![]()
مجلة كلية القانون
والعلوم السياسية
The College of Law and Political Science
Journal
العدد 32
السنة 2026
زينب جاسم محمد(*)
(*) أستاذ مساعد - الجامعة العراقية – كلية القانون والعلوم السياسية zainab.mohammed@aliraqia.edu.iq
يسعى
المشرع في كل القوانين الى سن تشريعات تهدف الى الحفاظ على إستقرار
المعاملات القائمة بين الاشخاص في المجتمع لما يحققه ذلك من سمو المجتمع وازدهاره
وتقدمه، ولا يخفى ما للاثر السلبي لفسخ العقود القائمة
إذ يؤدي الفسخ الى زعزعة الامن والاستقرار القانوني و بالتالي
الى عدم استقرار النظام لذا فقد جهد الفقه والقضاء الى تخفيف الاثر السلبي للفسخ
ومحاولة ابقاء العقد بكل الوسائل المتاحة و من اهم تلك الوسائل الفاعلة هو مفهوم
حسن النية وتكييفها لتخفيف الاثر المترتب على الفسخ.
ويعتبر
فسخ العقد من أهم المواضيع التي كانت ولا زالت تشغل الفكر القانوني، لما له من صدى
واسع في النظام القانوني السائد، فهو يؤدي الى زعزعه حسن سير المعاملات والى
انهيار الثقة بالمبادئ القانونية الخاصة بالعقود. لذا فقد حرص الفقه والقضاء على
ايجاد الحلول القانونية لحماية تلك العقود من الفسخ وكان من ابرز تلك الحلول هو
تكييف حسن النية وجعلها وسيله فاعله لحماية العقد من الفسخ.
فسخ العقود، حسن النية، العقود
الملزمة للجانبين، النظام القانوني، المشرع العراقي
للاستشهاد بهذا البحث:
محمد، زينب جاسم.
"حسن النية ودورها في حماية العقد". مجلة كلية القانون والعلوم
السياسية، عدد 32، ص 97-114، https://doi.org/10.61279/8w4ytg20
تاريخ الاستلام: 12 أذار 2026 تاريخ القبول: 10 أذار 2026 تاريخ النشر ورقيا: 25 نيسان 2026
متوفر على الموقع الالكتروني: 25
نيسان 2026
متوفر على: https://jlps.edu.iq/index.php/jlps/ar/article/view/588
متوفر على: https://iasj.rdd.edu.iq/journals/journal/view/253
ترميز رقمي: https://doi.org/10.61279/8w4ytg20
مفهرسة على: https://doaj.org/toc/2664-4088
المجلة تعمل بنظام التحكيم المجهول لكل من
الباحث والمحكمين
هذا البحث
مفتوح الوصول ويعمل وفق (نسب المشاع الإبداعي) (نَسب المُصنَّف - غير تجاري - منع
الاشتقاق 4.0 دولي)
يحتفظ المؤلفون بحقوق
النشر (Copyright) لأعمالهم المنشورة في
المجلة، مع منح المجلة حق النشر الأول وذلك حسب سياسات المجلة
نسخة المجلة المنشورة هي النسخة
الرسمية المعتمدة لأغراض التوثيق والاستشهاد العلمي
المجلة مؤرشفة في مستوعب المجلات العراقية المفتوحة
Issue
32
Year
2026
Zainab Jassim
Mohammad(*)
(*)Assistant
Professor - Al-Iraqia
University – college of law and political science zainab.mohammed@aliraqia.edu.iq
Abstract
The legislator, in all laws,
seeks to enact legislation aimed at preserving the stability of transactions
existing between individuals in society, as this contributes to
the advancement،
prosperity, and progress of society. It is well known that the termination
(rescission) of existing contracts has negative effects, as it leads to the
disruption of legal security and stability and consequently to instability in
the legal system. Therefore, legal scholarship and the judiciary have
endeavored to mitigate the negative effects of rescission and to maintain
contracts by all available means. One of the most effective of these means is
the concept of good faith and its legal characterization as a tool to reduce
the consequences resulting from rescission.
The rescission of contracts is
considered one of the most important issues that has long occupied legal
thought, due to its significant impact on the prevailing legal system. It leads
to the disruption of the proper functioning of transactions and undermines
confidence in the legal principles governing contracts. Accordingly, legal
scholars and the judiciary have sought to develop legal solutions to protect
contracts from rescission, and one of the most prominent of these solutions has
been the characterization of good faith as an effective mechanism for
protecting contracts from rescission.
Contract rescission, good faith, bilateral contracts,
Legal system, Iraqi legislator
Recommended citation
محمد، زينب جاسم. "حسن
النية ودورها في حماية العقد". مجلة كلية القانون والعلوم السياسية، عدد 32،
ص 97-114، https://doi.org/10.61279/8w4ytg20
Received
12 Mar. 2026; accepted 20 Mar. 2026
published
25 April 2026 ; published online: 25
April 2026
Available online at: https://jlps.edu.iq/index.php/jlps/en/article/view/588
Online archived copy can be found at: https://iasj.rdd.edu.iq/journals/journal/view/253
Indexed by: https://doaj.org/toc/2664-4088
Crossref DOI: https://doi.org/10.61279/8w4ytg20.
This article has been reviewed under the journal’s
double-blind peer review policy.
This article is open access and licensed under a
Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License (CC BY-NC-ND 4.0).
Authors retain the copyright to their works published
in the journal, while granting the journal the right of first publication
according to the journal’s policies.
The published version of the journal is the official
version authorized for documentation and scholarly citation purposes.
The journal is archived in the Iraqi Open Access
Journals database.
For more information, please refer to the link www.jlps.edu.iq
المقدمة
يعتبر فسخ
العقد من أهم المواضيع التي كانت ولا زالت تشغل الفكر القانوني، لما له من صدى
واسع في النظام القانوني السائد، فهو يؤدي الى زعزعه حسن سير المعاملات والى
انهيار الثقة بالمبادئ القانونية الخاصة بالعقود. لذا فقد حرص الفقه والقضاء على
ايجاد الحلول القانونية لحماية تلك العقود من الفسخ وكان من أبرز تلك الحلول هو
تكييف حسن النية وجعلها وسيله فاعله لحماية العقد من الفسخ.
وقد ذكر
المشرع العراقي فسخ العقود في معرض الكلام عن انقضاء الالتزامات فأعتبره طريقا من
طرق انقضائها، فالفسخ يتم إذا كان هنالك عقد ناشئ عن ارادة حرة يفصح عنها انسان
رشيد فإذا ارتبطت بها ارادة اخرى مختارة مثلها وكونت عقدا صحيحا وترتبت عنه
التزامات قانونية فأن الفسخ يعتبر وسيله لفض هذه الالتزامات. ولما كان العقد وسيلة
لإشباع حاجات الناس لا غاية تقصد لذاتها ولسد العقد لهذه الحاجات كان لابد بأن
يقوم المتعاقدين بوفاء الالتزام به، وتنفيذ العقد على اعتبار كونه عمل ارادي لابد
له من ان يستوفي جميع شروط الارادة والا وقع باطلا. ًوكما أسبغ القانون حماية على
المتعاقد صدرت عنه ارادة معيبة فقرر وقف عقد ناقص الاهلية ومن صدرت عنه ارادة
شابها غلط او تدليس او اكراه فأنه كذلك قام بحماية مرحلة تنفيذ العقود، وعلى هذا
فالفسخ يعرف بأنه "انقضاء الرابطة التعاقدية لاستحالة التنفيذ او للامتناع عنه
او للإخلال به"([1]).
وبما ان
العقد يعد اهم اليات انتقال الاموال وتداول الثروات اذ ان الاصل في العقود انها ابرمت
لتنفذ الالتزامات، لذا فأن عدم تنفيذ تلك الالتزامات يعد اخلال باستقرار المراكز
التعاقدية وضياع للوقت والجهد والنفقات ومساس بجوهر الوظيفة الاقتصادية للعقود،
بعبارة اخرى ان التنفيذ حق اصيل بينما الفسخ رخصة تضاف الى هذا الحق. وقد جعل
المشرع الفسخ جزاء اخلال المدين بتنفيذ الالتزامات الناشئة عن العقد بما يرتبه من
ناحية اعادة المتعاقدين الى الحال التي كانا عليها قبل التعاقد وبه تتحقق مصلحة
الدائن في التخلص من العقد ليتسنى له ابرام عقد اخر ان لم يكن قد نفذ التزامه، إذا
اتضح للدائن بصورة قاطعة ان المدين لن ينفذ التزامه والتي ولدت نظرية الفسخ المبتسر،
كما للدائن من ناحية اخرى استرداد ما قام بتنفيذه ان كان قد نفذ التزامه فعلا.
ونتيجةً لذلك فقد احاط المشرع فسخ العقود في انظمة القانون اللاتيني والانجلوسكسوني بقيود عديدة ومن تلك القيود كفالة المشرع
لتنفيذ الالتزامات الناشئة عن العقد بضمانات تحد من الفسخ بصرف النظر عن صعوبات
التنفيذ بتقريره وجوب ان تتماشى طريقة تنفيذ العقد ومقتضيات حسن النية وهذا ما
سنتناوله بالبحث.
وعليه
سنقسم هذا البحث الى مطلبين يتناول الاول منه ماهية الفسخ واما الثاني فسنخصصه
لبيان دور حسن النية في حماية العقد من الفسخ.
المطلب الاول
ماهية الفسخ
نصت
المادة 177 من القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951على ان "في العقود
الملزمة للجانبيين إذا لم يوف أحد المتعاقدين بما وجب عليه بالعقد جاز للمتعاقد
الاخر بعد الاعذار ان يطلب الفسخ مع التعويض ان كان له مقتضى"، فالمادة اعلاه
تقضي ان الفسخ ينشئ في العقود الملزمة للجانبيين وتلك الاخيرة تعني ان هنالك
التزامات متقابلة تقع على كلا طرفيه، فيكون كل منهما دائناً ومديناً للأخر. كما ان
المادة اعلاه تشترط ان يكون ارتباطاً بين هذه الالتزامات، وبالتالي إذا لم يقم أحد
المتعاقدين بتنفيذ التزامه لا يكون المتعاقد الاخر مجبر على تنفيذ التزامه، ومن ثم
يستطيع هذا المتعاقد إذا لم يطلب التنفيذ العيني ان يطلب فسخ العقد وحل الرابطة
الناشئة عن العقد([2]).
الفرع
الاول: تعريف الفسخ
يحرص
المشرع في اغلب الحالات الى تجنب الفسخ لما له من اثار سلبية في زعزعة استقرار
التعامل القانوني، وهو في سبيل تجنب الفسخ يسعى الى تشجيع أطراف العقد على تنفيذ
الالتزامات المترتبة من العقد المبرم وذلك نظرا لخطورة الفسخ وما ينتج عنه من اثار
وخيمة. فالفسخ يعتبر أحد طرق انحلال العقد وهو يعتبر جزاء يترتب على امتناع أحد
المتعاقدين في عقد ملزم للجانبيين عن تنفيذ ما التزم به كما ذكرنا سابقا، وهذا
يعني انحلال الرابطة العقدية بموجب طلب أحد المتعاقدين إذا لم يف
المتعاقد الاخر بتنفيذ التزامه التعاقدي كي يتحلل المتعاقد الاول من تنفيذ التزامه
المترتبة عليه بموجب العقد([3]).
ويترتب
على ذلك القول ان الفسخ ما هو الا الجزاء المترتب على المتعاقد الذي أخل بتنفيذ
التزاماته، والغاية من الفسخ هو ازالة الرابطة العقدية التي دخلت مرحلة التنفيذ
بعد ابرامها بموجب عقد صحيح قانونا، فهو لا يهدف الى انجاز هذه الرابطة وترتيب
اثارها وانما نقض القوة الملزمة لها وازالة اثارها بعد تمامها على نحو صحيح وذلك
نتيجة لعدم تنفيذ الالتزام الناشئ عنها([4]).
كما ان
الفسخ في العقود الملزمة للجانبيين يكون ذو نطاق محدد([5])
فلا يقع الفسخ الا إذا كان التزام أحد المتعاقدين مرتبطاً بالتزام المتعاقد الاخر،
اذ ان الالتزامات المتقابلة تخول المتعاقد طلب الفسخ ان لم يقم المتعاقد الاخر
بتنفيذ التزامه ولو بجزء منه، وغاية ذلك ان العدالة القانونية تقتضي ان يكون
الالتزام مقابل التزام اخر فإذا لم يتم تنفيذ أحدهم لالتزامه فليس من العدل مطالبة
الاخر بالتنفيذ لذا ومن العدل ان يتحلل من التزامه المقابل وذاك لا يقع الا عن
طريق الفسخ، كما ان هذا الاخير لا يقع من تلقاء نفسه، بل هو بحاجة الى حكم او
اتفاق سابق بذلك وللقاضي سلطة تقديرية به([6]).
وعلى الرغم
من ذلك فهنالك عقود ملزمة للجانبيين لا ينطبق عليها احكام الفسخ كما توجد عقود
ملزمة لجانب وأحد يقترب جزاء الاخلال بها من الفسخ([7]).
وبذلك
يكون الفسخ نظاماً قانونياً يقوم الى جانب المسؤولية العقدية وهو الجزاء الذي يترتبه القانون على عدم تنفيذ أحد المتعاقدين لالتزاماته التي
نشأت من العقد، وبعبارة اخرى يحق لكل متعاقد في العقود الملزم للجانبيين في يتقدم
بطلب الفسخ وذلك في حالة عدم تنفيذ المتعاقد الاخر لالتزاماته المتقابلة. فحل
الرابطة العقدية تمثل الطريق الامثل لتخلص الطرف الاخر من الالتزام الملقى على عاتقه،
فهو انحلال الرابطة التعاقدية بأثر رجعي.
الفرع
الثاني: شروط الفسخ
ان عدم
تنفيذ الالتزامات الناشئة عن العقد هو الشرط الاساس لا مكان فسخ العقد الا انه لا
يكفي بذاته – وأيا كان درجة جسامة عدم التنفيذ - لاعتبار العقد مفسوخاً، اذ لابد
للدائن الذي يرغب في ذلك ويختاره ان يلجأ الى القضاء لطلب الفسخ فالقوة الملزمة
للعقد لا يمكن نقضها بإرادة أحد المتعاقدين فالدائن هو ضحية لعدم التنفيذ والذي لم
يحصل على هدفه من وراء ابرام العقد فلا يكون له الا ان يرفع دعوى امام القضاء إذا
ما اراد التحلل من الرابطة العقدية، وهو ما قضت به المادة 177 من القانون المدني
العراقي والمادة 157 من القانون المدني المصري فالأصل في الفسخ هو الطابع القضائي([8])،
فهو لا يقع اصلا الا من خلال حكم يصدر عن القضاء. الا ان طلب الفسخ شيء والحصول
على حكم يقضي به شيء اخر فإذا ما لجأ الدائن الى القضاء بطلب الفسخ فان للقاضي
السلطة التقديرية اتجاه هذا الطلب ومدى قناعته بملائمة الفسخ للحالة الحقيقية التي
نتجت عن عدم التنفيذ الذي يستند اليه الدائن في طلب الفسخ([9]).
وعلى
العموم فان الشروط العامة الواجب توافرها لوقوع الفسخ يمكن اجمالها بالاتي:
1.ان يكون
العقد ملزم للجانبيين: يشترط ليتم الفسخ ان يكون العقد مصدر الالتزامات ملزماً
للجانبيين اي من العقود التبادلية، وهذا الاخير هو الذي ينشئ التزامات على كل من
طرفيه فيكون كل منهما دائناً ومديناً في ذات الوقت ([10])،والغاية
من ذلك ان عدم تنفيذ أحد المتعاقدين لالتزامه يجعل من التزامات الطرف الاخر غير ذي
معنى ولذلك يطلب الفسخ([11]).اذ
ان قاعدة الفسخ مبنية على العدالة فإذا لم يقم أحد المتعاقدين بتنفيذ التزامه جاز
للأخر ان يتحلل من التزامه عن طريق الفسخ وهذه الاعتبارات لا تكون الا في عقد ملزم
للجانبيين([12]).
2.اخلال
المدين بالتزام تعاقدي: يشترط لحل الرابطة التعاقدية ان يخل المدين بالتزام عقدي
وان يقع هذا الاخلال فعلا، وتكون للدائن مصلحة في طلب فسخ العقد بمجرد عدم تنفيذ
الالتزام بسبب يرجع الى خطأ المدين وليس عن السبب الاجنبي([13]).
وامتناع المدين عن تنفيذ التزامه التعاقدي قد يكون امتناعاً كلياً او جزئياً([14])
فإذا كان الامتناع جزئيا فيجب ان يكون القدر المتبقي من الالتزام على قدر من
الاهمية بحيث يبرر ايقاع الفسخ فإذا كان القدر المتبقي من الالتزام بسيطاً بالنسبة
للالتزام الكلي فانه لا محل للفسخ اذ تعد المطالبة به نوعاً من انواع التعسف كما
يشترط ان يكون الاخلال بالالتزام قائماً حتى صدور الحكم النهائي فإذا كان الاخلال
قد زال فلا محل للفسخ ومن ثم فللمدين ان يتوقى الفسخ إذا سارع بتنفيذ التزامه قبل
صيرورة الحكم النهائي.([15])
3.قدرة
الدائن على اعادة الحال الى ما كانت عليه: يتطلب موضوع الفسخ ان يكون الدائن
قادراً على اعادة الحال الى ما كانت عليه قبل طلب الفسخ اي قادراً على رد ما اخذه
فإذا لم يكن قادر على ذلك فلا تتم الاستجابة لهذا الطلب لأنه لا يستطيع ترتيب اثر
الفسخ في ذمته([16]).فإذا
باع المتعاقد الشيء الذي تم شراؤه وقام بتسليمه الى شخص اخر فأنه لا يستطيع فسخ
ذلك العقد واسترداد الثمن ذلك لأنه ملزم في مواجهه من باع له الشيء بضمان عدم
التعرض ومن ثم فلن يستطيع اخذ الشيء من يد المشتري الثاني وتسليمه في مقابل
استرداد الثمن وبالتالي تكون دعواه بالفسخ مرفوضة لافتقادها لأحد الشروط الاساسية
لقبولها([17]).
وينطبق هذا الحكم في حالة هلاك الشيء في يد الدائن فلا يمكن رده للطرف الاخر ومن
ثم فلا يستطيع ان يطلب الفسخ([18]).
المطلب الثاني
دور حسن النية في توقي الفسخ
يعتبر
الفسخ جزاء لإخلال المدين بالتزاماته التعاقدية لذا يستقر الفقه والقضاء على ان
عدم التنفيذ الراجع الى خطأ المدين هو شرط اساسي في الفسخ وبذلك إذا لم يكن هناك
خطأ من المدين قد نشأ عنه عدم التنفيذ جاز للمدين ان يطلب من القاضي منع تفعيل
الفسخ اذ ان من المبادئ المسلمة هو وجوب مراعاة حسن النية في الاتفاقات([19]).
وفي محاولة للحد من الاثر المدمر للفسخ على العقد احاط المشرع مرحلة تنفيذ العقد
بضمانات تكفل في مجملها الحد من الفسخ ومن مقدمة تلك الضمانات هو مراعاة مبدأ حسن
النية وشرف التعامل. ولبيان دور حسن النية في حماية العقد من الفسخ لابد من بيان
مفهوم حسن النية في الفرع الاول من هذا المطلب ومن ثم بيان كيفية الحد من الفسخ
بمراعاة حسن النية في الفرع الثاني.
الفرع
الاول: مضمون حسن النية.
ليس من
السهل ايجاد تعريف محدد لمبدأ حسن النية ذلك ان فكرة حسن النية هي في الاصل فكرة
اخلاقية نصت عليها غالبية التشريعات المقارنة حيث اوجبت تنفيذ العقود بحسن نية،
ففكرة حسن النية فكرة مختلطة بالأخلاق في القانون فوحدة القياس في الاخلاق تختلف
عنها في القانون الا ان مبدأ حسن النية يشكل نقطة امتزاج بينهما ([20]).
وعلى
الرغم من كثرة النصوص التي تتناول اثر حسن النية في المعاملات المدنية فأن المشرع
لم يضع تعريفاً لها اما الفقه فقد اتجه في قسم منه الى وضع تعاريف عامة وذلك
لاختلاط مفهوم حسن النية بمفاهيم الاخلاق في حين يرفض جانب اخر من الفقه هذه
المفاهيم اذ ان تحديد مفهوم لمبدأ حسن النية يعتريه العديد من الصعوبات ذلك ان هذا
التحديد متعلق بالدور الذي يلعبه حسن النية، فلهذه الاخيرة ادوار عديدة ومتباينة
مما يؤدي الى اختلاف المعنى المقصود من حالة الى اخرى فمبدأ حسن النية ذو طبيعة
مرنة ففي اطار تنفيذ العقود تعني الاستقامة والامانة وانتفاء الغش ومراعة ما يجب
ان يكون من اخلاص في تنفيذ ما التزم به المتعاقد وفي كسب الحقوق يعني عدم العلم
بالعيب الذي يشوب التصرف([21]).
وفي تكوين العقد فأنها تعني الالتزام بتوجيه الارادة في تحقيق الغرض المباشر من
ابرام العقد بحيث ينسجم مع المصالح المشروعة للطرف الاخر اذ ان "مبدأ حسن
النية باختراقه التقنية القانونية يفقد وحدته ولا يمكن بتفاعله مع القواعد
القانونية التي يعدل اتجاهها الا ان يعرف وفقاً لهذه التقنية التي يندمج
فيها"([22]).
وقد يعود
السبب في عدم القدرة على تحديد مفهوم حسن النية هو ان اغلب الفقه يتحدث عن الجهل
عند مناسبة الحديث عن حسن النية، الغلط والخطأ وكل هذه الافكار تنبع من ذات
الانسان اي انها مفاهيم وافكار ذاتية وقياسها يكون مرتبط بعواطف وافكار الانسان
وهي افكار متجددة ومتغايرة بشكل نسبي باختلاف الثقافة والفكر.
ومما تقدم
اعلاه يمكن ان نتوصل الى ان مضمون حسن النية يكمن في ضوء اتجاهين:
الاول:
مضمون حسن النية وفق المعيار الشخصي او الذاتي.
ان المبدأ
العام الذي ساد الفقه هو ان حسن النية يعتبر امر مفترض وهو قرينة قانونية عامة،
على الرغم ان المشرع لم يقم بافتراضه بصورة صريحة الا انه يمكن استخلاص ذلك في
مواقع خاصة([23])،
ولابد لسوء النية من مظهري وهذا المظهر او التعبير هو من قبيل الوقائع القانونية
التي يمكن اثباتها بكافة طرق الاثبات اذ يمكن ذلك بالبينة كما يمكن اثباتها
بالقرائن ايضا([24])،
فهي ليس من الوقائع المفترضة بل لابد من ان تنصب البينات والقرائن على تقرير
الاتجاهات النفسية الباطنة للمتعاقد ومن ثم المرور الى ضميره لمعرفة حقيقة النية
او الباعث الذي ظهر في عمله، من ذلك يتضح ومن باب مفهوم المخالفة ان حسن النية
وفقا للمعيار الذاتي تعني صورة المتعاقد الذي لا ينوي الاضرار بالمتعاقد الاخر ولا
ينوي كسب منفعة غير مشروعة على حسابه.
وإذا كان
القضاء يقوم باستخلاص سوء النية من عدة قرائن اهمها الخطأ الجسيم فهذا الاخير
قرينة موضوعية على الخطأ العمد وليس ملحقاً به.
اذ ان سوء
النية امر ذاتي اي يكمن في نفس الفاعل وضميره ويمكن الكشف عنه من خلال عدد من
المظاهر الخارجية وحسن النية بالمعيار الذاتي يتجسد بمعيار انتفاء سوء النية وما
ينتج عنها من خطأ جسيم([25]).
ولا يقال
عن المتعاقد بأنه حسن النية وفق المعيار الذاتي الا إذا انتفى عنه سوء النية
ومظاهر سوء النية هي الخطأ العمد والغش والتعسف في استعمال الحق بسوء نية والخطأ
الجسيم باعتباره ملحقاً بالغش.
وعليه
يمكن القول ان حسن النية ينهض عندما تنتفي سوء النية للمتعاقد قمن باب مفهوم
المخالفة إذا لم يكن لدى المتعاقد سوء نية فأن حسن النية موجود. ويمكن في رأينا
تعريف حسن النية في هذا المورد بانها" التصرف الذي ينتفي معه اي مظهر من
مظاهر سوء النية".
وشروط حسن
النية يمكن ايجازها بالآتي:
1.انتفاء
نية الاضرار بالغير: ان مفهوم حسن النية بصورة عامة تتجلى بنفي الخطأ وبما ان هذا
الاخير هو أحد الاركان الثلاث للمسؤولية المدنية فحسن النية يستلزم بهذا المفهوم
هدم أحد الاركان الثلاث للمسؤولية المدنية.
فالخطأ هو
ان يتصرف الانسان على غير ما يجب ان يكون عليه تصرفه وبعبارة اخرى هو انحراف في
السلوك([26]).
اذ ان
العنصر الموضوعي للخطأ يكون في صورة ترك تنفيذ الواجب او العمل على وجه يخالف ذلك
الواجب([27])،
كما يدخل في مضمون ذلك ترك العمل حيث ان "ترك الفعل فعل، لان معنى الترك توجه
الارادة نحو الامساك عن الفعل ولا شك ان في هذا الامساك فعلا"([28]).
فالعنصر الموضوعي في الخطأ يتطلب شرطان الاول: ان يكون الدائن قد خرق حقا من حقوق
المدين او مصلحة من مصالحه التي يحميها القانون. والثاني ان لا يكون للدائن حق
اقوى من حق المدين([29]).
اما
العنصر المعنوي للخطأ العقدي فهو وجوب ان ينطوي الفعل على النية الضارة المستنكرة
اجتماعيا او على مجرد توفر الوعي والتمييز لدى مرتكب الاعمال او عديم التبصر
والنية هي الارادة المتجهة نحو هدف ما، وبهذا المعنى يخرج من إطار النية الضارة
الواقعة اللاإرادية اذ يستحيل مسألة الانسان عن الحادث القهري الذي يسوقه القضاء
والقدر على يديه او عن الواقعة التي يكرهه الانسان على فعلها ماديا([30]).
2.انتفاء
الخطأ العمد:
عرف الخطأ
العمد بانه "انصراف النية الى الاضرار بالغير" اذ يعتبر الانسان قد
اقترف خطأ متعمدا في جميع الحالات التي تنصرف فيها ارادته الى الاضرار بالأخرين
إذا ما وقع هذا الضرر بالفعل([31]).
كما عرف بانه ذلك الفعل او الترك الصادر عن سيء النية وحيث ان النية هي عبارة عن
ارادة متجهه نحو هدف ما ([32])،
فلا يشترط حتما ان تتجه النية الى الاضرار بالغير مباشرةً بل يكفي ان تتجه الى
الانتفاع الشخصي عن طريق الاضرار بالغير، كالتاجر الذي يقوم بعمل من اعمال
المنافسة غير المشروعة فهو لا يريد الاضرار بمنافسه بقدر ما يريد الاثراء شخصيا
ومع ذلك يعد قاعدة الاضرار بالغير([33]).
ان وجود
الباعث المشروع على ايقاع الضرر عمدا ينفي عن الفعل صفة الخطأ العمد كما لو خالف
الشخص المؤتمن على السر الذي يعتبر التزام عقدي يتضمن عدم افشاء الاسرار محل العقد
الا ان هذا الباعث يقدر تقديرا موضوعيا ولا يكتفي بتقدير الفاعل الشخصي فلا يجوز
للمؤتمن على السر افشاءه الا في حالة وأحدة وهي حالة اعتقاده بضرورة إذاعة ذلك
السر كما في حسن الباعث في افشاء الطبيب لسر مريضه لزوجته عن اعتبارات انسانية
سامية ([34]).
2.حسن
النية وفق المعيار الموضوعي
وفقا لهذا
المعيار يتم تقدير وجود او عدم وجود حسن النية بالنظر الى المسلك المألوف للشخص
المعتاد وبما ان حسن النية يتكون من فكرة موضوعية فهو يعد نموذجاً مجردا يجب ان
يقاس اليه تنفيذ العلاقة العقدية ويرتبط حسن النية في هذا الصدد بالعناية التي
يبذلها الشخص العادي وبذلك لا يستلزم الامر البحث في نية المدين بل نكون هنا امام معيار
مادي يتضمن قياس مسلك المدين بمسلك الرجل العادي المتوسط([35]).
اذ ان
تقرير ما إذا كان المتعاقد قد نفذ التزامه التعاقدي وفقا لمضمون حسن النية هي
مسألة موضوعية يفصل فيها القضاء بالنظر الى عوامل عدة اهمها ظروف الحال التي تم
فيها هذا التنفيذ لأنه لا يستلزم من المدين القيام بأداء معين ولا يفرض عليه اتخاذ
مسلك محدد مقدماً، بل انه يوجب على القاضي حينما يقوم ببحث توافر حسن النية ان
ينصب بحثه على الوقائع والظروف من الناحية الموضوعية بغض النظر عن اعتقاد المدين
بانه كان حسن او سيء النية([36]).
فمعيار
الرجل المعتاد يقوم على الاخلاق اذ ان الرجل المعتاد هو الرجل الملتزم بالأخلاق
الاجتماعية فمن "مزايا الاخذ بمعيار الرجل المعتاد انه يربط بين قواعد
الاخلاق والقواعد القانونية لان الرجل العادي انما يهتدي في تصرفاته بما تمليه
عليه قواعد الاخلاق فاتخاذ مسلكه نموذجا لما يجب ان يكون عليه مسلك عامة الناس من
شأنه ان يضفي على الواجبات القانونية التي يتم تعيينها وفقا لهذا النموذج صبغة
اخلاقية طيبة"([37]).والعناية
المطلوبة من قبل القانون هي العناية المعتادة من شخص يهتم بشؤونه وهي عناية متوسطة
لا اثر فيها للإهمال او العجلة المفرطة([38]).
ان المشرع
العراقي لا يتمسك بمعيار ذاتي بحت وحده ولا بالمعيار الموضوعي فهو اعتبر المعياران
متكاملان وان معيار حسن النية معيار ذاتي ومادي معاً، لذلك فان القول بانه معيار
ذاتي فحسب يستلزم الوقوف عند نية المدين وقت التنفيذ وهذا الامر يؤدي للقول الى
صعوبة الكشف عن النية واستحالة استقصائها احياناً ولذلك يستعين القاضي بمعايير
مادية اخرى للوصول اليها كالعرف وقواعد المهنة ونزاهة المعاملات([39]).
وهو سلوك
يثنى عليه المشرع العراقي اذ لا يمكن الاعتداد بالمعيار الشخصي وحده ولا بالمعيار
الموضوعي وحده بل لابد من الجمع بينهما للخروج بالقول بوجود او عدم وجود حسن
النية.
الفرع
الثاني: الحد من الفسخ بمراعاة حسن النية
ان العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديل احكامه ولا الاعفاء من
اثاره الا باتفاق الطرفين او نص في القانون ([40])،
وقد الزم المشرع ان يكون تنفيذ العقد متماشياً ومقتضيات حسن النية وشرف التعامل([41])،
والعلاقة تكون عكسية بين مراعاة حسن النية وفسخ العقد فتنفيذ العقد وفقا لمقتضيات
حسن النية يغلق الباب امام الطرف الثاني لطلب الفسخ.
وبما ان الفسخ بأنواعه هو عبارة عن جزاء الاخلال بقواعد تنفيذ العقد وعليه
فإذا تم الالتزام بحسن النية في تنفيذ العقد فلا تكون هنالك حاجة الى الفسخ وإذا
ما رفعت دعوى الفسخ فان على المحكمة رفضها لانتفاء الاخلال بالالتزام كأحد اهم
شروط الفسخ لا يجوز للدائن فسخ العقد بسوء نية حال وجود شرط صريح فاسخ.
بل ان القضاء قد ذهب بعيدا من ذلك فخرج عن الاصل العام اذ قضى بان مخالفة
حسن النية في تنفيذ العقود تستوجب فسخ العقد بإرادة الدائن المنفردة فحكم بانه إذا
لم يقم أحد العاقدين بتنفيذ التزامه كان للعاقد الاخر الا يوفي بالتزامه من دون
حاجة الى تنبيه رسمي([42]).
وفي القانون الانكليزي اوجد المشرع التزام ضمني موءداه
إلزام المدين الابقاء على العقد في كل عقد مؤجل فلا يجوز التحلل منه وليس له ان
يأتي بعمل من شأنه ان يجعل التنفيذ مستحيلا او مرهقاً عند حلول اجله فأن خالف
المدين ذلك الامر، اعتبر مخالفا لمبدأ حسن النية مما يفسح المجال للدائن طلب فسخ
العقد وهذا الامر يعتبر جحودا من قبل المدين مثال ذلك ان يتوقف العامل عن اداء
العمل قبل انتهاء المدة المتفق عليها في عقد العمل([43]).
مما سبق يتضح لنا ان الفسخ يعتبر من أخطر الجزاءات التي رتبها المشرع على
العقد، ذلك لأنه يدمر المراكز التعاقدية المستقرة بأثر رجعي وهذا التعارض مع
الغاية المتوخاة من التعاقد، كما ان الاخلال بحسن النية وما تحمله من مضامين
قانونية سامية، كشرف التعامل في التنفيذ ومراعاة الاخلاص والصدق والتعاون او
المشاركة والافضاء، يمكن ان يؤدي الى الفسخ وما يفضي ذلك من اثار. وعليه فان ذلك
الامر يستلزم مراعاة حسن النية من قبل المتعاقدين عند تنفيذ التزاماتهما
التعاقدية. ذلك ان الالتزام بمراعاة حسن النية في تنفيذ العقد يحد ويقلل من حالات
الفسخ فهو يحمي العقد من الفسخ بطريقة غير مباشرة اي بضمان التنفيذ الدقيق
للالتزامات التعاقدية([44]).
وقد جرى التعامل على اعتبار وجوب مراعاة حسن النية في العقود من المبادئ
الواجب اتباعها لتلافي الفسخ، كما ان ما يخالف مقتضى مبدأ حسن النية هو القيام
بأعمال الشرط الصريح الفاسخ لمجرد اي مخالفة في التنفيذ مهما كانت قليلة الاهمية
وغير جديرة بالاعتبار. ودون اعتبار لحسن او سوء النية للمدين ولذلك يجوز للقاضي
المدني التدخل الفوري عند وجود مثل هذا الشرط ويقوم بتعطل العمل به وذلك نزولا على
مقتضى حسن النية وتطبيقا لمبدأ عدم جواز التعسف في استعمال الحق([45]).
الخاتمة
يعتبر
مبدأ حسن النية من اهم المبادئ التي يسعى من خلاله القانون لفرض التضامن والتعاون
بين المتعاقدين كما ان مبدأ حسن النية كان الطريق الرحب لتدخل القضاء في حالة
الظروف الاستثنائية والمرحلة السابقة على التعاقد لضبط العلاقة التعاقدية وحماية
العقد. وقد توسع القضاء في تفسير نطاق حسن النية ليشمل كل ما يفضي اليه الالتزام
القانوني من معاني بالصدق والاخلاص والمصارحة والتعاون فأن تم مراعاتها فلا يصار
الى الفسخ.
وفي رأينا
يمكن تعريف حسن النية في هذا المورد بانها" التصرف الذي ينتفي معه اي مظهر من
مظاهر سوء النية"
ومن خلال
نصوص القانون المدني العراقي نجد ان المشرع لا يأخذ بالمعيار الذاتي بصوره بحتة
ولا بالمعيار الموضوعي حيث انه قرر ان هذين المعيارين متكاملين ومترابطين، فهو
اعتبر ان معيار مبدأ حسن النية معيار ذاتي ومادي في نفس الوقت. إن الرأي المتقدم
جاء نتيجة اتجاه القضاء في الكشف عن نية المدين في الوقت المحدد لتنفيذ الرابطة
العقدية وهذا الامر يستلزم قيام القاضي بالاستعانة بالمعايير المادية الاخرى
لصعوبة الكشف عن النية وليتمكن القاضي من الوصول اليها ومن تلك المعايير العرف
وقواعد المهنة ونزاهة المعاملات.
وفي رأينا
حسناً فعل المشرع العراقي عند الجمع بين هذين المعيارين، لأنه لا يمكن الاخذ
بالمعيار الشخصي بشكل مجرد ولا بالمعيار الموضوعي، فالجمع بينهما يؤدي بنا للقول
بوجود او عدم وجود حسن النية.
ومما سبق
يتضح لنا اهمية الدور الذي يضطلع به مبدأ حسن النية كمعيار وقائي وحمائي للأطراف
المتعاقدة ولحماية النظام القانوني في المجتمع لتحقيق استقرار التعامل ومنع الفوضى
وارباك المعاملات القانونية، مما جعله معيار يحد من حالة الفسخ وتجنب الاثار
القانونية المترتبة عليها.
إقرار
تضارب المصالح
يُقر
المؤلف بعدم وجود أي تضارب محتمل في المصالح فيما يتعلق بالبحث أو التأليف أو نشر
هذا المقال.
التمويل
لم يتلقَ
المؤلف أي دعم مالي لإجراء هذا البحث أو تأليفه أو نشره.
البيان
الأخلاقي
هذا البحث
يتوافق مع المعايير الأخلاقية لإجراء الدراسات العلمية. وقد تم الحصول على موافقة
خطية من جميع المشاركين الأفراد المشمولين في الدراسة.
بيان توفر
البيانات
البيانات
متاحة عند الطلب من المؤلف المراسل.
الشكر
والتقدير
لا يوجد
شكر وتقدير أفصح به الباحث
قائمة المصادر
الكتب
1.
بلانيول وريبير واسمان، المطول العملي للقانون المدني
الفرنسي، ج6، ط2، 1952.
2.
جمال الدين محمود، سبب الالتزام وشرعيته في الفقه الاسلامي ،1969.
3.
جوسران، دروس في
القانون المدني الوضعي الفرنسي، ج2، ط3، 1933.
4.
د. عبد الرزاق احمد السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني الجديد، نظرية
الالتزام بوجه عام، مصادر الالتزام، ج1، دار النشر للجامعات المصرية، القاهرة،
1952.
5.
د. توفيق حسن فرج ومصطفى الجمال، مصادر واحكام الالتزام، دراسة مقارنة،
منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2009.
6. د. حسن علي الذنون،
النظرية العامة للفسخ في الفقه الاسلامي والقانون المدني، مطبعة نهضة مصر، 1946.
7.
د. حسن علي الذنون، المبسوط في شرح القانون
المدني، المبسوط، ط1، دار وائل للنشر، 2006.
8. د. رمضان ابو السعود، النظرية العامة
للالتزام، مصادر الالتزام، دار المطبوعات الجامعية، 2002.
9.
د. عبد الباقي البكري، شرح القانون المدني العراقي، ج3، تنفيذ الالتزام،
مطبعة الزهراء، بغداد، 1971.
10.
د. عبد الباقي البكري و د. عبد المجيد الحكيم، الوجيز في نظرية الالتزام في
القانون المدني العراقي، ج1، 2010، ط4.
11.
د. عبد الحي حجازي، النظرية العامة للالتزام، ج2، مصادر الالتزام، بدون سنة
نشر.
12.
د. عبد الرزاق احمد السنهوري، الموجز في النظرية العامة للالتزامات في
القانون ا
13.
لمدني المصري، دار احياء التراث العربي، بيروت.
14.
د. عبد الرزاق احمد السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، العقود التي
ترد على الملكية، المجلد الثاني، الاسكندرية، 1956.
15.
د. عبد المجيد الحكيم وعبد الباقي البكري ومحمد طه البشير، الوجيز في نظرية
الالتزام في القانون المدني العراقي، ج1، ط4، 2010، القاهرة.
16.
د. محمد حسين منصور، الشرط الصريح الفاسخ، دار الجامعة الجديدة للنشر،
الاسكندرية، 2003.
17.
سليمان مرقس، مذكرات في القانون المدني لطلبة الماجستير في جامعة بغداد
،1968-1969.
18.
عبد الحي حجازي، النظرية العامة للالتزام، احكام الالتزام، 1967.
البحوث والرسائل
1.
احمد السعيد الزقرد، محاولة لإنقاذ العقود من
الفسخ، بحث منشور في مجلة البحوث القانونية والاقتصادية، العدد 28، 2000.
2.
أكرم محمود حسين البدو ومحمد صديق محمد عبد الله، اثر موضوعية الارادة
التعاقدية في مرحلة المفاوضات، مجلة الرافدين للحقوق، المجلد 13، العدد 49، 2015.
3.
حسن زكي الابراشي، مسؤولية الاطباء المدنية، رسالة دكتوراه من جامعة
القاهرة.
4.
حمو حسينة، انحلال العقد عن طريق الفسخ، رسالة ماجستير مقدمة الى جامعة
مولود معمري، كلية الحقوق والعلوم السياسية،2011.
5.
د. محمد لبيب شنب، الجحود المبستر للعقد، بحث منشور في مجلة العلوم
القانونية والاقتصادية، العدد الاول، السنة الثالثة، 1961.
6.
زينب جاسم محمد، سلطة القاضي في تقدير اداة الاثبات المدني، رسالة ماجستير
مقدمة الى كلية الحقوق جامعة النهرين، 2003.
7.
السيد بدوي، نحو نظرية عامة لمبدأ حسن النية في المعاملات المدنية، رسالة
دكتوراه، جامعة القاهرة، 1989.
8.
عبد الجبار ناجي صالح، مبدأ حسن النية في تنفيذ العقود، رسالة ماجستير
مقدمة الى كلية القانون جامعة بغداد، 1972.
9.
عبد القادر الصادق، القوة الملزمة للعقد في نطاق المسؤولية المدنية، بحث
منشور في مجلة القانون والتنمية المحلية، العدد 1 ،2019.
10.
عرفة السعيد، حسن النية في العقود، مجلو البحوث القانونية، كلية الحقوق،
مجلة المنصورة، مصر، العدد الاول، 1989.
11.
علي احمد الراشد، عن الارادة والعمد والخطأ والسببية في نطاق المسؤولية
الجنائية"، مجلة العلوم القانونية والاقتصادية، العدد 1، يناير 1966.
12.
محمد حسن قاسم، نحو الفسخ بالإرادة المنفردة، بحث منشور في مجلة كلية
الحقوق للبحوث القانونية والاقتصادية، جامعة الاسكندرية، العدد1، 2010.
القوانين
1.
القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951.
2.
القانون المدني المصري رقم 131 لسنة 1948.
References
Books
1.
Planiol, Ripert & Esmein, Practical
Expanded Treatise of French Civil Law, Vol. 6, 2nd ed., 1952.
2.
Jamal al-Din Mahmoud, The Cause
of Obligation and Its Legitimacy in Islamic Jurisprudence, 1969.
3.
Josserand, Lessons in Positive
French Civil Law, Vol. 2, 3rd ed., 1933.
4.
Dr. Abd al-Razzaq Ahmad al-Sanhuri, Al-Wasit in Explanation
of the New Civil Code: General Theory of Obligation – Sources of Obligation,
Vol. 1, Egyptian University Press, Cairo, 1952.
5.
Dr. Tawfiq
Hassan Faraj & Mustafa al-Jamal, Sources and Provisions of Obligation: A
Comparative Study, Al-Halabi Legal Publications,
Beirut, 2009.
6.
Dr. Hassan Ali al-Dhunun, The General Theory of Rescission in Islamic
Jurisprudence and Civil Law, Nahdat Misr Press, 1946.
7.
Dr. Hassan Ali al-Dhunun, Al-Mabsut in
Explanation of the Civil Law, 1st ed., Dar Wael for Publishing, 2006.
8.
Dr. Ramadan Abu al-Saud, The
General Theory of Obligation: Sources of Obligation, University
Publications House, 2002.
9.
Dr. Abd al-Baqi
al-Bakri, Explanation of the Iraqi Civil Code, Vol. 3: Performance of
Obligation, Al-Zahra Press, Baghdad, 1971.
10.
Dr. Abd al-Baqi
al-Bakri & Dr. Abd al-Majid al-Hakim, Brief Treatise on the Theory of
Obligation in Iraqi Civil Law, Vol. 1, 4th ed., 2010.
11.
Dr. Abd al-Hay Hijazi, The
General Theory of Obligation, Vol. 2: Sources of Obligation, n.d.
12.
Dr. Abd al-Razzaq Ahmad al-Sanhuri, Concise Treatise on the General Theory of
Obligations in Egyptian Civil Law, Dar Ihya al-Turath al-Arabi, Beirut.
13.
Dr. Abd al-Razzaq Ahmad al-Sanhuri, Al-Wasit in
Explanation of Civil Law: Contracts Affecting Ownership, Vol. 2,
Alexandria, 1956.
14.
Dr. Abd al-Majid al-Hakim, Dr. Abd
al-Baqi al-Bakri & Muhammad Taha al-Bashir, Brief
Treatise on the Theory of Obligation in Iraqi Civil Law, Vol. 1, 4th ed.,
2010, Cairo.
15.
Dr. Muhammad Hussein Mansour, The
Express Resolutory Condition, Dar al-Jami‘a al-Jadida for Publishing, Alexandria, 2003.
16.
Suleiman Marqis,
Lectures in Civil Law for Master’s Students at the University of Baghdad,
1968–1969.
17.
Abd al-Hay Hijazi, The General
Theory of Obligation: Effects of Obligation, 1967.
Research Papers and Theses
1.
Ahmad al-Sayyid al-Zaqard, “An Attempt to Save Contracts from Rescission,”
published in the Journal of Legal and Economic Research, Issue 28, 2000.
2.
Akram Mahmoud Hussein
al-Badu & Muhammad Sadiq Muhammad Abdullah, “The Impact of Objectivity of
Contractual Will in the Negotiation Stage,” Al-Rafidain
Journal of Law, Vol. 13, Issue 49, 2015.
3.
Hassan Zaki
al-Ibrashi, Civil Liability of Physicians, PhD
dissertation, Cairo University.
4.
Hamo Hasina, Termination of
Contract by Rescission, Master’s thesis submitted to Mouloud
Mammeri University, Faculty of Law and Political
Science, 2011.
5.
Dr. Muhammad Labib Shannab, “Anticipatory Repudiation of Contract,” published
in the Journal of Legal and Economic Sciences, Issue 1, Year 3, 1961.
6.
Zainab Jassim
Muhammad, The Judge’s Authority in Assessing Civil Evidence, Master’s
thesis submitted to the Faculty of Law, Al-Nahrain
University, 2003.
7.
Al-Sayyid Badawi, Towards a
General Theory of the Principle of Good Faith in Civil Transactions, PhD
dissertation, Cairo University, 1989.
8.
Abd al-Jabbar Naji
Salih, The Principle of Good Faith in the Performance of Contracts,
Master’s thesis submitted to the College of Law, University of Baghdad, 1972.
9.
Abd al-Qader
al-Sadiq, “The Binding Force of Contract within the Scope of Civil Liability,”
published in the Journal of Law and Local Development, Issue 1, 2019.
10.
Arefa al-Sayyid, “Good
Faith in Contracts,” Journal of Legal Research, Faculty of Law, Mansoura
Journal, Egypt, Issue 1, 1989.
11.
Ali Ahmad al-Rashid, “Will, Intent,
Fault and Causation in Criminal Liability,” Journal of Legal and Economic
Sciences, Issue 1, January 1966.
12.
Muhammad Hassan Qasim,
“Towards Rescission by Unilateral Will,” published in the Journal of the
Faculty of Law for Legal and Economic Research, Alexandria University, Issue 1,
2010.
Laws
1.
Iraqi Civil Code No. 40 of 1951.
2.
Egyptian Civil Code No. 131 of 1948.
([1]) د. حسن علي الذنون، النظرية العامة للفسخ في الفقه الاسلامي والقانون المدني، مطبعة نهضة مصر، 1946، ص46.
([2]) د. عبد المجيد الحكيم وعبد الباقي البكري
ومحمد طه البشير، الوجيز في نظرية الالتزام في القانون
المدني العراقي، ج1، ط4، 2010، القاهرة، ص 174.
([3]) د. توفيق حسن فرج ومصطفى الجمال، مصادر واحكام الالتزام، دراسة مقارنة، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2009، ص328.
([4]) محمد حسن قاسم، نحو الفسخ بالإرادة المنفردة، بحث منشور في مجلة كلية الحقوق
للبحوث القانونية والاقتصادية، جامعة الاسكندرية، العدد1، 2010، ص 59.
([5]) نصت المادة
177 من القانون المدني العراقي "في العقود الملزمة للجانيين إذا لم يوف أحد المتعاقدين
بما وجب عليه بالعقد جاز للمتعاقد الاخر بعد الاعذار ان يطلب الفسخ مع التعويض ان
كان له مقتضى، على انه يجوز للمحكمة ان تنظر المدين الى اجل كما يجوز لها ان ترفض
طلب الفسخ إذا كان مالم يوف به المدين قليلا بالنسبة للالتزام
في جملته"
([6]) د. احمد عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح
القانون المدني الجديد، نظرية الالتزام بوجه عام، مصادر الالتزام، ج1، دار النشر للجامعات المصرية، القاهرة،1952، ص159.
([7]) د. عبد الباقي البكري ود. عبد المجيد
الحكيم، الوجيز في نظرية الالتزام في القانون المدني العراقي، ج1، 2010، ط4، ص175.
([9]) د. رمضان ابو السعود، النظرية العامة
للالتزام، مصادر الالتزام، دار المطبوعات الجامعية، 2002، ص29.
([10]) د. عبد الرزاق احمد السنهوري، الوسيط
في شرح القانون المدني، العقود التي ترد على الملكية، المجلد الثاني، الاسكندرية، 1956، ص423.
([12]) د. عبد الرزاق احمد السنهوري، الموجز في
النظرية العامة للالتزامات في القانون المدني المصري، دار احياء
التراث العربي، بيروت، ص204.
([14]) محمد عبد
الله حمود، انهاء العقد بالإرادة المنفردة، الدار العلمية الدولية للنشر
والتوزيع، عمان، 2002، ص45.
([15]) د. عبد الحكم فوده، انهاء القوة
الملزمة دارسة تحليلية على ضوء قضاء النقض، دار المطبوعات
الجامعية، الاسكندرية، 2000، ص200.
([19]) حمو حسينة، انحلال العقد
عن طريق الفسخ، رسالة ماجستير مقدمة الى جامعة مولود معمري، كلية الحقوق
والعلوم السياسية، 2011، ص126.
([20]) السيد بدوي، نحو نظرية عامة
لمبدأ حسن النية في المعاملات المدنية، رسالة دكتوراه، جامعة القاهرة، 1989، ص 73.
([21]) عرفة السعيد، حسن النية في
العقود، مجلة البحوث القانونية، كلية الحقوق، مجلة المنصورة، مصر، العدد الاول، 1989، ص 150.
([22]) أكرم محمود
حسين البدو ومحمد صديق محمد عبد الله، اثر موضوعية الارادة التعاقدية في
مرحلة المفاوضات، مجلة الرافدين للحقوق، المجلد 13، العدد 49، 2015، ص 408.
([24]) زينب جاسم
محمد، سلطة القاضي في تقدير ادلة الاثبات المدني، رسالة ماجستير
مقدمة الى كلية الحقوق جامعة النهرين، 2003، ص 46.
([25]) عبد الجبار
ناجي صالح، مبدأ حسن النية في تنفيذ العقود، رسالة ماجستير مقدمة الى كلية
القانون جامعة بغداد، 1972، ص 36.
([28]) وهي قاعدة
رومانية كان معمول بها وفق القانون الروماني. مدونة جستنيان، ترجمة عبد
العزيز فهمي، الفقرة 16 من باب تقديرات واخلاقيات.
([30]) علي احمد الراشد، عن الارادة
والعمد والخطأ والسببية في نطاق المسؤولية الجنائية"، مجلة العلوم
القانونية والاقتصادية، العدد 1 يناير 1966، ص11.
([36]) د. محمد لبيب شنب، الجحود المبستر
للعقد، بحث منشور في مجلة العلوم القانونية والاقتصادية، العدد الاول، السنة الثالثة، 1961، ص 148.
([39]) د. عبد الباقي
البكري، شرح القانون المدني العراقي، ج3، تنفيذ الالتزام، مطبعة الزهراء، بغداد، 1971، ص14.
([40]) عبد القادر الصادق، القوة الملزمة
للعقد في نطاق المسؤولية المدنية، بحث منشور في مجلة القانون والتنمية المحلية، العدد 1، 2019، ص33.
([41]) نصت المادة 150/ ف1 من القانون المدني
العراقي على ان "يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع
مايوجبه حسن النية" والتي تقابل المادة 148 ف2 من القانون المدني المصري
والمادة 1134ف3 من القانون المدني الفرنسي