مجلة كلية القانون والعلوم السياسية
The
College of Law and Political Science Journal
العدد 32
السنة
2026
حروب الجيل السادس في
الاستراتيجية الامريكية:
الحرب بالإنابة في اوكرانيا انموذجاً
فينوس غالب كامل(*)
(*) مدرس
دكتور - جامعة بغداد/ كلية العلوم السياسية venus.g@cis.uobaghdad.edu.iq
المستخلص
يهدف هذا البحث إلى دراسة حروب الجيل السادس من حيث
الخصائص والاهداف وما يميزها عن حروب
الجيل الخامس ودورها في الاستراتيجية الامريكية، اذ يتناول البحث مفهوم الحرب بالانابه، وأهميتها في رسم السياسات العامة ، وتأثيره على
القرارات السياسية، الاقتصادية، والعسكرية. كما يحلل كيفية استخدام الولايات
المتحدة الامريكية لهذا النهج لمواجهة التحديات وتحقيق أهدافها ومصالحها دون
الانخراط المباشر في القتال.
يعتمد البحث على الحرب الروسية الأوكرانية كأنموذج لحرب
الجيل السادس، حيث تدعم واشنطن كييف عسكرياً ولوجستياً واستخباراتياً لإضعاف الخصم
الروسي دون مشاركة جنود أمريكيين بشكل مباشر. وقد ساهمت التقنيات الرقمية والفضاء
السيبراني والطائرات المسيّرة في تعزيز قدرة الأطراف الوكيلة على العمل بكفاءة،
ويستخلص دروسًا يمكن الاستفادة منها في معرفة تطور العقيدة العسكرية الأمريكية نحو
حروب غير متماثلة. أخيراً، يقدم البحث توصيات خاصة فيما يتعلق بأدوات الحرب غير
المباشرة، بما في ذلك الإعلام والحرب السيبرانية، وتضمين ذلك في استراتيجيات الأمن
القومي.
الكلمات المفتاحية
الحروب، حروب الجيل السادس،
اوكرانيا، الولايات المتحدة الامريكية، روسيا
للاستشهاد
بهذا البحث:
كامل، فينوس غالب. "حروب الجيل السادس في الاستراتيجية
الامريكية: الحرب بالانابة في اوكرانيا انموذجاً".
مجلة كلية القانون والعلوم السياسية، عدد 32، ص 325-349 https://doi.org/10.61279/x842n817
تاريخ
الاستلام: 14 أب 2025 تاريخ القبول: 4 كانون الثاني 2026 تاريخ
النشر ورقيا: 25 نيسان 2026
متوفر
على الموقع الالكتروني: 25 نيسان 2026
متوفر
على: https://jlps.edu.iq/index.php/jlps/ar/article/view/600
متوفر
على: https://iasj.rdd.edu.iq/journals/journal/view/253
ترميز
رقمي: https://doi.org/10.61279/x842n817
مفهرسة
على: https://doaj.org/toc/2664-4088
المجلة
تعمل بنظام التحكيم المجهول لكل من الباحث والمحكمين
هذا البحث مفتوح الوصول ويعمل وفق (نسب
المشاع الإبداعي) (نَسب المُصنَّف - غير تجاري - منع الاشتقاق 4.0 دولي)
يحتفظ المؤلفون بحقوق النشر (Copyright) لأعمالهم المنشورة في المجلة، مع منح
المجلة حق النشر الأول وذلك حسب سياسات المجلة
نسخة المجلة المنشورة هي النسخة الرسمية المعتمدة لأغراض التوثيق
والاستشهاد العلمي
المجلة مؤرشفة في
مستوعب المجلات العراقية المفتوحة
للمزيد من المعلومات مراجعة موقع
المجلة www.jlps.edu.iq
Issue
32
Year
2026
Sixth-Generation
Warfare in American
Strategy: The
Proxy War
in Ukraine
as a Model
Venus Ghalib Kamel(*)
(*) Lecturer Dr. - University of Baghdad/Faculty of Political Science venus.g@cis.uobaghdad.edu.iq
Abstract
This research aims to study sixth-generation wars in terms of their characteristics, objectives, and what distinguishes them from fifth-generation wars, as well as their role in American strategy. The research addresses the concept of proxy warfare, its importance in shaping public policies, and its impact on political, economic, and military decisions. It also analyzes how the United States uses this approach to face challenges and achieve its goals and interests without direct engagement in combat.
The research relies on the Russia-Ukraine war as a model of a sixth-generation war, where Washington supports Kyiv militarily, logistically, and through intelligence to weaken the Russian adversary without deploying American troops directly. Digital technologies, cyberspace, and drones have contributed to enhancing the capacity of proxy actors to operate effectively. The study draws lessons that can help understand the development of the American military doctrine towards asymmetric warfare. Finally, the research offers specific recommendations regarding the tools of indirect warfare, including media and cyber warfare, and the integration of these tools into national security strategies.
Key Words
wars, sixth-generation warfare, Ukraine, United States, Russia
Recommended citation
كامل، فينوس غالب.
"حروب الجيل السادس في الاستراتيجية الامريكية: الحرب بالانابة
في اوكرانيا انموذجاً". مجلة كلية القانون والعلوم السياسية، عدد 32، ص 325-349
https://doi.org/10.61279/x842n817
Received
14 Aug. 2025; accepted 4 Jan. 2026
published
25 April 2026 ; published online: 25
April 2026
Available online at: https://jlps.edu.iq/index.php/jlps/en/article/view/600
Online archived copy can be found at: https://iasj.rdd.edu.iq/journals/journal/view/253
Indexed by: https://doaj.org/toc/2664-4088
Crossref DOI: https://doi.org/10.61279/x842n817
This article has been reviewed under the
journal’s double-blind peer review policy.
This article is open access and licensed under a
Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License (CC BY-NC-ND 4.0).
Authors retain the copyright to their works
published in the journal, while granting the journal the right of first
publication according to the journal’s policies.
The published version of the journal is the
official version authorized for documentation and scholarly citation purposes.
The journal is archived in the Iraqi Open Access
Journals database.
For more information, please refer to the
link www.jlps.edu.iq
المقدمة
شهدت الحروب الحديثة تطورًا نوعيًا في استراتيجياتها وأساليبها، حيث
انتقلت من الحروب التقليدية المباشرة إلى حروب تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة
والذكاء الاصطناعي، حيث لم تعد الحروب التقليدية القائمة على الجيوش والأسلحة
الثقيلة هي السائدة، بل ظهرت أنماط جديدة من الحروب ترتكز على التكنولوجيا،
والمعلومات، والتلاعب النفسي، واستغلال الفواعل من غير الدول. في هذا السياق، برزت
مفاهيم حديثة مثل (حروب الجيل السادس) وهي حروب تُدار عن بُعد باستخدام أنظمة
تسليح دقيقة، حرب إلكترونية، حرب معلوماتية، وأدوات سيبرانية متطورة.
أحد أبرز نماذج هذا النوع من الحروب هو النزاع القائم في أوكرانيا، حيث
تُظهر الاستراتيجية الأمريكية توظيفًا متقدمًا لهذه التقنيات، اذ لعبت الولايات
المتحدة الامريكية دورًا محوريًا في إدارة الصراع من خلف الستار دون التدخل
العسكري المباشروهو ما يعرف بالحرب بالانابة
وهو اسلوب في الحروب معروف منذ القدم واضافت علية ابعاد حروب الجيل السادس، وهو ما
يعكس تطور العقيدة العسكرية الأمريكية وتوظيفها لأدوات الحرب الحديثة لتحقيق
أهدافها الجيوسياسية بأقل تكلفة مباشرة.
هدف
البحث
يهدف هذا البحث إلى:
1. تحليل مفهوم حروب الجيل السادس وخصائصها الأساسية.
2. دراسة الكيفية التي توظف بها الولايات المتحدة الامريكية هذا النوع من
الحروب ضمن استراتيجيتها العالمية.
3. تسليط الضوء على الحرب بالإنابة في أوكرانيا كنموذج عملي لتطبيق هذه الاستراتيجية.
4. فهم الأبعاد الجيوسياسية والعسكرية لهذه الحرب وتأثيرها على النظام
الدولي.
أهمية
البحث
تبرز أهمية هذا البحث من خلال:
• تسليط الضوء على مفهوم حديث نسبيًا في الدراسات الاستراتيجية الا وهو
حروب الجيل السادس.
•كشف التحولات في العقيدة العسكرية الأمريكية وتوجهها نحو حروب غير
مباشرة.
• تقديم نموذج تحليلي حديث لفهم مجريات الحرب الروسية–الأوكرانية.
• الإسهام في توسيع المعرفة الأكاديمية بشأن أنماط الحروب المستقبلية
وتأثيرها في الأمن الدولي.
إشكالية
البحث
تتمثل الإشكالية الرئيسة في التساؤل الآتي:
كيف ساهمت الاستراتيجية الأمريكية في توظيف أدوات حروب الجيل السادس في
الصراع الأوكراني ضمن إطار الحرب بالإنابة؟
ومنها تتفرع الأسئلة الآتية:
• ما هي أهم مميزات وخصائص حروب الجيل السادس؟
• كيف تختلف هذه الحروب عن الحروب التقليدية أو الهجينة؟
• ما هي أدوات وتكتيكات الولايات المتحدة في إدارة الصراع الأوكراني؟
• ما مدى تأثير هذه الحرب على الأمن الأوروبي والنظام الدولي؟
فرضية
البحث
تفترض الدراسة أن الولايات المتحدة الأمريكية اعتمدت في استراتيجيتها
العسكرية تجاه أوكرانيا على نموذج متكامل من حروب الجيل السادس، يتضمن الحرب السيبرانية،
المعلوماتية، والأسلحة الذكية، بهدف إضعاف روسيا دون الانخراط المباشر في الحرب.
المنهجية
المتبعة
لتحقيق أهداف البحث، سيتم اعتماد المناهج التالية:
1. المنهج الوصفي التحليلي: لوصف وتحليل المفاهيم النظرية لحروب الجيل
السادس.
2. المنهج الاستقرائي: للربط بين الوقائع الميدانية وتحليلها للخروج
بنتائج علمية.
3. المنهج التاريخي: لتتبع تطور الحروب من التقليدية إلى الحروب الحديثة.
المبحث الأول
التحول من حروب الجيل الخامس(الحروب
الهجينة) الى حروب الجيل السادس (الحروب الذكية)
لقد مثلت الحروب عبر العصور انعكاسًا مباشرًا لتطور الفكر العسكري
والتكنولوجي لدى الأمم. فمن الصراعات التقليدية التي اعتمدت على المواجهة
المباشرة، إلى الحروب غير النظامية التي وظّفت أدوات جديدة كالإعلام والمعلومات،
تطورت استراتيجيات القتال بشكل تدريجي إلى أن بلغت مرحلة “أجيال الحروب”. ويُعد
مفهوم أجيال الحروب إطارًا تحليليًا لفهم هذا التطور المستمر، حيث يعكس كل جيل
تحوّلًا في أدوات الصراع، وأساليب إدارته، وأهدافه النهائية([1]).
وقد ظهر مفهوم «حروب الجيل السادس» بوصفه تتويجًا لهذه التحولات، إذ يشير
إلى حروب لا تتطلب مواجهة ميدانية تقليدية، وإنما تُدار عن بُعد من خلال أنظمة
ذكية، ومجالات غير مادية كالفَضاء السيبراني والمعلوماتي. ومن هنا تبرز أهمية هذا
المبحث في إرساء الأساس النظري الضروري لفهم طبيعة هذا النوع الجديد من الحروب،
وذلك من خلال تتبع نشأة أجيال الحروب، وتحديد ملامح الجيل السادس، وتحليل أدواته
وأهدافه، ثم المقارنة بينه وبين الجيل الخامس لتحديد نقاط الالتقاء والافتراق([2]).
المطلب
الأول: نشأة وتطور مفاهيم حروب الاجيال
ظهر مفهوم «حروب الأجيال» (Generational Warfare) كمحاولة
لتصنيف تطور نمط الحروب من الشكل التقليدي إلى أنماط أكثر تعقيداً. يشير هذا
المفهوم إلى انتقال الحرب من المعارك المفتوحة إلى استخدام وسائل غير تقليدية،
مترافقة مع تحولات تكنولوجية وسياسية واجتماعية([3]).
وتُعد تصنيفات أجيال الحروب من الأدوات التحليلية التي استخدمها المفكرون
العسكريون لفهم تطور نمط الصراعات المسلحة، وقد وُضع هذا الإطار المفاهيمي أساسًا
في العقود الأخيرة من القرن العشرين ، وفيما يلي مراحل تطور الحروب من الجيل الاول
الى الجيل السادس([4]):
الجيل الأول ظهر بعد معاهدة وستفاليا (1648)
وتميّز بالمواجهات النظامية بين جيوش الدول القومية، حيث كانت الحرب تُدار ضمن
معايير تقليدية تحكمها الجغرافيا والانضباط العسكري.
الجيل الثاني تطور مع الثورة الصناعية والحربين العالميتين، واتسم
بالاعتماد على نيران كثيفة، ومدفعية، وخطط دقيقة، مع تصاعد أهمية الدعم اللوجستي.
الجيل الثالث بدأ مع نهاية الحرب العالمية الثانية وبلغ ذروته في الحرب
الباردة، حيث ركز على الحرب الخاطفة (Blitzkrieg) والحرب النووية،
والقدرات الاستراتيجية الكبيرة.
الجيل الرابع مثل تحولًا نوعيًا مع انتشار الفاعلين من غير الدول مثل الجماعات
الإرهابية، واعتمد على استنزاف العدو من الداخل، كما في حرب فيتنام وأفغانستان.
الجيل الخامس شهد صعود “الحرب الهجينة”، حيث تتداخل فيه الوسائل العسكرية
وغير العسكرية، ويُستخدم الإعلام كجزء من المعركة، مع التركيز على التأثير
الإدراكي والمعنوي.
الجيل السادس حرب عالية التقنية تشمل الذكاء الاصطناعي، السايبر، الطائرات دون طيار، مقاتلات الجيل السادس.
وقد جاء مفهوم الجيل السادس للحروب نتيجة تزايد الاعتماد على الأنظمة
الذكية، وغياب المواجهة التقليدية، ما يجعل ساحة المعركة افتراضية بدرجة كبيرة،
وهو ما سنتناوله تفصيلًا في المطالب التالية.
المطلب
الثاني: تعريف حروب الجيل السادس وخصائصها
ظهر مفهوم حروب الجيل السادس لأول مرة في الأدبيات العسكرية الروسية، حيث
وصفها المفكر العسكري (فلاديمير سليبتشينكو) بأنها :
«حروب لا تقتضي اتصالًا مباشرًا مع العدو، إذ تُدار بالوسائل التقنية المتقدمة،
وتستهدف البنية التحتية الحيوية، دون جيوش تقليدية أو احتلال ميداني»([5]).
يعود الانتقال إلى حروب الجيل السادس إلى أسباب متعددة، أبرزها([6]):
• ارتفاع تكلفة الحروب التقليدية من حيث الأرواح والموازنات.
• تداخل الجبهات وتوسع الفضاء العملياتي ليشمل الإنترنت والفضاء الخارجي.
• رغبة القوى الكبرى في خوض الحروب دون التورط المباشر أمام شعوبها أو
المجتمع الدولي.
وتعد التكنولوجيا هي المحرك الرئيس في حروب الجيل السادس، اذ شهدت هذه
الحروب تطوراً نوعياً في بنية الصراع المسلح، حيث تمزج هذه بين الذكاء الاصطناعي،
الهجمات السيبرانية، والعمليات غير المباشرة، ضمن بيئة صراع غير واضحة المعالم.
هذا التطور أصبح جوهريًا في العقيدة العسكرية لبعض الدول الكبرى، وعلى رأسها
الولايات المتحدة الامريكية.
اما اهم خصائص حروب الجيل السادس([7]):
التشغيل عن بُعد: التحكم عن بُعد في الطائرات والأسلحة والمركبات العسكرية
يُدار القتال بواسطة طائرات بدون طيار (Drones) وأنظمة تحكم عن بعد.
استخدام الذكاء الاصطناعي: الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وأنظمة القرار
الذاتي في اتخاذ القرارات وتنفيذ العمليات العسكرية.
التحكم بالمعلومات: عبر الحرب السيبرانية والتلاعب بالرأي العام.
السرعة والدقة العالية: الدمج بين الحرب التقليدية والمعلوماتية
والاقتصادية في العمليات واستهداف نقاط الضعف.
الاعتماد على الروبوتات: في الاستطلاع، والتدمير، والعمليات الخاصة.
عدم الاعتماد على قوات نظامية مباشرة، بل من خلال الوكلاء والأنظمة عن
بُعد.
المطلب
الثالث: أدوات وأهداف حروب الجيل السادس:
أولًا:
الأدوات([8]):
• الأسلحة الذكية والدقيقة: مثل صواريخ كروز، والطائرات بدون طيار المسلحة
لطائرات المسيرة، وتعتبر الطائرات المسيّرة من أهم أدوات الجيل السادس، حيث توفر
القدرة على تنفيذ ضربات دقيقة مع تقليل المخاطر على الجنود، وتستخدم في الاستطلاع،
الاستهداف، وحتى العمليات الانتحارية، حيث أصبحت هذه الطائرات ذات قدرة عالية على
المناورة والاختفاء من الرادار.
• الحرب السيبرانية: عبر اختراق الأنظمة البنكية والعسكرية والبنى
التحتية، والحرب في الفضاء الإلكتروني تُعد من الأسلحة الرئيسة في حروب الجيل
السادس وتتضمن اختراق أنظمة العدو، تعطيل البنية التحتية، التجسس الإلكتروني،
والتلاعب بالمعلومات، والهجمات السيبرانية قد تستهدف القطاعات العسكرية والمدنية،
ما يجعل الخط الفاصل بين الحرب والسلام غامضًا.
الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي: استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل كميات
هائلة من البيانات الميدانية واتخاذ قرارات حاسمة في الوقت الحقيقي دون تدخل بشري،
وتحسين قدرة الطائرات المسيرة والروبوتات على تحديد الأهداف والتنقل.
تقنيات الحرب النفسية والمعلوماتية الرقمية: استخدام منصات التواصل
الاجتماعي في نشر الدعاية، نشر الأخبار المزيفة والتضليل، التأثير على معنويات
الجنود والمدنيين عبر أساليب نفسية متقدمة.
• الحرب النفسية والإعلامية: عبر وسائل التواصل لنشر الشائعات والمعلومات
المضللة.
• الأنظمة الآلية والروبوتات القتالية: الروبوتات العسكرية وأنظمة التحكم
عن بعد تشمل الطائرات المسيرة، السيارات العسكرية ذاتية القيادة، والأنظمة
الدفاعية الآلية، وتقلل من حاجة التدخل البشري المباشر في ساحات القتال، وتمكّن من
تنفيذ عمليات خطرة في بيئات صعبة([9]).
ثانيًا:
الأهداف([10]):
• الدمج بين الهجمات السيبرانية، الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي
يسمح بعمليات عسكرية متزامنة متكاملة.
• رد الفعل أسرع وأكثر دقة، مع تقليل الأخطاء البشرية.
• تقويض قدرات العدو دون مواجهة مباشرة.
• تحقيق الأهداف السياسية بأقل تكلفة بشرية ومادية.
• تغيير الأنظمة أو إخضاعها عبر الفوضى المنظمة.
• تعطيل الاستجابة الدفاعية لدى الطرف المقابل.
وتمثل السمات التكنولوجية في حروب الجيل السادس ثورة حقيقية في ميدان
القتال، حيث تتحول الحروب من مواجهة ميدانية تقليدية إلى صراع متعدد الأبعاد يدمج
التقنية بالمعلومات. ويعد فهم هذه السمات هدف أساسي لفهم كيفية إدارة الولايات
المتحدة الامريكية الحرب في أوكرانيا كنموذج عملي([11]).
المطلب
الرابع: الفرق بين حروب الجيل الخامس والسادس:
يوضح جدول رقم (1) الفرق ما بين حرب الجيل الخامس وحروب الجيل السادس من
حيث المفهوم وادوات التنفيذ وطبيعة الصراع والتكاليف والخسائر كما موضح ادناه([12]).
|
المقارنة |
الجيل
الخامس |
الجيل
السادس |
|
الاساس المفاهيمي |
حروب هجينة تستخدم الوسائل التقليدية وغير
التقليدية |
حروب ذكية تعتمد على الانظمة الذاتية
والسيبرانية |
|
ادوات التنفيذ |
الاعلام، الوكلاء المحليين، الهجمات الإرهابية |
الذكاء الاصطناعي، الروبوتات، الفضاء
السيبراني |
|
طبيعة الصراع |
مرن قابل للتوسع حسب الظروف |
رقمي، العالم الافتراضي المعلوماتي في
الغالب |
|
التدخل البشري |
مهماً في تنفيذ القرار وتنفيذ العمليات
العسكرية |
محدد يعوض بالتقنيات الذكية |
|
التكلفة والخسائر |
اقل من الجيوش النظامية لكنها تعتمد على
الفواعل |
منخفضة جداً من حيث التدخل البشري لانها عالية الدقة |
المبحث
الثاني: الاستراتيجية الأمريكية وتوظيف حروب الجيل السادس:
شهدت الاستراتيجية العسكرية الأمريكية تحولاً عميقاً منذ بداية القرن
الحادي والعشرين، ولا سيما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، حيث أعادت الولايات
المتحدة الامريكية تقييم مفاهيم الأمن القومي والحرب، ومع تطور التهديدات وتنامي
القوة التكنولوجية للمنافسين، طوّرت واشنطن استراتيجيات جديدة تستند إلى مفاهيم
غير تقليدية مثل السيطرة السيبرانية، والتحكم عن بُعد، بما يتماشى مع مقومات «حروب
الجيل السادس» التي تعتمد على التكنولوجيا الفائقة والفاعلين غير النظاميين. في
هذا السياق، يتناول هذا المبحث مظاهر توظيف الولايات المتحدة الامريكية لهذه
الاستراتيجية، مركّزاً على العقيدة العسكرية، وأدواتها، وتطبيقاتها الميدانية([13]).
المطلب
الأول: التحولات في العقيدة العسكرية الأمريكية :
تعد الحرب بالإنابة (أو حرب الوكالة) احدى انواع النزاعات المسلحة تخوضه
قوى كبرى بشكل غير مباشر، حيث تستخدم أطرافاً ثالثة (وكلاء) للقتال نيابة عنها،
بدلاً من المواجهة المباشرة، بهدف تحقيق أهداف جيوسياسية وتجنب حرب شاملة، وتتميز
بدعم عسكري وسياسي ولوجستي من «الدولة الراعية» لهذه الأطراف، وتظهر بوضوح خلال
فترات التنافس بين القوى العظمى مثل الحرب الباردة، وبالنسبة للولايات المتحدة
الامريكية فالحرب بالانابة تعد إحدى التكتيكات الرئيسة
في الاستراتيجية الأمريكية، خاصة في مواجهة القوى المنافسة دون الدخول في صراعات
مباشرة مكلفة سياسيًا وعسكريًا، اذ تعتمد هذه الحرب على دعم قوى أو دول أخرى لتخوض
الصراع نيابة عن الولايات المتحدة الامريكية، مع توفير الدعم المالي، العسكري،
والاستخباراتي([14])، جاءت هذه الاستراتيجية بعد ان مرت العقيدة
العسكرية الأمريكية بعدة تحولات رئيسة منذ الحرب الباردة حتى اليوم:
1. التحول من الردع النووي إلى الحرب المرنة: تبنّت الولايات المتحدة
الامريكية بعد الحرب الباردة مفهوم «الاستجابة المرنة» بدلًا من الردع الشامل، مما
مكّنها من خوض حروب محدودة عبر تقنيات متقدمة ودون توريط مباشر شامل للقوات
النظامية([15]).
2. الانتقال إلى الحروب غير المتماثلة: بعد 2001، انتقل تركيز البنتاغون
إلى “الحروب غير المتماثلة” ضد فاعلين غير تقليديين، وهو ما تجلّى في العراق
وأفغانستان([16]).
3. إدماج القدرات السيبرانية والذكاء الاصطناعي: منذ 2014 بدأت وزارة
الدفاع الأمريكية بإدماج الذكاء الاصطناعي والروبوتات والطائرات دون طيار في
استراتيجيتها الدفاعية، خاصة في سياق المواجهة مع الصين وروسيا([17]).
المطلب
الثاني: الحرب بالإنابة كأداة استراتيجية:
الحرب بالإنابة تعني خوض طرف ثالث للحرب بدلاً من الطرف الأصلي، حيث يتم
توجيه الدعم والتدريب والتسليح من قبل دولة أو جهة خارجية، وتستخدم لتقليل الأعباء
السياسية والعسكرية المباشرة وتسمح بالتحكم في مخرجات الصراع دون تورط مباشر.
تُعد الحرب بالإنابة أداة مثلى للولايات المتحدة الامريكية لتقليص تكاليف
الحروب وتجنّب التورط المباشر. ويظهر هذا في عدة سياقات:
1. توفير التدريب والدعم دون مشاركة مباشرة: كما في الحالة الأوكرانية،
حيث دعمت واشنطن كييف بالأسلحة والأنظمة الدفاعية والتدريب الاستخباراتي، دون نشر
قوات على الأرض([18]).
2. تجنّب الصدام المباشر مع القوى العظمى: اعتمدت الولايات المتحدة
الامريكية على الوكلاء للضغط على الخصوم مثل روسيا وإيران، لتفادي التصعيد النووي
أو الإقليمي(2).
3. استثمار في “الجيوش بالوكالة”: النموذج الأمريكي يتبنّى دعم وحدات أو
جماعات محلية (كالمعارضة السورية أو قوات سوريا الديمقراطية) لتنفيذ المهام دون
الحاجة إلى تدخل مباشر([19]).
المطلب
الثالث: أدوات الهيمنة الأمريكية في حروب الجيل السادس:
تعتمد الاستراتيجية الأمريكية على حزمة أدوات متكاملة لإدارة الصراعات
الحديثة:
1. الحرب السيبرانية والهجومات الرقمية: استخدمت الولايات المتحدة
الامريكية قدراتها في الأمن السيبراني لتخريب البنى التحتية للخصوم، كما حدث في
الهجوم على شبكة الكهرباء الإيرانية([20]).
2. الحرب المعلوماتية والبروباغندا الرقمية:
توظيف وسائل الإعلام والمنصات الرقمية في شن حملات نفسية ومعلوماتية على الخصوم،
وهو ما ظهر جليًا في النزاع الأوكراني([21]).
3. التحكم عن بُعد والروبوتات المسلحة: الاعتماد على الطائرات دون طيار
والأنظمة غير المأهولة لتنفيذ ضربات دقيقة في مناطق النزاع دون خسائر بشرية
أمريكية([22]).
4. استثمار التفوق التكنولوجي والفضائي: تشمل برامج GPS، والأقمار
الصناعية، والمراقبة عبر الذكاء الاصطناعي لتوفير السيطرة المطلقة على ساحة
المعركة([23]).
المطلب
الرابع: نماذج تطبيقية لحروب الجيل السادس في مناطق أخرى:
استخدمت الولايات المتحدة الامريكية الحرب بالإنابة في عدة صراعات، مثل
فيتنام (بدعم الفيتكونغ)، الحرب الأهلية السورية،
واليمن، في كل حالة، كانت أهدافها منع انتشار نفوذ الخصوم وتقليل التورط المباشر،
اذ تمثل الحرب بالإنابة استثماراً استراتيجياً أمريكياً لتقليل المخاطر المباشرة
وتعظيم النفوذ في مناطق الصراع.
في أوكرانيا، يتجسد هذا المفهوم بشكل واضح من خلال الدعم الأمريكي المكثف
للقوات الأوكرانية، مع الاعتماد على أدوات الجيل السادس([24]).
1. سوريا (2014–2020):
دعمت واشنطن “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بالسلاح والمعلومات
الاستخباراتية، لمواجهة تنظيم داعش، دون تدخل بري مباشر.
2. أفغانستان (2001–2021):
رغم التدخل العسكري، اعتمدت واشنطن على القوات الأفغانية في المرحلة
الأخيرة، مدعومة بالطائرات دون طيار والمراقبة الفضائية([25]).
3. ليبيا (2011):
استخدمت الولايات المتحدة الامريكية حلف “الناتو” كغطاء لعمليات قصف جوي
مركّزة، دعمت بها الجماعات المعارضة للقذافي، دون نشر جنود([26]).
4. الصومال واليمن:
تنفيذ عمليات دقيقة ضد “حركة الشباب” و ”القاعدة” بواسطة طائرات مسيّرة،
وبدعم من قوات محلية متحالفة([27]).
تبرز الاستراتيجية الأمريكية في حروب الجيل السادس كمنظومة مركّبة تشمل
الحرب السيبرانية، المعلوماتية، مع اعتماد واضح على التفوق التكنولوجي والتحالفات.
تُظهر التجارب في أوكرانيا وسوريا وأفغانستان كيف وظّفت واشنطن هذه الأدوات لفرض
واقع جيوسياسي جديد دون خوض حرب تقليدية شاملة، مما يشير إلى أن “الحرب الذكية”
أصبحت الخيار المفضل للهيمنة في القرن الحادي والعشرين.
ويوضح الجدول رقم (2) مقارنه بالنماذج السابقة للحرب بالانابة والنتائج الاستراتيجية التي حققتها منها
الولايات المتحدة الامريكية([28]):
|
الحروب |
النتائج
الاستراتيجية الامريكية |
|
افغانستان2001 |
انهيار طويل الامد رغم الدعم |
|
العراق2003 |
خسائر مادية وعسكرية وبشريه |
|
سوريا2011 |
دعم متردد وضعف التأثير السياسي المباشر |
|
اوكرانيا2022 |
دعم ثابت ونتائج مختلطة واستنزاف متبادل |
المبحث الثالث: الحرب بالإنابة في
أوكرانيا انموذجاً لحروب الجيل السادس:
استخدمت الولايات المتحدة الامريكية أوكرانيا كوكيل في الحرب بالإنابة،
دون الدخول المباشر عسكريًا، وزوّدت كييف بأسلحة نوعية، ومعلومات استخباراتية
لحظية، وتكنولوجيا متقدمة، حيث شنت واشنطن حروبًا معلوماتية وإلكترونية ضد روسيا
عبر حملات تضليل وحملات سيبرانية وطبقت استراتيجية استنزاف لروسيا، دون التضحية
بجنودها.
مثلت أوكرانيا نموذجًا حيًا لحرب الجيل السادس عن طريق([29]):
• استخدامها للطائرات المسيرة (Bayraktar TB2، Phoenix Ghost).
• الاستعانة ببرامج استخبارات أمريكية مثل “Starlink”.
• شن عمليات إلكترونية ضد روسيا بالتعاون مع الغرب.
• تمثل أوكرانيا بيئة اختبار فعلية لتطبيقات الحرب الحديثة، خاصة عبر
التعاون العسكري – التكنولوجي مع الناتو والولايات المتحدة.
المطلب
الأول: جذور وأسباب الصراع في أوكرانيا:
تعود جذور الصراع في أوكرانيا إلى تاريخ طويل من التوترات بين روسيا
والغرب، حيث شهدت المنطقة صراعات متكررة على النفوذ والسيطرة. شكل النزاع في
أوكرانيا منذ عام 2014، وتصاعده في 2022، مثالاً عملياً على تطبيق استراتيجيات
الحرب بالإنابة فضلاً عن حروب الجيل السادس. ويمثل الدعم الأمريكي والأوروبي
لأوكرانيا شكلًا جديدًا من أشكال الصراع الدولي بعيداً عن المواجهات العسكرية
المباشرة بين القوى الكبرى. حيث تسارعت الأحداث بشكل كبير بعد عام 2014، عندما ضمت
روسيا شبه جزيرة القرم، مما أدى إلى تصاعد التوترات العسكرية في منطقة دونباس شرق أوكرانيا. هذا التصعيد دفع أوكرانيا إلى تعزيز
علاقاتها مع الغرب، خاصة مع الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، مما أثار قلق روسيا من
توسع الحلف بالقرب من حدودها.
في عام 2022، اندلعت حرب شاملة بين روسيا وأوكرانيا، حيث دخلت روسيا بشكل
مباشر في بعض الأراضي الأوكرانية. ومع ذلك، فإن الدور الغربي، خاصة الولايات
المتحدة الامريكية، في دعم أوكرانيا عسكريًا واقتصاديًا، جعل من هذه الحرب نموذجًا
واضحًا للحروب بالانابة، التي تعتمد على استخدام أطراف
اخرى لتحقيق الأهداف الاستراتيجية دون التورط المباشر([30]).
وفي ذات الوقت يُظهر النزاع الأوكراني نموذجًا متطورًا لحروب الجيل
السادس، من حيث تمكن الولايات المتحدة الامريكية من إدارة صراع معقد عبر دعم قوي
وغير مباشر، يعتمد على التكنولوجيا والتكتيكات غير التقليدية مع وجود تحديات وقيود
تتمثل في([31]):
الاعتماد الكبير على الدعم الخارجي: يثير مخاوف من فقدان السيادة
العملياتية.
• الضغوط على الموارد الأمريكية: بسبب استمرار الدعم طويل الأمد.
• احتمالية تصعيد مباشر: مع مخاطر
نشوب مواجهة شاملة.
المطلب
الثاني: دور الولايات المتحدة الامريكية والدول الغربية في الحرب:
منذ بداية التصعيد العسكري الروسي في أوكرانيا عام 2022، لعبت الولايات
المتحدة الأمريكية دورًا مركزيًا في توجيه وتنسيق الرد الغربي، اذ لم يقتصر هذا
الدور على الدعم العسكري التقليدي، بل امتد ليشمل عناصر الحرب السيبرانية،
المعلوماتية، والسياسية، بما يعكس نموذجًا متكاملاً من حروب الجيل السادس([32])،
وقد شمل الدعم المقدم من قبل الولايات المتحدة الامريكية وحلفاؤها في الناتو
لأوكرانيا، ما يلي([33]):
• الدعم العسكري: تزويد أوكرانيا بأسلحة متقدمة، مثل أنظمة الدفاع الجوي،
والطائرات بدون طيار، والمعدات العسكرية الحديثة، ومن ابرزها:
-
صواريخ Javelin وStinger.
-
أنظمة HIMARS الصاروخية
بعيدة المدى.
-
أنظمة دفاع جوي مثل Patriot.
-
تدريب الجنود الأوكرانيين على استخدام هذه
الأنظمة في قواعد بأوروبا.
• الدعم الاستخباراتي: تقديم معلومات استخباراتية دقيقة تساعد القوات
الأوكرانية في اتخاذ قرارات استراتيجية فعّالة، ومنها:
-
تزود الولايات المتحدة الامريكية أوكرانيا
بمعلومات استخباراتية فورية حول تحركات القوات الروسية.
-
دعمت واشنطن كييف بوحدات إلكترونية ساعدتها في
الدفاع ضد الهجمات السيبرانية الروسية.
-
قدمت شركات أمريكية مثل Microsoft وPalantir خدمات استخبارات رقمية
وتحليل بيانات حربية.
• الدعم الاقتصادي والمالي: تقديم مساعدات مالية ضخمة لدعم الاقتصاد
الأوكراني في مواجهة التحديات الناتجة عن الحرب.
التأثير على مسرح العمليات: مثل:
-
الولايات المتحدة الامريكية لم تكتفِ بالدعم
المادي، بل ساهمت في رسم الخطط العملياتية.
-
تقديم تحليل استراتيجي للمواقع الروسية
الضعيفة.
-
التنسيق مع حلف الناتو لتعزيز الجبهات
اللوجستية.
-
تحديد الأولويات في الإمداد العسكري حسب
احتياجات الجبهة.
التأثير السياسي والدبلوماسي:
-
قادت الولايات المتحدة الامريكية جهود حشد
الدعم الدولي لأوكرانيا.
-
لعبت دورًا محوريًا في فرض العقوبات
الاقتصادية على روسيا.
-
ضغطت على دول محايدة (مثل الهند والبرازيل)
للحد من تعاملها مع موسكو.
الدعم الإعلامي والمعلوماتي:
-
وظفت واشنطن أدوات القوة الناعمة لنقل الرواية
الأوكرانية عالميًا.
-
دعم إعلامي مباشر وغير مباشر عبر وسائل إعلام
أمريكية وعالمية.
-
ساعدت في فضح الانتهاكات الروسية من خلال صور
الأقمار الصناعية والتوثيق الرقمي.
الحضور الأمريكي غير المباشر على الأرض : رغم غياب قوات قتالية أمريكية،
فإن:
-
هناك مستشارين عسكريين أمريكيين في أوروبا
الشرقية.
-
شركات دفاعية أمريكية تقدم الدعم الفني عبر
الأقمار الصناعية والاتصال الآمن.
-
الإدارة الإستراتيجية من بعيد.
-
تحقيق الأهداف بأدوات ذكية.
-
خلق واقع ميداني يخدم مصالح واشنطن دون تكلفة
سياسية مباشرة.
هذا الدعم الغربي جعل من أوكرانيا “وكيلًا” ينوب عن الغرب في مواجهة
روسيا، مما يعكس مفهوم الحرب بالإنابة، حيث يتم تحقيق الأهداف الاستراتيجية دون
التورط المباشر في الصراع.
والجدول رقم (3) يوضح ان الولايات المتحدة الامريكية استخدمت الحرب بالانابة ليس فقط كخيار سياسي واقتصادي، بل كوسيلة لتجريب
حروب الجيل السادس، اما الجدول رقم (4) فيوضح التأثير الاستراتيجي الامريكي لهذه
الحرب بالانابة([34]).
المطلب
الثالث: أدوات الجيل السادس المستخدمة في الحرب الاوكرانية:
اثبتت الحرب في أوكرانيا أن ساحات المعارك الحديثة لم تعد محصورة
بالجغرافيا التقليدية، بل امتدت إلى الفضاء السيبراني، والمجال المعلوماتي،
والتكنولوجيا الذكية، اذ
|
نوع الدعم |
الاستخدام
في أوكرانيا |
|
الذكاء الاصطناعي |
دعم القرار العسكري |
|
الطائرات المسيرة |
هجمات دقيقة دون طيار |
|
الاعلام الرقمي |
كسب المعركة النفسية |
|
الاقمار الاصطناعية |
تحديد الاهداف والتوجيه |
|
الوكلاء المحليون |
تجنيد الاوكرانيين كقوة قتالية |
|
القطاع الخاص |
شركات امريكية تقدم خدمات الحرب |
استخدمت الولايات المتحدة الامريكية بالتعاون مع أوكرانيا أدوات حروب
الجيل السادس بشكل واسع، مما عزز فعالية العمليات دون تورط مباشر([35])،
وفي إطار حروب الجيل السادس، تم استخدام مجموعة من الأدوات الحديثة في الصراع الأوكراني،
منها([36]):
1-
الطائرات المسيّرة (Drones):
• استخدمت أوكرانيا طائرات بدون طيار في الاستطلاع، الاستهداف، وحتى
العمليات التفجيرية.
• دعمت الولايات المتحدة الامريكية كييف بأنظمة مسيرة مثل “Switchblade” و”Phoenix Ghost”.
• أسهمت هذه الطائرات في تعطيل الإمدادات الروسية واصطياد الدبابات.
2-
الحرب السيبرانية:
• قامت وحدات إلكترونية أمريكية بدعم أوكرانيا في الدفاع ضد هجمات روسية
سيبرانية استهدفت البنية التحتية (الكهرباء، البنوك، الإعلام).
• كما شنت أوكرانيا، بدعم استخباراتي غربي، هجمات إلكترونية مضادة على الشبكات
الروسية.
3-
الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات:
• اعتمدت الولايات المتحدة الامريكية على أدوات AI في تحليل
صور الأقمار الصناعية واكتشاف تحركات القوات الروسية.
• استخدم الجيش الأوكراني بيانات استخباراتية أمريكية لاتخاذ قرارات
ميدانية دقيقة.
4-
أدوات الحرب النفسية والمعلوماتية:
• دعم الغرب، وسائل الإعلام الأوكرانية وشن حملات ضد روسيا على مواقع
التواصل.
• نشر رسائل تستهدف الجنود الروس لبثّ التردد.
• توثيق الانتهاكات الروسية إعلاميًا لتعزيز الدعم الدولي.
5-
استخدام نظم القيادة والسيطرة الرقمية :
• تم توفير نظم قيادة وتحكم أمريكية متقدمة للقوات الأوكرانية.
• سمحت هذه النظم بالتنسيق بين وحدات مختلفة في الوقت الفعلي، وتقليص زمن
اتخاذ القرار.
6-
الأقمار الصناعية والتجسس الرقمي:
• دعمت واشنطن أوكرانيا بصور أقمار صناعية استخباراتية تجارية وعسكرية.
• مكنت هذه الصور من استهداف الدبابات الروسية ومواقع المدفعية بدقة
عالية.
7-
تكامل الأدوات ضمن استراتيجية موحدة:
• جميع هذه الأدوات لم تعمل بشكل معزول، بل كجزء من استراتيجية أمريكية
متكاملة.
• ساهم التكامل بين الأدوات التكنولوجية والميدانية في تعزيز قدرة
أوكرانيا الدفاعية والهجومية.
8-
الاداة الإعلامية: استخدمت الأطراف المختلفة
وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي للتأثير على الرأي العام، من خلال نشر
المعلومات المضللة والدعاية. على سبيل المثال، قامت مجموعة “Anonymous” باختراق وسائل الإعلام الروسية لنقل رسائل مضادة للغزو الروسي.
والجدول رقم (5) يوضح التكامل مع ادوات حروب الجيل السادس ومجال التوظيف
الامريكي لهذه الادوات([37]).
أثبتت الحرب في أوكرانيا كيف يمكن لأدوات حروب الجيل السادس أن تقلب
موازين القوى دون نشر جيوش تقليدية من الطائرات المسيّرة إلى الذكاء الاصطناعي
والهجمات السيبرانية، أظهرت هذه الأدوات قدرتها على إدارة صراع عالي التقنية تديره
الولايات المتحدة الامريكية من وراء الستار([38]).
|
الأداة |
كيفية
التوظيف الأمريكي |
|
الذكاء الاصطناعي |
تقديم انظمة تحليل بيانات استخباراتية وقت
المعركة |
|
المسيرات |
تزويد كييف بها لشن عمليات استهداف دقيقة
بدون طيار |
|
الاعلام الرقمي |
تضخيم العمل الوطني الاوكراني وكسب الدعم
الدولي |
|
الحرب السيبرانية |
تعطيل انظمة روسية وتعزيز القدرات الأوكرانية |
|
الاتصالات المشفرة |
استخدام نظام Starlink لضمان بقاء القيادة العسكرية متصلة |
|
الوكلاء المحليون |
دعم اوكرانيا كقوة نيابية كاملة امام روسيا |
المطلب
الرابع: التقييم الاستراتيجي لنتائج الحرب حتى الآن:
أظهرت الحالة الأوكرانية مدى تطور العقيدة العسكرية الأمريكية وتحولها من
المواجهة المباشرة إلى الحروب بالإنابة، حيث استطاعت الولايات المتحدة الامريكية
إدارة صراع متعدد الأبعاد مع روسيا من خلال الدعم السياسي والعسكري والاستخباراتي
لأوكرانيا، دون أن تُغامر بتورط مباشر، ساهم هذا النموذج في تقليل الكُلفة البشرية
والمادية مع الحفاظ على فاعلية التأثير الاستراتيجي(39).
كما اتضح أن حروب الجيل السادس ليست مجرد تطور تقني في أساليب الحرب، بل
هي انعكاس لتحول عميق في منطق القوة في العلاقات الدولية، حيث أصبحت القدرة على التحكم
في المعلومات والفضاء السيبراني والتأثير النفسي والمجتمعي لا تقل أهمية عن
السيطرة على الأرض أو الموارد([39]).
حتى عام 2025، يمكن تلخيص نتائج الحرب الأوكرانية على النحو التالي([40]):
• الجانب الأوكراني: تمكنت أوكرانيا من مقاومة الهجوم الروسي لفترة طويلة،
بفضل الدعم الغربي المستمر. ومع ذلك، فإن استمرار الحرب أثر بشكل كبير على
الاقتصاد والبنية التحتية الأوكرانية.
• الجانب الروسي: واجهت روسيا مقاومة شرسة من القوات الأوكرانية، مما أدى
إلى تكبدها خسائر كبيرة. كما أن العقوبات الغربية أثرت سلبًا على الاقتصاد الروسي.
• الجانب الغربي: نجحت الولايات المتحدة الامريكية وحلفاؤها في تحقيق
أهدافهم الاستراتيجية، مثل إضعاف روسيا وتعزيز نفوذهم في المنطقة، دون التورط
المباشر في القتال، ويمكن تلخيص النتائج بما يلي([41]):
1-
النجاحات التكتيكية:
-
إضعاف الخصم دون مواجهة مباشرة.
-
استنزاف روسيا عسكرياً واقتصادياً.
-
تجنب حرب عالمية ثالثة عبر حصر المواجهة داخل
الأراضي الأوكرانية.
2-
توحيد الحلفاء:
-
أحيت الولايات المتحدة الامريكية دور حلف شمال
الأطلسي (الناتو).
-
تمكنت من توسيع الحلف بضم فنلندا والسويد.
-
فرضت حزمة عقوبات غير مسبوقة على روسيا بالتنسيق
مع حلفائها.
3-
اختبار أدوات الجيل السادس:
-
طائرات مسيرة عالية التقنية.
-
أنظمة قيادة وتحكم متقدمة.
-
تكتيكات سيبرانية ومعلوماتية هجومية.
4-
الإخفاقات والتحديات:
-
محدودية التأثير على القرار الروسي.
-
لم تؤدّ الضغوط الغربية إلى تغيير جوهري في
السياسة الروسية.
-
الحرب استمرت أكثر من المتوقع، مما أطال أمد
النزيف العسكري والاقتصادي.
5-
الاستنزاف المالي:
-
تكلفة الدعم الأمريكي لأوكرانيا قاربت 80
مليار دولار حتى نهاية 2023.
-
تصاعد الانتقادات الداخلية في الكونغرس
الأمريكي بشأن استدامة الدعم.
6-
تصدعات في جبهة الحلفاء:
-
ضغوط التضخم والطاقة أثرت على الدعم الشعبي
للحرب في دول أوروبية.
-
ارتفاع تكاليف اللاجئين ومساعدات إعادة
الإعمار يزيد التوترات.
7-
حدود الاستراتيجية الأمريكية:
-
عدم وجود نهاية واضحة.
-
واشنطن لم تُعلن أهدافًا نهائية محددة (هزيمة
روسيا؟ استنزاف؟ تفاوض؟).
-
غموض الهدف يزيد من تعقيد إدارة الصراع ويصعّب
التسوية.
8-
خطر التصعيد النووي:
-
وجود روسيا كقوة نووية يضع حدوداً صارمة لأي
تدخل أمريكي مباشر أو دعم هجومي مبالغ فيه.
-
أي خطأ تكتيكي قد يفتح باب التصعيد العالمي.
اظهرت الاستراتيجية الأمريكية في أوكرانيا جوانب قوة في التنسيق والتحكم
عن بُعد، لكنها تواجه تحديات تتعلق بالاستدامة، وضبابية الأهداف، وخطر التصعيد.
ورغم النجاح في فرض كلفة باهظة على روسيا، فإن واشنطن لم تُحقق نصرًا حاسمًا، مما
يثير تساؤلات حول حدود فعالية الحرب بالإنابة في مواجهة قوى عظمى([42]).
الخاتمة
مع دخول العالم مرحلة جديدة من الصراعات غير التقليدية، تبرز حروب الجيل
السادس كأداة استراتيجية متقدمة تعتمد على تكامل أدوات التكنولوجيا الحديثة،
الإعلام، الفضاء السيبراني، استخدمتها الولايات المتحدة الامريكية في حرب روسيا
واوكرانيا ومزجتها بنوع قديم من الحروب يعرف ب «الحرب بالانابة»
لتوجيه بوصلة القوة دون الحاجة إلى تدخل مباشر في العمليات العسكرية. وقد قدمت
الحرب في أوكرانيا منذ عام 2022 نموذجًا معاصرًا لهذا النمط من الحروب، والذي جسّد
الاستراتيجية الأمريكية في مواجهة الخصوم من خلال وكلاء، مستخدمةً في ذلك أدوات
القوة الذكية بدلًا من الحروب التقليدية المكلفة.
لقد أظهرت الولايات المتحدة الامريكية قدرتها على إدارة صراع مع قوة عظمى
(روسيا) دون التورط العسكري المباشر، من خلال تسخير قدرات حلفائها، وتقديم دعم
عسكري واستخباراتي هائل لأوكرانيا، واستخدام أدوات الحرب السيبرانية والطائرات
المسيّرة والتحكم الإعلامي.
ومع ذلك، فإن هذا النموذج لا يخلو من التحديات من حيث التكلفة الاقتصادية
والسياسية خاصة حين تتم بالإنابة كما في أوكرانيا.
ان غموض الفاعلين، وتوسع نطاق التكنولوجيا، وزيادة الطابع غير التقليدي
للصراع يجعل من الضروري إعادة النظر في أطر القانون الدولي الحالي، بالخصوص مع عدم
وجود اي اتفاقية دولية تخص تحديد استخدام ادوات الذكاء الاصطناعي في الحروب لضمان
حماية المدنيين وتقييد الفوضى التكنولوجية في الحروب، فضلًا عن غموض النتائج بعيدة
المدى.
الاستنتاجات
1. تُعد حروب الجيل السادس تطورًا طبيعيًا لمسار تطور أجيال الحروب، حيث
تجاوزت الأشكال العسكرية التقليدية لتصبح حربًا شاملة تُوظف فيها الوسائل غير
العسكرية ضمن بنية استراتيجية مترابطة.
2. اعتمدت الاستراتيجية الأمريكية في أوكرانيا على الحرب بالإنابة بشكل
ممنهج، بهدف إدارة صراع استنزاف ضد روسيا، مع الحفاظ على مسافة آمنة من المواجهة
المباشرة، وهو ما يعزز فعالية النموذج الأمريكي في إدارة الصراعات الدولية
الحديثة.
3. التحالف الغربي بقيادة واشنطن استثمر أدوات الجيل السادس مثل الفضاء
السيبراني، الإعلام، الذكاء الاصطناعي، والعقوبات الاقتصادية، لإضعاف الخصم
الروسي، دون خوض مواجهات عسكرية تقليدية واسعة.
4. أثبتت الحرب الأوكرانية أن نتائج الصراع لم تعد تُقاس فقط بالتقدم
العسكري على الأرض، بل بمدى السيطرة على الرأي العام، وبنية المعلومات، والاقتصاد
الدولي، مما يجعل تقييم الانتصار والهزيمة في حروب الجيل السادس مسألة مركبة
واستراتيجية.
5. تظهر الحالة الأوكرانية هشاشة البنى السياسية والاجتماعية للدول
الصغيرة أمام صراعات القوى الكبرى، وكونها ميدانًا للمنافسة الجيوسياسية، ما يجعل
مفهوم السيادة الوطنية محل اختبار دائم في هذا السياق.
التوصيات
1.
ضرورة تطوير أطر قانونية دولية لتنظيم استخدام
الأسلحة الذكية والعمليات السيبرانية.
2.
إعادة تعريف ”مفهوم المسؤولية“ في حالات
الحروب بالوكالة لضمان عدم الإفلات من العقاب.
3.
تشجيع الحوار العالمي حول حدود استخدام التكنولوجيا
في الحروب.
4.
مراجعة الاستراتيجيات الأمريكية لتجنّب
استدامة الصراعات وتجاوز الخطوط الحمراء.
5.
تعزيز الرقابة الديمقراطية والإعلامية على
السياسات العسكرية غير المباشرة في الدول الكبرى.
إقرار
تضارب المصالح
يُقر
المؤلف بعدم وجود أي تضارب محتمل في المصالح فيما يتعلق بالبحث أو التأليف أو نشر
هذا المقال.
التمويل
لم يتلقَ
المؤلف أي دعم مالي لإجراء هذا البحث أو تأليفه أو نشره.
البيان
الأخلاقي
هذا البحث
يتوافق مع المعايير الأخلاقية لإجراء الدراسات العلمية. وقد تم الحصول على موافقة
خطية من جميع المشاركين الأفراد المشمولين في الدراسة.
بيان توفر
البيانات
البيانات
متاحة عند الطلب من المؤلف المراسل.
الشكر
والتقدير
لا يوجد
شكر وتقدير أفصح به الباحث
المصادر
1.
Qasim Muhammad Abd Hiba Ghaleb Kamel, Smart Power in US Foreign Policy after 2017,
Dar Amna for Printing and Publishing, Jordan, 1st ed., 2024.
2.
Alvin and Heidi Toffler, War and
Anti-War: Survival at the Dawn of the 21st Century, Little, Brown and Company,
1993.
3.
Hammes, T.X. “The Sling and
the Stone: On War in the 21st Century”, 2004
4.
Slipchenko, Vladimir,
"Generations of Wars and the Evolution of Their Strategies," Russian
Journal of Strategic Studies, 1999.
5.
Sleptschenko, Vladimir, “Sixth
Generation Wars,” Military Thought Journal, Issue 2, 2000.
6.
Rid, T. “Cyber War Will Not Take
Place”, 2013.
7.
Al-Marsal,"WhatAreSixth-GenerationWars?" https://www.almrsal.com/post/902710
8.
Kott, Alexander, “Toward
Sixth-Generation Military Intelligence,” The MITRE Corporation, 2019.
9.
Tikrit Journal of Political Science,
"Sixth-Generation Wars: Concept and Applications," Issue 28, 2022.
10.
Hamza Al-Salem, "Differences
Between Generations of Wars," Strategic Thought Center for Studies, 2021
11.
Al-Rodhan,
Nayef, “The Future of War: From Fifth to Sixth Generation”, Geopolitical
Monitor, 2020.
12.
Kreps, S. “Proxy Wars and the US
Strategy”, 2015.
13.
Brzezinski,
Zbigniew. The Grand Chessboard: American Primacy and Its Geostrategic
Imperatives. Basic Books, 1997.
14.
U.S.
Department of Defense, Quadrennial Defense Review Report, 2006.
15.
Defense
Innovation Board, AI Principles: Recommendations on the Ethical Use of
Artificial Intelligence by the Department of Defense, 2019
16.
Bensahel, Nora. The Future of Proxy Warfare.
Center for a New American
17.
Rauta, Vladimir. “Proxy Warfare and the
Future of Conflict.” The RUSI Journal, 2021.
18.
Jones, Seth
G. America’s Role in Nation-Building: From Germany to Iraq. RAND Corporation,
2003
19.
Rid, Thomas.
Cyber War Will Not Take Place. Oxford University Press, 2013.
20.
Prier,
Jarred. “Commanding the Trend: Social Media as Information Warfare.” Strategic
Studies Quarterly, 2017
21.
Singer, P.
W. Wired for War: The Robotics Revolution and Conflict in the 21st Century.
Penguin, 2009.
22.
U.S. Space
Command Strategy, 2020.
23.
Arango, Tim.
“Syrian Kurds Say U.S. Let Turks Push Them Out.” The New York Times, 2019.
24.
Barno, David, and Bensahel,
Nora. “The Twilight of the American Military Presence in Afghanistan.” War on
the Rocks, 2021.
25.
Chivvis, Christopher S. Toppling Qaddafi:
Libya and the Limits of Liberal Intervention. Cambridge University Press, 2014.
26.
Zenko, Micah. Reforming U.S. Drone Strike
Policies. Council on Foreign Relations, 2013.
27.
Fontes, R.,
& Kamminga, J. Ukraine: A Living Lab for AI
Warfare. National Defense Magazine. (2023).
28.
Hornung, J.
W. Ukraine Is Now a Proxy War for Asian Powers. RAND Corporation. (2024).
29.
BBC
ANAIYSIS,UKRAINES STRATEGIC INFORMATION WAR,2023.
30.
Miller, C.
The lesson for America from ‘Spiderweb’ and the drone wars. Financial Times.
(2025).
31.
Vandier, P. NATO needs to get ready for
modern war — and fast, top commander tells BI. Business Insider. (2025).
32.
Fontes, R.,
& Kamminga, J. The sixth domain: The role of the
private sector in warfare. Atlantic Council. (2023).
33.
Business
Insider. Ukraine’s drone swarm attack was a warning for Russia and the US may
be next. (2025).
34.
Mumford, A.
The Return of Great-Power Proxy Wars. War on the Rocks(2021).
35.
U.S. Army
War College. The Russo-Ukrainian War: Protracted Warfare Implications for the
U.S. Army. Association of the United States Army (AUSA). (2023).
36.
U.S. Army
War College. Ukraine and Proxy War: Improving Ontological Shortcomings in
Military Thinking. Association of the United States Army (AUSA). (2023).
37.
Small Wars
Journal. Non-Linear Warfare in Ukraine: The Critical Role of Information
Operations and Special Operations. (2023).
38.
Eurasia
Review. Lessons from Ukraine for the Future of War – Analysis. (2023).
39.
Military-Trade.
Sixth Generation Warfare: The Future of Conflict in a Hyper-Connected World. (2025).
40.
Congressional
Budget Office, 2024
41.
Engelsberg Ideas. Ukraine and the West: an
alliance by proxy. (2024).
42.
Interpret:
China. Evolving Forms of War: A Perspective from the Ukraine Crisis (2023).
([1])
قاسم محمد عبد، هبه غالب كامل ، القوة الذكية في السياسة الخارجية الامريكية بعد
العام 2017، دار امنة للطباعة والنشر، الاردن، ط1، 2024.
([2]) Alvin and Heidi Toffler, War and Anti-War:
Survival at the Dawn of the 21st Century, Little, Brown and Company, 1993.
([4]) سليبتشينكو، فلاديمير. “أجيال الحروب
وتطور استراتيجياتها”، المجلة الروسية للدراسات الاستراتيجية، 1999
([5])
Sleptschenko, Vladimir, “Sixth Generation Wars,”
Military Thought Journal, Issue 2, 2000.
(3) المرسال، “ما هي حروب الجيل السادس؟”، https://www.almrsal.com/post/902710
([7]) المرسال، “ما هي حروب الجيل
السادس؟”، https://www.almrsal.com/post/902710
([8])
Kott, Alexander, “Toward Sixth-Generation Military Intelligence,” The MITRE
Corporation, 2019.
([9])
Kott, Alexander, “Toward Sixth-Generation Military Intelligence,” The MITRE
Corporation, 2019.
[10] مجلة تكريت
للعلوم السياسية، “حروب الجيل السادس: المفهوم والتطبيقات”، العدد 28، 2022
([12])
Al-Rodhan, Nayef, “The Future of War: From Fifth to
Sixth Generation”, Geopolitical Monitor, 2020
([14])U.S.
Department of Defense, Quadrennial Defense Review Report, 2006.
([14])
Brzezinski, Zbigniew. The Grand Chessboard: American Primacy and Its
Geostrategic Imperatives. Basic Books, 1997.
([16])
Defense Innovation Board, AI Principles: Recommendations on the Ethical Use of
Artificial Intelligence by the Department of Defense, 2019
([17])
Bensahel, Nora. The Future of Proxy Warfare. Center
for a New American 13- Security (CNAS),
2020
([20])
Prier, Jarred. “Commanding the Trend: Social Media as Information Warfare.”
Strategic Studies Quarterly, 2017.
([21])
Singer, P. W. Wired for War: The Robotics Revolution and Conflict in the 21st
Century. Penguin, 2009.
([24])
Barno, David, and Bensahel,
Nora. “The Twilight of the American Military Presence in Afghanistan.” War on
the Rocks, 2021.
([25])
Chivvis, Christopher S. Toppling Qaddafi: Libya and
the Limits of Liberal Intervention. Cambridge University Press, 2014.
([28])
Fontes, R., & Kamminga, J. (2023). Ukraine: A
Living Lab for AI Warfare. National Defense Magazine
([31])
Miller, C. (2025). The lesson for America from ‘Spiderweb’ and the drone wars.
Financial Times
([32])
Vandier, P. NATO needs to get ready for modern war —
and fast, top commander tells BI. Business Insider (2025).
([33])
Fontes, R., & Kamminga, J. The sixth domain: The
role of the private sector in warfare. Atlantic Council (2023).
[34] Business Insider. Ukraine’s drone swarm attack was a warning
for Russia and the US may be next(2025).
|
البعد |
التأثير |
|
العسكري |
اضعاف القوات الروسية التقليدية بشكل كبير |
|
الاقتصادي |
جر روسيا الى تكلفة مالية متزايدة |
|
السياسي |
تعزيز القيادة الامريكية داخل الناتو والاتحاد الاوربي |
|
التقني |
اظهار ريادة واشنطن في التحكم بالحرب الرقمية |
|
الردعي |
ارسال رساله الى الصين حول تكلفة غزو تايوان |
([36])
U.S. Army War College. The Russo-Ukrainian War: Protracted Warfare Implications
for the U.S. Army. Association of the United States Army AUSA (2023).
([37])
U.S. Army War College. Ukraine and Proxy War: Improving Ontological
Shortcomings in Military Thinking. Association of the United States Army AUSA
(2023).
([38])
Small Wars Journal Non-Linear Warfare in Ukraine: The Critical Role of
Information Operations and Special Operations.
. (2023).