épidémie et/ou des mesures de confinement ..)

([14]). Art. 1186.- Un contrat valablement formé devient caduc si l’un de ses éléments essentiels disparaît. Lorsque l’exécution de plusieurs contrats est nécessaire à la réalisation d’une même opération et que l’un d’eux disparaît، sont caducs les contrats dont l’exécution est rendue impossible par cette disparition et ceux pour lesquels l’exécution du contrat disparu était une condition déterminante du consentement d’une partie. La caducité n’intervient toutefois que si le contractant contre lequel elle est invoquée connaissait l’existence de l’opération d’ensemble lorsqu’il a donné son consentement.

([15])Véronique Wester-Ouisse، « La caducité en matière contractuelle : une notion à réinventer »، JCP G،، Janv. 2001، p. 290 .

 ([16])  Véronique Wester-Ouisse، op، cit،p. 295 .

[17]) أشار إليه: د. أشرف جابر، الإصلاح التشريعي الفرنسي لنظرية العقد، صنيعة قضائية وصياغة تشريعية، لمحات في بعض المستحدثات، ابحاث المؤتمر السنوي الرابع، القانون أداة للإصلاح والتطوير، جامعة حلوان، كلية الحقوق، مصر، 2017، ص318.

([18] أشار إليه : د. نبيل أبراهيم أسعد، مصادر الالتزام مع المُستحدث في تعديلات 2016 للتقنين المدني الفرنسي، دار الجامعة الجديدة، بلا سنة طبع، ص314

[19]) نصت المادة (133/1) من قانوننا المدني على أن )العقد الصحيح هو العقد المشروع ذاتًا ووصفًا بأن يكون صادرًا من أهله الى محل قابل لحكمه وله سبب مشروع و أوصافه صحيحة سالمة من الخلل).

[20]) نصت المادة (137) من قانوننا المدني بالقول على أن (1- العقد الباطل هو ما لا يصح أصلاً بإعتبار ذاته أو وصفًا بإعتبار بعض أوصافه الخارجیة. 2- فیكون العقد باطلاً إذا كان في ركنه خلال كان يكون الإيجاب والقبول صادرين ممن ليس أهلًا للتعاقد او يكون المحل غیر قابل لحكم العقد او يكون السبب غیر مشروع . 3- ويكون باطلاً أيضًا إذا أختلت بعض أوصافه كأن يكون المعقود عليه مجهولًا جهالة فاحشة او يكون العقد غير مستوفٍ للشكل الذي فرضه القانون)، كذلك يُنظر: نص المواد (1178) إلى (1185) من القانون المدني الفرنسي المُعدل.

[21]) منى نعيـم جعاز ، مضمون العقد، دراسة مقارنة مع القانونين الفرنسي والإنكليزي، أطروحة دكتوراه مُقدمة الى مجلس كلية القانون، جامعة بغداد، 2019، ص35.

[22]) نصت المادة (142/1) من قانوننا المدني على ما يلي (ينصرف اثر العقد الى المتعاقدين والخلف العام دون أخلال بالقواعد المتعلقة بالمیراث، ما لم يتبین من العقد او من طبیعة التعامل او من نص القانون ان هذا الاثر لا ينصرف الى الخلف العام).

[23]) يُنظر: د. جليل حسن الساعدي ود. منى نعيم جعاز، إنعدام أثر العقد، دراسة في القانون الفرنسي، بحث منشور في مجلة كامبريدج للبحوث العلمية، مركز كامبريدج للبحوث والمؤتمرات، البحرين، العدد الخامس، 2020، ص78. د. أشرف جابر، الإصلاح التشريعي الفرنسي لنظرية العقد، صنيعة قضائية وصياغة تشريعية، لمحات في بعض المستحدثات، مصدر سابق، ص318.

([24] د. جليل حسن الساعدي ود. منى نعيم جعاز، إنعدام أثر العقد، مصدر سابق، ص79.

[25]) د. نبيل أبراهيم أسعد، مصادر الالتزام مع المُستحدث في تعديلات 2016 للتقنين المدني الفرنسي، مصدر سابق، ص391 .

([26]) Anne-Marie Simon; Brigitte Hess-Fallon; Marthe Vanbremeersch; Droit Civil; 12e édition; 2017، p.265. 

مشار إليه في : د. جليل حسن الساعدي ود. منى نعيم جعاز، إنعدام أثر العقد، مصدر سابق، ص83 .                                                       

([27] يُنظر: د. رباحي أحمد، مراتب العقد الباطل في القانون الوضعي، دراسة مقارنة، بحث منشور في مجلة الحقيقة، الجزائر، العدد 37، 2016، ص 20

([28] يُنظر: د. نبيل أبراهيم أسعد، مصادر الالتزام مع المُستحدث في تعديلات 2016 للتقنين المدني الفرنسي، مصدر سابق، ص397.

([29])Marc Susini،Muriel PuYau- Location Financière: Quelle èvolution Pour les principes Dinterdependence et de caducitè، Dalloz، 2019،  P 384.

 مُشار إليه: د. أيمان طارق الشكرجي وسهير حسن هادي، مصدر سابق، ص572 .

[30]) وهذا ما جاء في نص المادة (141)من قانوننا المدني بالقول ( إذا كان العقد باطلًا جاز لكل ذي مصلح ان يتمسك بالبطلان وللمحكمة ان تقضي به من تلقاء نفسها ولا يزول البطلان بالإجازة)، وقد أشارت الى ذات الحكم نصوص المواد (1180 + 1181) من القانون الفرنسي المُعدل بمرسوم 131 لسنة 2016 .

 ([31]طبقًا للمادة (1128) من القانون المدني الفرنسي فإنه أصبح لانعقاد العقد صحيحًا ضرورة توافر ثلاث شروط هي: 1- رضاء طرفي العقد 2- توافر الأهلية اللازمة للتعاقد 3– أن يكون مضمون العقد مشروعًا ومحددًا، وبهذا أصبح السبب والمحل تحت مفهوم واحد وهو مضمون العقد على نحو ما جاء في المادة (1162) ، للمزيد من التفصيل يُنظر : د. أشرف جابر: الإصلاح التشريعي لنظرية العقد صنيعة قضائية وصياغة تشريعية، لمحات في بعض المستحدثات، مصدر سابق، ص 385 وما بعدها.

([32] نصت المادة (86) من قانوننا المدني بما يلي : (1- يطابق القبول الايجاب اذا اتفق الطرفان على كل المسائل الجوھرية التي تفاوضا فيها، أما الاتفاق على بعض هذه المسائل فلا يكفي لالتزام الطرفین حتى لو أثبت الإتفاق بالكتابة . 2- وإذا اتفق الطرفان على جميع المسائل الجوهرية في العقد واحتفظا بمسائل تفصیلیة يتفقان عليها فیما بعد ولم يشترطا ان العقد يكون غیر منعقد عند عدم الاتفاق على هذه المسائل فیُعتبر العقد قد تم، وإذا قام خلاف على المسائل التي لم يتم الاتفاق عليها فان المحكمة تقضي فيها طبقًا لطبيعة الموضوع ولأحكام القانون والعرف والعدالة( .

([33] نصت المادة (84) من قانوننا المدني على أنه ( إذا حدد الموجب ميعادًا للقبول التزم بإيجابه الى ان ينقضي ھذا المیعاد) .

(1) Reform du droit des obligations، un supplement Au code civil 2016، A jour de l'ordonnance no 2016 -131 du 10 fevrier 2016،p. 65 .

 ([35]للمزيد من التفصيل يُنظر: منى نعيـم جعاز ، مضمون العقد، مصدر سابق، ص35 .

[36]) وهذا ما نصت عليه المادة (1117/ 2) من القانون المدني الفرنسي بعد التعديل بمرسوم 131 لسنة 2016.

([37] لم يتضمن القانون المدني العراقي هذه الحالة وإنّما نص عليها المُشرع المصري في المادة (92) من القانون المدني المصري رقم 131 لسنة 1948 المُعدّل

([38]) Rana Chaaban، op. cite، P. 33. Et voir aussi: Corinne Renault brahinsky، Droi des obligations، 2003، p. 125.

[39]) في الفقه العراقي ذهب الى هذا الرأي: د. عبد المجيد الحكيم ، الوسيط في نظرية العقد، الجزء الأول، شركة الطبع والنشر الأهلي ، بغداد، 1967 ، ص362، يُنظر أيضًا : د. سعدي البرزنچي، مُلاحظات نقدية في القانون المدني، الطبعة الأولى، هه ولير، اربيل، 2007 ، ص74، ويُنظر أيضًا: د. فتحي علي فتحي وعامر مصطفى احمد، التمييز بين محل العقد ومحل الالتزام الناشئ عن العقد، بحث منشور في مجلة الرافدين للحقوق، تصدرها كلية الحقوق، جامعة الموصل، المجلد (19) ،العدد (68)،السنة 2019 ، ص68.

[40]) يُنظر: نص المادة (1021) والمادة (1042) من القانون المدني الفرنسي لسنة  2016 والمُعدل بموجب المرسوم رقم 131 لسنة 2016 .

([41]) Cour de cassation، civile، Chambre commerciale، 5 juin 2007، 04-20.380، Publié au bulliten.

[42]) وقد تم إلغاء مفهومي المحل والسبب وحل محلهما مفهوم مضمون العقد الذي يجب أن يكون مشروعًا ومؤكدًا وفقًا لنص المادة (1128) من القانون المدني الفرنسي بعد التعديل بمرسوم 131 لسنة 2016، والتي تنص على أنه (يكون ضروريًا لصحة العقد توافر الشروط الآتية : 1- رضاء طرفي العقد 2- توافر الأهلية اللازمة للتعاقد 3– أن يكون مضمون العقد مشروعًا ومحددًا )، وبهذا أصبح السبب والمحل تحت مفهوم واحد وهو مضمون العقد على نحو ما جاء في المادة (1162) من ذات القانون، وفكرة مضمون العقد هي ليست من صنيعة المُشرّع الفرنسي وإنّما هي من إبتكار القضاء الإنكليزي هو من أنشأها، للمزيد من التفصيل يُنظر : حسين عبد الله عبد الرضا الكلابي، مضمون العقد، دراسة مُقارنة بين النظام القانوني الإنكليزي والقانون المدني الفرنسي المُعدّل بموجب المرسوم التشريعي الصادر في 10 فبراير لسنة 2016، المجلة الأكاديمية للبحث القانوني، المجلد (17)، العدد الأول، جامعة بغداد، كلية القانون، 2018، ص666 .

([43] للمزيد من التفصيل يُنظر: د. جليل حسن الساعدي ود. منى نعيم جعاز، إنعدام أثر العقد، دراسة في القانون الفرنسي، بحث منشور في مجلة كامبريدج للبحوث العلمية، مركز كامبريدج للبحوث والمؤتمرات، البحرين، العدد الخامس، 2020، ص78 .

([44] يُنظر: د. يونس صالح الدين علي ، مضمون العقد كركن جديد من اركان العقد في القانون المدني الفرنسي دراسة تحليلية مقارنة بالقانون الإنكليزي والعراقي ، مصدر سابق ، ص5 و ص7 .

[45]) يُنظر: د. سمير عبد السيد تناغو، مصادر الالتزام، الطبعة الأولى، الإسكندرية، مكتبة الوفاء القانونية، 2009 – ص 190.

([46] منة الله محمود صلاح الدين مصيحلي، المسؤولية المدنية في اطار الأسرة العقدية، إطروحة دكتوراه، جامعة عين شمس، 2017، ص 248.

([47])Marc Susini،Muriel PuYau،Location Financière: Quelle èvolution Pour les principes Dinterdependence et de caducitè، Dalloz، 2019، P 384.

 ([48]نصت المادة (930 ) الفقرة الأولى من قانوننا المدني بما يلي (يشترط لصحة الوكالة ان يكون الموكل ممن يملك التصرف بنفسه فیما وكل به، فلا يصح توكیل مجنون ولا صبي غیر ممیز مُطلقًا، ولا توكیل صبي ممیز بتصرف ضار ضررًا مُحضًا ولو أذن به الولي، ويصح توكیله بالتصرف الدائر بین النفع والضرر ان كان مأذونًا بالتجارة فأن كان محجورًا ينعقد موقوفًا على أذن ولیه( .

[49] ) يُنظر: د. عصام انور سليم، قاعدة عدم تجزئة التصرف القانوني في القانون المدني المقارن بالفقه الإسلامي، الإسكندرية، دار الجامعة الجديدة،2016، ص 316 .

[50] Cour de cassation، civile، Chambre civile 1، 28 octobre 2010، 09-68.014، Publié a bulletin. منشور على الموقع الإلكتروني: تاريخ الزيارة 10/2/2025          ) https://www.legifrance.gouv.fr/juri/id)

([51] يُنظر: د. نبيل ابراهيم سعد، ملامح حماية المستهلك في مجال الائتمان في القانون الفرنسي، الإسكندرية، دار الجامعة الجديدة، 2008، ص39.

 ([52]د. جليل حسن الساعدي ود. منى نعيم جعاز، إنعدام أثر العقد، مصدر سابق، ص89 .

([53] أشار إليه : د. أيمان طارق الشكرجي وسهير حسن هادي، أثر ترابط الأتفاقات على إنقضاء المجموعة العقدية، بحث منشور في مجلة المحقق الحلي، كلية القانون، جامعة بابل، العدد الرابع، السنة الثالثة عشر، 2021، ص561.

([54] د. عبد المجيد الحكيم، الوجيز في القانون المدني العراقي، ج1، مصدر سابق، ص 28.

[55]) نصت المادة (138/2) على أنه(فإذا ابطل العقد يُعاد المتعاقدان الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد ، فإذا كان مستحيلاً جاز الحكم بتعويض عادل(

[56]) يُنظر: د. رباحي أحمد، مراتب العقد الباطل في القانون الوضعي، دراسة مقارنة، بحث منشور في مجلة الحقيقة، الجزائر، العدد 37، 2016، ص 206.

([57] د. مصطفى العوجي، القانون المدني، العقد، ج 1، مؤسس بحسون، بيروت، لبنان، 1995، ص475.

[58]) للمزيد من التفصيل يُنظر: د.عبد المجيد الحكيم وآخرون،الوجيز، مصدر سابق، ص262، د.عبد الرزاق السنهوري، النظرية العامة لالتزامات، نظرية العقد، ج2، الطبعة الثانية، منشورات الحلبي الحقوقية، لبنان، بيروت، 1998، ص603، د. منذر الفضل، مصدر سابق، ص179، د. منصور حاتم محسن، فكرة تصحيح العقد، دراسة مقارنة، مصر، دار الكتب القانونية،2010، ص37و38.

  ([59]يُنظر بالتفصيل بشأن الخلاف الفقهي: د. محمد علي عبده، نظرية السبب في القانون المدني، ط1، بيروت، منشورات الجلبي الحقوقية،2004، ص 35، محمد بقيق، النظرية العامة للالتزام، مجمع الأطرش للنشر، 2009، ص460 وما بعدها، د. مأمون الكزبري، نظرية الالتزامات في ضوء قانون الالتزامات والعقود المغربي، مصادر الالتزام، المجلد الأول، بدون مكان وسنة الطبع، ص199.

[60]) يُنظر: د. عبد الحق صافي، القانون المدني، العقد، ج1، بدون مكان الطبع،2006، ص512.

([61] يُنظر: حمدي أحمد عبد الرحمن، الوسيط في النظرية العامة للالتزامات، الكتاب الأول، الطبعة الأولى، القاهرة دار النهضة العربية، 1999، ص383

([62])Frédérique Cohet La caducité du contrat Dans Le contrat (2020)، Presses universitaires de Grenoble- p 137 à 142،

 ([63]د. عاصم الزيات، إنّعدام أثر التصرفات القانونية وفقًا لتعديلات التقنين المدني الفرنسي عام 2016، دار الفتح للطباعة والنشر، مصر، الإسكندرية، 2025، ص457 .

 ([64]على الرغم من أن مستهل المادة (1178/1) ينص على أن(العقد الذي لا يستوفي شروط صحته يكون باطلاً)، إلا أن المُشرّع الفرنسي قد أستطرد قائلاً( ويجب أن يحكم بالبطلان بواسطة القاضي ....) وهذا الاستطراد يثير التساؤل عن مدى إنّسجام مستهل النص بهذه العبارة الأخيرة، فإذا كان العقد الذي لا يستوفي شروط صحته باطلاً بقوة القانون، كما جاء في أول النص، فإن أستلزام صدور حكم به من القاضي يبدو أمرًا غير منطقي .

 ([65]قد ينتج أثرًا أصليًا بإعتباره عقدًا، وذلك أستثناءً ولاعتبارات ترجع الى ضرورة استقرار المُعاملات ووجوب حماية حسن النية والثقة المتبادلة بين الناس، للمزيد من التفصيل يُنظر: محمد بقيق، مصدر سابق، ص460.

([66] د. غنام محمد غنام، نظرية الانعدام في الإجراءات الجزائية، الطبعة الأولى، الكويت، جامعة الكويت، لجنة التأليف والتعريب والنشر،1999، ص26.

([67] أشار إليه: د. عاصم الزيات، مصدر سابق، ص459 .

([68] يُنظر: د. جليل حسن الساعدي ود. منى نعيم جعاز، إنعدام أثر العقد، مصدر سابق، ص79 .

[69]) نصت المادة (177/1) من قانوننا المدني بالقول ( في العقود الملزمة للجانبين اذا لم يوف احد العاقدين بما وجب عليه بالعقد جاز للعاقد الآخر بعد الإعذار ان يطلب الفسخ مع التعويض ان كان له مقتضى على انه يجوز للمحكمة ان تنظر المدين الى اجل، كما يجوز لها ان ترفض طلب الفسخ اذا كان ما لم يوف به المدين قليلاً بالنسبة للالتزام في جملته( .

([70] يُنظر: د. عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني الجديد، نظرية الالتزام، الجزء الأول، الطبعة الثالثة، المجلد الثاني، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2004، ص783.

 ([71]يُنظر: د. محمد حسن قاسم ـ القانون المدني، الالتزامات ، مصادر العقد، دراسة مُقارنة في ضوء تعديل قانون العقود الفرنسي الجديد عام 2016، منشورات الحلبي الحقوقية، المجلد الثاني، ـالطبعة الأولى، 2008، ـص079

([72] يُنظر: د. أنور سلطان، النظرية العامة للالتزام، أحكام الالتزام، دار الجامعة الجديدة، مصر، الإسكندرية، 2005، ص76 .

([73] د. عصمت عبد المجيد بكر، النظرية العامة للالتزامات، ج1، ط1، جامعة جيهان، أربيل، 2011، ص96.

([74] يُنظر: د. عاصم الزيات، مصدر سابق، ص479 .

([75] د. عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني الجديد، نظرية الالتزام، مصدر سابق، ص58، د. جليل حسن الساعدي ود. منى نعيم جعاز، إنعدام أثر العقد، مصدر سابق، ص94 .

 ([76]يُنظر: د. نبيل أبراهيم أسعد، مصادر الالتزام مع المُستحدث في تعديلات 2016 للتقنين المدني الفرنسي، مصدر سابق، ص397.

([77] للمزيد من التفصيل يُنظر: د . سليمان براك دايح ، الفسخ بوصفه ضمانًا للتنفيذ ، بحث منشور في مجلة كلية القانون للعلوم القانونية والسياسية، جامعة كركوك ، المجلد الرابع ، سنة 2015م، ص100 .

([78] يُنظر: د. عاصم الزيات، مصدر سابق، ص485، د. نبيل أبراهيم أسعد، مصادر الالتزام مع المُستحدث في تعديلات 2016 للتقنين المدني الفرنسي، مصدر سابق، ص397.

[79]) نصت المادة (288) من قانوننا المدني بأنه (العقد المعلق على شرط واقف لا ينفق الا اذا تحقق الشرط(، وأيضًا في ذات المعنى نص المادة (1304) من القانون المدني الفرنسي المُعدّل بموجب الأمر رقم (131-2016) الصادر في ( 10 فبراير 2016).

([80] يُنظر: د. أيمان طارق الشكري ، أثر الشرط في حكم العقد، ط1، مطبعة مكتبة زين الحقوقية والأدبية، 2018م، ص41 .

([81] يُنظر: د. درع حماد، النظرية العامة للالتزامات، أحكام الالتزام، مطبعة دار السنهوري، بيروت، 2016م، ص96.

([82] د. جليل حسن الساعدي ود. منى نعيم جعاز، إنعدام أثر العقد، مصدر سابق، ص79 .

[83]) نصت المادة (861/1) على أنه (تنتهي الإعارة بإنقضاء الأجل المتفق علیه، فإذا لم يحدد لها اجل أنتهت بإستعمال الشيء فيما أُعير من أجله، فأن لم تكن الإعارة مُحددة بأي طريقة جاز للمعیر ان يطلب إنهائها في أي وقت) .

([84] نصت المادة (947/1) بأن ( للموكل ان يعزل الوكیل أو أن يُقيّد من وكالته وللوكیل ان يعزل نفسه، ولا عبرة بأي اتفاق يخالف ذلك، لكن اذا تعلق بالوكالة حق الغير، فلا يجوز العزل او التقید دون رضاء هذا الغير).

[85]) نصت المادة (996/1) بالقول (للمودع في كل وقت ان يطلب رد الوديعة مع زوائدها، كما ان للوديع ان يطلب ردها متى شاء).

(86) Art. 1158:" Dans tout contrat، la partie envers laquelle l’engagement n’a pas été exécuté، ou l’a été imparfaitement، a le choix ou de poursuivre l’exécution de l’engagement ou de provoquer la résolution du contrat ou de réclamer des dommages intérêts، lesquels peuvent، le cas échéant، s’ajouter à l’exécution ou à la résolution. Quand il opte pour la résolution، le créancier peut soit la demander au juge، soit، de lui-même، mettre en demeure le débiteur défaillant de satisfaire à son engagement dans un délai raisonnable، à défaut de quoi il sera en droit de résoudre le contrat. Lorsque l’inexécution persiste، le créancier notifie au débiteur la résolution du contrat et les raisons qui la otivent. Celle-ci prend effet lors de la réception de la notification par l’autre partie".

([87])Art.1224: " La résolution résulte soit de l'application d'une clause résolutoire soit، en cas d'inexécution suffisamment grave، d'une notification du créancier au débiteur ou d'une décision de justice".

[88]) للمزيد من التفصيل يُنظر: محمد حسن قاسم، نحو فسخ بالإرادة المُنّفردة، قراءة في التوجهات القضائية والتشريعية الحديثة، مجلة كلية الحقوق للبحوث القانونية والأقتصادية، جامعة الإسكندرية، 2010، ص 89.

([89]) Maxime Bizeau - La caducité du contrat : définition، conditions، effets réforme du droit des contrats-Nov 21،2017،p.364 .

[90]) يُنظر: د. محمد حسين عبد العال، مسؤولية المتعاقد تجاه الغير في اطار المجموعة العقدية، القاهرة، دار النهضة العربية، 2006، ص41 .

([91] للمزيد من التفصيل يُنظر: د. ناريمان جميل نعمة، أحمد جبار المخزومي، الأساس القانوني للعلاقة القائمة بالمجموعة العقدية، بحث منشور في مجلة الكوفة للعلوم القانونية والسياسية، كلية القانون، جامعة الكوفة، ج12، العدد 42، 2019، ص210.

[92]) يُنظر: د. أيمان طارق الشكرجي وسهير حسن هادي، أثر ترابط الأتفاقات على إنقضاء المجموعة العقدية، مصدر سابق، ص574 .

[93]) يُنظر: د. نبيل ابراهيم سعد، مصادر الالتزام مع المُستحدث في تعديلات 2016 للتقنين المدني الفرنسي، مصدر سابق، ص232.

([94] نصت المادة (1230) من القانون المدني الفرنسي المُعدّل على أن (لا يؤثر الفسخ على الشروط المُتعلقة بتسوية المنازعات أو تلك التي قصد بها ترتيب أثر حتى في حالة الفسخ ومنها شروط السرية وعدم المنافسة( .

[95]) يُنظر: د. أيمان طارق الشكرجي وسهير حسن هادي، أثر ترابط الأتفاقات على إنقضاء المجموعة العقدية، مصدر سابق، ص575.

([96] يُنظر: د. جليل حسن الساعدي ود. منى نعيم جعاز، إنعدام أثر العقد، مصدر سابق، ص84 .

([97]) Maxime Bizeau - La caducité du contrat : op. cite، p.364

([98]) ART: 1187 La caducité met fin au contrat. Elle peut donner lieu à restitution lorsque la situation le justifie.”

[99]) يُنظر: نص المادة (138/2) من قانوننا المدني، والمادة (1352) من القانون المدني الفرنسي المُعدّل.